; س و ج عن: الحج | مجلة المجتمع

العنوان س و ج عن: الحج

الكاتب الشيخ سيد سابق

تاريخ النشر الاثنين 17-ديسمبر-1973

مشاهدات 105

نشر في العدد 180

نشر في الصفحة 32

الاثنين 17-ديسمبر-1973

س و ج عن: الحج

بقلم فضيلة الشيخ سيد سابق

الحج عبادة من العبادات التي قررتها جميع الأديان السماوية وهو في الإسلام القصد إلى بيت الله بمكة المكرمة؛ لأداء عبادة الطواف والسعي والوقوف بعرفة وسائر المناسك؛ استجابة لأمر الله وابتغاء وجهه الكريم، وهو أحد الأركان الأساسية في الإسلام، وهو نوع من السلوك ولون من ألوان التدريب العملي على مجاهدة النفس من أجل الوصول إلى المثل الأعلى والاندماج في حياة روحية خالصة تمتلىء فيها القلوب بحب الله، وتنطلق الحناجر هاتفة بذكره مثنية عليه بينما يرتدى المرء ملابس الإحرام وهي ملابس خالية من الزينة ومن كل ما يثير في النفس دواعي العجب والخيلاء يقول الله تعالى:﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّه ( سورة البقرة: الآية 197). تشير هذه الآية إلى أن المرء حينما يدخل في أعمال الحج يجب عليه أن يعيش في جو من العفاف والأدب العالي؛ فلا يتدلى إلى رفث ولا يميل إلى فسوق ولا ينطق بكلمة طائشة أو ينظر نظرة فاحشة.

كما تشير أيضا إلى فعل الخير وهو عمل إيجابي يجمل بكل مؤمن أن يهتم به ويحرص عليه وهو رحلة سياحية؛ لتجميع أكبر عدد ممكن من أفراد الأمة الإسلامية؛ ليشهدوا المنافع التي تعود عليهم بالخير والبركات سواء أكانت منافع روحية أم منافع اقتصادية أم منافع سياسية.

وإن فيه تعارف الشعوب الإسلامية وتوحيد غاياتهم التي توجههم الوجهة التي تأخذ بأيديهم إلى حياة القوة والعزة والعلم والفضل بما يفيده بعضهم من بعض ومن تبادل الآراء المختلفة والثقافات المتنوعة.

ويمكن عقد معاهدات واتفاقات في موسم الحج ودراسة الوسائل؛ لتيسير التبادل الاقتصادي والثقافي مما تحتاج إليه هذه البلاد.

 ويبدأ الحاج أعمال النسك بأن يأخذ من شاربه ويقص شعره وأظافره يغتسل أو يتوضأ ويتطيب ويلبس لباس الإحرام، فإذا بلغ الميقات صلى ركعتين وأحرم أي نوى الحج أو نوى الحج والعمرة معًا أو نوى العمرة أولًا.

وفي حالة ما إذا نوى الحـج وحده يسمى مفردًا. فإذا نوى الحج والعمرة معًا سمى قارنًا فإذا نوى العمرة أولًا سمى متمتعا.

وهذا الإحرام ركن لا يصح النسك بدونه أما تعيين نوع النسك من: إفراد أو تمتع أو قران فليس فرضًا.

ولو أطلق النية ولم يعين نوعًا خاصًا صح إحرامه.

وله أن يفعل أحد الأنواع الثلاثة وبمجرد الإحرام تشرع له التلبية بصوت مرتفع كلما علا شرفًا أو هبط واديًا أو لقى ركبًا أو أحدًا وفي الأسحار وفي دبر كل صلاة.

ولفظ التلبية كما جاءت عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كما روى مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن تلبية رسول- الله صلى الله عليه وسلم-«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».

وعلى المحرم أن يتجنب الجماع ودواعيه، ومخاصمة الرفاق وغيرهم، والجدل فيما لا فائدة فيه، وأن لا يتزوج ولا يزوج غيره، ويتجنب أيضًا لبس المخيط والحذاء الذي يستر ما فوق الكعبين.

ولا يستر رأسه ولا يمس طيبًا ولا يحلق شعرًا، ولا يقص ظفرًا، ولا يتعرض لصيد البر مطلقًا، ولا لشجر الحرم وحشيشه، فإذا دخل مكة المكرمة فليتجه إلى الكعبة فيدخلها من باب السلام ذاكرًا أدعية دخول المسجد، و مراعيًا آداب الدخول، وملتزمًا الخشوع والتواضع والتلبية، فإذا وقع بصره على الكعبة رفع يديه وسأل الله من فضله وذكر الدعاء المستحب في ذلك ويقول في خشوع وضراعة: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله اللهم صل على محمد واله وسلم. اللهم اغفر لي ذنوبي. وافتح لي أبواب رحمتك».

 فإذا وقع نظره على البيت رفع يديه وقال: «اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا، وتكريمًا، وتعظيمًا، وبرًا.

اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام». ثم يقصد إلى الحجر الأسود بدون صوت. فإن لم يتمكن استلمه بيده وقبله، فإن عجز عن ذلك أشار إليه بيده. ثم يقف بحذائه و يشرع في الطواف ولا يصلي تحية المسجد؛ فإن تحيته الطواف به إلا إذا كانت الصلاة المكتوبة مقامه فيصليها مع الإمام، وكذلك إذا خاف فوات الوقت يبدأ به فيصليه إذا لم يكن قد صلاه.

ويستحب له أن يضطبع ويرمل في الأشواط الثلاثة الأولى ويمشي على هيئته في الأشواط الأربعة الباقية.

ويسن له استلام الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود في كل شوط. فإذا فرغ من طوافه توجه إلى مقام إبراهيم تاليًا قول الله تعالى:﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ ﴾ (سورة البقرة: الآية 125).

فیصلي ركعتي الطواف ثم يأتي زمزم فيشرب من مائها ويتضلع منه. وبعد ذلك يأتي الملتزم فيدعو الله عز وجل بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ثم يستلم الحجر ويقبله ويخرج من باب الصفا إلى المروة تاليًا قول الله تعالى:﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ... (سورة البقرة: الآية 158)، الآية. ويصعد عليه ويتجه إلى الكعبة فيدعو بالدعاء المأثور ثم ينزل فيمشي في المسعى ذاكرًا داعيًا بما شاء، فإذا بلغ ما بين الميلين هرول ثم يعود ماشيًا على رسله حتى يبلغ المروة فيصعد السلم ويتجه إلى الكعبة داعيًا ذاكرًا. وهذا الشوط الأول.

وعليه أن يفعل ذلك حتى يستكمل سبعة أشواط، وهذا السعي واجب علـى الأرجح، وعلى تاركه كله أو بعضه دم، فإذا كان المحرم متمتعًا حلق رأسه أو قصر. وبهذا تتم عمرته ويحل له ما كان محظورًا من محرمات الإحرام حتى النساء.

أما القارن والمفرد فيبقيان على إحرامهما وفي اليوم الثامن من ذي الحجة يحرم المتمتع من منزله ويخرج هو وغيره ممن بقي على إحرامه إلى منى، فيبيت فيها فإذا طلعت الشمس ذهب إلى عرفات ونزل عند مسجد نمرة واغتسل وصلى الظهر والعصر جمع تقديم مع الإمام يقصر فيهما الصلاة.

هذا إذا تيسر له أن يصلي مع الإمام، وإلا صلى جمعًا وقصرًا حسب استطاعته ولا يبــدأ الوقوف بعرفة إلا بعد الزوال. فيقف بعرفة عند الصخرات أو قريبًا منها فإن هذا موضع وقوف النبي- صلى الله عليه وسلم-.

والوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم ولا يسن ولا ينبغي صعود جبل الرحمة، ويستقبل القبلة ويأخذ في الدعاء والذكر والابتهال حتى يدخل الليل، فإذا دخل الليل أفاض إلى المزدلفة فيصلى بها المغرب والعشاء جمع تأخير ويبيت بها.

فإذا طلع الفجر وقف للمشعر الحرام وذكر الله كثيرٍا حتى يسفر الصبح. فينصرف بعد أن يستحضر الجمرات ويعود إلى منى والوقوف بالمشعر الحرام واجب يلزم بتركه دم، وبعد طلوع الشمس يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات  ثم يذبح هديه إن أمكنه ويحلق شعره أو يقصره وبالحلق يحل له كل ما كان محرمًا عليه ما عدا النساء، ثم يعود إلى مكة فيطوف بها طواف الإفاضة. وهو طواف الركن فيطوف كما طاف طواف القدوم ويسمى هذا الطواف أيضًا طواف الزيارة، وإن كان متمتعًا سعى بعد الطواف وإن كان منفردًا أو قارنًا وكان قد سعى عند القدوم فلا يليه سعى آخر، وبعد هذا الطواف يحل له كل شيء حتى النساء ثم يعود إلى منى فيبيت بها.

والمبيت بها واجب يلزم بتركه دم، وإذا زالت الشمس من اليوم الحادي عشر من ذي الحجة رمي الجمرات الثلاث مبتدئًا بالجمرة التي تلي منى ثم يرمي الجمرة الوسطى ويقف بعد الرمي داعيًا ذاكرًا، ثم يرمى جمرة العقبة ولا يقف عندها، وينبغي أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات قبل الغروب ويفعل في اليوم الثاني عشر مثل ذلك ثم هو مخير بين أن ينزل إلى مكة قبل غروب اليوم الثاني عشر وبين أن يبيت ويرمى في اليوم الثالث عشر، ورمي الجمار واجب يجبر تركه بالدم، فإذا عاد إلى مكة وأراد العودة إلى بلاده طاف طواف الوداع وهذا الطواف واجب وعلى تاركه أن يعود إلى مكة؛ ليطوف طواف الوداع إن أمكنه الرجوع ولم يكن قد تجاوز الميقات. وإلا ذبح شاة.

ويؤخذ من كل ما تقدم أن أعمال الحج والعمرة هي: الإحرام من الميقات

والطواف والسعي والحلق

وبهذا تنتهي أعمال العمرة ويزيد عليها الحج: الوقوف بعرفة، ورمي الجمار، وطواف الإفاضة، والمبيت بمنى، والذبح، والحلق أو التقصير، هذه هي خلاصة أعمال الحج والعمرة.

أما زيارة المسجد النبوي فإنه يستحب للحاج إتيان مسجد رسول- الله صلى الله عليه وسلم- بالسكينة والوقار. وأن يكون متطيبًا بالطيب متجملًا بحسن الثياب. وأن يدخل بالرجل اليمنى ويقول: أعوذ بالله العظيم. وبوجهه الكريم. وسلطانه القديم. من الشيطان الرجيم، بسم الله. اللهم صل على محمد وآله وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، ويستحب أن يأتي الروضة الشريفة أولًا فيصلى بها تحية المسجد في أدب وخشوع، فإذا فرغ من الصلاة- أي تحية المسجد- اتجه إلى القبر الشريف مستقبلًا له ومستدبرًا القبلة فيسلم على رسول- الله صلى الله عليــه وسلم- قائلًا: السلام عليك يا رسول الله.

السلام عليك يا نبي الله. السلام عليك يا خيرة خلق الله من خلقه. السلام عليك يا خيرة خلق الله. السلام عليك يا حبيب الله. السلام عليك يا سيد المرسلين، السلام عليك يا رسول رب العالمين. السلام عليك يا قائد الغر المحجلين. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك عبده ورسوله وأمينه وخيرته من خلقه، وأشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده، ثم يتأخر نحو ذراع إلى الجهة اليمني. فيسلم على أبي بكر الصديق. ثم يتأخر أيضًا نحو ذراع فيسلم على عمر الفاروق- رضي الله عنهما-، وعلى الزائر أن لا يرفع صوته إلا بقدر ما يسمع نفسه، وعلى ولي الأمر أن يمنع ذلك برفق فقد ثبت أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- رأى رجلين يرفعان أصواتهما في المسجد النبوي فقال: لو أعلم أنكما من البلد لأوجعتكما ضربًا.

وأن يتجنب التمسح بالحجرة- أي القبر- والتقبيل لها؛ فإن ذلك مما نهى عنه الرسول- عليه الصلاة والسلام.

 روى أبو داود عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم»، وقد رأى عبدالله بن حسن رجلًا ينتاب قبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالدعاء عنده فقال: يا هذا. إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا وصلوا علي حيثما کنتم فإن صلاتكم تبلغني»، فما أنت- يا رجل - ومن بالأندلس إلا سواء.

ويستحب كثرة التعبد في الروضة المباركة

روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي».

ويستحب إتيان مسجد قباء والصلاة فيه فقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يأتيه كل سبت راكبًا وماشيًا فيصلي فيه ركعتين وكان- عليه الصلاة والسلام- يرغب في ذلك فيقول: «من تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال: صحيح الإسناد

س۱- هل يجوز الإحرام من البيت وقبل الوصول إلى الميقات؟ وهل يجوز أن يتجاوز الميقات بدون إحرام؟ وما الحكم إذا كان يقصد المدينة قبل أن يقصد مكة للحج أو العمرة؟

 ج ا- أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم. وقد قال بعض العلماء: أنه مكروه مع كونه جائزًا ولا يجوز لحاج أو معتمر أن يتجاوز الميقات دون أن يحرم من الميقات. فإذا تجاوز الميقات وأحرم من جدة يجب عليه هدي. فإن كان قاصدًا المدينة ولم يكن قصد إلى مكة بحج أو عمرة فلا شيء عليه. فإن كان قاصدًا المدينة واتجه إليها وهو غير محرم ثم جدت ظروف تقتضي أن يبدأ بالعمرة فليحرم من مكانه الذي هو به ولا شيء عليه.

س۲ـ بعض الناس عندهم من الأمراض والضعف ما يمنعهم من لبس ملابس الإحرام؛ فيضطرون إلى لبس ملابسهم العادية اتقاء المرض وخوفًا من الضرر فما حكم الشرع في هؤلاء؟

 ج۲- هؤلاء لهم أن يلبسوا ثيابهم وأن يتقوا الحر والبرد وعليهم أن يذبحوا شاة أو يطعموا ستة مساكين أو يصوموا ثلاثة أيام وهم مخيرون بين هذه الأمور الثلاثة.

 س ۳- بعض الناس يلبس ملابس الإحرام من البيت ثم يؤجل نية الإحرام حتى يركب الطائرة فهل له أن يرتدى ملابسه العادية؟

 ج3 - يجوز للشخص أن يرتدي ملابس الإحرام بدون أن ينوي. وفي هذه الحال يجوز له أن يلبس بالطو أو عباءة ثم إذا ركب في الطائرة له أن يخلع البالطو أو العباءة ويبقى بملابس الإحرام ثم يصلى الركعتين حسب اتجاه الطائرة وهو جالس على الكرسي ثم ينوي الحج والعمرة بعدما يفرغ من صلاة الركعتين.

س4- بعض الحجاج يمكث أيامًا في جدة وهو مسافر إلى مكة؛ لأداء فريضة الحج والعمرة فهل بقاؤه في جدة هذه الأيام تؤثر في إحرامه؟ وهل من حق المحرم أن يغير ملابس الإحرام ويستبدلها بغيرها؟

 ج4- يجوز للمحرم أن يمكث أيامًا في جدة قبل أن يتجه إلى مكة؛ لزيارة أهله ولا يضر ذلك بإحرامه كما يجوز للمحرم أن يتوضأ ويغتسل ويغير ملابس الإحرام ويزيل النجاسة إن كانت قد أصابته في الثوب أو البدن. ولا يجب عليه أن يبقى متوضأ مدة إحرامه.

س5- هل يجوز للطائف أن يزاحم على الحجر أثناء الطواف؟

ج5- على الطائف أن يطوف حسبما تيسر له. ولا بأس في المزاحمة على الحجر على أن لا يؤذي أحدًا أو يسيء إليه والرسول- صلى الله عليه وسلم- يقول لعمر رضي الله عنه: «يا أبا حفص إنك رجل قوي فلا تزاحم على الركن فإنك تؤذي الضعيف. ولكن إن وجدت خلوة فاستلم. وإلا فكبر وامض».

 س6- اعتاد بعض النساء أن يرملن في الطواف وفي السعي مثل الرجال فهل هذا الرمل لهن مشروع؟

ج 6ـ لا رمل على النساء؛ لقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-:«ليس على النساء سعي بالبيت ولا بين الصفا والمروة سعي أي رمل».

س7- ما هو الذكر الذي يقال عند الطواف؟ وهل ما يدعو به الناس عادة في الشوط الأول والثاني إلخ له أصل أو لا؟

 ج7- ما يقوله الناس من أذكار وأدعية في الشوط الأول والثاني وهكذا فليس له أصل ولم يحفظ عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شيء من ذلك. فللطائف أن يدعو لنفسه ولإخوانه بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، وإليك بيان ما جاء في ذلك من الأدعية:

1-  إذا استقبل الحجر قال: اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعًا لسنة نبيك بسم الله والله أكبر.

2-    فإذا أخذ في الطواف قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. 3- فاذا انتهى إلى الركن اليماني دعا فقال: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».

4-  قال الشافعي: وأحب كلما حاذى الحجر الأسود أن يكبر وأن يقول في رمله: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وسعيًا مشكورًا.

          ويقول في الطواف عن كل شوط : رب اغفر وارحم. واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

ولا بأس للطائف بقراءة القرآن أثناء طوافه.

س۸- هل يصح رمي الجمار في اليوم الثالث قبل الزوال؟

 ج 8- اتفق الأئمة على أن الوقت المختار للرمل في الأيام الثلاثة يبتدئ من الزوال إلى الغروب فإن أخر الرمي إلى الليل كره له ذلك ورمي في الليل إلى طلوع شمس الغد، وهذا متفق عليه بين أئمة المذاهب سوى أبي حنيفة؛ فإنه أجاز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال.

س9- بعض الحجاج لا يجد كفاية مالية حتى يمكن أن يشترى هديًا فما هي الوسيلة؛ لسقوط الهدل عنه؟ وهل يجوز أن يتصدق بقيمة الهدى بدلًا منه ولا سيما وأن كثيرًا من الذبائح تترك دون أن ينتفع بها أحد؟ ج9- إذا كان الحاج يريد أن يتخلص من وجوب الهدي عليه فعليه أن يبدأ بالإحرام بالحج وحده ثم يعتمر بعد الفراغ من أعمال الحج..

 وبهذا يسقط عنه وجوب الهدي ولا يجوز أن يستبدل الهدي بالتصدق بقيمته. وإنما يجب أن يذبح الهدي؛ لأن ذلك من شعائر الله التي لا تبديل لها ولا تغيير، وعلى المسؤولين أن يتخذوا من الوسائل ما يحفظ اللحوم من أن تضيع بدون فائدة.

 س۱۰- لو أن الصلاة أقيمت والطائف يطوف حول الكعبة أو يسعى بين الصفا والمروة، فهل له أن يقطع طوافه وسعيه؟

 ج10ـ لا تشترط الموالاة في السعي فلو عرض له عارض يمنعه من مواصلة الأشواط أو أقيمت الصلاة فله أن يقطع السعي لذلك فإذا فرغ مما عرض له بنى عليه وأكمله كما لا تشترط الموالاة بين الطواف والسعي.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في 101

123

الثلاثاء 23-مايو-1972

القدس تتحول إلى مدينة يهودية

نشر في العدد 1241

97

الثلاثاء 11-مارس-1997

صحة الأسرة (العدد 1241)