; سُوء الظَن من أمراض القلب | مجلة المجتمع

العنوان سُوء الظَن من أمراض القلب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1979

مشاهدات 121

نشر في العدد 450

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 19-يونيو-1979

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (الحجرات: 12).

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» متفق عليه. 

من الأمراض الاجتماعية المنتشرة في مجتمعنا وللأسف مرض سوء الظن، وهذا المرض يعد معول هدم وتفتيت للمجتمع، لذلك فقد اعتبره عز وجل من الأثام، والرسول صلى الله عليه وسلم اعتبره أكذب الحديث لأن الظن مبنى على التخمين أو عمل محتمل مما يتسبب في الوقوع في ورطات والتباسات لا مبرر لها، كما أن الظن يجعل تصرف صاحبة خاضعًا لما في نفسه من تهمة لأخيه المسلم وكذلك يتحكم الظن في التسويلات النفسية، والاتجاهات القلبية حتى تجد من يظن السوء يحمل لمن يظن به أطنانًا من التهم بناها خياله، وكدستها أوهامه نتيجة سوء الظن بأخيه.

وكثيرًا ما ترى من ينهم غيره بسوء يقول: سأحاول أن أتحقق فيتجسس على غيره بغير حق وبذلك يرتكب ذنبًا أخر، وأحيانًا بعد التجسس يصل إلى نتيجة تحقق ظنه فيغتاب أخاه المسلم ويذكره بسوء، فيرتكب بذلك ثلاثة ذنوب وهو في غنى لو ابتعد عن أولاها وهو الظن السيئ، ولكن ماذا يفعل المسلم تجاه أخيه المسلم إذا رأى منه عيبًا- الواجب كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم هو الستر عليه ومحاولة نصحه ونجد له ما نبرر به سلوكه حتى لو لم نجد نقل لعل له عذرًا لا نعرفه، هكذا يربي الإسلام الفضيلة في نفوس من يؤمنون به ويتبعون تعاليمه وبذلك تسلم قلوب الأفراد وتزال الأحقاد ولو طبقناها لكنا خير أمة أخرجت للناس. 

                                                                                       أم عبد الرحمن

الرابط المختصر :