العنوان سمو الأمير لدى استقباله وفد الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية: تتشرف الكويت بوجود الهيئة فيها لأهدافها الخيّرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1986
مشاهدات 63
نشر في العدد 774
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 08-يوليو-1986
الأستاذ يوسف الحجي للمجتمع:
الإشهار الرسمي للهيئة بداية الانطلاق نحو تحقيق الأهداف الخيرية.
- الأستاذ يوسف الحجي:
سنتحرك بطريقة قانونية بعد أن تم إشهار الهيئة رسميًا.
- الهيئة الخيرية ليست جمعية من جمعيات النفع العام وإنما هي هيئة تخضع للقوانين الاقتصادية والمالية المعمول بها في دولة الكويت.
بعد صدور القانون القاضي بإشهار الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الجريدة الرسمية، انعقد في الكويت اجتماع ضم بعض أعضاء مجلس إدارة الهيئة للتباحث في أمور الهيئة وشؤونها المستقبلية، بعد أن أخذت الصفة القانونية الرسمية، وقد حضر الاجتماع كل من: الشيخ عبد الله الأنصاري «رئيس هيئة إحياء التراث في دولة قطر الشقيقة» والدكتور يوسف القرضاوي «عميد كلية الشريعة في دولة قطر» والبروفيسور خورشید أحمد «وزیر التخطيط السابق في باكستان» والأستاذ محمد عبد الرحمن البكر «وزير العدل والأوقاف السابق في دولة الإمارات العربية المتحدة» وفضيلة الشيخ محمد القعود من المملكة العربية السعودية، والدكتور إسحق الفرحان «وزير التربية والتعليم الأسبق في الأردن» والأخ غالب همت والشيخ يوسف الحجي «رئيس الهيئة» والأستاذ أحمد البزيع الياسين «أمين المال» والسيد عبد الله العلي المطوع «عضو اللجنة التنفيذية في الهيئة».
هذا وقد قابل أعضاء مجلس الإدارة سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد لتقديم الشكر على ما لقيته الهيئة من اهتمام ودعم وتأييد، وكانت المقابلات طيبة تبودلت فيها الأحاديث حول أهداف الهيئة، وقد لاقى أعضاء مجلس إدارة الهيئة كل ترحيب وتأييد من سمو الأمير وولي العهد، ومما قاله سمو الأمير للأعضاء: « تتشرف الكويت لوجود الهيئة فيها لأهدافها الخيرة». وأبدى تأييده ودعمه للهيئة، هذا وقد خرج أعضاء مجلس إدارة الهيئة من مقابلاتهم هذه بانطباعات طيبة، وكانت ألسنتهم تلهج بالشكر والثناء لموقف الأمير وولي العهد لما لاقوه من ترحيب وتأييد.
والآن وبعد أن أشهرت الهيئة وأخذت طريقها القانوني في الكويت، نأمل أن تتضافر الجهود لدعم الهيئة، كي تقوم بدورها الخيري الإسلامي في أعمال البر في شتى أقطار العالم الإسلامي.
هذا وبمناسبة صدور قانون إشهار الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، توجهت المجتمع إلى الأستاذ يوسف الحجي «رئيس مجلس الهيئة» لتطرح عليه أسئلتها حول إشهار الهيئة وملامح التحرك المستقبلي لها..
نود في البداية أن نبلغكم تهنئة مجلة المجتمع بصدور قانون الإشهار الخاص بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ونسألكم إن كانت الهيئة قد استكملت استعداداتها الإدارية والفنية لمباشرة تنفيذ خططها بعد أن تم إشهارها رسميًا.
الحجي: لقد كنا ننتظر صدور قانون إشهار الهيئة والمصادقة على نظامها الأساسي.. وبعد أن تم لنا ذلك، فإن الانطلاقة ستكون باستكمال ما تحتاجه الهيئة من أجهزة وتنظيمات، ومن وسائل نستطيع من خلالها أن نحقق الغرض الأول وهو جمع التبرعات، ثم الاستثمار لكي يؤخذ من واردها لدعم المؤسسات الإسلامية.
- اجتماع مجلس إدارة الهيئة قبل أيام، هل كان بغرض مباشرة مهامه بعد الإعلان الرسمي بإشهار الهيئة؟
الحجي: كان المجلس قد توقف عن الاجتماعات بانتظار صدور القانون، ولما تم
ذلك فقد دعونا أعضاء المجلس للاجتماع في الكويت لمناقشة ما تم إنجازه في الماضي، والبدء بالعمل التنفيذي بعد صدور قانون الإشهار.
- تحدثت الصحافة المحلية عن قيامكم وإدارة مجلس الهيئة بزيارة سمو أمير البلاد
وسمو ولي العهد.. ترى ما هي الانطباعات التي خرجتم بها من هذه اللقاءات؟
الحجي: لم نكن نستغرب التأييد والتشجيع من قبل سمو الأمير وولي العهد، وما سمعناه منهم خلال تلك اللقاءات فقد كانوا من المشجعين والداعمين لهذا العمل، وقد تمنوا للهيئة أن تقوم بالواجب الملقى على عاتقها، وأن يعم خيرها العالم كله.
- ما بين الإعلان عن قيام الهيئة وإشهارها رسميًا مضت فترة تجاوزت العامين، ما هي الأسباب التي دعت إلى تأخر الإشهار هذه الفترة الطويلة؟
الحجي: في الحقيقة كانت هناك إجراءات تتعلق بنظامها الأساسي، وباعتبارها هيئة خيرية عالمية كان هناك تساؤل: كيف يكون مقرها في الكويت وكيف يكون عملها؟ وكان نظامها الأساسي موضع دراسة ومناقشة، وعلى الرغم من هذا التأخير فإننا لا نعتبره تأخيرًا أخذ مدة طويلة من الوقت، ونحمد الله -جل جلاله- أن يسر موضوع إشهار الهيئة.
- لوحظ قبل إشهار الهيئة أن هناك آراء وملاحظات مختلفة، فقد تساءل البعض عن جدوى قيامها وأهميتها للمسلمين، وحول ميزانيتها إلى غير ذلك، هل لكم تعليق على تلك الآراء؟
الحجي: لكل منهم رأيه، وله أن يقول ما يريد ويعبر عن وجهة نظره في المشاريع التي تطرح، ولكن نحمد الله أن الأغلبية المطلقة كانت مع الهيئة، وهناك بعض الإخوة ظنوا أن هناك التزامات من الحكومة بدعم هذه الهيئة ماليًا، وقد تم التوضيح بأنه لا يوجد أي التزامات بهذا الشأن، ولكن الدولة استضافت الهيئة وستساعدها بما تستطيع لكي تتمكن الهيئة من تنفيذ أغراضها. فالدعم المعنوي والأدبي يعتبر مؤشرًا إيجابيًا من الدولة تجاه الهيئة.
- كما تعلمون هناك هيئات عديدة في العالم الإسلامي تعمل لنفس الغاية والهدف الذي تسعون إليه.. وبما أن هيئتكم لها صفة العالمية.. ماذا سيكون موقفكم بالنسبة للهيئات الأخرى؟ هل سيكون هناك لقاء أو تنسيق أو دمج؟
الحجي: النظام الأساسي للهيئة نص في أحد مواده على أن الهيئة ستقوم بالتعاون والتنسيق مع المراكز والهيئات الإسلامية المشابهة وليس التنافس، وهناك نص يقول إن هذه الهيئة ما قامت إلا لتحقيق الأهداف المرسومة لها بالتعاون والاشتراك مع الهيئات المشابهة.
- يلاحظ من الاسم الذي أعطي للهيئة أنها تتصف بصفتين هما الإسلامية والعالمية.. هل يقصد بالعالمية العالم الإسلامي، أم العالم ككل؟
الحجي: لما عرضت الهيئة على الإخوة في وزارة الشؤون الاجتماعية، كان لهم رأي في الوزارة أن هذه الهيئة لا يمكن أن تكون كجمعيات النفع العام المحلية، ورأى المشرعون في إدارة الفتوى والتشريع أنه يجب أن يكون هناك قانون خاص بالهيئة، وكلمة العالمية تعني العالم كله، لأن المسلمين موجودون في العالم الإسلامي، وأيضًا العالم الغربي فيه أقليات إسلامية، وبالتالي يجب أن تشمل جميع المسلمين في العالم ولا تقتصر على الدول الإسلامية، ويجب أن يكون للأقليات الإسلامية نصيب في مشاريع الهيئة ومنجزاتها، فالمقصود هو العالم كله وليس العالم الإسلامي فقط.
- ما هي الأسباب التي على أساسها تم اختيار الكويت لتكون مركزًا للهيئة الخيرية
الإسلامية العالمية؟
الحجي: فكرة إنشاء الهيئة طرحها الدكتور يوسف القرضاوي خلال مؤتمر المصارف الإسلامية الذي انعقد في الكويت قبل عدة سنوات، وقد حصلت استجابة لهذه الفكرة، وتمنى مؤتمر المصارف خلال استجابته لهذه الفكرة أن تنشأ هذه الهيئة في الكويت، واستجابةً لهذه الرغبة، شكلت لجنة تحضيرية استشارت حوالي ۲۰۰ شخصية إسلامية عالمية في موضوع إنشاء الهيئة وعملها ونظامها الأساسي. وعندما اجتمعت تلك الشخصيات الإسلامية في الكويت لبحث قيام الهيئة كان من رأيهم أن تكون الكويت مركزًا لهذه الهيئة، واستجابةً لرغبتهم تم اتخاذ قرار بأن تكون الكويت
المركز الرئيسي للهيئة.
- تفضلتم بذكر الأسباب التي دعت إلى اختيار الكويت مركزًا للهيئة الخيرية، هل سيتبع ذلك خضوع الهيئة إلى القوانين والأنظمة المعمولة في الكويت من حيث التوظيف والإدارة وإشراف وزارة الشؤون.. أم أنها ستكون هيئة مستقلة؟
الحجي: المتفق عليه أن الهيئة ليست جمعية من جمعيات النفع العام العاملة في الكويت، إنما تخضع للقوانين الاقتصادية والمالية المعمول بها في الكويت، ولكن بالنسبة للإشراف الإداري والتصرفات الأخرى ليس هناك علاقة للجهات الرسمية في الكويت والشؤون الاجتماعية، فهي كأي مؤسسة عالمية يكون مقرها الكويت، وهناك وزارة مختصة، الأوقاف أو غيرها يناط بها الاتصال بالهيئة، أما الهيئة فهي مستقلة بالنسبة لتصرفاتها الإدارية والفنية.. مع ملاحظة عدم خروج الهيئة على القوانين والأنظمة المرعية.
- بالنسبة لميزانية الهيئة ذكر أنها ستكون ۱۰۰۰ مليون دولار، كيف سيتم جمع مثل هذا المبلغ الكبير وأوجه صرف هذه المبالغ؟
الحجي: ليس هناك وقت عدد محدد لجمع هذا المبلغ، ولكن نبدأ بجمع التبرعات وقد سبق البدء بجمعها، وسنتحرك بطريقة قانونية بعد أن تم إشهار الهيئة رسميًا، وستكون التبرعات محلية وخارجية وبأسلوب سهل يمكن الجميع من المساهمة في ميزانية الهيئة، كل حسب قدرته وإمكاناته، ومن ثم فإن المبالغ التي تجمع سوف تستثمر، ومن عوائد هذه الاستثمارات سوف يتم الصرف على الأعمال الخيرية.
- هل ستكون هناك تبرعات أو مساهمات من الحكومات، أم أن التبرعات ستكون محصورة بالأفراد؟
الحجي: لقد نص النظام الأساسي على قبول الهدايا والوصايا والهبات والأوقاف، من أية جهة على أن تكون غير مشروطة، والهيئة لا تعارض أن تأتيها المساعدات من جهات رسمية شريطة أن يتفق ذلك مع خط الهيئة الإسلامية المستقل، وأحب أن أشير إلى أن أمنية عزيزة تحققت بقيام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ونأمل أن نرى من الإخوة المتحمسين لهذه الهيئة أن يبذلوا كل جهد وأن يقدموا ما يستطيعون من دعم مادي حسب استطاعتهم، حتى يمكن تكوين رأس المال المناسب ليتم استثماره لتحقيق أهداف الهيئة.
- نشكر للأخ الفاضل يوسف الجحي على تفضله بالإجابة على أسئلة المجتمع، التي استهدفت إعطاء القارئ صورة عن ملامح التحرك الجديد للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، بعد أن تم إشهارها رسميًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل