العنوان سلام الشجعان! (شعر)
الكاتب محمد حكمت وليد
تاريخ النشر الثلاثاء 21-ديسمبر-1999
مشاهدات 97
نشر في العدد 1381
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 21-ديسمبر-1999
بعد ألف سنة من الطوفان راح التاريخ يقص على أحفاده:
يحكى في الزمن الغابر عن قوم
عاشوا في عصر الطغيان
كسر الأعداء إرادتهم...
لم يبق لهم غير الوهم
وقش في وسط الطوفان.
ما عاد شجاع يزهر وسط حقول القهر بأرضهم
فمشوا في ذل وهوان...
عبدوا مخلوقًا وهميًا..
سموه سلام الشجعان
وانتفش المخلوق الوهمي
وصدق أن عبادته حق كجميع الأوثان
وسماسرة الزيف تسوق أسهمه
في دنيا العبدان
تعد المسحوقين المحرومين...
ببيدر قمح يوم الجوع
وألوان الذهب الرنان
ولمن أعرض عنه
وعد مفتول العضلات
ليلقيه خلف القضبان
من أجل سلام الشجعان...
تكسر أقفال منازلنا...
ويروع أطفال الوطن المذعورون...
تداس حقوق الإنسان
وإذا ما هلك الحرث وهلك النسل
وهاجت أمواج الطوفان
قالوا طوفان عربي...
أو عبري
لا فرق...
فبعد الطوفان يجيء سلام الشجعان
ما مر علينا عصر
يقبل عهد الذل
ويهدر شرط العقل.
ويطعن ظهر الأهل...
كعصر سلام الشجعان
وهنالك عند روابي القدس
تربع باراك
يطرد أهل القدس
ويذبح أهل القدس...
ويأكل طبقًا حيًا من لحم العربان
وبيادر قمح المحرومين
يحولها «تشيلوك» لكسرة خبز.
يهديها يوم الإذعان..
وبنفس الوقت
أقام الطباخون الأفاكون
وليمة عرس دموي.
يطعن فيه النبل
ويذبح فيه العقل.. وذاكرة الإنسان
قاموا ... قعدوا
هتفوا ... صرخوا
طبخوا.. نفخوا...
من أجل سلام الشجعان
لكن حين انقشع الوهم
وغاب قناع الزيف عن البهتان
وجدوه سلام الخصيان
* عضو رابطة الأدب الإسلامي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل