; سلاح الحجارة بين الماضي والحاضر والمستقبل! | مجلة المجتمع

العنوان سلاح الحجارة بين الماضي والحاضر والمستقبل!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 16-أبريل-1982

مشاهدات 104

نشر في العدد 565

نشر في الصفحة 49

الجمعة 16-أبريل-1982

قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ* أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ* وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ* تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ* فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ (سورة الفيل).

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم... يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله..» (رواه الشيخان). 

إذا تأملنا هاتين الحادثتين جليًا، نرى في الأولى جيشًا جرارًا مزودًا بالسلاح والعتاد يقوده طاغوت متجبر مغتر بقوته يتجه نحو بيت الله الحرام هادفًا تدميره وصد الناس عنه، هذا الطاغوت «أبرهة» ظن أن قوته تكفي لتحقيق هدفه. لكن عندما بدأت المعركة لم يتمكن هذا الطاغوت من الصمود أمام حجارة صغيرة من طين فأصبح وجيشهالجرار خلال لحظات أثرًا بعد عين!!

وفي الحادثة الثانية وعند قيام الساعة كما أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ستلعب الحجارة أيضًا دورها في القضاء على أعداء الله في الأرض، وستنطق الحجارة بقدرة الله دالة على اليهود المفسدين المختبئين خلفها ليقومالمسلمون بقتلهم!

واليوم في فلسطين.. في أرض الأقصى.. أرض الإسراء والمعراج حيث اليهود الصهاينة بما يمتلكونه من عتاد وسلاح و.. و.. وما يمتلكونه من دعم خارجي من الدول الكبرى يواجهون ثورة إسلامية انطلقت من بيوت الله تهتف الله أكبر... الله أكبر مجردة من السلاح عدا سلاح الإيمان بالله، هذه الجموع المؤمنة أدركت أن الإيمان بالله إذا رافقه أي سلاح مادي ولو الحجارة الصغيرة يستطيع أن يصمد وأن يقهر أعداء الله المدججين بكافة أنواع السلاح...

هذا الكلام نقوله على حكام المسلمين الذين عطّلوا سلاح الإيمان بالله يعودون لرشدهم ويدركون قبل فوات الأوان بأن هذه الجيوش التي يعدونها وهذه الأسلحة التي يكدسونها لا يمكن أن تفعل شيئًا في غياب سلاح العقيدة وأن الحجارة الصغيرة أقوى من كل أسلحتهم!!!

الرابط المختصر :