; سقوط «مبارك» أنهى حصار غزة معنويًا .. ويبقى تطبيقه على أرض الواقع | مجلة المجتمع

العنوان سقوط «مبارك» أنهى حصار غزة معنويًا .. ويبقى تطبيقه على أرض الواقع

الكاتب أحمد عبدالله

تاريخ النشر السبت 19-فبراير-2011

مشاهدات 51

نشر في العدد 1940

نشر في الصفحة 56

السبت 19-فبراير-2011

  •  محللون سياسيون: موقف السلطة الفلسطينية أصبح ضعيفا بعد سقوط أكبر الأنظمة الداعمة لها.
  •  اسماعيل هنية: مصر تكتب تاريخًا جديدًا للأمة.. والحصار على القطاع يترنح.
  •  د. أحمد بحر: بداية مرحلة جديدة من الصعود الفلسطيني والعربي والإسلامي.. والانتكاس الصهيوني الأمريكي في المنطقة.
  • شیخ مسن: أولادي الأربعة عشر عاصروا نظام مبارك ، ولم يشهدوا خيرا قط في ظله.
  • رغم البرد القارس.. خرجت غزة عن بكرة أبيها تهتف وتهلل للحدث الذي وصفوه بأنه نصر إسلامي كبير.

مع اللحظات الأولى لانطلاق ثورة ٢٥ يناير، كانت قلوب أهالي قطاع غزة تنبض ترافقها عيونهم وهي لا تغيب عن مشاهدة القنوات الإخبارية متابعين لحظات الثورة على مدار الساعة.. وقد مر على الثورة ١٨ يومًا، إلى أن جاء الخبر الذي طالما انتظره الشعب وحده بل انتظره على الثورة ١٨ اهل غزة الجيران الأقرب لمن وهو اعلا لمصر، مبارك تنحيه عن رئاسة الجمهورية.

 هذا الخبر لم يمر مرور الكرام على جميع الدول العربية، بل والأجنبية، فخرجت بالليل تهتف بنصرة الشعب المصري، كيف وإذا كان الأمر متعلقا بمن هم الأقرب جوارا المصر، ومن ذاقوا مرارة علقم الحصار والألم والمعاناة على يد هذا النظام الباغي.

مع اللحظات الأولى لسماع هذا الخبر خرجت غزة رغم البرد القارس عن بكرة أبيها، تهتف وتهلل لهذا الإنجاز الذي وصفوه بأنه نصر إسلامي كبير، آملين أن يكون سقوط هذا النظام هو الطلقة الأخيرة التي تطلق على جسد هذا الحصار الظالم.

لحظة تاريخية

رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، اعتبر في أول تصريح له منذ اللحظات الأولى لسقوط نظام مبارك، وانتصار الثورة المصرية بأنه سيكتب تاريخا جديدا لمصر.

وأبرق هنية، في تصريح مقتضب بالتهنئة للشعب المصري، وقال: إن مصر تكتب تاريخا جديدا للأمة، والحصار على غزة يترنح..

من جانبه، اعتبر المجلس التشريعي الفلسطيني، تنحي مبارك، بأنه انتصار تاريخي مؤزر للقضية الفلسطينية..

وهنأ .د. أحمد بحره النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الشعب المصري بانتصار ثورته المجيدة.

ودعا القيادة المصرية الجديدة إلى الارتقاء إلى مستوى اللحظة التاريخية، وفتح المعابر، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وقال بحر: إن الانتصار التاريخي للثورة المصرية المباركة انتصار مؤزر للقضية الفلسطينية وبداية المرحلة جديدة من الصعود الفلسطيني، والعربي والإسلامي والانتكاس الصهيوني الأمريكي في المنطقة..

معبر رفح

وقد أكدت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية أنها تواصل جهودها من أجل إعادة فتح معبر رفح البري.

وأكدت أنها مستمرة في إجراء الاتصالات مع المسؤولين المصريين وجهات أخرى ذات علاقة لرفع المعاناة عن المواطنين الذين تضرروا جراء إغلاق المعبر خصوصا المواطنين العالقين في مصر.

وقالت: إنها تبذل كل جهد ممكن لإعادة فتح المعبر، وناشدت السلطات المصرية العمل على فتح المعبر في أسرع وقت كي لا تتفاقم المعاناة الإنسانية للمواطنين الفلسطينيين، خصوصاً المرضى الذين هم بحاجة إلى علاج سريع. ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الإصغاء لأي شائعات بشأن المعبر منها لإحداث أي حالة من البليلة والإرباك، ومتابعة البيانات الرسمية التي تصدر من هيئة المعابر.

تغيير جذري: المحلل السياسي مصطفى الصواف أكد في حديث خاص لــ «المجتمع»، أن مصر تمارس دورًا كبيرًا في المنطقة والقضية الفلسطينية، وأكثرها مع قطاع غزة كونها الجهة الفلسطينية المجاورة مباشرة للأراضي المصرية. 

وقال: إن الأوضاع الآن في مصر في طور المرحلة الانتقالية، وغالبًا ما تكون هذه المرحلة حذرة جدًا.

وأضاف: إن أي تغيير حاصل في النظام المصري لن يكون بدرجة السوء التي كان عليها نظام مباركه، واعتقد أن ذلك سينعكس إيجابيًا على قطاع غزة..

وأشار المحلل السياسي إلى أن الأيام القادمة ستشهد الحديث عن العلاقة بين مصر وقطاع غزة، متوقعا أن تكون هناك انفراجة وتغيير جذري في المعاملة.

أما المحلل السياسي «خليل شاهين» فأكد أن سقوط مبارك، لا يعني انتهاء الأحداث بمصر، بل إنها بداية المرحلة جديدة ستشهد تشكيل جسم سلطوي من القوى التي يختارها الشعب.

وأوضح أن موقف السلطة الفلسطينية هو الأضعف الآن بعد سقوط نظام «مبارك» أكبر الداعمين لها، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستتبنى إستراتيجية جديدة ستجعل أهالي غزة على موعد كسر الحصار خلال الأشهر القليلة القادمة.

مواطنون في قطاع غزة أكدوا أن سقوط نظام مبارك كان مفاجأة كبرى للشعب الفلسطيني بشكل خاص، وللشعوب العربية بشكل عام، موضحين أن سقوطه سيشكل بداية انحسار المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة، وبداية انطلاق مشروع الإسلام وعودته إلى مهده الأصيل.

الحاج إسماعيل محمد (65 عامًا)، أكد له المجتمع، أن كل أولاده الأربعة عشر عاصروا نظام مباركه، لكنهم لم يشهدوا خيرًا قط، وقال: مازلنا نعاني كما يعاني أبناء شعبنا من ويلات حصار مبارك. فهو لا يقل عن ذلك الحصار الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني.

 وأضاف: لكننا اليوم نفرح من كل قلوبنا بان أزال الله هذا الطاغية، ونحن على يقين بأن الله سيفك عنا هذا الحصار الظالم عاجلًا أم آجلًا بإذنه تعالى..

الرابط المختصر :