العنوان صحة الأسرة: 1283
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يناير-1998
مشاهدات 67
نشر في العدد 1283
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 06-يناير-1998
سر جديد... النوم يزيد من مناعة الجسم
بقلم: الدكتور عادل وجيه سراج الدين[1]
كل يوم يضيف العلم شيئًا جديدًا، ويثبت جديدًا ليؤكد أنك لو تركت كل شيء للفطرة وللطبيعة التي خلقك الله عليها لتعافيت وشفيت... فقد كان هناك رأي لبعض العلماء أن اختراع المصباح الكهربائي كان خرابًا على البشرية لأنه ساهم في إيقاظ العقل ليلًا وجعل حياة الليل أكثر يسرًا مخالفًا بذلك الطبيعة التي خلق عليها العقل البشري.
وفي هذا الإطار لوحظ أن مرضى الإيدز «فقدان المناعة المكتسب» فلما يستطيعون النوم ولا يفلح معهم العديد من الأدوية التي تساعد غيرهم على النوم ويزداد الأرق لديهم يومًا بعد يوم ويتسم نومهم بالتقطع وعدم الراحة، الأمر الذي جعل البعض يتساءل هل هناك علاقة بين النوم وقدرة الجسم المناعية؟ ونعود بالذاكرة القريبة حيثما كان علاج بعض الأمراض الخطيرة والتي كانت تنتهي حتمًا بالوفاة مثل مرض الدرن الرئوي وقبل اكتشاف الأدوية المعالجة مثل الإستربتوميسين وغيرها، كان العلاج فقط يعتمد على راحة المريض والرقود بالفراش والخلود إلى النوم لمدة عام أو أكثر حتى تقوى مناعته.
وأيضًا كانت نصيحة أي طبيب لمريضه مع وصفة الدواء الالتزام بالراحة والرقود بالفراش، وكان الطبيب يسعى لرفع مقاومة هذا الجسد العليل وإن كان لا يستند إلى مادة علمية آنذاك ولكنها كانت من فرض الحدس والتخمين لدى الأطباء لتعزيز الشفاء من أي مرض.. فهل هذا صحيح؟
كما يرتبط النوم الهادئ المريح المبكر مع الاستيقاظ المبكر بالصحة النفسية وتشمل أغلب الاضطرابات النفسية اضطرابًا في النوم كمًا وكيفًا... وكان أيضًا في السابق وحتى الآن منهج في علاج الحالات النفسية الحادة بمحاولة الحفاظ على نوم المريض بقدر كاف لعدة أيام.
والآن لدينا العديد من الأدلة العلمية على أن النوم هو فترة النمو والبناء للجسم والعقل معًا، وبدأت الأبحاث... هل هو يزيد من مناعة الجسم أيضًا؟ وهل يرفع من كفاءة الجسم في درء الأمراض المعدية؟ وكيف يكون ذلك؟
فالمعروف أن ارتفاع درجة حرارة جسم الإنسان والإحساس بالوهن والتعب والنعاس وإفراط النوم كلها من أعراض الأمراض المعدية، والمريض الذي لا يستطيع النوم خلال هذه الفترة قد يتأخر شفاؤه بعكس من يفرط بالنوم.
مؤخرًا اكتشف بعض الباحثين في هذا المجال علاقة وثيقة بين النوم وإفراز مادة انترليوكين 1، 2 واتضح ازدياد إفرازها في الإنسان خلال فترة النوم العميق «المرحلة الثالثة والرابعة بالأخص» عنها في فترات اليقظة، وفي دراسة إنجليزية شملت أكثر من 9 آلاف شخص اتضح اختلاف سير النوم وما يرتبط به من إفراز خلايا مناعية عن الشخص ذاته في حالته المعتادة، فمثلًا دورة إفراز هرمون الميلاتونين خلال الليل كرد فعل للنوم بدوره ينظم إدرار وإفراز خلايا المناعة.
وتم أيضًا حقن الفئران بالميكروبات المعدية وتم رصد مراحل النوم الأربعة لديها وكذلك مرحلة حركة العين السريعة وتأكد زيادة إفراز الخلايا المناعية وقت النوم في حين أنه عند حرمانها من النوم بعد الإصابة الميكروبية هزلت أجسادها وضعفت مقاومتها ولم تفلح المضادات الحيوية وحدها في شفائها ولقيت جميعها حتفها.
ومع تقدم العمر طبيعيًا يقل عدد ساعات النوم وأيضًا تقل درجة عمق النوم، فالمسن بعد عمر السبعين يكون سهل التيقظ ويغلب نومه المرحلتين الأولى والثانية فقط وهاتان المرحلتان لا تشهدان إفراز الخلايا الطبيعية القاتلة ولذا تقل المناعة عمومًا لديهم ويسهل إصابتهم بالأمراض المعدية ويتأخر شفاؤهم من العدوى حتى مع استعمال المضادات الحيوية، وأيضًا قد يحدث مع الشباب الذين يضطرون للسهر عدة ليالٍ بداع أو بدون داع سواء كان لطبيعة العمل أو للسمر إن لم يتم تدارك الموقف في غضون أيام فيتوقع سهولة إصابته بأدوار البرد والإنفلونزا والتهابات الصدر لضعف مناعته في هذه الأيام.
والخلاصة دعك من السمر والسهر ونم بعمق ليلًا واستيقظ واعمل وعش نهارًا تقوى مناعتك الجسدية وتحظى بمزيد من الصحة النفسية.
[1] استشاري في الطب النفسي الكويت.
«الريجيم» يسبب الإصابة بخلل في «المخ»!
القاهرة: ناهد إمام
في دراسة حديثة بعيادة اضطرابات التغذية بمستشفى واشنطن، تبين أن كثيرًا من الإناث اللاتي يعانين من اضطرابات غذائية خطيرة يرفضن العلاج، وذلك لأنهن يرون أنه ليس خطأ أن يستخدمن نظام الريجيم، مع أن هناك دلائل تشير إلى احتمال حدوث خلل في نمط السلوك الغذائي، وفي منطقة المخ المسؤولة عن المعرفة في هؤلاء المرضى.
وتنتشر ظاهرة فقدان الشهية والشره «الإفراط في الطعام» في سن المراهقة، وخاصة في مدارس البنات، حيث يكون لديهن انطباع أن الريجيم الغذائي ذو فائدة عظيمة.
وأثبتت الدراسة أنه في سن الثالثة عشرة، أكثر من نصف المراهقات يعبرن عن عدم سعادتهن بمظهر أجسامهن، وبمرور خمسة أعوام أخرى تزيد هذه النسبة إلى 75% يشعرن بعدم رضاهن عن مظهرهن الجسمي، كما بينت الدراسة أن أكثر من نصف العينة يحاولن استخدام نظام غذائي خاص عند وصولهن سن السادسة عشرة، بينما 25% من العينة قد حاولن إنقاص الوزن قبل بلوغهن سن المراهقة.
وظاهرة الشره تبدو في صورة وبائية في الجامعات، حيث تبين أن نصف الإناث تقريبًا في الجامعة يستخدمن التقيؤ وترجيع الطعام كوسيلة لإنقاص الوزن، وأوضحت الدراسة أن النمط السلوكي، والتفاعل العائلي، وطبيعة الشخصية، والضغوط النفسية، إضافة إلى العوامل الوراثية كلها مسؤولة عن اضطرابات التغذية.
ماذا تفعل عند التعرض لجروح الأسنان؟
واشنطن: المجتمع: تحتاج الرضوض والجروح التي تصيب الفم والأسنان إلى معالجة فورية وسريعة لتجنب الإصابة بالمضاعفات المؤلمة التي تؤدي إلى تساقط الأسنان في الحالات الشديدة، هذا ما أكدته دراسة طبية حديثة نشرتها مجلة الجمعية الأمريكية لطب الأسنان.
وأوضح الدكتور جو كامب- أخصائي طب الأسنان- أنه في حالة الإصابة بجروح الفم الرضية التي قد تسبب نزع الأسنان من مكانها يكون الوقت حاسمًا في هذه الحالة، وضع السن المنتزع في تجويفه أو في مغرز الأسنان الذي تعرض للرض ثم يسرع المريض إلى طبيب الأسنان الذي سيعمل بدوره على تثبيته وإلصاقه في مكانه.
وأشار إلى ضرورة إبقاء السن المنتزع رطبًا، فإذا كان وضع السن في مغرزه غير ممكن فإن أفضل إجراء هو وضعه في الحليب أو في سيلوفان أو داخل خد المريض الرطب أو حتى في الماء، محذرًا من عدم إبقائه خارج الفم لمدة طويلة حتى لا تزيد فرصة ضياعه، لذلك يجب على المريض مراجعة الطبيب خلال 30 دقيقة من الحادث.
ونبه إلى أن أكثر الأسنان التي تتعرض للرض والحوادث هي الأسنان الأمامية العلوية فإصاباته تشكل حوالي 80% من مجموع إصابات الأسنان.
وأرجع الدكتور كامب إصابة الأسنان الأمامية للأطفال الصغار بالجروح الرضية إلى بروزها خارج الشفاه فتقل حماية الشفاه لها وتصبح أكثر عرضة للضربات والحوادث؛ حيث ينصح في هذه الحالة بخضوع الأطفال لعلاج الأسنان المعوجة وتقويمها لإرجاعها إلى مكانها وبالتالي التقليل من خطر إصابتها.
وحذر الطبيب كامب من خطورة إهمال الرضوض السنية التي تصيب الأطفال لأنها قد تسبب ضعفًا يؤدي إلى إزاحة الأسنان عن مكانها.
وقال إن الرضاض في الأسنان الدائمة لدى الأطفال الأكبر سنًا والبالغين تسبب عادة كسورًا في تاج السن أو جذره الداخلي، مشيرًا إلى أن 13- 39% من الرضوض تنتج عن الرياضة وهذا هو السبب الرئيسي وراء ارتداء واقيات الفم والأسنان في أنواع الرياضات المختلفة كالملاكمة وكرة اليد والقدم والسلة والمصارعة. وأكد أن واقيات الفم أظهرت فعالية كبيرة في حماية الفم والأسنان من الإصابات، ففي رياضة كرة القدم وحدها منعت ما يقارب 200 ألف إصابة بجروح الفم الرضية سنويًا، مشيرًا إلى أن الفتيان في الستينيات كانوا يعانون بحوالي 3 مرات، أما اليوم فقد قلت هذه النسبة إلى 1,5 فقط.
ونوه الأخصائي الأمريكي إلى أن أطباء الأسنان يحاولون دائمًا المحافظة على سلامة لبها وبنيتها لاسيما لدى الأطفال، لذلك فهم يستخدمون عادة مادة «هيدروكسيد الكالسيوم» التي تشجع نمو البنية السنية التي تعرف بالجسر العاجي وبالتالي يبقى جوهر السن سليمًا معافى.
ويوصي كامب بعدم إهمال أو تأخير العلاج لأي إصابة ميكانيكية للفم حتى لو كانت صغيرة سواء للصغار أو للكبار، وإلا ستكون النتيجة تساقطًا حقيقيًا ومؤلمًا للأسنان.
الأطباء يؤكدون:
الصوم يشاركنا مهنتنا.. ويقي من الأمراض
القاهرة: المجتمع: الصوم ليس «جنة» من النار فحسب، ولكن من العلل الدنيوية أيضًا- فهو وسيلة وقائية مضمونة من جميع الأمراض، وذلك سر جديد للصيام يتجاوز به إطاره الروحي ويمتد بفوائد الصوم، ليس إلى الشفاء من الأمراض فحسب، بل إلى منعها أساسًا.
أطباء من تخصصات مختلفة يجمعون على أن الصيام يحمي الجسم من الأمراض، كما يحصن الروح ضد الأدواء السلوكية أيضًا!
جميع المرضى يتحسنون:
معظم أمراض الجسم تتحسن أو تشفى بالصوم هذا ما أكده الدكتور مدحت الشافعي- أستاذ الأمراض الباطنية والقلب المساعد بكلية الطب بجامعة عين شمس- موضحًا أن الصوم يريح المعدة والجهاز الهضمي وبالتالي تقل أعراض التخمة، وسوء الهضم وإلتهابات المعدة.
كذلك يستفيد مريض القولون العصبي من الصيام فنجده يصارح طبيبه بأنه في خير صحة أثناء الصيام، وهناك حالات أخرى يفيد معها الصيام مثل التهاب المرارة، فمعظم من يشكون من هذا المرض تبدأ آلامهم بعد أكلة دسمة تحتوي على المحمرات والمسبكات.
ولا شكّ أن تنظيم الغذاء يؤدي دورًا مهمًا في تقليل نسبة الأملاح في البول، والذي يؤثر بدوره على نسيج الكلى، والالتزام بروح شهر رمضان، وتنظيم الوجبات الغذائية وعدم الإفراط في استعمال ملح الطعام والدهون والشحوم مما يخفف من نسبة ضغط الدم المرتفع.
وتعم فائدة صوم رمضان مريض الروماتيزم والصدر، فبالنسبة لمريض الروماتيزم- خصوصًا الروماتيزم المفصلي العظمي، والذي تؤدي زيادة وزن الجسم دورًا رئيسيًا في حدوثه، يحدث في شهر رمضان أن نقص الوزن يكفي لإحداث تحسن في حالة المفصل، حيث الاحتكاك بين الغضاريف- مما يقلل التهابها، كما أن حالة أصحاب الأمراض الروماتيزمية التي تصاحب مريض السكر تتحسن كثيرًا في رمضان.
أما مريض الصدر، فإن الالتزام بصوم شهر رمضان وتجنب الإفراط في الطعام وملء المعدة يحول دون ارتفاع الحجاب الحاجز الذي يحدث ضيقًا من الحيز الصدري، وكذلك فإن تنظيم الوجبات الغذائية يحول دون حدوث السمنة في جدار الصدر، مما يؤدي دورًا في إحداث «كرشة النفس» أكثر لدى مريض ربو الصدر، وهذا أيضًا له أثره الواضح على الأصحاء، وبتقليل التدخين في شهر رمضان تتحقق أكبر الفائدة لمريض الصدر وتتحسن حالته.
وأخيرًا ينصح الدكتور الشافعي بعدم الإفراط في الطعام وانتهاز فرصة الصوم في تحقيق ذلك، لأن الإفراط يسرع بالإنسان إلى الشيخوخة، وهذا يسبب إجهادًا لغدد الجسم الصماء فتتأثر وظيفتها وتحدث بالجسم تغيرات كيميائية تسرع به إلى الشيخوخة.
وينصح الدكتور محمد عبد القادر- أستاذ الكيمياء الحيوية بكلية طب القصر العيني- باغتنام صوم رمضان في تحسين الحالة النفسية، ذلك أن معظم الأمراض النفسية مثل القلق العصبي والتوتر وغيرها من الأمراض «النفسجسمية» تتحسن كثيرًا بالصيام والتقرب إلى الله.
ويضيف: الصوم الحقيقي دعوة إلى السمو الخلقي والبعد عن الخطايا، وهو نوع من الاسترخاء النفسي والعقلي، والمؤمن الصائم يتصف بالسماحة الخلقية، فهو من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، فالغضب والغيظ والحقد طريق يؤدي إلى هلاك الإنسان في صحته، فهرمون الإدرينالين الذي يفرز عند الغضب والاستثارة يؤدي إفرازه في الدم إلى تغيرات فسيولوجية وكيميائية حيوية مذهلة تؤدي بدورها إلى تغيير مدمر لكيميائية الجسم، وهدم أنسجته، وإفراز الجلوكوز في البول.
وعلى المدى الطويل قد يصاب المرء بمرض السكر ويسير الجسم بخطى وئيدة إلى زيادة نسبة الكولسترول في الدم، مما قد يؤدي إلى حدوث ذبحة صدرية وتصلب الشرايين وأمراض أخرى مدمرة لكيان الإنسان، هذا إلى جانب الأمراض العضوية- وكل هذا يعالجه الصوم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل