العنوان مساحة حرة.. (العدد 1921)
الكاتب أشرف شعبان
تاريخ النشر السبت 02-أكتوبر-2010
مشاهدات 62
نشر في العدد 1921
نشر في الصفحة 62
السبت 02-أكتوبر-2010
زيارة للسنغال .. نظرات عابرة
قبل غروب الشمس وأنا في دكار، وبعد أن مكثت فيها أكثر من أسبوع قلت: هل هذا هو البلد الذي دخله الإسلام قبل أكثر من ألف عام؟ وتبعا لذلك دخلته اللغة العربية!!
لم أجد كلمة عربية واحدة في شارع من شوارع العاصمة السنغالية، فكل أسماء الشوارع والمحلات والمؤسسات الحكومية والتجارية كتبت بإحدى اللغتين الإنجليزية أو الفرنسية.
نسبة المسلمين أكثر من خمسة وتسعين في المائة من السكان، ومعنى ذلك أنهم يقرؤون القرآن الكريم ويعرفون الأذان وهما باللغة العربية.
أحزنني أنني وجدت المظاهر الإسلامية قليلة، فالمساجد قليلة جداً، ولباس المرأة فيما يزيد عن الثمانين في المائة لباس أوروبي، والبدع والخرافات تنتشر وتصدق بسبب ضعف الفقه في الدين.
وفي دكار، خيرات كثيرة، فالفواكه والنباتات الأخرى كثيرة ورخيصة الثمن والشعب عامل نشيط، فالسنغالي يعمل في كل مهنة ويبدع في عمله وإنتاجه، ومجتهد في دراسته وطلبه للعلم.
وأهل السنغال يتمتعون بأخلاق عالية فلم أر فيما يقارب عشرة أيام مظهر سوء خلق أو خطأ متعمدًا .. سوى ما سمعت عنه من شنوذ لا يرى في الشوارع والشواطئ والمحلات والذي تراه وأنت تمشى في أي طريق أو تقف في أي مكان ابتسامة جميلة واستعداد التعاون وتقديم الخدمة لما تريد ودلالتك على أي مكان تسأل عنه.
بعض مظاهر الفقر والحاجة لم توهن عزيمة الرجل والمرأة ولم تفقد أي عامل الثقة في نفسه أو في مهنته أو تظهره بمظهر المسكنة ومد اليد للسؤال.
لقد تمنيت أن أرى تيارًا كهربائيًا لا ينقطع لساعات في الليل والنهار، وتمنيت أن أرى مساجد كافية للصلاة لشعب مسلم يملأ الطرقات وتمنيت أن أرى شعبًا ينطق العربية.
وتمنيت أن أجد دورات لغوية وشرعية تنظم في كل عام لمدة لا تقل عن أسبوعين للدورة الواحدة لتفقيه الناس في دينهم وتقوية فهمهم وتطبيق للغة العربية، وهذان مطلبان هم بأمس الحاجة إليها.. وتنظم هذه الدورات لجان الدعوة في أفريقيا والجامعات في البلاد الإسلامية.
وتمنيت أن أرى يد العون تمتد من أهل البر والإحسان أفرادا ومؤسسات إلى إخوانهم المسلمين في السنغال، مساجد تبنى وتعليما ينشر وتوعية بالمحافظة على الهوية الإسلامية في ستر المرأة وحشمتها والصيام كما شرعه الله، وتأدية الصلاة بشروطها وسننها للرجل والمرأة.
لقد تمنيت وأنا أرى البلاد العربية والإسلامية تمتلك إمكانات كبيرة وهائلة، أن أرى الجسم المسلم واحدا يحس كل عضو منه بما يحس به غيره، فلا ندع إخواننا نهبا للفتن والانحرافات وكل يد قد تمد الناس بالعون مقابل نشر الفساد وتأصيل الانحرافات في العقيدة والأخلاق.
أمنيات لن تقف إن شاء الله تعالى عند حاجز التمني فقط.. ولكنها ستتحقق إن وصلت إلى من يملك الغيرة والحب والبذل في سبيل الله، وهم في بلاد المسلمين كثيرون وقد نفع الله بهم في كل مكان من أرض الله الواسعة.. وفي أفريقيا جهود لا تنكر، ونجاح لمن عمل وجد وأخلص.. والمسلمون رجالًا ونساءً شيبًا وشبانًا في شرق القارة وغربها وجنوبها في شوق كبير لتلك الجهود وترحيب كبير بها وتفاعل قوي معها .. وقد رأينا ذلك جليا في مدن وقرى السنغال، وأكبر مظهر على ذلك مدارس تحفيظ القرآن الأهلية التي تخرج حفظة للقرآن الكريم من الشباب ذكورا وإناثا، وهي بأمس الحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي، فهل يتم ذلك على أيدي المحسنين ودعاة الخير والإيمان والفضيلة؟ عسى.
عبد العزيز بن صالح العسكر
عضو الجمعية العلمية السعودية للغة العربية
الدعوة لتحديد النسل في الدول النامية فقط!!
في حين تبذل الدول المتقدمة محاولات مستميتة لزيادة وتنمية ثروتها البشرية تجد ما يحدث في دول العالم الثالث وخاصة الدول الإسلامية على النقيض من ذلك تمامًا، فمثلًا في أرض الكنانة يتخطى عدد سكانها ٨٠ مليون نسمة بقليل، وقد حباها الله من الثروات الطبيعية ما يدفع بها إلى الوقوف في مصاف الدول العظمي فقط إذا أحسن استغلال طاقتها البشرية وعلى الرغم من ذلك، فإن الدعوة إلى تحديد النسل، من خلال إعلانات تنظيم الأسرة، تطل علينا عبر شاشات التلفاز بإلحاح شديد.
ومن الغريب أيضًا أنه في كثير من الدول العربية، والتي تقل فيها الكثافة السكانية تستخدم أيضاً برامج تحديد النسل، فطبيعة المؤامرة واحدة وموجهة ضد كل المسلمين حتى ولو كانوا قلة قليلة، وقد صار من اللافت للنظر، إنه على عكس ما كانت عليه الشعوب الإسلامية حتى فترة قريبة من ارتفاع الكفاءة التناسلية وبالتالي زيادة النسل فإن الأسرة المسلمة والتي تتكون من خمسة افراد أو أكثر، تعيش الآن فترة انقراض، ليحل بدلا منها الأسر وحيدة الطفل أو عديمة الإنجاب إلى الحد الذي قد يشكل يوما ما خطورة على تواجدنا الإسلامي، ولن تكتفي هنا بأن تحمل الشعارات الواردة إلينا التي تتبناها السياسيات الخاطئة، وما تعيش فيه من أزمات مستوردة أو مفتعلة، وما نستورده مما يحمل مسميات لمنع الحمل، حيث يتم تصدير وسائل منع حمل وأجهزة إجهاض محرم استخدامها دوليًا إلى بعض مجتمعات العالم الثالث والتي من بينها كثير من الدول الإسلامية على هيئة معونات، وتمنح مكافات مجزية للقائمين على ترويجها، وحول هذه النقطة يقول د. عبد الغفار عزيز أستاذ الدعوة يرحمه الله: إنه فوجئ بوجود أجهزة إجهاض في أحد المستشفيات بدولة إسلامية وكانت منحة من إحدى هيئات المعونة، وهذه الوسيلة محرمة دوليًا، في العديد من الدول ومنها الدولة التي أرسلتها كمنح، ولها أضرار صحية خطيرة على حياة الأم وقد تودي بحياة المرأة.
لن تحمل ذلك فقط مسؤوليات ضعف الإنجاب، ولكننا ننقب عما هو أشد وأخطر من ذلك ما يتسرب إلى أجسادنا، ويتسلل إليها مدسوسًا في المواد والسلع المستوردة الغذائية منها والكيميائية وغيرهما، مما يصعب اكتشافه في التحاليل الأولية والاختبارات البدائية التي تجرى عند منافذ دخول الواردات، وتحتفظ بفاعليتها حتى تنتقل إلى جسم الإنسان، حيث يبدأ مفعولها على الأجهزة التناسلية.
وأخيرًا: فإنه في السنين القليلة القادمة سوف يشكل تحديد النسل خطرا على وجودنا في المنطقة، وإذا كان البعض يلقي عبه تخلفه على زيادة السكان، فإن هناك الكثير والكثير من مشكلاتنا سببها نقص الأيدي العاملة حيث الطاقات الإنتاجية المعطلة، والخامات الطبيعية غير المكتشفة برًا وبحرًا والأراضي غير المستصلحة، ومن قبل هذا كله هناك عدو يتربص بنا، يجب مقاومته وجهاده، فهل من مجيب؟
أشرف شعبان أبو أحمد- مصر
في القدس.. انفلات وتعد على الحقوق والكرامات
في ظل غياب أي شكل من أشكال السلطة في مدينة القدس، وما يشهده المجتمع المقدسي من انهيار قيمي وأخلاقي وتفكك وتحلل مجتمعي وأسري، وغياب أي دور مؤثر وفاعل للسلطة الفلسطينية والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني تصبح البلطجة والتسكع في الشوارع الشباب طائش بلا هدف هي سيدة الموقف حيث تشهد بشكل غير مسبوق قيام عصابات ومليشيات مشبوهة بالتعدي على ممتلكات وحقوق الناس من أراض وعقارات وأيضا على كراماتهم.
حيث تقوم تلك العصابات المأجورة بوضع يدها على تلك الممتلكات في وضح النهار، بعقود مزورة وبدعم وتغطية من أناس مشبوهين وبائعي ضمير نافذين يغذونهم بالمعلومات حول الأراضي والعقارات التي يتواجد أهلها خارج البلاد، أو التي هي محط خلاف بين أفراد العائلة أو الأسرة، والمسألة لا تقف عند هذا الحد بل تصل إلى حد فرض الإتاوات على الناس بما فيهم أصحاب العقارات والأراضي أنفسهم، وبما يدفع الناس إلى الكفر ليس بالحركة الوطنية والوطن بل ودفعهم إلى خيارات سيئة قد تكون منها الاستعانة بالاحتلال وأعوانه للمساهمة في حل المشكلة أو الخلاف والتي قد يترتب عليها بيع وتسريب الأرض أو العقار إلى جمعيات استيطانية.
والمأساة هنا أن هذه العصابات بانت واضحة ومعروفة ومكشوفة، وهي تسرح وتمرح دون أي حسيب أو رقيب وفي العديد من الأحيان تجد من يحضنها ويدافع عنها ويجعلها تتصدر الصفوف والحل والربط في قضايا عشائرية، كذلك نلاحظ أن حالة الدمار والانهيار القيمي والأخلاقي تجد تجلياتها من خلال المشاهدة اليومية العشرات المجموعات من الشباب تتسكع في الشوارع هائمة على وجهها بدون هدف سوى مطاردة وملاحقة بنات المدارس من شارع الآخر ومضايقتهن لفظًا وحتى فعلًا بألفاظ وأفعال وإشارات ماسة بالكرامة وخادشة للحياء.
حيث قامت مجموعة من الشباب المقدسي المتسكع في ليلة العيد بالاعتداء على فتاتين عربيتين من يافا، وهذا بحد ذاته مؤشر على درجة عالية من الخطورة، ودلالة واضحة على حجم حالة الضياع والتوهان التي يعيشها الشباب المقدسي، في ظل غياب وانعدام دور السلطة والفصائل والمؤسسات الأهلية والمجتمعية والتي من المفترض أن يكون من صلب أهدافها وبرامجها الاهتمام وتوعية وتثقيف واحتضان هذه الفئات الشبابية، بحيث توجه طاقاتها وجهدها نحو ما ينفع ويفيد المجتمع من خلال إقامة مؤسسات شبابية وأنشطة وفعاليات ثقافية واجتماعية وترويحية وتراثية، وبما يخدم ويعزز وجودنا وصمودنا في المدينة المقدسة ومقارعة ومقاومة الاحتلال الذي يسعى إلى تدمير هذه الفئة الحية من المجتمع الفلسطيني عبر دفعها نحو سوق المخدرات وممارسة الرذيلة وافتعال المشكلات والخلافات الاجتماعية والتسرب من المدارس وغيرها وبما يضمن تحييدها أو إخراجها كليا من دائرة الفعل والعمل الوطني ضد ما يقوم به الاحتلال من إجراءات تهويد وتطهير عرقي بحق القدس وسكانها العرب والتي تتصاعد يوما بعد يوم.
راسم عبيدات - القدس فلسطين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل