العنوان زيارة الأمير فهد للكويت. آفاق التعاون ومجالاته وطبيعته
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1975
مشاهدات 57
نشر في العدد 253
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 10-يونيو-1975
زيارة الأمير فهد للكويت
آفاق التعاون ومجالاته وطبيعته
في زيارة رسمية للكويت -ابتدأت يوم الأحد الماضي وتنتهي اليوم- ترأس سمو ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة الأمير فهد بن عبد العزيز، ترأس وفدًا سعوديًا كبيرًا ضم إلى جانب الأمير سعود الفيصل وزير الدولة للشؤون الخارجية. والشيخ أحمد زكي يماني وزير البترول والثروة المعدنية، عددًا من كبار المسؤولين السعوديين.
وقد أجرى الوفد السعودي برئاسة الأمير فهد بن عبد العزيز مباحثات موسعة مع شقيقه الوفد الكويتي برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر الأحمد الجابر.
وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وشؤون الخليج. والقضايا العربية والدولية.
صاحب السمو أمير البلاد يحتفي بالأمير فهد، والوفد المرافق
احتفاء بسمو الأمير فهد بن عبد العزيز والوفد المرافق أقام صاحب السمو أمير البلاد حفل عشاء في قصر المسيلة.
وقد حضر الحفل الشيوخ، والوزراء، ورجال السلك الدبلوماسي، ولفيف من الشخصيات الكويتية.
وتأتي هذه اللقاءات في نطاق التحرك الخليجي المكثف من أجل تعاون أكبر في مختلف المجالات وأي خطوة تدعم التعاون والتنسيق، وتستهدف التكامل والوحدة بين أبناء الأمة الواحدة، إنما هي خطوة طيبة وبناءة، إن أهل هذه المنطقة يدينون بالإسلام وهذا هو الأصل الجامع والعقيدة المشتركة قبل كل شيء، إن التعاون الاقتصادي والعسكري والثقافي لا بد أن يرتكز إلى - قوة عقائدية - تحمي ذلك التعاون، وتزوده بأنبل البواعث، وأشرف الغايات.
إن التوحيد هو الذي وحَّد الجزيرة وما حولها، وجمع أهلها جميعًا تحت راية الإسلام، وإلى جانب العقيدة الجامعة المشتركة تنهض مقومات أخرى هي: مقومات الاتصال الجغرافي، والتماثل السكاني، والتشابه الاقتصادي - موارد وتنمية - ووحدة أداة التفاهم؛ أي اللغة العربية، واللهجات المنبثقة منها.
ليس غريبًا أن تقوم وحدة، أو يحصل تنسيق متين بين الكويت والسعودية وغيرهما من دول الخليج العربي، بل الغريب ألا يحدث ذلك.
إن الذي يهمنا من كل لقاء أن يبدأ باسم الله، وأن تحكمه روح الإسلام.
وثمة معياران صادقان:
• الأول الالتزام بالإسلام في الداخل والخارج، فهذا المعيار يقاس به کل نشاط، وكل عمل.
• المعيار الثاني هو الموقف المحدد من الصراع مع اليهود، فالالتزام بالإسلام يملي موقفًا واضحًا محددًا من هذا الصراع، هذا الموقف هو أن اليهود أعداء أمس واليوم وغدًا، وحرام - دينًا - إنهاء حالة العداء معهم فقد قضى الله وقال: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (المائدة: 82).
الموقف هو: أن اليهود غزاة محتلون، ولا اعتراف أبدًا بالاستعمار والظلم والاحتلال.
الموقف هو أن القدس لا بد أن تحرر، وأن تعود إليها السيادة الإسلامية تمامًا، فلا وصاية يهودية على القدس، ولا تدويل له، ويوم السبت الماضي نفت المملكة العربية السعودية ما أشيع عن تغيير موقفها من الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وهي شائعات رددتها بعض الصحف، وزعمها بعض الحكام المهرولين نحو الاعتراف بالعدو، فقد نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر سعودي رسمي قوله: إن موقف الملك خالد لم يتغير من الاحتلال الصهيوني، وهو موقف يقضي بوجوب الانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة، وعودة الشعب الفلسطيني إلى وطنه، وإعطائه حق تقرير المصير، ودعم دول المواجهة،
وكان المصدر - كما قالت الوكالة يرد على ما وصف بتكهنات - ظهرت في بعض الصحف، ورددتها وكالات الأنباء عن تعديل موقف حكومة الملك خالد بن عبد العزيز من الكيان الصهيوني، وكما هو معروف فإن بعض الحكام العرب زعم بأنه يتحدث باسم كذا وكذا في قضية الاعتراف بالكيان الصهيوني.
وتنسيق موقف الكويت والسعودية أمر مهم جدًا في هذا الموضوع فليس من صالح بلد ما أن يحسب عليه دينيًّا، وتاريخيًّا أنه ساهم في ظلم أبناء فلسطين، والتفريط في القدس.
إن الجزيرة والخليج دول غنية، ويمكن أن تقوم بدور فعال في خدمة الأمة عبر استثمار حسن وذكي لهذا الثراء، إن العالم كان يحتاج إلى عقيدتنا من قبل وهو اليوم يحتاج إلى عقيدتنا وأموالنا معًا، وذلك مصدر قوة هائلة حقًا.
وتستطيع هذه المنطقة أن تستمد قوتها - بعد الله تعالى - من داخلها، تعتصم بإسلامها في العقيدة والتشريع والخلق والسلوك، وتنمي مواردها، وتقيم حركة تصنيع واسعة النطاق بالتوسع في الإفادة من منجزات التكنولوجيا.
وفي جانب الدفاع يمكن إنشاء شبكات دفاع مشتركة تكسر أنياب الطامعين، وتحيط حركة الازدهار بالأمن والاستقرار
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل