العنوان زيارة «أوباما» للضفة الغربية تواجه بالمظاهرات وعدم الرضا
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 30-مارس-2013
مشاهدات 56
نشر في العدد 2046
نشر في الصفحة 28
السبت 30-مارس-2013
كعادة رؤساء أمريكا، إذا قرروا زيارة الشرق الأوسط، يحلون ضيوفًا أولًا على دولة الكيان العبري، ثم بشكل ثانوي على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، ولا يبيتون فيها مساء، بل يعودون إلى القدس المحتلة في حضن الأمن الصهيوني هناك، كما حدث مع الرئيس الأمريكي «أوباما»، الذي زار المنطقة لمدة ثلاثة أيام في الثامن عشر من شهر مارس الجاري.
الفلسطينيون من الناحية الشعبية استعدوا لاستقبال «أوباما» بالمظاهرات مما دفع أجهزة أمن السلطة إلى تحديد مربع أمني كبير في مدينة رام الله، حول مقر المقاطعة، وفي مدينة بيت لحم حول «كنيسة المهد»، التي زارها «أوباما» لمدة ٢٦ دقيقة أدى الصلاة فيها لمدة خمس دقائق، وتم اختراق الحاجز الأول والثاني في مدينة رام الله من قبل المتظاهرين، وفي مخيم الدهيشة الملاصق لبيت لحم انطلقت مسيرة حاشدة ضد زيارة «أوباما».
مواقف «أوباما»
طالب الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» الفلسطينيين خلال خطابه في القدس بالاعتراف بيهودية «إسرائيل» كشرط من أجل عملية التسوية وإقامة دولة فلسطينية.
وجاءت تأكيدات الرئيس الأمريكي على يهودية دولة الاحتلال متوافقة مع خطاباته التي ألقاها في العديد من المرافق داخل دولة الاحتلال، وسبق ل«أوباما» أن زار القدس وأدى صلوات أمام حائط البراق الذي يدعي الاحتلال أنه «حائط المبكى»، وهو ما يعطي اليهود حقوقاً دينية في القدس بحسب رؤية «أوباما» في حين تحمل زيارة «أوباما» للقدس دلالات سياسية باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس كعاصمة للدولة اليهودية.
تعزيز الاستيطان
بدوره قال رئيس الوزراء الفلسطيني القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إسماعيل هنية: «إن زيارة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» إلى المنطقة جاءت لتطمئن الكيان الصهيوني في ظل المتغيرات الاستراتيجية، والانتصار الذي حققته المقاومة داخل وخارج فلسطين، وترسخ مجددًا الاحتلال الأرض الفلسطينية».
ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني السلطة الفلسطينية إلى الابتعاد عن «الوقوع فريسة للإغراءات المالية والسياسية الأمريكية على حساب استعادة الوحدة»، مؤكدًا ضرورة تسريع عجلة تحقيق المصالحة ردًا على السياسة الأمريكية الصهيونية.
وأكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس د. عكرمة صبري وخطيب المسجد الأقصير أن على الرئيس الأمريكي «أن يكون حياديًا» في سياسته تجاه قضايا الشرق الأوسط، ولا يجوز أن يكون منحازًا لدولة الاحتلال، وأن غضب الشعوب العربية والإسلامية على أمريكا مرده انحياز أمريكا إلى دولة الاحتلال على حساب الحقوق العربية والإسلامية في فلسطين.
إزالة مجسم فلسطين التاريخية:
واعتبر د. مازن قمصية من بيت ساحور قرب بيت لحم قيام جرافة البلدية في بيت لحم؛ بإزالة مجسم خارطة فلسطين التاريخية، من مدخل بيت لحم تمهيدًا لزيارة «أوباما» يوم الجمعة ٢٢ مارس مجاملة من قبل السلطة الفلسطينية على الحقوق التاريخية للجانب الأمريكي والصهيوني.
وأضاف: إلى متى تبقى السلطة في موافقها السياسية تحاول إرضاء الأمريكيين والصهيونيين، فهذه خارطة فلسطين؟ وهل تريد السلطة منا أن نضع خارطة الضفة العربية، ونقول عنها: هذه خارطة فلسطين؟ هذا الموقف غريب جدًا، ونحن كفلسطينيين مللنا من هذه المواقف غير الموفقة في طرح القضية الفلسطينية، والشباب الفلسطيني غاضب من هذه التصرفات والشعب أيضًا غير راض عن هذه السياسة المفرطة.
بدوره قال د. حسن خريشة النائب الثاني الرئيس المجلس التشريعي: هذا الإجراء بحق مجسم خارطة فلسطين التاريخية غير مسؤول، ويمس بمشاعر الشعب الفلسطيني وبحقوقه التاريخية، وهذا المجسم للخارطة التاريخية رسالة إلى «أوباما»، مفادها أن الشعب الفلسطيني لم يفرط بحقوقه التاريخية.
يذكر أن الإدارة الأمريكية حولت إلى السلطة الفلسطينية مساعدات مالية بقيمة ٥٠٠ مليون دولار بعيد زيارة الرئيس «باراك أوباما» للكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية.
وأعلنت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية أن الأموال تضم مبلغا يعادل ثلاثمائة (۳۰۰) مليون دولار كان مجمدا طبقا القرار الكونجرس، ومائتي (۲۰۰) مليون دولار من مساعدات العام الحالي للفلسطينيين.