العنوان زيادة صادرات السودان من النفط والذهب
الكاتب حاتم حسن مبروك
تاريخ النشر السبت 15-نوفمبر-2003
مشاهدات 76
نشر في العدد 1577
نشر في الصفحة 18
السبت 15-نوفمبر-2003
كشف وزير الطاقة والتعدين السوداني د. عوض أحمد الجاز أمام البرلمان عن جهد يبذل في مجال الاستكشاف والإنتاج النفطي بترخيص المربعات المتبقية في شمال وشرق وغرب السودان، كما سيتم توفير حاجة السودان من المواد البترولية وتصدير الفائض للخارج وتوسعة مصفاة الخرطوم وتأهيل مصفاة بورتسودان لرفع طاقتها التكريرية إلى ۱۰۰,۰۰۰ برميل يوميًا.
كما أعلن الوزير عن خطة لإنتاج ۳۱۲ الف برميل من النفط يوميًا خلال العام المقبل وزيادة الكميات المصدرة إلى (٢,٦) مليون برميل شهريًا، فضلًا عن تصدير ٥٥ ألف برميل من البنزين شهريًا، و۱۱ مليون طن من الغاز الطبيعي إلى إثيوبيا. وبخصوص قطاع التعدين قال الوزير: إن الإنتاج المتوقع لشركة أرياب للتعدين خلال عام ٢٠٠٤م يبلغ ٦,٠٠٠ طن من الذهب.
من يسعى لإبقاء إقليم دارفور مشتعلًا؟!
اتهمت المخابرات السودانية جهات -لم تسمها- بأنها تحاول نسف الاتفاق الموقع بين حركة تحرير السودان في إقليم دارفور بغرب السودان والحكومة في مدينة «أبشي» التشادية في الرابع من سبتمبر الماضي. وقال اللواء الدكتور عبد الكريم عبدالله رئيس جهاز المخابرات ورئيس الوفد السوداني في المفاوضات إنه توجد جهات تسعى لنسف الاتفاق بين الطرفين، مشيرًا إلى أن الحكومة والحركة تجاوزتا العقبات وأن اتفاقاً مع الحركة بعدم إتاحة الفرصة للمخربين سيوقع في الجولة المقبلة المحدد لها الرابع من ديسمبر القادم. كما كشف أن الحكومة وضعت خطة لجمع السلاح من المواطنين في دارفور بعد التوقيع على الاتفاقية النهائية للسلام من أجل تحقيق الأمن والاستقرار.
وقد تكونت «حركة تحرير السودان» بداية العام الحالي في غرب السودان في ولايات دار فور الكبرى المتاخمة للحدود التشادية من بعض القبائل وقامت بأعمال خطف ونهب مسلح للمواطنين، وهاجمت عدة مدن، مخلفة أعداداً من القتلى والجرحى، ونتيجة لذلك قامت القوات الحكومية بمطاردة عناصر الحركة في مناطقهم الجبلية الوعرة، واستطاعت أن تحد من تحركاتهم إلى حد ما . وقد تدخل الرئيس التشادي إدريس دبي من أجل الوصول إلى سلام بين الحركة والحكومة السودانية بحكم التداخل القبلي بين السودان وتشاد في تلك المنطقة الصحراوية الشاسعة.
أسباب تعليق المفاوضات
وقد حدثت خلافات وجرى تبادل اتهامات في «أبشي» بين وفدي الحكومة السودانية وحركة «تحرير السودان»، واتهم كل طرف قوات الآخر بأنها قامت بأعمال مسلحة خرقت اتفاق وقف إطلاق النار. ومع ذلك فقد اتفق الجانبان بوجود الوسيط التشادي على تعليق المفاوضات بينهما لمدة شهر للمزيد من التشاور وبناء الثقة؛ لضمان نجاح المحادثات في ديسمبر المقبل.
وأرجعت الحركة أسباب تأجيل المفاوضات إلى عدم قبول وفد الحكومة لشروطها الأربعة. وقال عبدالله حسب الله -رئيس وفد الحركة المفاوض-: إن رفض الحكومة السودانية لمطالب الحركة حال دون التطرق لتفاصيل الخلاف بين الطرفين، لكن الحركة قدمت مطالب للوسيط التشادي تدعو إلى وجود مراقبة دولية للمباحثات.
ورفض د. مصطفى عثمان وزير الخارجية السوداني أمر تدويل قضية دارفور، موضحًا أن التدويل يعني أن تخرج المفاوضات من الحوار الثنائي بين السودان وتشاد إلى نطاق أوسع مثل ما يدور الآن حول مشكلة الجنوب، وتمنى د. مصطفى أن يدرك الطرف الآخر مسؤوليته، ويتوقف عن عمليات العنف التي تجري الآن في دارفور وتهدد اكتمال عملية السلام.
ولعل من أهم ما تضمنه البيان الصادر عقب اجتماع الطرفين، الاتفاق على استمرار وقف إطلاق النار وكل الأعمال العدائية بما فيها التصريحات الإعلامية، وضمان حرية تنقل الأفراد والممتلكات، والسماح للمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية بالدخول للمناطق التي تأثرت بالحرب عبر مفوضية العون الإنساني.
وقالت مصادر مطلعة من منطقة دارفور لـ المجتمع إن المنطقة تشهد عمليات اعتداء مسلحة راح ضحيتها كثير من الأبرياء، وتوجد قوات مسلحة خارج الاتفاقية تهاجم بعض القرى، وأن قوات «الجنجويد» -وهي قبائل ذات أصول عربية تمتهن الرعي قامت الحكومة بتسليحها - تهاجم مناطقة المزارعين.
وتخشى الحكومة السودانية من أن الاستجابة لمطلب الحركة بتدويل القضية كما حدث في الجنوب يفتح جرحًا جديدًا ولما يندمل بعد الجرح النازف في جنوب السودان الذي غدت قضيته وحلها أمرًا إقليميًا ودوليًا ويقع ضمن أجندة الإدارة الأمريكية.
تعزيز العلاقات مع تشاد
ولمزيد من التنسيق والتعاون العسكري للسيطرة على المنطقة الحدودية بين البلدين أجرى وفد تشادي برئاسة الجنرال محمد نوري وزير الدفاع محادثات في الخرطوم مع نظيره السوداني اللواء بكري حسن صالح، كما التقى كذلك الرئيس السوداني عمر البشير.
واتفق الجانبان على التنسيق المشترك على المستوى الميداني وفي مجال السلطات العسكرية والسياسية لمعالجة القضايا المشتركة واعتماد القوة المشتركة التي من واجبها منع الاختراقات الحدودية بأشكالها كافة ومكافحة التهريب، ومنع عناصر المعارضة المسلحة في كلا البلدين من ممارسة أي نشاط عدائي.
وفي ذات الاتجاه زار وفد سوداني أمني برئاسة اللواء الطيب إبراهيم مستشار الرئيس السوداني للشؤون الأمنية تشاد لمناقشة تطبيق بروتوكول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل