; زيادة اعتماد أمريكا على النفط المستورد | مجلة المجتمع

العنوان زيادة اعتماد أمريكا على النفط المستورد

الكاتب محمد دلبح

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1997

مشاهدات 70

نشر في العدد 1264

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 26-أغسطس-1997

أظهر تقرير جديد ازدياد اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد في الوقت الذي ينخفض فيه إنتاجها المحلي من النفط ويزداد استهلاك الأمريكيين من وقود السيارات الذي يأتي أكثر من نصفه من مصافي النفط خارج الولايات المتحدة، الأمر الذي يعزز الرأي القائل بإمكانية ارتفاع أسعاره، وفي هذه الحالة، فإن خبراء نفطيين يعتقدون أن أي ارتفاع حاد في أسعار وقود السيارات سيحدث أثرًا كبيرًا على الاقتصاد الأمريكي.

ورغم الزيادة التي طرأت على استهلاك وقود السيارات، فإن الحكومة الأمريكية أعلنت أن أسعار البنزين قد انخفضت منذ شهر يناير الماضي بنسبة 7% وأن هذا الانخفاض قد يستمر حتى انتهاء العام الجاري. 

وقال تقرير أصدره المعهد الأمريكي للبترول: إن واردات الولايات المتحدة من النفط التي تصل إلى نحو 05% من احتياجاتها الاستهلاكية قد ازدادت عما كان عليه الأمر في أول أزمة نفطية واجهتها الولايات المتحدة عام 1973م؛ حيث كان النفط المستورد لا يشكل سوى 36% من حاجتها، ويشهد الإنتاج الأمريكي من النفط انحدارًا؛ نظرًا لأن الحصول على النفط من الخارج أسهل بكثير من استخراجه من احتياطي النفط الأمريكي الذي لم يبق فيه سوى القليل.

وقد بلغ حجم النفط المستورد في شهر إبريل الماضي عشرة ملايين برميل يوميًّا، ويعني ارتفاع الواردات الأمريكية من النفط انخفاضًا في الكمية المخزونة منه في الاحتياطي الإستراتيجي النفطي في الولايات المتحدة، وكان الكونجرس الأمريكي قد أصدر قرارًا يدعو إلى بيع كميات من النفط للمساعدة في تعديل الميزانية الأمريكية، ومن المعروف أن بيع كميات من المخزون النفطي الإستراتيجي من شأنه أن يتسبب في انخفاض أسعار وقود السيارات، وهو ما فعله الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أثناء أزمة الكويت. 

ويقول جيمس كينديل المحلل النفطي في إدارة معلومات الطاقة: إن واردات أمريكا من النفط في السنوات الخمس عشرة المقبلة سيرتفع إلى ما نسبته 61% من احتياجاتها النفطية. 

ويقول خبراء نفطيون: إن الولايات المتحدة ليست عرضة لابتزاز دولة معينة؛ إذ إن استهلاكها النفطي يأتي من مصادر عديدة، ويدور جدل الآن حول ما الذي ينبغي عمله في نهاية المطاف بالاحتياطي النفسي الإستراتيجي، وحتى لو لم تقم الحكومة الأمريكية ببيعه، فإنه يشهد انخفاضًا نظرا لزيادة الاستهلاك، ففي عام 1985م كان احتياطي الولايات المتحدة من المخزون الإستراتيجي من النفط 493 مليون برميل، تعادل استيراد النفط في 115 يومًا، أما اليوم فإن هذا الاحتياطي يصل إلى 566 مليون برميل، لكنه يعادل استيراد 67 يومًا فقط، وكان – وزير الطاقة الأمريكي فيديركو بينا أبلغ لجنة الطاقة والموارد الطبيعية في الكونجرس في شهر مايو الماضي أن هذا سينخفض – إلى 46 يومًا مع حلول عام 2002م. ويقول بعض الخبراء إن من الضروري زيادة المخزون – الاستراتيجي من النفط إلى أن يصل إلى 846 مليون برميل، أي ما يعادل استهلاك 90 يومًا من النفط المستورد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

350

الثلاثاء 24-مارس-1970

البترول العربي وقضَايا المصير

نشر في العدد 7

134

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجلس الأمة - عدد 7