العنوان ملف إسلامهن يتضخم بين فترة وأخرى.. زوجات الكهنة في مصر.. داخل سجون الكنيسة!!
الكاتب محمد جمال عرفة
تاريخ النشر السبت 04-سبتمبر-2010
مشاهدات 61
نشر في العدد 1918
نشر في الصفحة 26
السبت 04-سبتمبر-2010
- كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس ، تظهر بالنقاب. وشاهد عيان يؤكد أن الأزهر رفض إشهار إسلامها
- الشيخ أبو يحيى »: أخبرتني بأنها مسلمة منذ ۱۸ شهرا وتحفظ أربعة أجزاء كاملة من القرآن الكريم
- محافظ المنيا أقر بحقيقة إسلامها في حفل إفطار رمضاني أقامه البابا شنودة» الذي التزم الصمت أمام هذا التصريح!
- محامون يتظاهرون مطالبين الكنيسة بالإفراج عنها ويتهمونها باحتجازها بالمخالفة للقانون
- بلاغات رسمية للنائب العام ضد وزير الداخلية وشيخ الأزهر بسبب رفض إشهار إسلام زوجات الكهنة
بدأت تتكشف الحقيقة وراء اختفاء كاميليا شحاتة زاخر زوجة ثالث كاهن مصري تسلم، والتي ضغطت الكنيسة لاستردادها بسلاح المظاهرات في الكنائس وتحريض أقباط المهجر، بعدما كشف شيوخ عاشوا محنتها عن تفاصيل مهمة ونشروا صورة لها وهي ترتدي الحجاب والنقاب، مؤكدين أنها أبلغتهم علنا بأنها أسلمت وأنها تحفظ أربعة أجزاء من القرآن وأنها توجهت معهم للأزهر لإشهار إسلامها، ولكنهم رفضوا وطالبوها بالعودة في يوم آخر، وفور خروجها اختطفتها أجهزة الأمن وأعادتها إلى الكنيسة؛ ليختفي أثرها، على غرار زوجتي كاهنين أخريين أسلمتا عام ٢٠٠٤م ولم يظهر لهما أثر، وتوقع د. زغلول النجار أن تكون إحداهما قد قتلت!
فعقب تصاعد أزمة اختفاء كاميليا». وتظاهر نصارى في الكاتدرائية الكبرى بالقاهرة متهمين مسلمين بخطفها وأسلمتها»، أعلنت جهات أمنية وكنسية أن المختفية عادت وثبت أنها اختفت بإرادتها وسلمت للكنيسة دون إعلان أي تفاصيل حول إسلامها أم لا!
بيد أن الشيخ مفتاح محمد فاضل - الشهير بـ «أبو يحيى - والذي يحمل على عاتقه دور توصيل أية مسيحية ترغب في اعتناق الإسلام برغبتها إلى الأزهر لإشهار إسلامها فجر مفاجأة كبيرة عندما أدلى بحوار فيديو مصور الموقع المرصد الإسلامي المقاومة التنصير، كشف فيه عن تفاصيل رحلة الأخت «كاميليا» لتوثيق إسلامها وحتى إلقاء القبض عليها وتسليمها إلى الكنيسة!
«أبو يحيى» كشف - في هذا الحوار المصور الذي بثه المرصد - عن صور فوتوغرافية تم التقاطها أمام الجامع الأزهر أثناء توثيق إسلامها، وتظهر في الصورة الأخت «كاميليا» وهي ترتدي الحجاب الشرعي الإسلامي، وتكشف عن وجهها لالتقاط الصورة التي ستثبت في شهادة توثيق الإسلام، والتي صدرت تعليمات أمنية بعدم إكمالها.
وكشف أبو يحيى أيضًا أن كاميليا أقامت - كما أبلغته - حفلة خاصة لإشهار إسلامها بين زملائها في المدرسة منذ أربعة أشهر وقامت فيها بترديد الشهادة أمامهم، وكتبت ورقة تعلن فيها إسلامها وأودعتها عند أحد زملائها، وأن أجهزة الأمن قامت بالبحث عن هذه الورقة وأعدمتها!
وأكد أبو يحيى تعرّض كاميليا لسوء معاملة في مقر أمن الدولة بمدينة نصر بالقاهرة، حيث سمعها تصرخ وتقول: إنها مسلمة، وسمع أحد الضباط يقوم بسبها سبا فاحشا عدة مرات!
وناشد أبو يحيى المنظمات الحقوقية ومنظمات المرأة أن تثبت مصداقيتها بالاهتمام بهذه القضية الخطيرة التي اختطفت فيها امراة وسيقت ظلما وبغيا إلى سجون الكنيسة؛ حيث ينتظرها المصير المجهول الذي لحق بعدد آخر من زوجات الكهنة أو الفتيات المسيحيات اللاتي أسلمن برضائهن، وأثارت الكنيسة أزمة وكهربت أجواء مصر بدعاوى الفتنة الطائفية لإعادة هؤلاء المسلمات لحظيرة الكنيسة لسجنهن في الأديرة بالمخالفة للقانون والشريعة!
نجحت في الاختبار
أبو يحيى قال في الحوار المسجل بالفيديو والمليء بالمفاجآت الذي اطلعت عليه المجتمع»: إن ضباط أمن الدولة اتصلوا به المعرفة مصير كاميليا شحاتة، ولم يكن يعرف عنها شيئا، وأن ضابط من جهاز أمن الدولة بالمنيا أبلغه قائلًا: «إن تحرياتنا أثبتت أن لديها ميولًا لاعتناق الإسلام، وهي مختفية، وغالبًا ستتواصل معك لتوثيق إسلامها ولو حدث أبلغنا مباشرة»!
وأوضح أبو يحيى أنه فوجئ في مساء نفس اليوم ٢٥) يوليو ۲۰۱۰م) باتصال من كاميليا للمرة الأولى تقول: السلام عليكم يا شيخ أبو يحيى، أنا كاميليا مسلمة منذ ١٨ شهرا، وأحتاج مساعدة في توثيق إسلامي بالطرق القانونية، وعندما التقاها لاحقا كانت ترتدي الزي الشرعي، وكانت بصحبة رجل مسن يساعدها اسمه «أبو محمد» وكانت شديدة الحياء كثيرة الذكر والتسبيح ودخلت للوضوء والصلاة
وأكد أبو يحيى أنه مع اطمئنانه لحقيقة إسلامها فإنه قام بامتحانها ، تطبيقًا لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مهاجرات فامْتَحنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِن عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتِ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكفار لا هُنَّ حِلَّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (الممتحنة: ١٠).
ولهذا واجه كاميليا بكل ما قاله النصارى عنها، وعن أسباب تركها لمنزلها ووجود خلافات مالية بينها وبين زوجها، ولكنها أكدت له أن زوجها مختلس لأموال الكنيسة حيث إن راتبه لا يتجاوز الألف جنيه، لكنه يقوم بالسرقة من تبرعات الكنيسة، ويضع هذه الأموال باسمها في دفتر توفير بمكتب البريد وأنها تركت له هذه الأموال ولم تحمل معها سوى ألفي جنيه من أموالها الخاصة ادخرتها على أمل زيارة بيت الله الحرام في رمضان وأداء العمرة التي كانت تتشوق لها بشدة.
وقال: إنه عرض على كاميليا التحول إلى ملة أخرى كبديل عن الإسلام إذا كان هدفها الهرب مما أشيع عن خلافها مع زوجها لأن الإسلام يشترط الإخلاص والصدق في اعتناقه، كما عرض عليها التصالح سرا مع زوجها إن كانت تريد الرجوع إليه، أو التدخل لدى كبار النصارى لحل الخلافات بينها وبين زوجها إذا كان هذا سبب تركها لبيتها، لكن كاميليا رفضت بشدة، وأكدت أنها لم تقرر ترك بيتها وابنها وعائلتها ومنزلتها بين النصارى إلا لتوثيق إسلامها بعد ۱۸ شهرا من اعتناقه، حيث كانت تصلي وتصوم سرا وقطعت علاقتها الزوجية بزوجها منذ إسلامها، وقررت أن تعيش إسلامها في العلن وتمارس حقها الطبيعي، وتقوم بالعمرة في رمضان.
وحين سألها أبو يحيى عن سورة الفاتحة» قالت كاميليا: إنها تحفظ أربعة أجزاء كاملة من القرآن، وتحفظ عدة أحاديث للرسول وقرأت عليه عدة آيات من سورة «ق» قراءة صحيحة مرتلة.
الأزهر يتلكًا!
وأكد أبو يحيى أنه أصطحب كاميليا إلى الجامع الأزهر وقت صلاة الظهر بصحبة شاهد آخر معه لبدء رحلة توثيق إسلامها في الأزهر، وأن مسؤول الإشهار بالأزهر جلس معهم وأخرج الأوراق، وطلب تصوير بطاقات الشهود وصورتين لـ كاميليا»، وبدأ في كتابة وثيقة الإشهار.
وعندما طلب أبو يحيى من كاميليا » رفع النقاب وكشف وجهها للشيخ حتى يقوم بالتثبت من بطاقتها وصورتها، وحين ذكر اسم «كاميليا» توقف موظف الأزهر عن ملء وثيقة الإشهار وسألها: هل أنت من المنيا ومدرسة علوم وسنك ٢٥ سنة؟
قالت: نعم. فأخرج ورقة من درج المكتب ثم استأذن وخرج للحظات، وبعد دقائق عاد وهو مضطرب، وأخبرهم بأن الشيخ سعيد أخذ الختم معه، وأنه لن يستطيع أن ينهي الإجراءات اليوم وعليهم العودة غدا!!
وقال: إنه عقب ذلك اتصل به ضابط أمن وطلب منه التوجه فورا إلى الأزهر لإنهاء إجراءات إشهار إسلام كاميليا فلاحظ العديد من الأشخاص يسألونه أنت قادم من المنيا ومعك حالة إشهار؟». فاضطر لإنكار ذلك ولكن رجلا آخر أبلغه بأن الأمن يبحث عنه فخرج وركب السيارة مع كاميليا، وعند محطة مترو «دار الأوبرا فوجئ بمجموعة أشخاص كانت تتبع السيارة تهجم عليه وتجذب كاميليا لسيارة وهو إلى سيارة أخرى.
كانت كاميليا تصرخ وتبكي وتردد قائلة: «أنا مسلمة حرام عليكم ولكن أفراد الأمن قاموا بسبها سبًا مقذعًا. ودفعوها إلى السيارة متوجهين إلى مديرية أمن الجيزة»، ولم يشاهد كاميليا بعدها لكنه سمعهم يسبونها سبًا فاحشا، وسمعها تصرخ مرارا: «أنا مسلمة»، كما سمع دعاءها عليهم أن يجمد الله الدم في عروقهم.
اعتراف رسمي
وقد أقر محافظ المنيا اللواء أحمد ضياء بحقيقة إسلام كاميليا شحاتة»، في حفل الإفطار الذي أقامه البابا شنودة» للحكومة، حين سُئل المحافظ عن قضيتها فأجاب بقوله: ليس من الحكمة النفخ في هذه القضية حتى لا تحدث فتنة، فما الذي سيكسبه الدين الإسلامي من إسلام سيدة أو عدم إسلامها؟ وما الذي سيكسبه الأقباط من دخول أي عدد من المسلمين في ديانتهم؟».. ما يعني ضمنا حقيقة قصة إسلامها وتكذيب ما أشاعته الكنيسة والدولة عن قصة خلافاتها العائلية مع زوجها.
وقد التزم البابا شنودة الصمت أمام هذا التصريح ما استدعي تدخل سريع من النائب المسيحي «عيد لبيب» - عضو مجلس الشورى الغرفة الثانية في البرلمان عن دائرة دير مواس - والذي أكد أن كاميليا لم تسلم ولم وتعرف شيئًا عن الإسلام (!!). رغم أنه هو أول من أعلن إسلام كاميليا أثناء مظاهرات النصارى في الكاتدرائية، حين صرخ فيهم: مرات زوجة أبوكم القس أسلمت بمزاجها برغبتها) روحوا ياله أي انصرفوا!
لكنه تراجع عن كلامه بعد تسليم الحكومة «كاميليا» للكنيسة، واختلاق قصة الخلافات العائلة لمنع وقوع فتنة!
وقفة احتجاجية
ولأن هذا الأمر تكرر وفق سيناريو معروف يقوم على اختفاء ثم مظاهرات قبطية فظهور الضحية وإعلان رغبتها في إشهار إسلامها، وعراقيل في الأزهر لإشهار إسلامها، ثم تسليمها للكنيسة بالمخالفة لصحيح الإسلام، حيث تختفي في أحد الأديرة مدى الحياة، فقد احتج مسلمون هذه المرة على اختطاف مسلمات من قبل الكنيسة، وانتقدوا معاونة أجهزة الأمن للكنيسة على احتجاز هؤلاء المسلمات.
حيث نظمت رابطة محامون ضد الفتنة الطائفية وقفة احتجاجية على سلالم النقابة العامة للمحامين للمطالبة بالإفراج عن كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس التي تحتجزها الكنيسة بعدما أعلنت إسلامها.
وقال طارق أبو بكر رئيس الرابطة إنه طبقا لمواد القانون والدستور، لا يجوز للكنيسة احتجاز مسيحية لإعلان إسلامها وأنه تم تقديم أكثر من بلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود ضد كل من شيخ الأزهر لرفضه إسلام كاميليا ووزير الداخلية لتسليمه إياها للكنيسة.
وأوضح رئيس الرابطة أن الهدف الذي أنشئت من أجله الرابطة هو المناداة بقانون موحد لدور العبادة، ورفض تحويل الكنائس والمساجد إلى قلاع ذات حصانة وإخضاع الأديرة للرقابة الأمنية والصحية، فضلا عن الإفراج الفوري عن المحتجزين بها.
بلاغ عاجل
أيضا طالب عدد من النشطاء السياسيين المتضامنين بتفتيش جميع أديرة وكنائس مصر والإفراج عنها ورفع المحامون شعارات: فكوا أسر كاميليا شحاتة».. هل مصير كاميليا القتل مثل مصير وفاء قسطنطين».. «أطلقوا سراح كاميليا... نطالب بتحرير الأخوات المسلمات في الأديرة والكنائس»، ونظم المحامون أيضًا وقفة احتجاجية أخرى أمام مقر النائب العام بعد وقفتهم أمام النقابة.
أيضا تقدم نزار غراب المحامي ببلاغ عاجل إلى النائب العام، يطالب فيه بالتحقيق في الوثائق الأمنية الرسمية التي نشرتها إحدى الصحف العربية - نقلا عن موقع المرصد الإسلامي لمكافحة التنصير والتي أكدت فيها صحة جميع المعلومات التي نشرت عن إسلام كاميليا». وأنها أسلمت بالفعل قبل عام ونصف العام، وأنها احتفلت بإسلامها مع زملائها في المدرسة التي تعمل بها قبل حوالي عام، وأن «كاميليا» ذهبت بالفعل إلى الأزهر لإشهار إسلامها بصحبة رجل دين معروف ومعه محاميه، قبل أن يتم توقيفهم في أحد شوارع القاهرة.. وطالب المحامي «غراب» في بلاغه بفتح تحقيق مع المسؤولين في الأزهر حول امتناعهم عن أداء مهام وظيفتهم..