العنوان زغاريد في موكب الشهيد
الكاتب فيصل بن محمد الحجي
تاريخ النشر السبت 13-يناير-2007
مشاهدات 63
نشر في العدد 1734
نشر في الصفحة 45
السبت 13-يناير-2007
زغردي خلف الضحايا زغردي
مأتم اليوم ابتهاج في الغد
يا ابنة الخنساء في مضمارنا
ألف خنساء تصيح استشهد
زغردي للشبل: هذا يومه
لتزفيه لعرس أبدي
ومضة الأمال في زغرودة
تقذف الحزن بوجه المعتدي
وتريه هامة شامخة
ورثتها لبوة من أسد
لم تطأطئ للماسي.. إنما
تمتطيها للحياة الأرغد
ليست الآلام إلا جذوة
تنضج الآمال مثل الموقد
يا ابنة التاريخ.. تاريخي الذي
لم يمت في وطني المضطهد
جددي اليرموك، في ساحاتنا
جددي خيبر هيا جددي
وإذا جاؤوا بأثواب الردى
واصطفوك برداء.. فارتدي
في حياض الموت ينمو عزنا
شامخ الرأس جليل المشهد
وكتاب الله قد علمنا
يوم الاستشهاد يوم المولد
نحن يا أختاه جيل بائس
وافر الهم جريح الكبد
طوقونا بعدو حاقد
وصديق بالأعادي يقتدي
جعلوا أرض بلادي مسرحاً
لعراك زائف مطرد
فاليهود ابتكروا، «ليثاً» لهم
وتمسكنا بذنب أدرد(1)
كيف ننجو ولديهم أسد
هازي من ذئبنا المستأسد؟
كيف لا يختل ميزان القوى
ويجافينا لواء السؤدد؟
كيف لا يستفحل اليأس بنا..
ويسود المعتدي في بلدي؟
مسرحيات أعدوها لكي
تنحني للغاصب المستعبد
فهدمنا مسرح المكر على
من بنوه بجهاد منجد
بجهاد سنه الله لنا
لصلاح المقتدى والمقتدي
بجهاد صادق مندفع
لا يبالي بالدجى المحتشد
فيه إحدي الحسنيين اجتمت
فيهما كل منى المجتهد
إنه عقد مع الله فمن
أبرم العقد فذاك المهتدي
قد عقدنا صفقة رابحة
ويد الله أضاءت في يدي
قل لإسرائيل، ولي زمن
لم يؤرقها صمود الجلد
وأتى جيل فداء باسل
يرخص الروح لربي الصمد
فاهجمي إن شئت إني هاهنا
أتلقاك وسيفي جسدي
جسدي البركان.. إن فجرته
حصد البركان جيش اللدد
وأنا ماض لألقى قدري
في ربا، «بيسان» أو في «صفد»
فالزمي يا أخت.. هذا دربنا
إنه درب النبي الأمجد
فإذا أبصرتني مستشهداً
فجري أو كبرى أو زغردي
(1) الأدرد: الذي ليس له أسنان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل