; رأي القارئ (1644) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1644)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 26-مارس-2005

مشاهدات 84

نشر في العدد 1644

نشر في الصفحة 4

السبت 26-مارس-2005

الكاسيات العاريات

قبل عدة سنوات ذهبت مع زوجتي الشراء دواء من صيدلية في إحدى الجمعيات التعاونيةولفت نظري وجود عدد من الشباب يحومون حول الصيدلية، ودخلت زوجتي الصيدلية بينما ذهبت أنا إلى المحل المجاور لشراء غرض ما وعند عودتي ودخولي إلى الصيدلية سمعت صوت نقاش خلف الأرفف بين زوجتي والصيدلانية التي كانت تتكلم بنبرة عالية وهي تقول: إنها حرية شخصية.. إلخ، وأسرعت للتدخل وفوجئت عندما رأيت سبب ذلك النقاش وهو نفسه سبب تجمع الشباب عند باب الصيدلية، حيث إن ابنة الصيدلانية المراهقة كانت ترتدي بنطلوناً ضيقاً وبلوزة قصيرة جداً تكشف البطن والسرة، وكذلك الصدر والأكتاف، وعندما حاولنا نصحها أصرت واستكبرت ونعتتنا بالظلامية والتأخر.. فما كان مني إلا أن شكوت إلى أحد أعضاء مجلس الإدارة الذي استنكر الأمر وبادر مشكوراً بتوجيه تعليماته لها بعدم ذلك العمل المنكرـ ما الذي شجع على ذلك العربي المخالف الشرع الله؟! إنه ببساطة الإعلام الفاسد وجشع التجار وتهاون المسؤولين سواء من أولياء الأمور أو مسؤولي الدولة. أذكر منذ عدة سنوات أن رئيس إحدى الدول الإفريقية ذات الأغلبية النصرانية عندما رأى تفشي الزنى والتعري في بلاده أصدر أوامره بأن اية امرأة تلبس ملابس قصيرة مغرية تعاقب وكذلك ما صدر أخيراً من تعليمات في إحدى الولايات الأمريكية تنص على عدم إظهار الملابس الداخلية لاعتبار ذلك من الخروج على الأدب فبالله عليكم إذا كانت هذه الإجراءات تبدر من دول لا تبالي كثيراً بالأخلاق حماية لأبنائها، ألسنا نحن أولى بتطبيقها ونحن أصحاب الديانة السماوية التي تحث على صون أخلاق الإنسانوصيانة عرضه وكرامته؟

طارق عبدالله الذياب- الكويت

قبل فوات الأوان

لقد أنذرت الأمة الإسلامية بإنذار خطير جراء الزلزال العاصف الذي حدث في جنوب شرق آسيا، حيث أغار الماء على اليابسة وانفجر البحر ليذكرنا بـ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ (سورة الانفطار: 3)، ويزيد يقيننا بأن نواميس الكون كلها بيد الله يصرفها حيث يشاء، وأن سنته باقية، فماذا ننتظر؟ هل ننتظر أسراب الجراد والقمل أو الهلاك بالدجال، أم بالساعة؟، هلم بنا تركب في سفينة الإيمان والتقوى قبل فوات الأوان. هيا تنجو بأنفسنا وأهلينا من براثن الشيطان وشهواته الخبيثة. هيا نترك كل ما نهى الله ورسوله عنه. هيا نترك كل الاهتمامات التافهة التي نجح الأعداء في إدخالها علينا حتى أصبحنا إمعات وراءهم لا نستطيع عمل أبسط الأمور، حتى جعلونا غرقى في بحور الأوهام المتلاطمة نعيش حياة تغطيها الظلمات والمعاصي نسينا الإيمان والتقوى والقيم والمبادئ والأخلاق والحب، ومعذلك فالأمل مازال موجوداً ويجب أن نجتهد من احله. الساعة آتية لا ريب فيها، وعندها لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل فكم فات من عمرك؟ ... وكم تتوقع الباقي منه هيا انهض من الغفلة وأزل الغشاوة التي على عينيك واستعذ بالله من الشيطان الرجيم وأعلنها توبة صادقة تهز أرجاء الدنيا.. توبة صادقة على ما تعلم وما لا تعلم، فإنه هو الذي يعلم.. واعزم على عدم العودة لوادي الظلمات مهما كلفك الأمر. انظر في نفسك لترى عيوبك وأخطاءك وذنوبك، ابدأ بنفسك ولا تتأخر، فإن الموت يأتي بغتة حاسب نفسك قبل أن تُسأل تحت الأرض، ثم تحاسب يوم العرض حاسب نفسك وأنت لديك القدرة على التغيير، اجلس جلسة واحدة تكون نقطة التحول في حياتك ولا داعي للتسويف، حدد موقعك الآن في دورة الحياة لترى أين أنت بالضبط، وأسرع إلى الإصلاح وتعديل المسار قبل أن يطول ليلك بغير نهار.قم واركب معنا.. فهذه رسالة من الله تعالى إلى كل غافل ومتكاسل وعاشق للحياة الدنيا، فلقد أوشكت سفينة النجاة على الإبحار لتترك خلفها كل من ليس له قلب.. لتترك خلفها الغارقين في بحر العصيان.       

د. عادل شلبي

دين الحضارة أم حضارة الدين

مازال علماء الآثار والباحثون في سلوك البشر مازالوا يثبتون باكتشافاتهم الأثرية حتى هذه الساعة أن كل التجمعات البشرية والمدن الأثرية المكتشفة وعلى مر العصور كانت لا تخلو من وجود معبد شاهد على وجود دين كانوا يعتنقونه نفهم من هذا أن العقيدة شرط أساسي ورئيس لقيام أي تجمع بشري على خلاف الأنعام التي يجمعها الكلأ. إذا فهل ينهض الدين بالحضارة؟ الجواب: نعم.. والحضارة الإسلامية شاهد على ذلك. قد يكون الدين عائقاً أمام أمة تتطلع إلى صنع حضارة كما كان الحال في أوروبا عندما كانت الكنيسة تحكم وتقود مجتمعاتها وتقوم بمعاقبة كل من يخرج بنظرية أو اكتشاف يعارض ويتناقض مع ما تدعو إليه الكنيسة لذلك عندما نهضت الحضارة الأوروبية ووصلت إلى ما هي عليه الآن كانت أول خطوة في بناء هذه الحضارة هي الانقلاب على الكنيسة وتعطيلها باستثناء الجانب التنصيري. إذا نستطيع أن نخرج من هذا السياق بأن الحضارة تعني إرادة الشعوب... والدين هو الحق الذي يعتقدونه، فإذا وافق الدين الإرادة نهضت حضارة الدين مثل الحضارة الإسلامية التي هي من صنع الدين وإذا خالف الدين الإرادة سقط الدين وأصبح دين الحضارة على غرار الحضارة الأوروبية التي طوعت دينها وأخضعته لأغراضها.

صلاح المحسن

عصر التنازلات 

إن ضعف الإرادة وخور العزيمة والشعور بالانهزام وعدم الرغبة في تحدي العدو والانتصار عليه مدعاة لتقديم التنازلات له وإعطائه الفرصة لفرض سيطرته، وبسط هيمنته وتحقيق أهدافه، رغم إمكانية مواجهته وامتلاك أدوات كثيرة لوقفه وتحديه، وإجباره على وقف العدوان وكسب المعركة معه ولو على المدى البعيد، إن طأطأة الرأس وتقديم التنازلات بلا مقابل وعقد المعاهدات المذلة والاتفاقات المخزية وتعريض الأوطان للأخطار استجابة لرغبة العدو. رغم وجود الخيارات البدائل لتحقيق منافع شخصية محدودة زائلة أو خدمة فئة مقربة على حساب البلاد العباد ليس له معنى سوى الخنوع والمهانة رغبة في رضا الأعداء ولن يحدث، وصدق الله العظيم ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (البقرة: 120).

 أحمد عبد العال أبو السعود- السعودية

الرابط المختصر :