; رمضان والفساد الإعلامي | مجلة المجتمع

العنوان رمضان والفساد الإعلامي

الكاتب د. يوسف السند

تاريخ النشر السبت 20-أغسطس-2011

مشاهدات 87

نشر في العدد 1966

نشر في الصفحة 33

السبت 20-أغسطس-2011

حين تضعف الديانة تضمحل الأمانة، ويظهر الفساد والخيانة وتستخف مجموعة الفساد بقيم الأمة وأخلاقها ودينها وقرآنها ؛ ﴿وإن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْد لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾(الأعراف: ١٤٦). لقد ابتلي المسلمون بهذا الفساد الإعلامي في شهر رمضان، وكأنه تحد وعناد للصيام والقرآن والتراويح والقيام ﴿واللهُ لا يُحِبُّ الفَسَادَ (٢٠٥) ﴾ (البقرة)، والقاعدة الشرعية نصها: «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، وهذه قاعدة أولويات بمعنى أنه قبل أن نسعى لتحقيق المصالح والمقاصد الشرعية، لابد من إزالة المفاسد والمنكرات ( الأكبر فالأصغر).

* فما المصالح لهذا الزخم الإعلامي من المسلسلات والتمثيليات؟

والعقلاء مجمعون على أن ضررها أكثر من نفعها ، فهي تسبب ضعف الإيمان، والنظر إلى العورات، وسماع الأغاني المائعات وتضييع الأوقات، وجرح صيام الصائمين والمطلوب احترام شهر رمضان كله ليله ونهاره، والفساد مقرون مع قتل النفس بغير حق ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا﴾ ( المائدة : ٣٢).

أضرار الفساد الإعلامي:
 ١- السخرية من قيم وأخلاق الأمة والمجتمع.

2- تعليق المواقف والمشاهد بلا علاج وحل، وأني بحل وعلاج وقد اختاروا الابتعاد عن قيم وأخلاق الإسلام.

3- تشجيع الانحراف السلوكي عن الخلق والاستقامة.

4- تصوير المجتمع وبيوته وأسره تصويرا مزريا أمام الناس؛ فتكون فتنة للناس، وخاصة للكفار، حين يأخذون الفكرة الخاطئة عن المسلمين وأحوالهم فيزهدون في الإسلام.

5- قلما تناقش الأوضاع بصدق وموضوعية؛ فنرى تضخيم وتهويل البسيط وتهوين الخطأ الجسيم.

٦- ازدراء واحتقار تاريخ الأمة ورجالاتها وعظمائها .

7-ىأصبحت بعض الأفلام والتمثيليات تشارك في رسم خطط الجرائم والاغتصاب والسلب والنهب وتخريب البيوت، قصد القائمون عليها أم لم يقصدوا .

8- تخريب المجتمع وتضييعه إن لم يؤخذ على المفسدين، وما حديث السفينة ببعيد.

وأهل الفساد يمارسون فسادهم، وهم لا يشعرون ﴿ألا إنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ولكن لا يَشْعُرُونَ (١٢) ﴾ (البقرة)، منتهكين مبدأ النزاهة والقيم والأخلاق، والفساد إن لم يغير فإنه يمنع بركات الدعاء، قال رسول الله : «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستحاب لكم» ( رواه الترمذي).

واجبنا تجاه الفساد الإعلامي:

 1- التواصل مع الممثلين والممثلات تذكيراً ودعوة ونصحاً، وانتقاداً واستنكاراً.

 ۲- مقاطعة الفساد الإعلامي وبيان خطورته.

3- تشجيع البديل الإعلامي الإسلامي المفيد والنافع.

4- التربية الإيمانية المستمرة والشاملة للأجيال.

يا صديقي أين تمضي       في الدروب المظلمات؟

تائها في كل أرض            جاهلاً سر الحياة

أي شيطان مريد           قد ذرا فيك الغرورا 

صرت في جهل بعيد       تحسب الديجور نوراً 

إن باب التوب نادى        أيها العاصي إلي

 إن للعمر نفادا            إن أتى الحشر وأنت

فمتى تصحوا أخي؟       ظالم النفس مهان

لا تقل: ويلي وليت        فلقد فات الأوان

5- إحياء وتشجيع ونشر وقفية الإعلام الهادف عبر الاستقطاعات الشهرية والأموال الموقوفة والوصايا والهبات بحسب شروط الموصين أو الواهبين، وأي مساعدات أخرى تقدم للوقفية.

٦-  تشجيع الدراسة والتخصص في الإعلام الراقي والفن الرفيع المنطلق من فكر وعقيدة وقيم الإسلام، فيكون لدينا النص المتقن الدقيق الصحيح، والكاتب الحريص، والمخرج الأمين، والمصور الرزين والأداة الإعلامية الحريصة على النهوض بالأمة جنباً إلى جنب مع الدعاة والخطباء والعلماء والغيورين من المؤمنين والمؤمنات. والله الموفق والهادي لسبل الخير والرشاد ..

الرابط المختصر :