العنوان رمضان في كندا (2060)
الكاتب إسراء البدر
تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2013
مشاهدات 73
نشر في العدد 2060
نشر في الصفحة 32
السبت 06-يوليو-2013
الجالية المسلمة تقوم بتهيئة المساجد الصلاة التراويح وجمع التبرعات لموائد الإفطار الجماعي
بعض المساجد تعذ برامج خاصة للأطفال وقت صلاة التراويح حتى تتمكن الأمهات من أدائها براحة تامة كما يحدث في مسجد« أوكسفورد»
الصيام يمتد إلى ١٨ ساعة نظراً الموقع كندا في أقصى شمال الكرة الأرضية
الجالية تدعو غير المسلمين للمشاركة في موائد الإفطار الجماعي لزيادة الألفة والمحبة
الجالية المسلمة في كندا في مختلف المقاطعات تستعد لهذا الشهر الفضيل استعداداً خاصاً حيث تهيئ المساجد والمراكز الإسلامية لاستقبال المصلين الصلاة التراويح، كما تقوم الجالية بجمع التبرعات لإعداد وجبات الإفطار الجماعي للمسلمين الذين يعيشون وحدهم بدون أسر.
كما تقوم بعض المساجد بتهيئة برامج خاصة للأطفال وقت صلاة التراويح حتى تتمكن الأمهات من أداء الصلاة براحة تامة كما يحدث في المسجد الإسلامي في حي أوكسفورد، بمدينة لندن اونتاريو، حيث تتفق إدارة المسجد مع عدد من النساء كجليسات أطفال بيبي سترة للبقاء مع الأطفال وقت الصلاة، وهناك دعوات توجه لبعض المشايخ المتواجدين في كندا للتنقل بين المساجد والمراكز الإسلامية لشرح أسس الصيام وتوضيح تعاليم الإسلام.
وقد يحدث خلال هذه الأيام دخول بعض الكنديين إلى الإسلام كما حدث في رمضان الماضي بدخول ثلاثة كنديين في مسجد اوكسفورد، إلى الإسلام وسط تكبيرات وفرحة المصلين بعد صلاة التراويح لأن التواجد اليومي الكبير للمسلمين وأداءهم للصلاة يدفع الكثير التساؤل عن حقيقة الدين الإسلامي، وقد ينتج عنه دخول البعض في الإسلام.
مرشد ديني
د منير القاسم، إمام ومدير المركز الإسلامي في جنوب غرب أونتاريو، والمرشد الديني الإسلامي لشرطة لندن في كندا، قال: إن عملي كمرشد ديني لشرطة أونتاريو هيأ لي فرصة كتابة مقال في المجلة التي تصدرها الشرطة وتوزع على كل من له علاقة بالشرطة. والمقال في شهر رمضان يشرح تعاليم الإسلام وفضل شهر رمضان إضافة إلى ذلك هناك فعاليات سأشارك فيها شرطة لندن أونتاريو وأنا صائم، وبالتأكيد سأشير إلى كوني سائماً للتوضيح للمجتمع أن الصائم يقوم بكل أعماله وإذا كان طالباً يدرس ويصوم دون أن يتكاسل عن أداء واجباته بحجة الصيام.
ويؤكد د. القاسم أن كلمة رمضان ومعناها صارت مفهومة لدى المجتمع الكندي وكثيراً من المفردات الأخرى مثل خلال وصيام وإفطار.
أنشطة مميزة
المسلمون في كندا مندمجون اندماجاً إيجابيا في المجتمع الكندي: ولهذا يحرصون على أن يشاركوا المجتمع الكندي في انشطة مميزة خلال هذا الشهر الفضيل، وهذا ما يخبرنا به د. منير القاسم بالقول: اقترحنا في السنة الماضية اقتراحا وطبق بالفعل وكانت له أصداء جميلة ورائعة في المجتمع الكندي، حيث طلبنا من بعض المؤسسات والأفراد الكنديين مشاركتنا الصيام وتوفير مبالغ الطعام التي ينفقونها في وجبة يوم واحد لدعم فقراء ومحتاجي مدينة لندن اونتاريو بكندا، من خلال التبرع بهذه المبالغ ليلك الطعام الذي يساعد الفقراء في كندا، وقد لاقت الفكرة نجاحاً كبيراً لأنها بينت أهمية الصيام في مشاركة الفقراء، وستكرر هذه التجربة في رمضان الحالي ان شاء الله تعالى أيضاً يحرس المسلمون على شرح الصيام من خلال إذاعة الجامعة في برنامج يقدمه بعض الطلاب المسلمين في الجامعة باللغة الإنجليزية في رمضان.
دعوة غير المسلمين
ويوضع د. القاسم أن المجتمع الإسلامي وبعض شخصیاته يقومون بزيارة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ومشاركتهم بفعاليات رمضانية، وأيضاً دعوة غير المسلمين للمشاركة في موائد الإفطار، وأيضاً تشجيع المسلمين على دعوة جيرانهم وكذلك زملائهم في العمل من غير المسلمين لحضور موائد الإفطار الزيادة الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع الواحد. وفي سنوات سابقة عندما كان شهر رمضان يتزامن مع الموسم الدراسي، كان الطلاب يدعون زملاءهم وأساتذتهم لحضور موائد الإفطار، يشاهد خلالها غير المسلمين كيف يصلي المسلمون، وكيف يفطرون مما يدعوهم للسؤال عن أسباب صوم المسلمين؟ وكيف يتحملون كل هذه المشاق ويفهمون بعد ذلك الحكمة من الصيام ليس صوما عن الطعام فقط، وإنما الإحساس بشعور والم الفقير المحتاج.
ويبين د. القاسم أنه خلال سبعة وثلاثين عاماً من قدومه لكندا وحتى الآن، قد حصل تغيير كبير في حياة المسلمين بكندا وخاصة خلال شهر رمضان، فكان المصلون عام ١٩٧٦م لا يتجاوز عددهم في صلاة التراويح خمسين شخصياً، لكن فعاليات المسلمين والتي ذكرها سابقاً تزايدت وتطورت من التسعينيات من القرن الماضي إلى وقتنا الحالي، ويقول: كانت لدي قبل رمضان الحالي مشاركة مع الشباب المسلم في مدينة «هاملتون» بنشاط كيف تستقبل شهر رمضان المبارك، وأيضاً شاركت في مدينة «كنتك ستن» في محاضرة خاصة عن كيفية استقبال شهر رمضان.
استعداد مبكر
وصار المسلمون يستعدون من خلال المحاضرات وخطب الجمعة في المساجد والمراكز الإسلامية بكندا، يستعدون مبكراً لاستقبال هذا الشهر الفضيل، وهذا اختلاف كبير عما كنا عليه في الثمانينيات من القرن الماضي، كنا نبحث عن مكان تصلي فيه. واليوم والحمد لله تغير كثيراً وضع المسلمين في كندا، نحن اليوم تسعى كأئمة ومديري مراكز إسلامية إلى تكوين مركز شورى لتلك المساجد في كندا.
١٨ ساعة صيام
ومن جانبه بين لنا الأستاذ هاني شوشر، وهو عضو مجلسي إدارة مسجد أوكسفورد، والمركز الإسلامي بجنوب غربي لندن اونتاريو، ان مسلمي كندا يحرصون على الصيام ١٨ ساعة وهم يمارسون أعمالهم وبعضهم لدية دراسة.. وغالبية المسلمين في لندن اونتاريو يؤدون فريضة السيام. وأكد الأستاذ شوشر أن المجتمع الكندي يحترم شعائر وفرائض المسلمين، وعندما كان رمضان في أوقات الدراسة كانت المدارس تحرص على عدم جلوس الطلاب الصائمين في الكافتريا : نظراً لصيامهم، وتخصص لهم غرفة لأداء الصلوات في المدرسة، وهذا شيء جميل من قبل المجتمع الكندي وأشار الأستاذ شوشر إلى أن مسلمي لندن اونتاريو يبلغ عددهم ٢٧ ألف مسلم من ٧٠ دولة أغلبهم يحرص على الصوم وأحيانا الحضور الصلاة التراويح.
ويذكر الأستاذ شوشر أنه في عام ١٩٤٩م لم يكن هناك سوى أحد عشر رجلا وست نساء يجتمعون للصلاة، ولم تكن هناك صلاة جمعة وهذا الأمر أيضاً تطور بتطور عدد المسلمين، وصار الاستعداد لرمضان بكندا من قبل المسلمين استعداداً كبيراً بلبل بقيمة هذا الشهر المبارك .