; ركن الأسرة | مجلة المجتمع

العنوان ركن الأسرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1973

مشاهدات 0

نشر في العدد 132

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 02-يناير-1973

كيف يجب أن يتحدد موقفك في أسرَة منحرفة؟

أختي المسلمة: قد يشع الإيمان في صدرك ويملأ جوارحك، وأنت تعيشين وسط أسرة اتخذت دينها لهوًا ولعبًا.. وجعلت فرائض الله موضع استهزاء. فماذا يجب أن يكون موقفك من أسرتك في هذه الحالة؟ أقبل كل شيء يا أختي أحذرك من موقف النفاق والتذبذب.. فشتان ما بين النور والظلمة، اتخذي الموقف الحازم المتميز بالتسامي والترفع عن الدنايا، لا يعرف اللين ولا الوهن، وليكن موقفك مشفوعًا بالنصح والإرشاد.

فإذا وجدت من يمنعك من أداء فروضك وبالأخص الصلاة.. فحذار حذار من الإذعان له، فإن الشيطان عدوك الأكبر قد يوسوس لك في مثل هذا الموقف بطاعة الأب أو الزوج.

فاعلمي- أختي المسلمة- أن عقاب الله أقرب وأقسى من عقاب الأب أو الزوج، واعلمي أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، وأي معصية أكبر من ترك الصلاة.. وثقي أنك لو ضعفت وتراجعتِ فسيموت قلبك ولن تبصري الطريق أبدًا؛ لأن حلاوة الإيمان في هذا الدين الجهاد في سبيل إعلان كلمة الله وسحق الطاغوت.

كتاب مفتوح إلى وزارة التربية

نحن نعيش اليوم في بلد إسلامي أتاح لنا حرية الرأي حتى نعلو بديننا ونسمو به، وقد أنشأت وزارتكم مشكورة بفضل الله مدارس لتربية النشء، وأطلقت على نفسها وزارة التربية ولم تقل التعليم والتربية؛ حيث أن القصد الواضح هو تربية النشء تربية صالحة ترضي الله ورسوله. ولكن التفاتة منك يا وزارة التربية إلى القائمين على تربية هذا الجيل الذي سيكون مسئولًا عنه أمام الله.. فعندما يرى هذا الجيل أن قدوته ورواده قد أضلوا الطريق إلى الله وأخذوا يحاربون الدين في المدارس حربًا، وكان هذا ليس بدينهم، فماذا ننتظر من جيلنا أن يكون؟!

فرجاء يا وزارة التربية التفاتة بسيطة منك إلى حال قدوة أبنائنا وتدريبها وإرجاعها إلى الله حتى نضمن لأطفالنا الصلاح ولجيلنا النشأة الطيبة.

اسمعي ما ترويه عائشة.. رضي الله عنها

تقول الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمًا ولا ضرب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولم يخير بين شيئين قط إلا وكان أحبهما إليه أيسرهما، إلا أن يكون فيه إثم، فإذا كان فيه إثم كان أبعد الناس من الإثم، ولا انتقم لنفسه من شيء يُؤْتَى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله عز وجل". فما أحوجنا إلى الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم!

واسمعي ما يروى عن كرم عائشة رضي الله عنها؛ حيث يقال: جاءها المنكدر مرة فقال لها: "يا أم المؤمنين أصابتني فاقة"، فقالت: "لو كان عندي عشرة آلاف درهم لبعثت بها إليك"، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف درهم من عند خالد بن أسيد، فأرسلت بها إليه، في إثرها، فأخذها ودخل بها السوق فاشترى جارية بألف درهم، فولدت له ثلاثة أولاد فكانوا عباد الله في المدينة، وهم: محمد، وأبو بكر، وعمر بنو المنكدر.

من المعجزات المحمدية:

يوم حُنَيْن

قال الوليد بن مسلم: حدثني عبد الله بن المبارك عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة بن العباس عن شيبة بن عثمان قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قد عرى، فذكرت أبي وعمي وقتل علي وحمزة إياهما، فقلت: "اليوم أدرك ثأري منه!"، قال: فذهبت لأجيئه عن يمينه فإذا العباس بن عبدالمطلب قائم عليه وعليه درع يكشف عنها، قال: فجئته عن شماله فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب، فقلت: "ابن عمه ولن يخذله!"، فجئته من خلفه فلم يبق إلا أن أسوده بالسيف، إذ رفع لي شواظ من نار بيني وبينه كأنه برق، فخفت أن يخطفني، فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقرى، قال: فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «يا شيبة، يا شيبة ادنُ، اللهم أذهب عنه الشيطان»..

قال: فرفعت إليه بصري وهو أحب إليّ من سمعي وبصري، فقال: «يا شيبة قاتل الكفار».

قال: ثم تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم كفًا من التراب فحثى به وجوه القوم فأصاب عيونهم جميعًا. 

الرابط المختصر :