; إعلانات الغرب تدخل في حرب المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان إعلانات الغرب تدخل في حرب المسلمين

الكاتب أبو أسعد

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1980

مشاهدات 92

نشر في العدد 487

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 01-يوليو-1980

منذ أن شعر الغربيون بأهمية سلاح النفط في معركة المسلمين مع اليهود والدول الاستعمارية.. تنبهوا إلى احتمال بزوغ نجم المارد العربي في العالم من جديد.

  • -فالعرب المسلمون يشكلون قوة اقتصادية هائلة بسبب وجود نسبة كبرى من مصادر الطاقة الدولية في أرضهم «نفط- يورانيوم..».
  • -والعرب يعيشون اليوم بعثًا إسلاميًا حركيًا يتطلع إلى تحكيم القرآن الكريم وسنة رسول الله في كافة مجالات الحياة.
  • -والحركات الإسلامية تدعو للانسلاخ عن كل ما هو تافه من حضارة السقوط الغربي مع بناء الأمة الإسلامية «أمة الوسط والخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وفق النموذج الذي ابتناه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان في المدينة.

كل هذا يشعر الغربيين «نصارى- ويهود وملاحدة وشيوعيين وكلهم أعداء لأمتنا» بالخطر الذي يمكن أن يحيق بوجودهم ومخططاتهم الأمر الذي جعلهم يوجهون حملاتهم الإعلامية المسعورة ضد أمتنا تشويهًا وتزويرًا وتزييفًا وطعنًا بالشخصية العربية والإسلامية.. وبالمعتقد الديني عند المسلمين، وقد انحطت حملتهم الإعلانية الشوهاء هذه عندما نزلت إلى مستوى السخرية من المعتقد الإسلامي، حيث بدأوا بطبع بعض آيات القرآن الكريم على أوراق التغليف.. ونقش عبارة التوحيد الإسلامية «لا إله إلا الله» على الملابس الداخلية، وأشياء أخرى كثيرة كثيرة.

وقد ظهر منعطف اجتماعي آخر في هذه الحملة يهدف إلى تنفير الغربيين من العرب والمسلمين بعامة وتصوير هؤلاء على أنهم أعداء الإنسان الغربي.. فبعد أن ظهرت رسومات كاريكاتيرية كثيرة في صحف أوروبا وأمريكا تستخدم الشخصية المسلمة للإضحاك والسخرية، بدأت شركات الإعلان الغربية تستخدم العرب كمادة توضيحية لبعض الإعلانات؛ بما يراد منه أن ينعكس بشكل سلبي على صورة العرب، ومن ذلك ما نشرته شركة كوريير إكسبريس من رسم تبدو فيه قافلة الجمال العربية وهي تأخذ مسارها داخل أحد الشوارع الضخمة في مدينة صناعية رئيسية، كما يمكن أن نذكر هنا الإعلان الخبيث الذي نشرته مجلة باري ماتشر الفرنسية من خلال كاريكاتير ظهر فيه أحد العرب وقد حجز البلاج كله ليقف الحراس عند الباب مانعين الناس من مرور المسبح الذي حجز لهذا العربي، كل هذا وغيره يشير إلى أن مؤسسات الإعلان في الغرب قد دخلت في حرب المسلمين.

ترى... من يقف وراء هذه الحملة؟ وما هو الهدف منها؟

إننا إذا فتشنا عن محرك هذه الحملة فإننا سنجد الأصابع اليهودية التي تسيطر على جزء كبير من الإعلام الغربي، هي المحرك والمحرض على الإسلام والمسلمين والأمة العربية كجزء أساسي من القوة الإسلامية الناهضة.

أما الهدف من هذه الحملة فهو بين وواضح، ذلك أن الوعي الذي بدأ يشمل الغربيين بعامة حول قضية المسلمين في فلسطين وقضيتهم بشكل أعم مع القوى الدولية هو الذي يخيف المؤسسات اليهودية والصليبية، ولعل التحرك الإعلامي نحو تشويه صورة العرب والمسلمين وعقائدهم يهدف إلى تحجيم قدرة المسلمين في توعية أبناء الدول الغربية، يضاف إلى هذا أن حيزًا لا بأس به من الأوروبيين والأمريكان يحملون استعدادًا طيبًا لفهم طبيعة الدين الإسلامي. الأمر الذي ينعكس بالتالي بالسوء والوبال على أعداء هذا الدين.

إن الحملة على المسلمين عربًا وغير عرب لن تقف أبدًا. فالصراع بين أمتنا والأمم المستعمرة الطامعة بخيراتنا ما يزال مستمرًا وطالما أن الواقع هو هذا فإن الدعوات المغرضة لن تقف. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا:

ما هو موقف الحكومات التي تحكم عالمنا الإسلامي في هذه الحملات؟ لقد صرح بعض المسؤولين في الحكومات العربية معترفًا بأن اليهود يقفون وراء هذه الحملات.. وهذا يعني أن المسؤولين في بلادنا يعرفون الأصابع المحركة لكن وللأسف لم يجد العالم الإسلامي الفارس الذي يزود عن حياضه، وما زالت هذه الحملات تترى على مرأى ومسمع المسؤولين ولا من مجيب!!

الرابط المختصر :