; المجتمع الثقافي (1728) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1728)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 25-نوفمبر-2006

مشاهدات 97

نشر في العدد 1728

نشر في الصفحة 50

السبت 25-نوفمبر-2006

رقعة الشطرنج

دأحمد عيسى

جلس يلعب الشطرنج مع ابن خالته على صفحة الطاولة.. جيش أبيض في مواجهة جيش أسود كل منهما يخطط ويفكر، والهدف الإبادة أو الوصول إلى الملك وقتله.

الوقت يمر ببطء، الفكر مشغول, قام صاحبي بحركة جريئة، وانتظر ردي لكني سرحت بخيالي هناك إلى المعارك الحقيقية الدائرة، تلك المعارك التي يختلط فيها أحيانًا الجندي الأبيض مع الأسود لهدف واحد.

- «يا أحمد.. العب.. هه.. العب.. فيم تفكر»؟

- «نعم يا حسام كنت أظن أن فرسك جاسوس لملكي أو متعاون مع جيشي فافهم حركته جيدًا، إنه قد يمهد لي الطريق»!

ضحكا معًا.. وواصلا اللعب.

طرق على الباب.. وانتظار.. عاد حسام بعدها بوجه غير الذي ذهب به، جاء وقت الجد يا أحمد.

ماذا؟

علينا أن نكمل المعركة في مكانها الحقيقي.

ماذا تقصد؟

تم استدعاؤنا للخدمة الوطنية.

- «إيه يا بطل» قالها أحمد.. وضرب برقة على ظهر حسام.
 

رد حسام: أتظن أنها نزهة أو دور جديد للشطرنج؟ إنها حياة أو موت... وجلس واضعًا كفيه على جبهته:

متى سنغادر؟

سكون عميق على دقات القلب السريع، ثم قام وهو يحمل رقعة الشطرنج، وخرجت من مـحـجـريه دموع بطيئة تتراءى عليها صورة طفلته الجميلة ذات الربيع الواحد، وأمه وهي تودعه, وزوجته وهي تصافحه, والبيت والشارع والمدينة....

فجأة التفت بعصبية وضرب رقعة الشطرنج بقبضته، ووضع ذراعيه على كتفي صاحبه، وقال في تحدلن أذهب وترك الحجرة ومضى سريعًا، وصاحبه تدور الأرض من تحت قدميه ومن حوله.

مكان واسع مهول يشبه المربعات الضخمة لأرضية قطعة الشطرنج، تتعالى فيه الأصوات والهمهمات، ويجلس مئات الشباب القرفصاء يلبسون الملابس الداخلية فقط، في صفوف منتظمة على رأس كل صف حارس، وبعيدًا هناك مناضد يجلس حولها الأطباء، ويقف الجالسون الواحد تلو الآخر ليجري هؤلاء الأطباء الكشف عليهم، ثم يجتمع الجالسون مرة أخرى لإعادة الكشف وتسريح غير القادرين.

كان أحمد بين هؤلاء الأصحاء ينتظر.. يشعر بالزهو أن كل هؤلاء الشباب قد استعدوا للحرب والدفاع عن مجد الدين وشرف الوطن.

البشرة السمراء الأصيلة، والعضلات المفتولة وبساطة الحديث تجعله يحب هؤلاء الجنود ويشعر بالأنس معهم.
 

وبينما هو ماضٍ في تفكيره يرقب الزملاء وقعت عيناه على صاحبه, أخذ يحاول جاهدًا بين الأمواج البشرية أن يصل إليه.. حتى اقترب منه.. بادره بالمصافحة والكلام.. لكن صاحبه نظر إليه بطرفي عينيه، ولم ينبس ببنت شفة، أمسك أحمد بذراع صاحبه يحركها, ويقول: «مالك يا حسام؟ ماذا بك»؟ وحسام ينظر في الفراغ بعينين تبرقان بمسحة خفيفة من الدموع.. ثم تركه ومضى!

اتصل أحمد بخالته يسألها: «ماذا حدث لحسام؟ لم تتمالك إلا أن تبكي وتقول كلامًا لم يفهمه أحمد.. حاول مرة أخرى حتى هدأت، وعرف منها أن حسام يحاول الهروب من الجندية بأي شكل وعن طريق أحد العملاء ذهب إلى طبيب ليمزق له -تحت التخديرطبلة الأذن حتى يعفى من الخدمة.

استمع أحمد مذهولًا إلى حديث خالته, وقرر أن يبحث عن حسام ويواجهه «أنا الذي سأدافع عن ابنتك أنا الذي سأصون كرامتك، اذهب أيها الذي أصابه الصمم واقعد مع القاعدين».

كان أحمد يحدث نفسه بهذه الكلمات ليواجه بها حسام، لقد اختلطت الأوراق على البعض، كما اختلطت الأحجار على رقعة الشطرنج، ليس حسام وحده الذي يحتال ليهرب من الخدمة.

بحث عنه فلم يجده.. حان وقت الرحيل.. وقف أحمد مع مجموعته, بنيان من الشباب مرصوص.. بأيديهم السلاح وفي قلوبهم الذخيرة الحية، ذخيرة الإيمان والثبات والثقة بوعد الله.. كان أحمد يود أن يشاركه حسام تلك اللحظات الرائعة.. كما شاركه لحظات القتال على رقعة الشطرنج.
 

اعتلى الجميع المركبات التي أخذت تزحف في طريق على جانبيه أشجار البرتقال المثمرة.. وجداول المياه الصافية.. وبيوت على مد البصر ترقد هادئة بين خضرة الأرض وزرقة السماء, وبين البيوت تعلو القباب ومآذن المساجد تودع الراحلين.
 

شعردمحمد إياد العكاري

واحة الشعر

لن أركع

«مهداة للنائبة عن حركة حماس في المجلس التشريعي الأخت الفاضلة جميلة الشنطي وأخواتها النجيبات الباسلات... تلك التي قادت مسيرة فيها نحو ألفي سيدة فلسطينية لفك الحصار الصهيوني عن أكثر من سبعين مقاومًا حاصرهم الصهاينة في مسجد النصر داخل بيت حانون المحاصرة ونجحن في ذلك».

لن أركـع قــــــــــــــالت لن أركع   محياي لربي والــــــــــــــــــــــــمصرع

أحيا بالعز بإيماني                               أتملى الشمس بذا المطلــع

بسماء القدس سنا روحي          وبساح الطهر شــــذى أروع

أتشبث بالأرض جذوري         والأصــل وأهلي والــــــــــــــــمنزع

سأعيش كزيتون فيهــــــــــــــــــا   بـالزيت ونيران أدفـــــــــــــــع

وأقاوم لا أخشى الدنيــــــــــــا  فــالقتــــل حيــــــــــــــــاة إن أصرع

لله نذرت لها روحــــــــــــــــــــــــي  وفؤادي والقــــــــــلب تضرع

من مهجة نفسي أرويهــا   وتخــــط دمـــــــــائي لن أخضع

كالطود أظل بها أحيـــــــــــــــــــا   أتربـع وســــــــــــــــأبقى أزرع

والروح كريحان فيهــــــــــــــــــــــا    والمســــــك ويـا فوزًا ضوع

***

صهيون كأفعى تتـــــــــــــــــلوى   تتلـــون كـــــــــالضب الأبرع 

والغي تمـــــــــادى في صلف           والقصــــف كبركان أشنع

والمـــــــــــــــــــــــوت بألوان شتی  وحصــــــــار غار كمـــــــــا المبضع

لولا خــــــــــــــــــذلان بني قــوم  ما كان الحال كمـــــــــــــــــــــا نسمع

فالقتــــــــل يعم ويستشري   والأرض غدت كالــــمستنقع

والجـــــــوع تعالت صيحته    والفقــــــــــر يفيض كما المدمع

والحــــــــــــــــــــــــال يلوح بفاجعة  والأمة حالتها أفجـــــــــع!!

***

أمم تتآمر كي نـــــفنى           أو نحني رأسًا أو نخضــع 

سأنادي يا دنيــــــــــــــــا أصـــغي    والله سأشهد لن أركـــــــــــــــــــــــع

لو مــــــــــــــات مئات وألــــــــــــــــــــــــــــوف                              فــالأرض ولود بالـــــــــــــــــــمربـع

أو مات الربــــــــــــــــــــــــــــــــــــع غدًا يأتي                             جيــل بالحق به يصـــــــــــــــــــــدع

أو مات النصف سيحدوهم    رايـــات التكبير الأنفــــــــــــــــــــــــــــــــــع

ستقض مضـــــــــاجع صهيون والـــــــــرأس على نطع يقطــــــع

والذيل تباعًا والأفـــــعى        والـــــــــكف وأنفهم يجـــــــــــــــــــــدع

وسنلقى الحق هنا شمســـًا            أنوار الهــــدى بها تســـــــــــطع

الظلم: الشيمة والعفة.. والعلة

إعدادمبارك عبد الله

أدبيات سياسية

قال المتنبي:

والظلم من شيم النفوس فإن                        تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم

احتج بعض الباحثين على المتنبي لجعله الظلم شيمة لازمة من شيم النفس البشريةأي طبيعة من طبائعها ورأوه قد ظلم النوع الإنساني كله بإلصاق هذه التهمة بها فقد جعل الظلم هو القاعدة، وجعل العفة عنه استثناء لا يحصل إلا لسبب (علةيقتضي وجوده.

أوالظلم أنواع منها:

الظلم الأعظم، وهو الشرك بالله: قال تعالي على لسان لقمان﴿يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ (لقمان: 13). ففي هذا الظلم اعتداء على أعظم حقيقة في الوجود، وهي وحدانية الله سبحانه وتعالى!

  • ظلم الإنسان لنفسه: وهو متعدد الصور والوسائل والأساليب...!

ظلم الإنسان لأخيه الإنسان: وهو كذلك متعدد الصور والأساليب والوسائل...!

ظلم الإنسان لمخلوقات الله الأخرى من غير النوع الإنسانيكالحيوان بأصنافه وأجناسه، وعناصر البيئةمن نبات وماء وهواء وتراب!
 

بومن يستعرض أنواع الظلم التي يراها في حياته اليومية (ظلم الأفراد للأفراد، وظلم الحكام لمواطنيهم، وظلم الدول للدوللا بد له أن يتساءلهل الظلم حالة طارئة على حياة الناس، أم هو أصل ثابت مستقر من أصول هذه الحياةوإذا كان أصلًاثابتًا، فهل هو طبيعة من طبائع النفس البشرية، كما زعم المتنبي، أم استعداد كامن في هذه النفس يظهر في أكثر صور الحياة, وتمارسه أكثرية أفراد النوع الإنساني؟

إن سورة العصر تؤكد خسارة الإنسان عامة، وتستثني فئة منه﴿وَٱلۡعَصۡرِ (1) إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ (2) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ (3) ومعلوم أن الخسر لا يكون إلا نتيجة لظلم يمارسه الإنسان نفسه، فالله لا يظلم أحدًا.

جوعند العودة إلى الآية الكريمة، ترى بوضوح أن الظلم ليس جبلة جُبِل عليها الإنسان لا فكاك له منها، بل هو استعداد كامن في النفس لممارسة الظلم، كالاستعداد الكامن لممارسة العدل والخيرقال تعالى﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (الإنسان: 3).

د وبناء على ما تقدم، ندرك أن الظلمليس حكمًا ربانيًّا حكم الله به على الإنسان ولا قدرًا لازمًا قدره عليه.. بل هو حالة إنسانية، يمارسها الإنسان على نفسه، وعلى أفراد نوعه، بطوعه واختياره.. ويقبلها الآخرون أو يرفضونها، بطوعهم واختيارهم. فلا عذر لمن يمارسها، ولا عذر لمن يقبلها... والمضطر إلى السكوت على الظلم، وهو كاره له يعذر بحسب ضرورته.
 

ه- وهنا نقف عند حالتين من حالات الظلم الشائعة اليوم:

ظلم الحاكم لشعبه:وهو حالة من الظلم المزدوج: الحاكم ظالم, وعليه أن يدفع ضريبة ظلمه والشعب المظلوم ظالم؛ لأنه قبل الظلم، وعليه أن يدفع ضريبة ظلمه.

وفي الحديث الشريفإذا هابت أمتي أن تقول للظالم: «ياظالم... فقد تودع منها ..... وفيه أيضًا سيد الشهداء حمزة ورجل قامإلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله»..

ظلم الدولة للدولة: والظلم هنا ثلاثي الأبعاد: الظالم الأول فيه الدولة التي تمارسه, والظالم الثاني هو الحاكم الذي يقصر في تقوية دولته، حتى يستضعفها الآخرون فيعتدوا عليها، والظالم الثالث هو الشعب الذي يقبل من حاكمه التقصير في تقوية الدولة وحمايتها، حتى يستبيحها أعداؤها، وينكلوا بشعبها، وينهبوا ثرواته!

وهنا نكتشف أن العلة التي تمنع منالظلم أو تردع عنه، أنواع منها:

الخوف من الله عز وجل، وهذه أسماها وأكرمها.

الأخلاق والمروءات التي يربى عليها الفرد.

العجز عن ممارسة الظلم.

القوة الرادعةوهي التي تمنع المرء منالظلم وتردعه عنه، سواء أكانت قوة قانونية أم قوة واقعية (عسكرية.. ونحوها).
 

وهذه القوة تحديدًا، هي التي تكشف حقيقة الديمقراطية بوضوح وجلاء -في الدول التي تدعيها- فالحاكم في الدول الديمقراطية لا يمنعه من الاستبداد والتجاوز على الحقوق العامة والخاصة في دولته إلا القوة الرادعة التي ترصده وتتربص به (قوة القانون.. قوة الخصوم السياسيين.. قوة وسائل الإعلام التي تفضح المخالف وتشهر به وتسقطه).

الشيخ على أحمد القطانتاريخ داعية..

وحاضر دعوة.. وقدوة للدعاة 

المؤلفدعادل الخنساء

من عجيب المفارقات أن الدكتور عادل الخنساء الذي ألف كتاب الشيخ علي القطان -رحمه الله- قد توفاه الله تعالى قبل أن يرى كتابه النور فهل هي أحجية القدر الذي يطوي الحياة والأحياء وهو مستمر في ذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، حيث لا يبقي منها إلا الأثر الطيب والذكر الحسن، والسيرة العطرة التي تتناقلها الأجيال على صورة مثال يحتذى وقدوة يفخر الإنسان بمحاكاتها، ولا يستطيع إخفاء إعجابه بها وتأثره بمناقبها؟

هل يسهم الكلام عن الشيخ «علي القطان» وعن الكتاب الذي ألف عن حياته في إحياء ذكراه وتوجيه الأبناء للاستفادة والتزود من سيرته ومآثره، أم أن تلك السيرة وهذه المآثر هي التي تدفع القلم للحديث المستفيض والمتجدد عن الشيخ القدوة في عبادته، وفي عمل الخير الذي كان جزءًا من تكوينه الديني وفطرته النقية وهمته العالية؟

كم من العلماء وأصحاب المقامات اهتزت لوفاتهم الدنيا، لكنهم بعد مدة قليلة تحولوا إلى خزائن النسيان، بعد أن زالت السطوة، وانتهى النفوذ! أما العلماء العاملون، ودعاة الخير الذين ينتفع الناس بجهودهم، ويعيشون على فضل الله الذي جاء عن طريقهم فهم حاضرون أبدًا في ذاكرة الناس ووجدانهم، كما هم في عقولهم وقلوبهم

لقد انتقل الشيخ علي القطان إلى رحمة الله وترك الكثيرين ممن كانوا يجدون فيه الأب الرحيم، والأخ الكبير، والسند بعد الله تعالى.. كما ترك من قبله أخوه في الله، ورفيق دربه الحاج رسلان الخالد طائفة من الأيتام والأرامل والمتعففين ممن لا يعلم بحالهم إلا الله تعالىوقد أحسوا باليتم الحقيقي بعد أن فقدوا الشيخ وأمثاله من فاعلي الخير وتجار المعروف وباذلي حياتهم وصحتهم من أجل أن تنتعش حياة المعوزين الذين لا يجدون -بعد اللهإلا أمثال هؤلاء الأفاضل.

 هذه بعض سمات المدرسة الدعوية التي أحياها الشيخ علي القطان، والتي تقوم على العمل، والعمل وحده بعيدًا عن التشدق والتنظيرات التي تهوم في كثير من الأحيان خارج دائرة الواقع الذي يعيشه الناس ويعانون قساوته وظلمه وأهواله.

 لا يفوتني وأنا أتحدث عن الشيخ علي القطان أن أعرج على مسجده أو مساجده التي كان فيها إمامًا وخطيبًا.. فكم من شباب وأطفال وطلبة علم درسوا وتعلموا في الحلقات العلمية والجلسات القرآنية التي كان يديرها في مسجد ابن سلامة في الرميثية ومسجد الشيخة بدرية في السالمية وأخيرًا في مسجد اللهيب في ميدان حولي الذي لم ينقطع عنه حتى إبان مرضه الأخير الذي توفي به! كما لم ينقطع عن حلقة القرآن اليومية ما بين صلاة الفجر وصلاة الضحى.
وقد اكتسب -رحمه الله- بهذا العمل الدؤوب والعطاء المتواصل مكانة مرموقة وجاهًا رفيعًا عند الكثير من الخيرين من أهل الكويت وأصحاب المكانة والقرار, ولما لم يكن من أصحاب المال والسلطان فإنه كان يتصدق بهذا الجاه على من لا جاه له، فكنت تراه-رغم كبر سنه وانحناء ظهرهبرفقة بعض الضعفاء والمساكين وذوي الحاجات في أروقة الوزارات أو صالات المؤسسات والهيئات يسعى لقضاء حاجاتهم وتيسير أمورهم.

 يقول عنه الشيخ أحمد غيث -المدير المساعد لإدارة المساجد سابقًا-: «ما جاءني -يرحمه الله تعالى- مرة رغم كثرة تردده علي طالبًا حاجة لنفسه أو لأمر يخصه، وإنما كان دائم التردد من أجل الآخرين, وخاصة ممن لا جاه له ولا وجاهة عند الناس».

والآن أستميح القارئ عذرًا أن أحول القلم مرغمًا للتعريف بالكتاب، حيث قسمه مؤلفه إلى مقدمة وستة فصول:

تناول في الفصل الأول: السيرة الذاتية للشيخ علي أحمد القطان، وخصص الفصل الثاني: للحديث عن منهج الشيخ في الإصلاح الاجتماعي والدعوة إلى الله، أما الفصل الثالث: فقد ركز على القيم والمبادئ التي ميزت الشيخ عن غيره من الدعاة، وفي الفصل الرابع: حديث عن مدرسة الشيخ في مهارات الحياة والتنمية البشرية، والفصل الخامس: تحدث عن الشيخ علي القطان وإحياء مدرسة العمل والتطبيق، واحتوى الفصل السادس والأخير: كلمات وقصائد في الثناء على الفقيد العزيز، كما تضمن قصائد ورسائل بخط يده رحمه الله رحمة واسعة.
 كنت أود أن أقطف من كل فصل وردة يشم عبيرها أحباب الشيخ وعارفو فضله وقراء الكتاب الذي يحكي سيرته، لكنني فضلت أن أترك المجال للقارئ الكريم ليقطف بيده ثمارًا يانعة وأزهارًا عاطرة من سيرة الشيخ من زهده.. من تقواه.. من تفانيه في خدمة الناس وصنع المعروف لهم في حنوه على الضعفاء الذين يغفل عنهم الكثيرون في زحمة الحياة وكثرة مشاغلها

 

الرابط المختصر :