; رقابة يهودية على الإعلام العربي! | مجلة المجتمع

العنوان رقابة يهودية على الإعلام العربي!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1978

مشاهدات 67

نشر في العدد 386

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 14-فبراير-1978

بُعيد نشرته الإخبارية التي بثها في الساعة الثامنة والنصف مساء الجمعة 10-2-1978 أذاع راديو العدو الصهيوني تعليقًا سياسيًا طالب فيه بالعمل على «إخراس أصوات العداء والتعصب وكراهية الحركة الصهيونية في الرياض وعمان» وقال: «إن هذه الأصوات يجب أن تخرس إلى الأبد»

وقال: «إن أجهزة الإعلام في السعودية والأردن دأبت على النَيِل من اليهود وبث سموم العداء ضدهم»

وأضاف: «إن العمل من أجل إقرار السلام يقضي بإسكات هذه الأصوات تمامًا في منطقة الشرق الأوسط».

وقبل ذلك طالب العدو الصهيوني واقترح برنامجًا «في الأدب والتهذيب» - يجب أن تلتزم به أجهزة الإعلام المصرية «...»

ولقد استجابت هذه الأجهزة المصرية لمطالب واقتراحات العدو الصهيوني، بل إن مصطفى أمين كتب يعتذر عما كتبه ضد اليهود. وقدم الأدلة والبراهين التي تثبت أنه «سامي» 100 بالمية.

وغدًا.. سيطالب اليهود بفرض رقابة فكرية وسياسية على المصحف المرتل في الإذاعات العربية.

لماذا؟

لأن في المصحف الشريف آيات تنتقد وتدحض عقائد اليهود وتكشف التواءهم في الخُلق والسلوك وأسالييهم في المراوغة والخداع ولبس الحق ‏بالباطل‎. 

وسيطالبون بتشديد الرقابة على إذاعه هذه النصوص- مثلًا-

• ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (البقرة: 61)

• ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ   أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ  ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ  أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾(سورة البقرة: 84 – 86 )‏  ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ   وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ  وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ  بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ  وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾ (البقرة: 87 – 91 )

• ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (سورة المائدة: 82)‎

• ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة: 78– 79).

• ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (المائدة: 64)

• ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ (الأعراف: 167)

نعم.. إن اليهود سيطالبون بتشديد الرقابة- في الإذاعات العربية- على هذه الآيات ونظائرها بدعوى أن هذه الآيات تمثل حالة عداء داثمة.. ولا تتمشي مع «طبيعة السلام» ولا مع الانفتاح ‏والمحبة‎. لكن.. من أغرى اليهود بهذا التطاول والاستعلاء؟ من أغراهم بفرض الوصاية الفكرية على الأمة؟‎‏ إن السبب المباشر في ذلك كله هو: السقوط التاريخي الذي حدث في التاسع عشر من نوفمبر عام ١٩٧٧. كان اليهود يطالبون بالاعتراف بهم. فحصلوا على مطلبهم. وكانوا يطالبون بالانفتاح عليهم.  فحصل الانفتاح الكبير على مستوى القمة. وكانوا يطالبون بإنهاء حالة العداء فحصلوا على مطلبهم بواسطة «كسر الحاجز النفسي» فلما حصلوا على كل ذلك أغرتهم هذه المكاسب المذهلة بالمزيد من الاستثمار السياسي. وهنالك طالبوا أجهزة الإعلام في دول عربية مستقلة ذات سيادة بالتزا م الأدب في مخاطبة اليهود«..»

ومع الأسف الشديد، لبت أجهزة الإعلام في مصر طلب اليهود، واستجايت لتوجيههم.ولكي لا تصل الأمة إلى قيعان الذل. ولكي لا ترضخ للوصاية اليهودية الصهيونية. وحتى لا يأتي اليوم الذي يطالب فيه اليهود بفرض رقابة فكرية وسياسية على المصحف المرتل في الإذاعات العربية.

لك لا يحدث هذا ينبغي تنظيم حملة فكرية إعلامية مكثفة. تقدم للأمة «صورة اليهودي» من خلال آيات القرآن الكريم. بمعنى أن الأصوات المعادية للصهيونية- في السعودية والأردن والكويت وسورياوالسودان وقطر والعراق.‏ وكل بلد عربي مسلم- ينبغي أن ترتفع ويتسع نطاقها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل