العنوان رفقا بعقولنا
الكاتب محمد عبد الفتاح
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1972
مشاهدات 96
نشر في العدد 100
نشر في الصفحة 17
الثلاثاء 16-مايو-1972
• «أمسية القيثار» أصبحت أشهر السهرات التي يعقدها طلاب وطالبات الجامعة الأمريكية ببيروت بعد الانتهاء من دروسهم في المساء.
وأول من أطلق هذه الفكرة كان أحد الطلاب الأمريكيين في الجامعة الذي دعا زملاءه في الأسبوع الماضي إلى سماع عزفه على القيثار وسرعان ما انتشرت هذه الفكرة في أوساط الطلبة والطالبات في الجامعة، وكان أن استقطبت هذه الفكرة الطلاب في القسم الداخلي بالجامعة حيث راحت تتحول قاعاتهم إلى سهرات، يعزف خلالها الطلاب على القيثار بينما يجلس الطلاب والطالبات على الأرض وهم في أحلام الألحان الإسبانية.
الأنوار٧ /٥ / ١٩٧٢
- هذا ما تقدمه الجامعات الأمريكية للعرب!! قبل شهر من تاريخ كارثة حزيران، وصاحب الفكرة شاب أمريكي، وكالعادة سارع فتيات وفتيان العرب إلى ترويج السهرات!! والصور التي كانت مع التحقيق يظهر فيه القصد من هذه السهرات وخاصة بين القسم الداخلي بالجامعة!! وللأسف كان التحقيق يحمل صورًا لشبان وفتيات من أبناء الخليج هذا هو المطلوب من الشاب العربي في هذه الفترة الاسترخاء والنوم على الأرض وأمسيات القيثار!
• إن مبيد الحشرات، يقضي على جميع أنواع الحشرات «ثم ظهرت صورة امرأة ترقص بملابس النوم».
• لا يوجد أفضل من مسحوق الغسيل «ثم امرأة تسيح».
• إنها أفضل الساعات «ثم رجل يحتضن امرأة».
• كالحلم، كالخيال رائحة البخور «ثم امرأة ترقص».
• الشاي المفضل شاي «ثم امرأة ترقص».
• إنها السيجارة السلسة، «ثم امرأة تستسلم لرجل».
• الجبن، «امرأة تغني».
• الصابون، «امرأة شبه عارية».
• شفرات الحلاقة، وامرأة، امرأة، امرأة، امرأة، وهذه هي إعلانات تليفزيون الكويت العربي.
لا أدري؟ هل هي إعلانات عن مواد استهلاكية أم عن النساء؟
أم أن النساء تحولن إلى مواد استهلاكية؟ أم أن فكر هذه الأمة لا يركض إلا خلف النساء؟
ألا يخجل تليفزيون الكويت، ألم يحس بأي ألم للمأساة التي تحياها أمته وهل الكويت الفتي في حاجة إلى هذه الإعلانات لكي يزيد دخل وزارة من الوزارات، أم هي عدوى التقليد، والإصرار علـى محاكاة المجتمعات الضائعة، حتى لو دخلت جحر ضب، دخل تليفزيون الكويت وراءها؟