; رفض إسلام زوجات النصارى في مصر.. شحن طائفي بامتياز. | مجلة المجتمع

العنوان رفض إسلام زوجات النصارى في مصر.. شحن طائفي بامتياز.

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 07-أغسطس-2010

مشاهدات 68

نشر في العدد 1914

نشر في الصفحة 16

السبت 07-أغسطس-2010

  • لماذا تتدخل الكنيسة في أمور تخص حرية العقيدة؟!
  • اختطاف «وأسلمة» زوجات النصارى كذبة للضغط على السلطة.. وإشارة إلى استقواء الكنيسة وتحوّلها إلى «دولة» داخل الدولة!
  • زوجة كاهن هربت بسبب خلافات مع زوجها فزعم الأقباط أنها مختطفة» من قبل المسلمين.. وتظاهروا مطالبين برجوعها! 
  • المتظاهرون ردّدوا هتافات ضدّ المسلمين وأخرى تحمّل الحكومة مسؤولية أزمة مفتعلة.. ملوّحين بحدوث فتنة طائفية!
  • لماذا يُشترط موافقة «الأمن» و«الكنيسة» على إشهار إسلام النصراني.. بينما تنصير المسلم لا غبار عليه؟!

سيناريو لا ينقطع، وأزمات مفتعلة متوالية ليس لها تفسير سوى أن الكنيسة المصرية باتت تتحرك بحساسية مفرطة تجاه مسائل دينية بحتة تخص حرية العقيدة.. وبدلًا من القيام بدورها في تهدئة رعاياها. 

إذا بها - أو بعض أجنحتها - تحرضهم على التظاهر ونقد الدولة المصرية والاستقواء بدولة الكنيسة ضد الدولة الأم، وكأنها دولة داخل الدولة!!

ظاهرة متكررة، تتعلق بقصص حب بين فتيات نصرانيات وشبان مسلمين تنتهي بهروب الفتيات من بيوت أهلهن بكامل حريتهن ورغبتهن، والزواج من المسلم.. وهناك حالة أو حالتان جرى الحديث عنهما لفتاة مسلمة أحبت شابًا نصرانيًا وهربت معه، ولكن لم تحدث أزمة مثلما يحدث عندما تختفي فتاة نصرانية، خصوصًا إذا كانت زوجة كاهن؛ لأن المعنى هنا - كما قال شبان أقباط على مواقع مسيحية في الخارج - أن هذا الكاهن غير القادر على توفير الراحة والاطمئنان العقدي لزوجته في المنزل فاقد الشيء، ولن يعطيه بالتالي لرعايا الكنيسة، ما يزعزع ثقة النصارى في كهنتهم وعقيدتهم فيتحولون إلى الإسلام خاصة مع انتشار الفضائيات الإسلامية التي تقدم شرحاً لحقيقة سماحة الإسلام.

«الهاربة» الجديدة 

صاحبة القصة الجديدة هي «كاميليا زاخر» زوجة القس «تادرس سمعان» کاهن كنيسة «مارجرجس» في «دير مواس» بمحافظة المنيا «جنوبي مصر»، التي اختفت في ظروف غامضة، واحتشد مئات الأقباط في الكنيسة، وفي الكاتدرائية الكبرى بالعاصمة القاهرة؛ للتظاهر والاعتصام مطالبين برجوعها، ومصرين على أنها مختطفة» وليست مختفية»، وملمحين لسيناريو «الأسلمة»، رغم أن الزوجة اختفت بإرادتها الحرة، لأنها حصلت على أسبوعين إجازة من عملها، وسحبت من البنك مبلغ ٤٣ ألف جنيه، وحملت معها جميع مشغولاتها الذهبية، وودّعت أسرتها وعائلتها دون أن تبلغهم بما تنوي فعله، ما يؤكد أنها تصرفت بحريتها المطلقة وأن أحدًا لم يرغمها على الاختفاء أو إشهار إسلامها، كما أشيع من جانب المتظاهرين الأقباط الغاضبين!

ومثلما اختفت برغبتها عادت للظهور بجهود بذلتها الشرطة المصرية واللواء «عمر سليمان مدير جهاز المخابرات «بحسب الأنبا «أغابيوس» أسقف مركز دير مواس»» 

وتم تسليمها للكنيسة مرة أخرى دون إعلان أي تفاصيل عما إذا كانت أسلمت أم لا، وأين ستذهب؟ وما مصيرها؟ وهل تلقى مصير زوجة القس السابقة «وفاء قسطنطين» التي يتردّد أنها محبوسة داخل أحد الأديرة وغير مسموح لها بالخروج، وقال د. زغلول النجار»: إن لديه معلومات أنها قتلت ودفنت في دير «الأنبا بيشوي» في وادي النطرون وكل ما قيل عن الهاربة الجديدة «كاميليا»: إنها هربت برغبتها لخلافات عائلية مع زوجها الكاهن، وليس كما اعتقد أهل قريتها النصارى أنها خطفت، وأنه لا توجد أي شبهة طائفية أو جنائية، ولا علاقة لأحد أياً كانت ديانته بهذه الواقعة.

ظهور الحقيقة

وقد رفض أسقف «دير مواس» الكشف عن أي معلومات حول أسباب اختفاء زوجة الكاهن أو المكان الذي كانت فيه، وقال: «لا يهمنا المكان الذي كانت فيه، المهم أنه تم تسليمها للكنيسة.. سنبقيها في القاهرة لبعض الوقت، وستعود بعد ذلك إلى قريتها وزوجها».

فيما صرّح الأنبا «أرميا» الأسقف العام وسكرتير البابا شنودة» في قناة «أغابي» الناطقة الرسمية باسم الكنيسة المصرية بأنها عادت، وتوجه بالشكر لوزارة الداخلية وقوات الأمن المصرية على استجابتهم الفورية لنداءات الأقباط، والبحث الجدي عن زوجة القس المختفية.

وتردّد أنها كانت لدى أحد أفراد عائلتها وأنها تركت منزلها بمحض إرادتها لأسباب شخصية (!!)، وهو ما يثير علامات الدهشة حول حقيقة ما يجري وهل هو اختطاف لمسيحيات أم اختطاف المسلمات «كُنَّ مسيحيات» وسجنهن داخل الكنائس والأديرة البعيدة كنوع من التأديب لهن على دخول الإسلام وتشوية صورة كهنة الكنيسة؟! 

كما تثار تساؤلات أخرى حول ضرورة اعتذار الكنيسة المصرية عن هذه الاتهامات التي وُجهت للمسلمين ولأجهزة الأمن من أنها وراء التغطية على اختطاف المسيحيات بعدما ظهر أن زوجة الكاهن هربت بإرادتها الحرة باعتراف قادة الكنيسة، وأن ما قيل من اتهامات في حق المسلمين، وهتافات عدائية داخل الكنائس كله محض أكاذيب وابتزاز وأن زوجها الكاهن كذب عندما قال: إن

علاقته بها كانت على ما يرام، في حين أنها هربت منه بسبب خلافات عائلية كما قالت الكنيسة، أو لاعتناقها الإسلام وخلافها معه بالطبع!

الكهنة يتظاهرون!

وقد شارك في مظاهرة الاحتجاج على اختفاء زوجة الكاهن لأول مرة خمسون كاهنًا من داخل الكنيسة، بخلاف قرابة ألفي شاب وردّد المتظاهرون عبارات تندد بالشرطة المصرية، وتحمّل الحكومة مسؤولية هذه الأزمة، مهددين بحدوث فتنة طائفية. 

كما أقامت مطرانية مدينة «ملوي» ما يُسمّى بـ«صلاة الحزن» على زوجة الكاهن المختفية، وسط تجمع قبطي كبير شارك فيه الكهنة، وتردّد أن الكنائس فتحت بأمر البابا «شنودة»، وردّد الشباب القبطي هتافات ضد المسلمين وضد الدولة، دون أن يتدخل عقلاء الكنيسة لوقف هذه البذاءات والاتهامات التي يسوقها الشباب النصراني الغاضب من أن كاميليا زاخر تعرّضت للاختطاف، بينما جميع الملابسات تؤكد أنها غادرت منزلها بإرادتها الحرة!!

هل أسلمت؟!

رغم التعتيم الشديد على ما جرى، فقد أشارت مصادر مصرية إلى أن طريقة تسليم زوجة كاهن الكنيسة توحي بأنها أسلمت، وأن الأمر ليس مجرد خلافات عائلية بدليل أن أجهزة الأمن كانت تعرف مكانها عند صديقة لها، في تكرار مماثل لعملية إسلام وفاء قسطنطين» زوجة كاهن آخر أيضا عام ٢٠٠٤م، وأنه جرى بالتالي «إقناعها بالعودة وتسليمها للكنيسة؛ خشية وقوع فتنة طائفية نتيجة حشد الكنيسة للمظاهرات ضد الدولة».

وما زاد الحريق اشتعالًا أن الحديث كان يدور بشكل أساسي حول زوجات كهنة وليس مجرد فتيات نصرانيات أصبح معتادًا سماع تحولهن للإسلام وتزوجهن بشبان مسلمين. ما يعني أن الأمر - كما قال كبار قادة الكنيسة في تصريحات صحفية - لا يمكن قبوله؛ لأنه يعني أولا فشل قادة الكنيسة في الحفاظ على بيوتهم، ومن ثم فشلهم في إقناع «شعب الكنيسة».. ويعني ثانيًا طرد هؤلاء الكهنة من سلك الكهنوتية بعد تحول زوجاتهم للإسلام.. كما يعني ثالثًا إضعاف هيبة الكنيسة في مصر!

الأزهر يرفض الإشهار!

وقد ثبت أن زوجات الكهنة، وفي مقدمتهن وفاء قسطنطين» زوجة كاهن كنيسة «أبو المطامير»، هربن من منازلهن بإرادتهن؛ نتيجة سوء معاملة أزواجهن لهن أو لقناعتهن بالإسلام وعلمهن أنه لا يجوز لهن البقاء على ذمة غير المسلم؛ حيث تبين أن زوجة كاهن «الشرابية» ذهبت بالفعل إلى شيخ الأزهر الراحل د. محمد سيد طنطاوي في مكتبه «كما روى بنفسه» تطلب إشهار إسلامها، لكن الشيخ نصحها بالتروي حقنا للفتنة، وصرفها من مكتبه، موضحًا لها أن هناك قواعد لتحوّل النصرانيات - وخاصة زوجات الكهنة - للإسلام، تشترط موافقة الجهات الأمنية المصرية والكنيسة نفسها على إشهار أي مسيحي أو مسيحية إسلامه منعا للفتنة الطائفية في مصر!!

 وقد بزر ذلك في تصريحات صحفية عام ٢٠٠٤م، قائلًا: إن إشهار إسلام النصراني تحكمه، إجراءات صعبة ومشدّدة، لا يكفي فيها أن يعلن الشخص أمام لجنة الفتوى بالأزهر رغبته في دخول الإسلام ومعرفته بأحكامه الرئيسة وإقراره الشفهي بأنه اختار الإسلام عن قناعة، وإنما تظل إجراءات الإشهار معلقة على تقرير من الأمن يذكي دوافعه الصحيحة، ويستوفي إجراءات محددة تلزم الأمن بأن يخطر الكنيسة التي يتبعها الشخص كي توفر مندوبًا عنها، يحاول إقناعه بالعدول عن رغبته، وقد تستمر جلسات ممثلي الكنيسة مع الشخص مرات ومرات حسبما يتطلب الموقف قبل أن يعلن القس المكلف بالمهمة أن الرجل مصمم تغيير دينه، وأن الكنيسة لا تمانع، ويُحرَّر على محضر رسمي بذلك»!

الرابط المختصر :