العنوان رغم تشديد إجراءات منعهم - المهاجرون ينقذون أوروبا من التدهور السكاني!
الكاتب مجدي أحمد محمود
تاريخ النشر السبت 13-يناير-2007
مشاهدات 62
نشر في العدد 1734
نشر في الصفحة 31
السبت 13-يناير-2007
يشهد النمو السكاني الطبيعي في دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين تباطؤا، عاماً بعد عام. فطبقاً لبيانات حديثة- تؤكد أن الهجرة تدرأ عن القارة العجوز التدهور الديمجرافي- وفيما عدا فرنسا فإن كل الدول الأوروبية الكبيرة تعتمد على الهجرة لتحافظ على استقرارها السكاني ونموها.
وقد بدأت هذه الدول باتخاذ خطوات لتعزيز معدلات المواليد- بما في ذلك اختيار أم لسبعة أطفال وزيرة جديدة لشؤون الأسرة في ألمانيا وهو اختيار له دلالاته- وطبقاً لتقديرات نشرها مكتب إحصاء دول الاتحاد الأوروبي في يناير الماضي، فإن إجمالي عدد سكان الكتلة الأوروبية- والذي استقر عند ٤٦١.٥ مليون نسمة- قد نما تقريباً بمعدل مليوني نسمة في عام ٢٠٠٥م بمعدل نمو بلغ ۲,۲ مليون في عام ٢٠٠٤م.
انخفاض ضئيل
وتعزى معظم الزيادة إلى معدل صافي الهجرة، فأكثر من نصفها يعود إلى إيطاليا وإسبانيا: بالرغم من أن مكتب إحصاء دول الاتحاد الأوروبي قد لاحظ أن برامج تنظيم المهاجرين في كلا البلدين قد بالغت في الأرقام.
وقد انخفض معدل صافي الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي قليلاً، مقارنة بالذروة في سنة ٢٠٠٣م، وكان متوقعاً أن يقف عند حوالي ١,٦٩١,٠٠٠ نسمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مع توجه ثلاثة أرباع المهاجرين الجدد نحو إسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا، بينما تظهر تقديرات مكتب إحصاء الدول الأوروبية أن عدد سكان الكتلة سيرتفع إلى حوالي ٤٧٠ مليون على مدى الخمسة عشر عاماً القادمة، إلا أنه ما يلبث أن يبدأ في الانحدار. ومن المحتمل أن ينحدر إلى٤٥٠ مليون نسمة بحلول عام ٢٠٥٠م.
وعلى امتداد الاتحاد الأوروبي، فإن النمو الطبيعي لعدد السكان- المواليد ناقص الوفيات- قد تهاوى من ٤٤٧ مليون نسمة إلى ۳۲۷ مليون نسمة عام ٢٠٠٥م. وهذا المنحى يميل للاستمرار في العقود القادمة ففي ألمانيا أكبر دولة أوروبية (٨٢.٥ ملايين نسمة) يتجاوز عدد الوفيات عدد المواليد منذ عام ۱۹۹۱م- بالرغم من أن الهجرة قد حافظت إلى حد كبير على النمو السكاني.
ويقول «هارولد مايكل» المدير الإداري لمعهد الديمجرافية التطبيقية الألمان في خطر من الانقراض إذا استمر هذا المنحى ويخشى أن يتقلص عدد سكان ألمانيا من ٧٥ مليون نسمة إلى ٥٠ مليون نسمة بحلول عام ٢٠٥٠م وربما أكثر فيما بعد.
وأضاف: إن معدلات المواليد تحت معدل الاستعاضة منذ ٣٥ سنة - هلاك مستمر، وإن الألمان يمكن أن يصبحوا شعباً معرضاً للفناء، وهذا وإن كان أمراً مفترضاً الآن إلا أننا قد نضطر للبحث عن (الألماني الأخير) في مرحلة ما..
ولتعديل الوضع فإن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركال تقوم حالياً على إعداد مسودة لإجراءات مشجعة للإنجاب، يشمل ذلك خصم نفقات العناية أو تربية الأطفال من ضمن الإنفاق الضريبي.
وفي سنة ٢٠٠٤م ازداد عدد سكان إيطاليا لأول مرة منذ خمسة عشر عاماً. بسبب ارتفاع في نسبة المواليد بمقدار ۳۳ ۱ بعد انخفاض في عام ١٩٩٥م.
وهذه الزيادة يعزوها معهد الإحصاء الوطني إلى المهاجرين، ولكن نظل نسبة مواليد إيطاليا ثاني أدنى نسبة مواليد في الكتلة بعد إسبانيا، وعدد سكانها الآن، الذي يصل إلى ٥٨.٤ مليون نسمة من المتوقع أن يبدأ في التقلص بحلول عام ٢٠٢٠م. والهبوط إلى ٥٢.٧ مليون بحلول عام ٢٠٥٠م.
وإذا توجهنا نحو الشرق، فمن بين الأعضاء العشرة الجدد في الاتحاد الأوروبي فإن بولندا وجمهورية التشيك ودول البلطيق الثلاث ستشهد أيضاً تقلصاً في عدد سكانها بحلول عام ٢٠٢٠م.
وتبقى فرنسا الاستثناء الملحوظ لهذا المنحى.. حيث شهد عدد سكانها ارتفاعاً في عام ٢٠٠٥م بلغ ٣٦٧٦٠٠ ليصل تعدادها إلى ٦٢.٩ ملايين نسمة في بداية ٢٠٠٦م.
وفي مشهد يعكس الصورة عبر دول الاتحاد الأوروبي، وطبقاً لتقرير مكتب الإحصاء الوطني فإن السبب الرئيس في نمو عدد سكان فرنسا يعود إلى ارتفاع معدل المواليد - ١,٩٤ لكل امرأة في عام٢٠٠٥ م - ويعود ارتفاع معدل المواليد إلى سياسات الدعم والتشجيع للأسرة. والسبب الثاني إلى الهجرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل