العنوان رغم الجراح والتخويف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1973
مشاهدات 0
نشر في العدد 173
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 23-أكتوبر-1973
رغم الجراح والتخويف
﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا
أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ
عَظِيمٌ ﴾ ( آل عمران ١٧٢ ) ، ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ﴾ (آل
عمران ١٧٣ ) : ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ
إِيمَانًا وَقَالُوا ﴾ (آل عمران ١٧٣) : ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ ( آل عمران ١٧٣ ، ١٧٤ ) .
في صفر من السنة الخامسة وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الاسنة وهو من رؤوس بني عامر
فدعاه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فلم يسلم ولم يبعد بل قال : أني أرى أمرك هذا حسنا شريفا ولو
بعثت معي رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء : أنا لهم
جار فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم معهم المنذر بن عمرو في سبعين من أصحابه يسمون
القراء لكثرة ما حفظوه من القرآن فساروا حتى نزلوا بئر معونة فبعثوا أحدهم وهو
حرام بن ملحان بكتاب أبي عامر بن الطفيل على رأس بني عامر فقتل الرسول واستصرخ
قبيلته على بقيتهم فأبت أن تخفر عهد ملاعب الأسنة
فاستصرخ قبائل من بني سليم وهي رعل وذكوان وعصية فاستجابوا له وأحاطوا بالقراء وقتلوهم عن آخرهم ولم ينج سوى كعب بن زيد ، وعمرو بن
أمية ، وعندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بخبرهم حزن حزنا شديدا وظل يقنت في
الصلوات الخمس يدعو على هذه القبائل عقب رفعه من الركوع في الركعة الأخيرة ، وخلفه الصحابة يؤمنون .
عن إبن عباس قال : قنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل
صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة
الأخيرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه » أخرجه
أحمد وأبو داود والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري قال الخلفاء الأربعة والشافعي وأحمد وبعض الحنفية وابن حبيب المالكي وجمهور المحدثين : يسن للإمام القنوت في
النوازل في كل الصلوات بعد الركوع جهرا ويؤمن من خلفه ، وليس للقنوت لفظ خاص فقد
روى فيه أدعية مختلفة ويحسن في هذه الأيام التي
يتآمر فيها أعداؤنا من الصهيونيين وأعوانهم أن نقنت في جميع الصلوات قائلين :
« اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين
قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم ، اللهم
أخذل الصهيونيين والمستعمرين وجميع أعداء الدين ، اللهم خالف بين كلمهم ، وزلزل
أقدامهم ، واخذلهم ومن أعانهم وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين .
ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا مالا
طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت
مولانا فانصرنا على القوم الكافرين اللهم صل على نبيك محمد وعلى آله وصحبه وسلم » .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل