; رعد الصحراء بلا صوت اللاحرب واللاسلم في الخليج إلى متي؟ | مجلة المجتمع

العنوان رعد الصحراء بلا صوت اللاحرب واللاسلم في الخليج إلى متي؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1998

مشاهدات 57

نشر في العدد 1289

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 24-فبراير-1998

 هل يمكن وصف الحالة في الخليج اليوم بأنها حالة اللاحرب واللاسلم؟ أجواء التصعيد خلال الأسابيع السابقة أعطت انطباعًا بأن الحرب ستندلع بعد دقائق، أحداث حرب تحرير الكويت عام 1991م عادت للذاكرة، والاستعدادات الوقائية المبالغ فيها أعطت انطباعًا للناس بأن هناك حربًا في المنطقة، وإن الأمر لن يقتصر على عمليات ضرب العراق.

     الأيام مرت ثقيلة دون تغيير، وتعبت الآذان والأعين من متابعة محطات الإذاعة والقنوات الفضائية، فانصرف الناس أو كادوا عن متابعة الأزمة، وعادوا يمارسون حياتهم شبه الطبيعية.

     هل استعجل الناس وقوع الخطر؟ بالتأكيد فالضربة الموجهة للعراق لم يكن متوقعًا لها أن تحدث فيما مضى من الأيام، وربما لا تحدث قبل أسابيع حسبما صرح وليام كوهين -وزير الدفاع الأمريكي- حيث قال إن نافذة الفرصة للحل الدبلوماسي ستغلق في غضون عدة أسابيع في الغالب، وعلى الأقل لا يتوقع حدوث شيء قبل انتهاء زيارة كوفي عنان لبغداد التي بدأت يوم الجمعة الماضي وقبل دراسة ما تمخضت عنه الزيارة.

     مجلتا «تايم» و«نيوزويك» الأمريكيتان صدرتا قبل أيام وعلى غلاف الأولى صورة للألعاب الأوليمبية في اليابان، وعلى غلاف الثانية صورة عن فيلم تيتانيك، هل تلك أجواء الحرب التي يمهد لها الإعلام الأمريكي؟ التقارير تقول إن أكثر من نصف الشعب الأمريكي لا يتفق مع حكومته بشأن توجيه الضربة العسكرية، وهذا الحال حدا بكلينتون أن يوجه خطابًا علنيَا بشأن الموقف مع العراق، وأن يرسل كبار مساعديه إلى الولايات المختلفة لتهيئة أجواء المواجهة.

     لكن مشكلة أمريكا ليست داخلية فقط، إذ إن دولًا عربية تعيش خضم الأزمة رفضت استخدام أراضيها في العمل العسكري، ودول أخرى خرجت فيها مظاهرات تعترض على الضربة الجوية، قد لا يكون الموقف العربي حاسمًا، وإن كان مؤثرًا، ولكن هناك مشكلات أخرى مع الدول الكبرى وداخل التحالف الغربي. 

     فموسكو وبكين رفضتا بشدة بعد اجتماع الرئيس الروسي ورئيس وزراء الصين استخدام القوة، وبدأتا حملة تصعيد للعمل من أجل حل سياسي، وأصرت روسيا على أن يقوم كوفي عنان بزيارته لبغداد، وساندت فرنسا كلًا من الصين وروسيا في دعمهما للحل السياسي، وتحمست بريطانيا لزيارة عنان وإن شككت في نتائجها.

      صواريخ رعد الصحراء أصابت روما قبل بغداد، فالحكومة الحالية فيها مهددة بالسقوط إذا سمحت للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإيطالية أو قواعد حلف الأطلسي في الضربة الجوية؛ لأن حزب الخضر المساند للائتلاف الحاكم يعترض بشدة على الهجوم العسكري، كما أن أوروبا تتساءل عن معنى اتحادها إذا لم يكن ممكنا الاتفاق على أزمة كبيرة مثل الأزمة الحالية، بريطانيا تقف في آخر الملعب، وفرنسا على الطرف الآخر، وبينهما تتباين المواقف، وهذا ما دعا البعض إلى التكهن بأن الخلافات الراهنة يمكن أن تقوض التحالف الدولي ضد العراق. 

     لكن ذلك لا يعني نجاحًا للعراق، فالجميع يطالب بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتدمير أسلحة الدمار الشامل التي لديه، ويبقى وجه الخلاف حول تقدير متى يمكن القول إن الجهود الدبلوماسية قد استنفدت، وإذا حدث فهل البديل الوحيد المتاح هو الهجوم العسكري؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى؟ ومن؟ وكيف؟...إلخ.

     فالبعض بما في ذلك الرئيس المصري حسني مبارك يشكك في جدوى الضربة العسكرية، وهل يمكن أن تدمر المواقع التي يتوقع أن تكون بها الأسلحة؟ وإذا وقعت الضربة، فإن ذلك سيؤدي إلى توقف عملية التفتيش لفترة، ومادامت الأسلحة وإمكانات تصنيعها لن يقضى عليها نهائيًا، فما الذي يمنع صدام من إنتاج المزيد من الأسلحة، الأمر الذي يحتاج معه إلى توجيه ضربة جديدة؟ وهكذا تدخل المنطقة دائرة جهنمية مفرغة، فهل يجوز لنا أن نتساءل: متى تنتهي حالة اللاسلم واللاحرب في المنطقة؟

العمل العسكري:

     نظرة إلى المواقف السياسية تدعو إلى التشكك بإمكان وقوع ضربة عسكرية، ونظرة أخرى إلى القوات المتواجدة في الخليج يمكن أن تدعو المرء لتغيير وجهة نظره، ففي البحر هناك حاملتا الطائرات جورج واشنطن، واندبندانس، وعلى متنهما (۱5۰) طائرة، منها (۷۰) قاذفة مقاتلة (أف -أ-18). و(٢٤) مقاتلة تومكات، ومعطلات رادار، ورادار طائر، وتدعم الحاملتين سفينتا إمداد، وخمس مدمرات، وفرقاطتان للصواريخ الموجهة، وغواصتان، وكاسحتا ألغام، وسفينة معاونة سريعة.

وأنظمة التسليح على هذه السفن تشمل صواريخ كروز توماهوك، وصواريخ هارم المضادة للرادارات، وصواريخ هاربون المضادة للسفن، وهناك سفينة الهجوم جوام التي تحركت من البحر المتوسط وعلى متنها (۲۲۰۰) من مشاة البحرية.

 وعلى الأرض هناك (۸۰) طائرة ما بين الشبح والقاذفة المقاتلة، والمقاتلة والمهاجمة للدبابات، و (٤) طائرات للوقود، و(5) للتموين، و(۱۰۰) للمراقبة الجوية، هذا بخلاف القوة البريطانية التي تشمل حاملة الطائرات «أنفنسيل»، وستتبعها الحاملة «الإستريوس»، والفرقاطة «كوفنتري» والمدمرة «نوتنجهام»، وغيرها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

220

الثلاثاء 07-أبريل-1970

قضَايا ومشكلات..

نشر في العدد 100

111

الثلاثاء 16-مايو-1972

الافتتاحية (100)

نشر في العدد 222

100

الثلاثاء 15-أكتوبر-1974

مؤسسة اجتماعية جديدة في الخليج