; رصد الحوار حول الديمقراطية من خلال الصحافة المحلية | مجلة المجتمع

العنوان رصد الحوار حول الديمقراطية من خلال الصحافة المحلية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-1990

مشاهدات 179

نشر في العدد 953

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 06-فبراير-1990

نتابع في هذا العدد عرض التطورات الرسمية وتصريحات المسؤولين في الحكومة بشأن قضية المشاركة الشعبية.

 

لقاء مع رؤساء التحرير

ففي يوم الإثنين 29 يناير استقبل ولي العهد الشيخ سعد العبد الله ورئيس مجلس الوزراء السادة رؤساء تحرير الصحف المحلية اليومية، حيث قال للصحفيين: "إن الحوار هو السبيل الوحيد لحل جميع مشاكلنا وقضايانا"، وأكد أن الحكومة تبحث عن أسلوب أمثل للمشاركة الشعبية يمكن من خلاله تلافي النتائج السلبية للممارسات النيابية التي أدت إلى عرقلة الحياة النيابية في البلاد، وأضاف: "أن البحث عن صيغة جديدة للحياة النيابية يجب أن يتم في جو ودي هادئ ومتزن، وأن المصلحة الوطنية تقتضي عدم تعريض البلاد من جديد لذات الظروف والأوضاع التي أدت إلى فشل التجربة النيابية السابقة".

وأشار الشيخ سعد في هذا اللقاء الذي تم في ديوانه بقصر بيان إلى الملابسات التي اضطرت أمير البلاد إلى حل مجلس الأمة الأخير، فأشار إلى الممارسات النيابية التي أخذت تهدد بتفكيك وحدتنا الوطنية وإثارة الفتنة والفرقة في مجتمعنا، والتي كادت أن تعطل عمل وفعالية مختلف الأجهزة التنفيذية للدولة.

واستعرض ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الجهود المتواصلة التي قال إن أمير البلاد قد قام بها بهدف احتواء الأزمات التي كانت تهدد استمرار الحياة النيابية.

وقد أشار الشيخ سعد العبد الله إلى الاجتماعات التي كانت تعقد منذ حل مجلس الأمة والتي كان البعض يردد فيها مغالطات اتسع صدر السلطة لها. وأضاف قائلًا: "لقد تحلت الحكومة بالحكمة والصبر في معالجة موضوع هذه التجمعات إلى أن بدأت مؤخرًا تأخذ منحى تصعيديًّا يتسم بالتحدي والاستفزاز والتحريض والأعمال الأخرى التي اتضح معها أن البعض يهدف إلى غايات تتجاوز في حقيقتها موضوع الحياة النيابية وتعرض للخطر أمن واستقرار البلاد وتماسك مجتمعنا ووحدتنا الوطنية".

وأعرب ولي العهد عن أسفه إزاء استمرار هذه التصرفات في أعقاب الدعوة التي وجهها أمير البلاد للحوار.

وقال: إن الحكومة لن تتساهل تجاه أمن البلاد واستقرارها بأي حال من الأحوال.

وقال ولي العهد: "لقد استمعنا للآراء والأفكار التي بادر العديد من الإخوة المواطنين إلى طرحها وإن باب الحوار سيظل مفتوحًا للجميع حتى يتم التوصل إلى الصيغة المناسبة".

ونفى ولي العهد ما أشارت إليه وسائل الإعلام الأجنبية من أن حل مجلس الأمة كان نتيجة ضغوط خارجية وأكد على استقلالية القرار الكويتي.

وحول موضوع الرقابة على الصحف قال إنه ما زال عند رأيه بإعادة النظر في هذا الموضوع، إلا أن الظروف التي استجدت مؤخرًا تقتضي التريث في الوقت الحاضر، لكنه أكد على استعداده للالتقاء مع رؤساء تحرير الصحف بصورة دورية.

 

لقاءات مع المواطنين

وقد استقبل ولي العهد في ديوانه بعض المواطنين الذين وفدوا إلى ديوانه لإبداء التأييد، ومنهم 80 مواطنًا من إحدى الديوانيات بمنطقة الصليبخات... كما أرسلت النوادي الرياضية برقيات تأييد لخطاب أمير البلاد. ورد الشيخ سعد العبد الله في برقيات جوابية أبدى فيها اعتزازه لما أبداه هؤلاء المواطنون من تأييد لموقف الحكومة.

 

تصريح لوزير الإعلام

وكان وزير الإعلام الشيخ جابر مبارك الصباح قد أكد لمندوب الإذاعة الفرنسية أنه تم الإفراج مؤخرًا عن جميع الكويتيين الذين اتهموا في أحداث الفروانية. ونفى أن تكون هناك أيادٍ خارجية وراء هذه الأحداث. وقال الوزير إن أعضاء مجلس الأمة السابق لا يتمتعون بحصانة دبلوماسية؛ حيث إن المجلس قد أُوقف وانتهى قانونيًّا كما يقول الوزير.

وأضاف أنه من نقاط الخلاف بين بعض هؤلاء الأعضاء أنهم يقولون بأنهم يتحدثون باسم الشعب الكويتي وهذا أمر غير حقيقي - كما قال الوزير - ووصف الوزير تصرف الأعضاء بأنه ليس ديمقراطيًّا وغير قانوني. ودعا وزير الإعلام إلى عدم فرض شروط مسبقة كبداية لحوار يضع مصلحة الكويت فوق كل شيء.

 

برقيات للشيخ سالم

وقد نشرت صحيفة الأنباء من جانبها أن وزير الداخلية الشيخ سالم الصباح تلقى عددًا من البرقيات التي تؤيد وتبارك التفاف الشعب حول قيادته ونشرت الصحيفة أسماء 9 مواطنين أرسلوا هذه البرقيات.

في غضون الأيام القليلة الماضية، تساجل الحوار الشعبي والمداخلات الفكرية حول قضية المشاركة الشعبية، وجاءت تلك الكتابات المنشورة على صفحات الجرائد لترصد الحدث وتلقي الأضواء الكاشفة على مكامن الداء ومواطن الدواء حسب وجهات نظر كتابها.

كانت افتتاحية جريدة السياسة في العدد الصادر بتاريخ 24/1/1990، بعنوان "عفوك... جابر الأحمد" بقلم رئيس تحريرها أحمد الجار الله تناولت الثناء على أمير البلاد ومواقفه من قضايا الاقتصاد والأمن واضطلاعه بمسؤوليات الدولة الجسيمة.

وفي جريدة الرأي العام، بعددها الصادر في 25/1/1990، نشر مقال للزميل عبد الله عقاب الخطيب تناول فيه الحديث عن سلبيات وإيجابيات التجربة النيابية الأخيرة، دون ترجيح لجانب قبل عرض الجانب الآخر.

وفي الرأي العام أيضًا، وفي نفس العدد نُشرت مقالة للمحامي مصطفى الصراف بعنوان "أين الخلاف؟" تطرق فيها إلى حديث ولي العهد المنشور في جريدة السياسة بتاريخ 18/1/1990 وذكر أن النقاط الجوهرية الثلاث وهي نعم للمشاركة الشعبية ونعم للحوار الراقي مع أبناء الكويت ونعم لصيغة جديدة لتجنب التجارب السابقة، ونوه الكاتب إلى أن هناك أرضية مشتركة يقف عليها الشعب والسلطة وهي الدستور، كما تحدث عن التسلسل التاريخي للمشاركة الشعبية في الحكم وقارنها بالنظم الديمقراطية المعروفة، وانتهى إلى أن ممارسة تلك المشاركة تجسدت في العصر الحديث بالنظام البرلماني، وأن الحوار هو وسيلة وليس غاية، وتطرق كذلك لبعض أوجه الخلاف كتقسيم الدوائر وطريقة إصدار القوانين والشخصانية في التعامل البرلماني.

وبتاريخ 25/1/1990، نشرت جريدة الأنباء، خبرًا مفاده أن مجموعة من المواطنين يتقدمهم السيد أنور عباس مناور، قد طلبوا وقف اشتراكهم بالجريدة لموقف ضد أسلوب الجريدة في تناولها موضوع المشاركة الشعبية، وردت الأنباء بأن المبادئ لا تساوي قيمة الاشتراكات وأنها ملتزمة بها.

وفي 27/1/1990، نشرت الأنباء افتتاحية بعنوان الهدف والوسيلة والثوابت والمحاذير، نوهت فيها إلى أن الحوار هو الأسلوب الديمقراطي الأمثل، وأن ترسيخ الديمقراطية يعتبر من الثوابت لدى الحكومة والمعارضة، وأن من الثوابت الإيمان بالرأي الآخر، وأن الديمقراطية هي هدف ووسيلة وأنها صوت العقل والحكمة.

وفي 28/1/1990 نشر الدكتور بشير العريض مقالًا في الأنباء، بعنوان "الكويت بألف خير... يا أخ غسان" ردًّا على ما نشره غسان تويني في صحيفة النهار اللبنانية، وجاء الرد ليبين اختلاف المقارنة بين ما حدث ويحدث في لبنان وبين ما يحدث في الكويت، وتطرق إلى الثوابت الكويتية سواء تلك المتعلقة بالحكومة أو بالشعب كأفراد والتي قامت على الشورى والتفاهم.

وفي الرأي العام بتاريخ 29/1/1990 نشرت مقالة لكاتبها "أبو جاسم" تطرق فيها إلى مفهوم المصلحة العامة، وأن الممارسات التي تحدث يجب أن تتوخى هذه المصلحة العامة، وتكون في حدود الحرية التي لا تضر بالآخرين. وفي "الوطن" بتاريخ 30/1/1990، كتب محمد مساعد الصالح مقالًا بعنوان "ثوابت الدولة والوزارة الانتقالية" اقترح فيه تشكيل وزارة جديدة مؤقتة يُعهد إليها بمهمة معاودة إجراء الحوار وتكون برئاسة ولي العهد، وتُحدد لها فترة زمنية تُطرح بعدها النتائج على المواطنين، ودعا فيه إلى تشكيل وزارة جديدة وقوية لإدارة الحوار وعودة الحياة النيابية.

وفي "الأنباء" بتاريخ 30/1/1990، كتب فيصل يوسف المرزوق مقالًا بعنوان "لنحكم عقولنا" تحدث فيه عن لقاء ولي العهد برؤساء تحرير الجرائد، وأكد فيه على أن الأسرة الحاكمة تؤمن بمبدأ الحوار والشورى والمشاركة الشعبية والحياة النيابية، ودعا فيه إلى الاستماع إلى دعوة أمير البلاد في تحكيم العقل والحوار. وفي الزميلة "القبس" كتب رئيس تحريرها محمد جاسم الصقر، بتاريخ 30/1/1990، مقالًا رد فيه على مقال آخر للدكتور عبد الله العمر كان قد ذكر فيه أن "القبس" قد رفضت نشر وجهة نظره كما هي، وأنها حاولت طمس المقالة، وكان رد "القبس" الذي كتبه رئيس تحريرها بأن الحقيقة أن القبس لم تحاول طمس وجهة نظر الدكتور إلا أنها رأت أن المقالين السابقين له، قد وردت عليها ردود كثيرة معارضة من القراء وعجزت القبس عن نشرها، وأنها لا تستطيع أن تنشر رأيًا دون آخر، جريًا على إيمانها بوجوب نشر الرأي والرأي المضاد.

وفي الأنباء كتب الدكتور عبد الله العمر بتاريخ 30/1/1990، مقالًا بعنوان التفكير والتعبير بصوت مسموع، وتحدث فيه عن ارتباط الحاكم بالمحكوم وأن الحاكم ليس منفصلًا عن الشعب وليس ملتصقًا به، بل هو أكبر من ذلك، وأنه يجب ألا نفصل آل الصباح عن أهل الكويت أو نفصل أهل الكويت عن آل الصباح.

وفي القبس بتاريخ 30/1/1990، نُشرت قضية اليوم بعنوان "هذا الحوار.. جميعنا نريده"، وتناول المقال قضية الحوار ودعت فيه إلى حوار حضاري يشترك فيه جميع الشرائح المختلفة مع القيادة السياسية وأن الهدف هو مصلحة الدولة العليا.

وفي القبس أيضًا نُشرت مقالة للأستاذ جاسم السعدون بتاريخ 31/1/1990، بعنوان "الحوار" تحدث فيه الكاتب عن الحوار، مبينًا أن الدعوة إلى الحوار لا تكفي وحدها، ودعا إلى تحديد الهدف من الحوار وتحديد قنواته وسبله ووسائل قياس نتائجه وتحديد زمن له، وذكر أن هناك أرضية واضحة لمثل هذا الحوار يمكن حصرها في جانبين رئيسيين، أولهما: هو تحكيم الدستور كاملًا في قضية عودة الديمقراطية، والثاني: يتمثل في الرغبة في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في مجتمع صغير تائه في بحر عاصف بالمتغيرات. أما قنوات الحوار فيجب اللجوء إلى الحوار المباشر بسماع جميع وجهات النظر دون تحيز، مع إثراء الحوار بنشره في المنتديات والصحافة وأجهزة الإعلام الرسمية من تلفزيون وإذاعة، وألا يكون الحوار من جانب واحد، كما أن نتائج الحوار سوف تؤدي إلى بلورة فهم مشترك وتذويب الجمود، وأن وسائل القياس هم الناخبون، ودعا في النهاية إلى تحكيم العقل في قضية الحوار ورسم معالمها ومعالم الطريق في التعامل معها.

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

146

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مجتمعنا 4

نشر في العدد 11

131

الثلاثاء 26-مايو-1970

الشباب - العدد 11

نشر في العدد 19

151

الثلاثاء 21-يوليو-1970

هذا الأسبوع - العدد 19