; عمرها يزيد على ٢٠ ألف سنة.. رسومات «التاسيلي» الجزائرية لغز حير العلماء | مجلة المجتمع

العنوان عمرها يزيد على ٢٠ ألف سنة.. رسومات «التاسيلي» الجزائرية لغز حير العلماء

الكاتب سمية سعادة

تاريخ النشر السبت 12-يونيو-2010

مشاهدات 56

نشر في العدد 1906

نشر في الصفحة 56

السبت 12-يونيو-2010

من أبرز الظواهر التي انضمت إلى قافلة الغرائب كهوف «التاسيلي» الواقعة في الصحراء الجزائرية «جنوب شرق»، فقبل أن يكتشفها العالم «برنان» سنة ١٩٣٨م، كانت صحراء مقفرة تحتلها العقارب وتجوس خلالها الأفاعي، ولكن بعد هذا التاريخ أصبحت مزارًا لكبار علماء الآثار.

دهشة واستغراب!

لم يكن عالم الآثار الفرنسي «برنان» يتوقع أن مروره بالصحراء الجزائرية سنة ۱۹۳۸م سيجعله يحقق اكتشافًا عظيمًا خلد اسمه في سجلات التاريخ، فصارت رسومات «التاسيلي» الغريبة لا تذكر إلا ويذكر معها هذا العالم الذي أصابته الدهشة وهو يكتشف سحر ذلك المكان رسومات تعبر عن مخلوقات فضائية، وأخرى لرجال يرتدون بزة الفضاء ، وهم يطيرون في مدينة بالغة التطور، وأجسام أسطوانية الشكل أشبه بسفن الفضاء ورجال ونساء يرتدون ملابس حديثة لا تختلف عن لباسنا، ورجال يرتدون لباس الضفادع البشرية وطائرات غريبة الشكل، ناهيك عن صور لرعي الأبقار، وسط مروج ضخمة، وصور لخيول، ونقوش لأنهار وحدائق غناء، وحيوانات برية، ومراسم دينية، وملابس شفافة غير مألوفة.

وازدادت علامات التعجب والدهشة عندما قام فريق من العلماء وعلى رأسهم الرحالة «هنري لوت» سنة ١٩٥٦م بزيارة إلى هذه الكهوف، وأخضعوا رسوماتها للتحليل الذري، وهي تقنية تتيح التعرف على عمر الرسوم، والتي قدرها العلماء آنذاك بعشرين ألف سنة، أي أنها رسمت سنة ۱۹۰۰۰ قبل الميلاد تقريبًا، وهو ما يعني أن عمرها أكبر من عمر الهرم الأكبر! ومن هنا تزاحمت التفسيرات.

 مم تتكون كهوف «التاسيلي»؟ 

تتكون كهوف «التاسيلي» من مجموعة من تشكيلات الصخور البركانية والرملية الغريبة الشكل، والتي تشبه الخرائب والأطلال وتــعـــرف بــاســم «الغابات الحجرية»، وتوجد الكهوف فوق هضبة مرتفعة يبلغ ارتفاعها ٥٠٠م فوق سطح البحر، يجاورها جرف عميق في منطقة توجد بها نسبة كبيرة من الكثبان الرملية المتحركة.

الحقيقة مازالت غائبة 

حتى بعد مرور ٧٢ سنة على اكتشاف هذه الكهوف، لا تزال تفسيرات العلماء تراوح مكانها ولم تتمكن من التقدم خطوة واحدة بالرغم من الطفرات التي تحققت في عالم التكنولوجيا، الأمر الذي جعل العلماء يصنفون هذه الكهوف في خانة الألغاز، على غرار الظواهر التي لم يجدوا لها تفسيرًا، إلا أنهم استطاعوا أن يصلوا إلى بعض الاستنتاجات التي تتعلق بظاهرة الأطباق الطائرة التي مازالت تسيل حبرًا كثيرًا، حيث استنتج بعض العلماء الذين عاينوا هذه الرسومات أن الأطباق الطائرة قد لا تكون مجرد خيال علمي كما يروج له البعض، وإنما قد تكون حقيقة بدليل رسومات «التاسيلي» التي تعود إلى آلاف السنين والتي تشير إلى وجود حضارة قديمة عرفت الأطباق الطائرة، وفي سياق تفسير هذه الرسومات ربطها بعض العلماء بقارة «أتلانتس» المفقودة، بحيث ذهبوا إلى القول أن أحد سكان هذه القارة قام برسم تلك الرسومات العجيبة التي تعبر عن التقدم العلمي الذي بلغته تلك القارة، ولكن هذا التفسير اصطدم بحجة تقول: إنه إذا كانت قارة «أتلانتس» موجودة بالفعل فمن المفترض أنها تقع في المحيط الأطلسي المسمى باسمها بين الجرف القاري لقارة أمريكا الشمالية والجرف القاري الشمال غرب قارة أفريقيا، وهو بعيد عن موقع جبال «التاسيلي» الجزائرية.

كما ذهب بعض المهتمين بهذه الرسومات إلى القول: إن هناك كائنات فضائية زارت الأرض في قديم الزمان وتركت تلك الرسومات شاهدة على زيارتها، أو أن الذي رسمها مجموعة من الأشخاص ينتمون الإحدى حضارات الأرض البالغة القدم، والتي كانت قد بلغت شأنًا كبيرًا من التقدم العلمي، ولكنها اندثرت لسبب ما، وتبقى هذه التفسيرات مجرد احتمالات فقط اقترابها من الحقيقة أو ابتعادها عنها سيان، طالما أن حقيقتها ما زالت مجهولة!

الرابط المختصر :