; بريد المجتمع (العدد1109) | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع (العدد1109)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1994

مشاهدات 88

نشر في العدد 1109

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 26-يوليو-1994

رسالة من قارئ ... جنون الكرة!

أربعون ألف محطة تلفازية تبث أنباء مباريات نهائي كأس العالم لكرة القدم لعام (1994م).

عدد البطاقات التي بيعت لمشاهدة المباريات قاربت أربعة ملايين بطاقة.

مجموع قيمة البطاقات مع تكاليف الإعداد للدورة الحالية والبث التلفازي، مع النفقات التي بذلها الحضور من أقصى الأرض إلى أقصاها، يبلغ عدة مليارات من الدولارات تكفي لإنقاذ فقراء إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية من الموت جوعا.

الخلافات والمضاربات والأحقاد وخيبة الآمال وحرق الأعصاب، خسارة كبرى لا تقدر بمال، لأنها تصيب الرجال والنساء والأطفال في مقتل، فماذا ربحنا بعد أن قتلنا أنفسنا وأفسدنا أبناءنا؟

أحد نجوم الكرة المتألقين ضبط متلبسا بجرائم المخدرات وتم فصله وعزله، ثم رأيناه يلعب مع فريقه في «المونديال» ويكال له المديح والثناء العطر، وكأنه رفع راية الفضيلة في العالم وليس الرذيلة.

يكفينا من الشر أن يحتفظ شبابنا وبناتنا بالحب والإكبار للاعب كرة «كالمتقدم ذكره» ممن عقولهم في أقدامهم، وقلوبهم مع النساء والمخدرات، وحسبنا من السوء أن يعشقوا مغنية بلهاء تتقن فن الإثارة في الغناء، أو «يعشقن» مغنيا مهرجا ليس له من مؤهلات سوى أنه يحسن الصراخ ويتقن رقص المجانين السخفاء، فتتعلق به قلوبهن وأبصارهن، حتى يعلقن صوره على صدورهن وفوق أسرتهن!!

لقد أفلح المستعمرون والمستبدون من بعدهم في صرف الناس عن النظر إلى مساوئ حكمهم، وجعلوهم في عمى عما يصلحهم ويصلح لهم، وشغلوهم بما يبيد ولا يفيد!!

إن نظرة واحدة إلى المهووسين الصارخين بجنون حال مشاهدتهم إحدى المباريات، يؤكد لنا أنهم ﴿سكارى وما هم بسكارى﴾ (الحج: 2) ولكن بلاء الكرة عظيم.

محمد سلامة جبر – الكويت

ماذا أعددنا نحن؟؟

لفت انتباهي رسالة القارئ مشعل صقر فهد الصقر من الكويت، التي تحدث فيها عن مقص الرقيب في تلفزيون دولة الكويت واستمراره في عرض مسلسل العائلة، ويطالب كغيور على دينه باتخاذ قرار شجاع لإيقاف عرض هذا المسلسل والذي يسيء إلى الإسلام.. وعندنا بالجزائر المسلسل يعرض على الشاشة الصغيرة حتى كتابة هذا الموضوع، ومن هنا أود أن أعلق على بعض ما جاء في مقال الأخ الكريم، فأقول:

إن المشكلة الحقيقية في هذا المسلسل هي الخلط الكبير الذي أحدثه صاحب القصة أو المؤلف، حيث إنه جمع بين كل فصائل الحركة الإسلامية في سلة واحدة وراح يقذف المتهم والبريء، على حد سواء، وكان من المفروض أن يعالج قضية التطرف الديني بشكله الحقيقي ويبرز بالمقابل الوجه الصحيح للصحوة الإسلامية التي لا يمكن لأحد أن ينكر وجودها.

وانطلاقا من هذه المشكلة المطروحة، نتساءل: هل الحل يكمن في مجرد اتخاذ قرار شجاع لإيقاف مثل هذه المسلسلات؟! أظن والله أعلم أن الحل أكبر من هذا بكثير، لأنه يعني قبل كل شيء دراسة الأمر جيدا وتفحصه ومعرفة لماذا تحدث هذه الأشكال الفنية وتظهر في آن واحد وفي أكثر من دولة في الوقت نفسه؟ وما هي طرق العلاج أو الوقاية؟

والذي أقترحه أن يكون هذا الأمر أكبر حافز لنا لمعرفة واكتشاف طاقاتنا الإيمانية، ومدى مواجهتنا التي يجب أن تبنى على العلم والموضوعية، ودور شباب الصحوة الإسلامية الحقيقية، أصبح من أهم الضرورات التي تتطلب الزاد الكافي لتصحيح مفاهيم كثيرة وتبيان حقيقة هذا الدين العظيم - الإسلام - للعالم كله!! لأننا لو فتحنا صفحات العداء للإسلام نجدها مملوءة سما وكثيرة، ويكفيك أيها المسلم الغيور على دينك أن تسأل يهوديا عن حقيقة الإسلام وتعريفه لك، تجده أكثر علما منك به ولكنه عدو لدود!!

فهل تطالب حينها باتخاذ قرار شجاع لمحو اليهود من الأرض؟

آمنة بواشري

عين الدفلى - الجزائر

ردود خاصة

• الأخت: ريم صالح الحربي - بريدة - السعودية

وصلت جميع رسائلك ونشكر لك اهتمامك، ونعتذر إليك عن تلبية طلبك الخاص وسوف ينشر ما هو صالح من الرسائل مع مشاركات القراء.

• الأخ محمد سيدي علي - الجزائر

يمكنك توجيه رسالتك إلى الجهة التي ذكرت عنوانها مباشرة لعلها تتجاوب مع طلبك.

• الأخ: إسماعيل بن سعادة - الجزائر

نتمنى لك حظا أوفر في مجالات العمل الصحفي المتعددة، وعندما يتوفر ما طلبته نخبرك بإذن الله سريعا.

• الأخ: أحمد بن سالم الصالحية - السعودية

يؤسفنا كثيرا أننا لا نملك الحل الأمثل الذي يملأ فراغ الإنسان ويوجه وينمي مواهب الشباب، ما نملكه هو أن نخاطب من كان عندهم من حل المشكلة بعد أن يخطرنا القراء على ذلك.

• الأخ: جمال مخروف - الجزائر

وصلت رسالتك إلينا، تحياتنا وشكرنا على عاطفتك الأخوية وثنائك العاطر، ندعو الله أن نكون دائما عند حسن ظن القراء الكرام.

• الأخ: عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله آل حسين - رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- مكة المكرمة

سررنا لسروركم بوصول النسختين من العدد 1098 من المجلة وأسعدنا وزادنا ثقة ثناؤكم الكريم، وشكرا لكم ولإخوانكم في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع خالص تحياتنا.

• الأخ: سليم عبد الحق بجاية - الجزائر

نحن مؤسسة صحفية وليست لنا معاهد أو مدارس، لعلك تريد المعهد الديني في الكويت، إذن راجع الملحق الثقافي بسفارة الكويت في الجزائر.

رياح التغيير

لا بد من تغيير الحال المائل لأمتنا ونحن نعيش ونعمل على أمل أن تهب علينا رياح التغيير، ليس هناك شيء يعيق إلا قلة الصبر والإخلاص.

والصبر والإخلاص هما أساس التغيير، والعمل بإخلاص من أجل الغاية هو الركيزة الأساسية التي يقوم عليها أي عمل مهما كان، فمن يعمل من أجل الإسلام بإخلاص فهو بلا شك ركيزة يعتمد عليها.

هذه بعض العوامل التي تساعد على هبوب رياح التغيير علينا كي نحقق أهدافنا وطموحاتنا السامية.

فهل نكون جزءًا من رياح التغيير؟

فلنعمل جميعا معا كي تكون رياح التغيير أقوى وأسرع.

فراس الصلال - أمريكا

جزاك الله خيرا وأكثر من أخطائك!

استيقظ صاحبنا كعادته من نومه وتوجه أسفل الباب حيث الجريدة التي تعود عليها، وانتابه الذهول لما يجد، فعناوين جديدة ومواضيع جديدة، وصور مؤلمة فلا نساء عاريات، ولا إثارة رديئة، ولا إشاعات مغرضة كأنه لا يعيش في هذه الدنيا، ملايين الجوعى، آلاف القتلى، مئات المغتصبات، عشرات الأسرى، والبقية أشد، ثم صورة لطفل ميت بجوار طبق خال عليه من الصدأ ما قد ملأه كأن الذي يراه أثر فرعوني، فأخذه الشرود والذهول لما يحدث لأبناء دينه وأمته، ولم ينتبه إلا على صراخ زوجته وندائها فنظر إليها غير مكترث فقالت: إنها الطامة ابنك يرفض أن يشرب كوب اللبن كاملا، فعاد لذهوله ولكن في هذه المرة كان لحديثها، ثم توجه إلى ملابسه وخرج.. وعلى باب المصعد وجد موزع الجرائد يعتذر له عن خطئه فهدأ من روعه وقال له: «جزاك الله خيرا وأكثر الله من أخطائك».

عمر أبو شناف - المدينة المنورة - السعودية

روابط الأخوة

تحية أخوية إيمانية تحملها لكم هذه الورقة البيضاء التي تعبر بصدق عن روابط الأخوة العربية الإسلامية التي تجمع بيننا والتي أرجو من الله تعالى أن تتدعم أكثر.

وإذا كانت تباعد بيننا المسافات والحدود فأملي كبير في أن تكون مجلتكم هذه هي المحطة التي نلتقي عندها لنعزز بها روابط الأخوة.

بالكحل أحمد بن سالم - الجزائر

ألاعيب اليهود في تحريف شرع الله

عندما كنت أدرس الدين الإسلامي في دولة أوروبية، وقفنا ذات صباح ننتظر رنين الجرس ليتوجه الأطفال إلى أقسامهم، أنا وأستاذة الديانة اليهودية – كعادتنا - ثم انضمت إلينا أستاذة البروتستانت والكاثوليك، وكنت قد اطلعت قبل أيام في المركز الإسلامي على مطبوع يبين كيف أن الحجاب فرض في المسيحية أيضا، وكذلك في اليهودية، وأنه شريعة الله التي لا تتبدل، ولاحظت أنني الوحيدة التي وفقني الله للامتثال لهذا الأمر، وبينما نحن نخوض أطراف الحديث قلت لهن: هناك أمر غريب يحيرني، لقد فرض الله الحجاب علينا جميعا، أليس كذلك؟

قالت أستاذة البروتستانت: نعم.. نعم، والراهبات التقليديات ما زلن يحملنه ولكن يجب عصرنة الدين! «هكذا بالحرف تحدثت».

أما أستاذة الكاثوليكية وكانت حقودة على الإسلام ومتكبرة فقد نظرت إلي بامتعاض، أما زميلتي اليهودية «وكانت مغربية الجنسية» فقد ضحكت ضحكة قوية ولم تقل شيئا، وانقطع الحديث برنة الجرس.

وعندما التحقت بالقسم سمعت دقات على الباب فاتجهت نحوه فإذا بأستاذة اليهودية قد دخلت علي وقالت باللهجة المغربية: من أدراك أنني لا أخفي شعري كما أمرني الرب؟ فقلت لها على الفور: أنت الآن أمامي حاسرة الرأس، فضحكت وحركت شعرها من فوق بشكل جعلني أقف مندهشة ومبهورة في نفس الوقت! لقد رفعته قليلا ثم أعادته وقالت: إنني أضع باروكة لستر شعري، وخرجت ضاحكة فوقفت صامتة، وقلت: يا إلهي! هذه حيلة أخرى من حيل اليهود.

عصماء أم ياسر - الدار البيضاء – المغرب

الرابط المختصر :