العنوان رسالة من تركيا
الكاتب حيدر عبد الله سعاتجي أوغلو
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1976
مشاهدات 92
نشر في العدد 317
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 14-سبتمبر-1976
- نشرت صحيفة «ملييت» في عددها الصادر يوم 30-8-1976 نبأ تحت عنوان «احرقوا العلم الأمريكي في ساحة التقسيم».
قالت فيه: «وضع شبان تابعون لأحد الأحزاب باقة من الورد الأسود أمام القنصلية السورية في اسطنبول ثم توجهوا بعد ذلك إلى ساحة «التقسيم» أمام تمثال الجمهورية وقاموا بإحراق العلم الأمريكي وذلك استنكارًا للتعاون المشبوه القائم بين سوريا وأمريكا حول المجازر في لبنان، ثم قامت الشرطة التركية بتفريق المتظاهرين».
- ملاحظة تلفت الانتباه: في تركيا هذه الأيام متمثلة بعواطف الميل نحو الإسلام تجسدت في صورة شعارات مدونة في أغلب الشوارع والمدن، تستنكر المؤامرة الرهيبة على لبنان من هذه الشعارات: ارفعوا أيديكم عن لبنان- فلسطين قضية إسلامية- نطالب بوقف إطلاق النار في لبنان فورًا..
وغير هذا كثير مما يبعث الفرحة في النفوس، على أن الإسلام أقوى من كيد يهود الدونمة وتركيا الفتاة وخطط التغريب.
وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ
ذكرت جريدة- كون أيدن- في عددها الصادر يوم الأربعاء 18-8-1976 الخبر التالي:
في منطقة تراكيا وهي في شرق اليونان تجاور تركيا تحت السيطرة اليونانية، قام اليونانيون بهدم أحد الجوامع العائد للمسلمين الأتراك كما قاموا قبل ذلك بثلاثة أيام في قرية- دادا اغاجي- بهدم مدرسة فيها أربعة من المعلمين اثنان منهم من أصل تركي والآخران من اليونانيين والمدرسة فيها مائة وعشرون تلميذًا في المرحلة الابتدائية.
والجدير بالذكر أن مرتكبي هذه الجرائم لم يعرفوا حتى الآن، وتحاول الصحف اليونانية أن تشوش الرأي العام اليوناني بأن الأتراك هم أنفسهم يقومون بهذه الأعمال لكي يسيطر على المنطقة نوع من الفزع وعدم الاستقرار!
ولكن البوليس اليوناني بدأ بالتحقيق في تلك الحوادث وراح يعمل على تمييع القضية وذلك بوضعه لعدة احتمالات منها: إن اليونانيين الذين قاموا بهذه الجرائم والاحتمال الآخر أن الأتراك هم أنفسهم قاموا بهذه الجرائم!
والاحتمال الأخير: أن المدرسة والجامع احترقا بسبب حريق عادي!!.