; رسالة من أحد الدعاة.. مسؤوليات الوافد الجديد للدعوة في البيئة الأوروبية | مجلة المجتمع

العنوان رسالة من أحد الدعاة.. مسؤوليات الوافد الجديد للدعوة في البيئة الأوروبية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1986

مشاهدات 80

نشر في العدد 784

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 23-سبتمبر-1986

تأسيس الجمعيات والمراكز الإسلامية في أوروبا تحفظ المسلمين وأبناءهم من حالات الضياع في المجتمع الغربي المنحل.

الحل الأمثل هو تكوين مجموعات عمل لا تبدد طاقاتها في قوالب جامدة.

لابد من التركيز على تكوين بيئة حاضنة من المسلمين القدامى في البيئة الأوروبية ممن يلمون باللغات المحلية.

الاتصال الشخصي المباشر هو الوسيلة الوحيدة لتأسيس علاقات إسلامية مبنية على الثقة والاحترام.

أوروبا اليوم بحاجة ماسة إلى تكثيف وجود الدعاة، مع ملاحظة الارتقاء بمستواهم الثقافي والدعوي.

يجب أن يحرص الدعاة والكتاب على تعلم فن مخاطبة العقلية الأوروبية لتحبيب الأوروبيين بالإسلام وجذبهم إليه.

أخي الفاضل..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، لعل أول وأهم ما أستهل به كتابي الأول إليكم هو اعتذاري عن التأخير للعقبات التي لا بد لكل وافد إلى بيئة جديدة من مواجهتها، ويستوي في ذلك الساعون لمكاسب الدنيا والمهاجرون في دعوة إلى دين الله.

كما أنني آثرت التأني إضافة إلى تزاحم الواجبات الملحة خشية الانزلاق إلى استنتاجات خاطئة، فكل من أسهم في نشاطات الدعوة يوافقني الرأي من حصيلة تجاربه العملية أن حال الداعية مع أمته كالطبيب مع المريض الذي أنهكته العلل، وكلما نجح في علاج مرض ظهر غيره، وبعد جهود مضنية تتميز له الأمور، وتنجلي الحقائق، وييسر الله له التشخيص الدقيق.. هذا فيما يتصل بي، أما من تصل إليه الأخبار فربما كون بعض الانطباعات غير المرغوبة مما يزيدني ترددًا وتحفظًا للأسباب التالية:

أولًا: الشكوى:

إن عرض الأمور على حقيقتها ربما يوحي بالولع بالشكوى والتذمر، وساحة الدعوة لا تتسع إلا لأهل الجد والعمل الصامت الدؤوب، فعند كل مشارك ما يكفيه ويزيد من هموم ومسؤوليات.

ثانيًا: ضياع المعايير:

إن السعي إلى الكمال والحرص على تقليد المثل الأعلى أصبح في كثير من الأحيان ضربًا من التزمت والتشدد والتضييق، ليس في نظر عامة الناس فقط، بل وعند نسبة ملحوظة من الدعاة، ولا فائدة إذن من الكلام أو إسداء النصح في غيبة المقاييس والضوابط، وعدم تحديد الأهداف، وغموض الوسائل، وأصبحت القاعدة «إذا عمت البلوى رفع الحرج» ثغرة ينفذ منها المتهاونون، وذريعة للتبريرات المتهافتة، وكل ذلك باسم الدين، وعلى حساب المصلحة العليا للمسلمين.

ثالثًا: التشاؤم والتفاؤل:

إن الاستغراق المخلص في بحث واقع الأمة كثيرًا ما يلقي بظلال قاتمة من اليأس والتشاؤم، وعلى النقيض فإن السرد المفصل للنشاطات- بروح من التهاون، ورغبة في تطويل قائمة المنجزات- يؤدي إلى الغرق في بحور الأماني، والتحليق مع الأوهام، والأدهى والأمر أن من أدمن تعاطي الأحلام الحلوة سيرفض حتمًا الاستيقاظ على واقع مرير.. وبين الإفراط والتفريط لا يختلف عاقلان على صعوبة المهمة، ولن يستغرب منصف ترددي في الكتابة.

وأوجز لكم الآن المراحل التي مررت بها، وهي بدهيات الدعوة، ولكننا نغتنم الفرصة في ثنايا الشرح للتعرف على خصائص البيئة الأوروبية، وبالتالي أساسيات العمل فيها، ولست بحاجة إلى التأكيد على أنني متبع ولست مبتدعًا، فقد أغنانا الله بالمعرفة القرآنية، وكفانا الرسول- عليه الصلاة والسلام- مؤونة كد الذهن، والبحث عن مناهج، أما القضايا الفرعية فنجتهد فيها- ولا نألو- متبرئين من حولنا وقوتنا، سائلين الله التوفيق والسداد.

المرحلة الأولى: التعرف الميداني الذاتي:

عكفت على القيام بمجموعة متصلة من الزيارات الشخصية لقطاع واسع من المسلمين: عرب- أتراك– باكستانيين– أوروبيين، وللجمعيات والمراكز الإسلامية، واللقاء والتحاور مع القائمين عليها، وكذلك الاتجاهات النصرانية المؤثرة في مجريات الأمور، إذ لا توجد دراسات سابقة أو معلومات مؤكدة، فضلًا عن أن السامع ليس كالمعاين، حتى تتضح الملامح الحقيقية للمجتمع هنا من مسلمين ملتزمين ومقصرين، ومن فئات داعية ومعادية، وفي كل يوم يكسب الواحد إضافة جديدة تزيد معرفته وضوحًا واستيثاقًا.

المرحلة الثانية: إنشاء الروابط الصحيحة:

الاتصال الشخصي المباشر هو الوسيلة الوحيدة لتأسيس علاقات إسلامية مبنية على الثقة أولًا، ثم المحبة والاحترام، وهو مجهود شاق للغاية، فالساحة زاخرة بالاتهامات وسوء الفهم من تجارب سابقة، والتشقق والتصارع داخل المجموعة الواحدة وبين المجموعات المتعددة يتطلب صبرًا وأناة لكسب ثقة الجميع أملًا في تحسن الأحوال، ومن خلاله يمكن تمييز النوعيات التي يمكن التعامل معها أو الاعتماد عليها.. يضاف إلى هذا أن تدني المعرفة الشرعية عند معظم الوافدين إلى أوروبا من العمال العاديين، وباستثناء الطلاب يؤدي إلى غموض مرتكزات الدعوة عندهم من ناحية، ومن ناحية أخرى فهم يشاركون أبناء دينهم في مختلف بقاع الأرض في افتقاد الآداب والسلوكيات التي يتصف بها المؤمن الصادق، ولذا يجد الداعية الجديد بينهم نفسه حائرًا بين سلسلة متلاحقة من الجذب والدفع من جميع الاتجاهات في تصرفات أقرب للطفولة، فكل واحد أو اثنان أو ثلاثة تكون محورًا متميزًا ويطلبون عناية خاصة ودروسا مستقلة ويدفع الداعية الثمن فادحًا من جهده وأعصابه مراعاة لحالهم حتى يتملك زمام الأمور إن استطاع، والأغرب من هذا كله أنه لا مجال لكل هذه الأعمال إلا يومي السبت والأحد فقط.. وغني عن التوضيح أنه بدون الثقة والتفاهم يكون المجتمع المسلم خرافة، والدعوة الإسلامية أضحوكة كبرى.

المرحلة الثالثة: تكوين مرتكز للانطلاق

حسب الأولويات الشرعية المتفق عليها فلا يجوز إضافة حق القريب على ضمان حق البعيد، ولا جدوى من الانتشار في الأرض والبيت لم يصطبغ بالإسلام، وبدون قاعدة ابتدائية ثابتة ونموذج أساسي متكامل وتجربة رائدة صحيحة، يصبح الانتقال إلى مناطق أخرى تكرارًا للفوضى والارتباك، وتشتيتًا للجهود بلا طائل.. ولسنا نبالغ أو ننتقص، فحال المسلمين في أوروبا هو جزء من واقعهم في بلادهم، وطبيعة دعوتهم هنا هي انعكاس صادق لحقيقة دعوتهم وسط أهليهم، ولو نجح المسلمون في تجسيد الإسلام على أرضهم لما عجزوا عن إدخال الأوروبيين في دينهم في عصر الحوار الفكري وحقوق الإنسان وشعارات الأمم المتحدة.. ولذا فقد تشبثت بالبقاء في كوبنهاجن ابتداء بكل صرامة إلا للطوارئ والضرورات، ثم الخروج في دوائر أوسع عبر الدنمارك إلى إسكندنافيا ثم إلى سائر أوروبا، ومازلت في أول الطريق في كوبنهاجن، ومن سار على الدرب وصل.

المرحلة الرابعة: استخلاص تصور- تحديد الأهداف- وضع برنامج بأولويات:

(1) لا يوجد لدى الدعاة في أوروبا تصور موحد، أو مخطط شامل، أو أساليب متفق عليها سواء عملوا متطوعين، أو موفدين بصفة فردية، أو من خلال مؤسسات رسمية أو شعبية.

(2) لا تتوافر المعلومات الأساسية عن المسلمين، العدد، الجنسيات، التوزيع الجغرافي، أو عن تخصصاتهم المهنية، ومستوياتهم الثقافية، وما يطرح في الساحة لا يزيد عن دراسات جزئية أو تخمينات مرتجلة، أو أكاذيب يتبرع بها محترفو جمع الأموال باسم الدعوة إثارة للعواطف، وفتحًا للجيوب، ولا جدال أنه لا تخطيط بلا معلومات، ولا عمل بدون علم.

(3) لا يزال معظم المسلمين- عامة- والدعاة مشغولين بمتطلبات المرحلة الدفاعية، حفاظًا على الذات، ومقاومة للذوبان، واحتماءً من مؤثرات البيئة الأوروبية الجارفة.. شاءوا ذلك أم أبوا، وسواء كانت مشيئتهم عن اجتهاد أو عن عجز، وسواء أقروا بهذه الحقيقة أو أنكروها.. ولم يتقدموا إلى المرحلة الهجومية ولو على أقل ما يقبل شرعًا.. ومواقفهم تندرج تحت الأقسام الآتية:

أ- من لم يدرك مطلقًا أن وجوده في أوروبا ينبني عليه واجبات شرعية جديدة.

ب- من علم أن هناك مسؤولية، ولكنه لم يبد اهتمامًا، أو يقوم بمحاولة لمعرفة أبعادها.

ج- من أحس بالتبعية، ثم حاول بعلم أو جاهلًا بالشروط الأساسية للعمل.. فعجز أو أخفق، فظن ذلك عذرًا يسقط التكليف أو يبرر التقاعس.

د- من أيقن بضرورة المهمة، وعرف الوسائل- وهم القلة- وسعى معلنًا بها محاولًا لفت الأنظار وتوجيه الجهود إلى الاتجاه الصحيح.

(4) لابد من التركيز أولًا على تكوين بيئة حاضنة من المسلمين القدامى في البلاد، وخاصة العرب منهم ممن يلمون باللغة المحلية، لتقوم باستلام معتنقي الإسلام، أو الراغبين في التعرف عليه، من خلال تمثيل واقعي في أسر مسلمة فاهمة متزنة قادرة على العطاء بصبر بالغ وعلى المدى الطويل، والدليل على أهمية هذا الاتصال الشخصي هو أن غالبية الداخلين في الإسلام هن النساء اللاتي عرفن الدين عن طريق الصديق أو الزوج المسلم.. ولذا يجب علينا محاسبة الذين يدعون التخطيط لدعوة الأوروبيين، أو يتشدقون بنجاحهم؛ ليخبرونا لم يرصدون الميزانيات وأين ينفقون الأموال؟

ونعيد التأكيد على ضرورة الإعداد الاجتماعي للمسلمين أولًا، ثم الأوروبيين ثانيًا، وبدهي أنه لا مفر من مشاركة المرأة المسلمة في منظور الدعوة الجدية.

(5) لا مماراة في أن الدعوة الإسلامية ظاهرة عابرة، وجهود مؤقتة في أوروبا مرتبطة بقدوم المسلمين ورحيلهم، متأثرة بتمكنهم أو قصورهم، وهي نبات نحيل الساق، سطحي الجذور، ما لم تخترق البيئة بواسطة أبنائها، وتثبيت دعائم الدعوة ببقائهم، كما كان الشأن في انتشار العقائد والأديان عبر التاريخ ابتداءً بالفتوحات الإسلامية، ومرورًا بالحملات الصليبية والبعثات التنصيرية، وانتهاءً بالأحزاب الشيوعية، واختراق البيئة ليس صعبًا ولا مستحيلًا إن تكونت المجموعات، ووسع الدعاة والمسلمون الفاهمون دوائر اتصالهم حسب تخطيط مدروس وبإمكانيات معقولة، وإن عجز الدعاة عن محاكاة جيل الصحابة في إنجازاتهم بنشر الإسلام، فلعل الغيرة تشتعل في قلوبهم من جهابذة الصليبية الذين حرصوا أول ما حرصوا على اقتناص طليعة من أهل البلاد التي احتلوها تشاركهم العمل، ثم تنفرد به نيابة عنهم، وصبوا في هذا السبيل كل جهودهم، وكما هو واضح أن هذا النشاط مواز لتبعات الدعوة بين المسلمين، ولا يقلل من فعاليتها إن أسس على فقه، وعلت الهمة.

(6) لا شك أن تأسيس الجمعيات والمراكز الإسلامية هو ظاهرة تعبر عن الحالة النفسية التي يعيشها المهاجر المسلم خوفًا من الضياع، وبحثًا عن هوية، يؤكد ذلك أنها تبدأ بتجمع إقليمي، ويصعب تخلصها من هذه القيود القبلية حتى تأخذ الصبغة الإسلامية الخالصة.. وقد ثبت قصور المراكز نتيجة وقوعها فريسة للواجهات السياسية للدول الإسلامية، بتنافسها فيما بينها على المشاركة أو التدخل في نشاطات الدعوة بطريقة مرتجلة تفسد أكثر مما تصلح.. وإن توافر لها ميزة الثقل الرسمي لدى الحكومات الأوروبية، فهو أمر يسبب مزيدًا من التحسر، إذ لم يستفد منه كما ينبغي إلى الآن.. أما الجمعيات فتمثل مأوى تلجأ إليه مجموعات ممن بدأوا الطريق كيفما اتفق، تتفجر فيه تناقضاتهم فيما بعد، ويصبح سببًا لخلافاتهم ومسرحًا لصراعاتهم.. خاصة وقد كانت وسيلة لجمع التبرعات وجلب الأموال، فلا هم أحسنوا توظيف المدخولات بافتراض حسن النوايا، ولا هم أتقنوا إدارة العمل، ولا حتى قبلوا التخلي عن جمعيتهم تخلصًا من المشاكل، فقد اختلطت القضايا عندهم، وأصبحت الجمعية هي الإسلام، والإسلام هو الجمعية، وبدونها تتوقف الحياة، وعلى الأرض السلام.

(7) لا جدال أن الحل الأمثل في ظل هذه الظروف هو تكوين مجموعات عمل لا تتقيد بإطارات معينة، ولا تبدد طاقاتها في قوالب جامدة، فلم تكن بداية الدعوة- في يوم من الأيام- معتمدة على المال، أو أسيرة للأبنية، وإنما أصلها ودعائمها الرجال الفاهمون المجاهدون، وحرام أن تهدر أموال الصدقات والزكاة على أبنية ضخمة فخمة، ولكنها شاغرة خاوية، لا يمثل تملكها أكثر من تنفيس الغيظ وشعور النقص لجالية وافدة عاجزة، تتوهم أن مظاهر الفخامة ستستر بشاعة واقعها المتخلف.. وبينما ينعم المهاجرون إلى أوروبا بأشكال الرفاهية من حرية ووظائف وعلاج وضمانات اجتماعية وغير ذلك، نرى إخوانهم في معظم البقاع يعانون من العوز والحرمان، ثم سابق هؤلاء المتنعمون أصحاب الحاجات إلى مصادر التمويل، ونافسوهم في جمع التبرعات، ثم أساؤوا التصرف فيما اؤتمنوا عليه.. ولو قدرنا الحصاد المحسوس؛ لأدركنا أن مجموعات العمل تمضي في نشاطها رغم المصاعب وبأقل التكاليف، ولا يسلم الأمر لمن فشل في تسخير بيته، أو إشغال وقته، أو إنفاق أمواله خدمة للدين؛ لأنه أكثر فشلًا في إدارة المؤسسات الإسلامية العامة..

إن أوروبا اليوم ليست بحاجة إلى الأبنية المعطلة والمظاهر الجوفاء، فلن تقهر تكنولوجيا الغرب وبحوثه العلمية وماديته الجارفة بأوهام وألاعيب ودعاوي زائفة، وإنما نتحداها بالعقيدة الصحيحة والعمل الجاد المتقن، فالبضاعة المزجاة لا تروج عند أصحاب العيون الناقدة البصيرة.. إن أوروبا اليوم بحاجة ملحة إلى تغيير نوعي في مستوى الدعاة وكفاءتهم، وليس في عددهم، ولو حولنا مبالغ شراء المباني إلى رواتب للمتخصصين فقد وضعنا أقدامنا على أول الطريق المثمر.

(8) لا فائدة في عمل الوافد ما لم يضع في الاعتبار المنهاج بعيد المدى، فاستيطان الداعية ضرورة، وإتقانه لغة البلاد واجب لابد منه إلى أن تتقن طلائع الأوروبيين اللغة العربية منعًا للارتجال في المطبوعات والمترجمات، ولا نقول التلاعب والمتاجرة.. وعلى سبيل المثال لا يوجد في بلاد إسكندنافيا إلى الآن كتاب باللغة المحلية يشرح الإسلام بشكل شامل ومبسط يخاطب العقلية الغربية، ويعرف مداخلها، بل العجيب أن أول ما ترجم كتيب في دحض القاديانية! كأن الدانمركيين دخلوا الإسلام جميعًا، فجئنا ندفع عنهم خطرها، ومن أواخر ما ترجم كتاب العقيدة الواسطية لابن تيمية، وهو بروعته لا يصلح إلا لأهل الاختصاص، ولو وقع في يد المسلم الجديد الذي لم تستقر عقيدة أهل السنة والجماعة في نفسه لازداد حيرًة وارتباكًا من ذكر الطوائف الضالة والرد عليها، وكأننا نقدم خدمة للمستشرقين فيما يحاولون غرسه في أذهان النصارى عن غبش الإسلام وانقسام طوائفه.. يضاف إلى ذلك أن تعليم الدين بمصطلحاته الوفيرة لا يصلح له إلا العربية، أو لغة البلاد تيسيرًا على الدارسين، وتجنبًا لسوء الفهم.

الموقف الحالي

لقد بدأت العمل على جبهات عديدة وبطريقة مكثفة، التزامًا بالاجتهادات السابقة، وأكرمني الله بأخوين عربيين، وثالث باكستاني، مستعدين لتشكيل مجموعة عمل متطوعين بصفتهم الشخصية، وهناك تنسيق وتفاهم ضمني فيما بيننا، وأمورنا تسير حثيثًا، وتتطور إلى الأحسن بفضل الله، ولا نزال في بداية الطريق.

بعد طول انقطاع تتزاحم الأخبار، ولكني آمل أن أكون قد سردت بطريقة واضحة ودقيقة معبرة عن الحقيقة بلا إساءة، ولا تعدٍّ؛ لتكون دافعًا لعملنا نحو الأفضل دائمًا، ملتزمين بالتعاون على البر والتقوى.. ومع دعائي لهذه الأمة بالخير والرشاد، أدعو لكم بدوام التوفيق، وجزاكم الله عن دينه ورسالته خير الجزاء.

الرابط المختصر :