; رسالة إلى مؤتمر عمّان | مجلة المجتمع

العنوان رسالة إلى مؤتمر عمّان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1987

مشاهدات 76

نشر في العدد 842

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 10-نوفمبر-1987

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد؛

إننا نخاطبكم اليوم وأنتم في مؤتمركم الطارئ.. بعد الجولة الثانية عشرة من مؤتمراتكم المتكررة منذ عام ١٩٦٤ ميلادية.

وقد خاطبناكم من قبل يوم انعقاد مؤتمركم الإسلامي الخامس في الكويت.. فقلنا لكم يومها إننا نخاطبكم ونحن نعلم كما تعلمون.. أنكم على غير وفاق في كثير من أموركم.. وأنكم على غير وفاق في المنهجية والتصور والتوجه.

نخاطبكم ونحن نعلم كما تعلمون بأننا على قدر من الوفاق مع بعضكم في عموم المنهجية والتصور وفي أصول الانتماء والاعتقاد.. ولكننا في الوقت نفسه على خلاف تام مع بعضكم الآخر في المنهجية والفكر، وفي أصول المنطلق والاعتقاد والتوجه.

ولكن.. في إطار المصلحة العليا لهذه الأمة.. فإننا نخاطب الجميع وعلى السواء.. من نختلف معهم ومن يجمعنا معهم قدر من الوفاق.

لنحمل الجميع ونحمّل أنفسنا معكم مسؤولية المرحلة أمام الله تعالى ثم أمام شعوب هذه الأمة المقهورة والمغلوبة على أمرها في كثير من أقطارها.

إننا من موقع الإحساس بالمسؤولية والموضوعية تجاه أمتنا وما تعانيه من مصائب.. ندعوكم ونحمّل أنفسنا معكم مسؤولية المواقف والممارسات الجادة في وجه ما يحيق بالأمة من كيد ومكر على كل مستوى وصعيد.

هذا بعض ما قلناه لكم يومئذ وأصوات المدافع ودوي التفجير يصم آذاننا وآذانكم كما هي الحال الآن، حيث تدمر البصرة وحيث يصب حميم راجمات الصواريخ فوق رؤوس بني قومنا وبني عقيدتنا من شيوخ ونساء وأطفال شعب العراق الآمن.

هذا بعض ما قلناه يوم لم تكن الكويت قد لحقت بها حرائق حرب الخليج ولم يأتها الدور بعد في مخطط الدمار والخراب المعد -من قبل حكام طهران- في المنطقة الخليجية بأسرها والأمة العربية والإسلامية بجملتها.

هذا بعض ما قلناه لكم -يا قادة- يوم لم نكن بعد نعرف شيئًا عن المسيرة الدموية في حرم الله الآمن أيام الحج، تلك المسيرة الحاقدة التي استهدفت الإضرار بالحجاج وإزعاجهم وإلحاق الضرر بالأبرياء الذين استهدفتهم المسيرة.

هذا بعض ما قلناه لكم يوم لم يكن شيء مما قد سبق ذكره قد وقع، ويوم لم يفصح بعد حكام طهران عن حقيقة نواياهم، وعن حقيقة أبعاد مخططاتهم الرهيبة واستراتيجيتهم الخطيرة حيث أعلنوا بعد أحداث الحرم قائلين: إن هذه الأعمال تفصح عن نوايا مبيتة لمنطقة الخليج والجزيرة، وما التحرشات التي تعرضت لها الكويت والمملكة العربية السعودية إلا مثال على تلك النوايا التي تستهدف إحراق المنطقة بأسرها.

وإلا ما معنى هذه الحرب الضروس على مدار ثمانية أعوام؟ وما معنى إصرار طهران على استمرارها وتوسيع حرائقها وتأجيج نيرانها؟

والآن ما عسانا نقول لكم يا سادة.. وبماذا نخاطبكم وأنتم على علم بكل ما قلنا وبأكثر مما سنقول؟ إننا نقول لكم وأنتم تجتمعون في عمان وعلى أميال معدودة من ثالث الحرمين وأولى القبلتين بيت المقدس الأسير الذي يئن منذ عشرين عامًا ويصرخ واإسلاماه.. ولكن ما من مجيب!

أيها القادة أما آن لهذه الأمة أن يتحرك بكم ضميرها ويستيقظ من خلالكم شأنها وتستعيد بعض نخوتها وغيرتها.. أما آن لهذه الأمة أن تستدرك على ضياعها وهوانها على الناس.. أما آن لها أن توقن وتؤمن بأنه لا صلاح ولا فلاح لها إلا بما صلح وأفلح معه أولها.. فيا قومنا إننا نناديكم لتتخذوا القرآن إمامًا، ونناديكم لتتخذوا السنة المطهرة هدى ونبراسًا، نناديكم لتتخذوا من العمل الصالح لسلف هذه الأمة قدوتكم وأسوتكم.. نناديكم لنؤكد لكم أن جماع أمركم ووحدة صفكم وعودة عزكم ومكانتكم لا سبيل إليها إلا بالإسلام وتعاليم الإسلام ونهج الإسلام ولا أدل وأكد على ذلك من قول الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: 55).

 كما نناديكم أيها السادة إلى وحدة الموقف تجاه أي عدوان يصيب أي جزء من أقطاركم والموقف الشجاع ضد من لا يستجيب منكم لنداء الحق ويخرج عن الإجماع المطلوب.. ولتكن له العزلة الكاملة له.

أجل.. هذا ما نناديكم إليه والله يعلم أننا قد بلغنا، اللهم فاشهد.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 103

111

الثلاثاء 06-يونيو-1972

أهمية..  المراقبة والمحاسبة

نشر في العدد 296

109

الثلاثاء 20-أبريل-1976

بريد المجتمع (عدد 296)

نشر في العدد 356

118

الثلاثاء 28-يونيو-1977

لكي نمارس إسلامنا.. عمليًا