العنوان رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء: فلنتعاون لتكون الكويت بلدًا إسلاميًّا مثاليًّا يرعى الله في كل شؤونه
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-مايو-2006
مشاهدات 65
نشر في العدد 1703
نشر في الصفحة 5
السبت 27-مايو-2006
رأي المجتمع
كم يحرص المخلصون من أبناء هذا البلد المسلم الطالبون رضاء الله سبحانه وتعالى وتوفيقه، على أن تكون ممارساتهم وأعمالهم وفق المنظور الرباني الذي يحقق لكل من يسير في هديه.. حياة طيبة في الدنيا والآخرة. ومن هذا المنطلق يعمل المخلصون من أبناء الكويت قدر جهدهم على إشاعة الخير ومكافحة الآفات الاجتماعية التي تنخر في المجتمعات والتي هوت بأمم عبر التاريخ إلى الهاوية، والقرآن الكريم خير شاهد على ما نزل بالأمم التي عتت عن أمر ربها وبعدت عن تعاليمه سبحانه وتعالى من تدمير وإغراق وإهلاك ونوازل شتى.
إننا نود بهذه الرسالة الموجزة وضع أيديكم على مكامن الخطر في بلدنا العزيز لكي يعمل مجلسكم الموقر على تصحيح الأخطاء والأخذ بالعزيمة والصدع بالحق، وبناء المجتمع الكويتي على أساس من تقوى الله, وذلك وفق ما يلي:
أولًا: لتكن البداية بالإعلام وما يبث ويذاع وينشر عبر أجهزته، وهو ما يحتاج إلى مراجعة شاملة يتم خلالها إلغاء المواد الإعلامية التي تمس القيم والأخلاق وتروج للرذيلة والفساد، والاتجاه نحو بناء العقول وزرع القيم، والإسهام في صياغة الشخصية المسلمة الواعية الفاهمة.
وإن من الضروري في هذا الصدد أن تقوم وزارة الإعلام بمسؤولياتها في متابعة محلات بيع أشرطة الفيديو وبرامج الكمبيوتر والأقراص المدمجة وألعاب البلاي ستيشن، التي تحوي مواد جنسية ومدمرة للأخلاق، والتي توزع سرًّا وعلانية، مستهدفة الأجيال الناشئة حتى يشبوا منذ نعومة أظفارهم على المجون والفساد.
وهناك ظاهرة خطيرة نبه إليها بعض أعضاء مجلس الأمة الموقر، وهي تدريب فرقة «سوبر ستار» داخل الكويت، وهو فريق يعمل ضمن منظومة من البرامج التلفازية الهابطة والمدمرة لأخلاق مجتمعاتنا، ولذا فإن وجوده على أرض الكويت المسلمة وإتيانه بتصرفات ومسالك لا تليق بمجتمع فاضل، يستدعي وقفة جادة، وعلاج هذه الظاهرة الخطيرة يتمثل في وقف هذه الفرقة ووقف دعوة الراقصات والمغنيات إلى الكويت، حماية لأبنائها من المجون والعبث الذي تقف وراءه أيادٍ خبيثة، وتشجعه جهات غربية.. لقتل روح التدين والصلاح والالتزام بالإسلام لدى أبناء الأمة الإسلامية.
ويجب أن يقف العقلاء والمخلصون من هذه الحفلات موقف الراصد الرافض المانع حتى تظل الكويت بلدًا آمنًا ويظل شعبها مجتمعًا مسلمًا محافظًا على دينه في كنف تقوى الله ومرضاته، وحتى لا يحل علينا ما حل بالأمم السابقة من سخط الله، إذ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة:٧٨-٧٩).
ثانيًا: العمل على تقوية مناهج التربية والتعليم بشكل عام، وبالأخص مناهج التربية الإسلامية التي تعلم الأجيال صحيح الإسلام وتربيهم على العقيدة النقية، وتبين لهم صحيح الأحكام، وترشدهم إلى قيم وأخلاق الإسلام الفاضلة.. ومناهج التاريخ الإسلامي التي تربط حاضر هذه الأمة بماضيها المشرق المجيد.
ثالثًا: مكافحة الفساد والرشوة اللذين تفشيا في بعض الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية، وهو ما يثقل كاهل المواطن ويعطل المصالح وينذر بحالة من الإحباط وفقدان الثقة لدى المواطنين في بعض الأجهزة الحكومية، وإن قضاء مصالح الناس وحل مشكلاتهم وقضاء حاجاتهم أمر ضروري حث عليه الإسلام وتقتضيه المصلحة الوطنية؛ لأنه يسهم في تحقيق الوئام الاجتماعي والانتماء الوطني، كما يسهم في إشاعة الأمن والاستقرار الذي ننشده جميعًا للكويت.
إننا نجد من الواجب علينا أن نوجه إليكم هذه الرسالة، قيامًا بالمسؤولية تجاه وطننا الحبيب، ونهوضًا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عملًا بقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (الحج:٤١)، فلنتعاون على أن تكون الكويت بلدًا إسلاميًّا يرعى الله في كل شؤونه.
ونذكر الجميع بأن الحفاظ على الكويت آمنة مطمئنة مزدهرة يكون بالعودة الصادقة إلى الله سبحانه وتعالى في كل شؤون الحياة، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام:١٥٣).