العنوان رسالة إلى... بيهاتش!!
الكاتب صالح على محمد العمري
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1994
مشاهدات 58
نشر في العدد 1129
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 13-ديسمبر-1994
بيهاتش كل جوانحي تبكيك أمَضَى حَسِيرَ الطَّرْفِ لَا أَسْلُوكِ
هذَا
البُكَا.. مَا زَالَ يُؤْذِنُ بِالبُكَا وَالعَارُ
أَنْ تَفْنَيْ وَأَنْ نَرْثِيكِ
وَمَدَامِعُ
الإِسْلَامِ يُجْرِيهَا عَلَى وَطَنِي،
وَعِرْضِي، وَالدَّمِ المَسْفُوكِ
وَمَسَاجِد
-يَا حَسْرَتِي- قَدْ هُدِّمَتْ بِلَظَى
الضَّلَالِ عَلَى رُؤُوسِ بَنِيكِ
لَمْ
يَبْقَ مِنْكِ سِوَى دُخَانِ حَرَائِقٍ تَرْثِي
بَقَايَا صَرْحِكِ المَدْكُوكِ
فَكَأَنَّ
قَلْبِي فِي لَظَاهَا يَصْطَلِي وَكَأَنَّ
دَمْعَ العَيْنِ مِنْ عَيْنَيْكِ
قَدْ
كُنْتِ مِنْ بَيْنِ المَدَائِنِ رَوْضَة يَكْسُوكِ
بِالجَنَّاتِ مَا يَكْسُوكِ
كُنْتِ
الخَمَائِلَ وَالتِّلَالَ بِسِحْرِهَا وَالحُسْنَ
وَالإِحْسَانَ فِي وَادِيكِ
وَيَفُوحُ
عِطْرُكِ مِنْ أَزَاهِيرِ الرُّبَا وَتَرِفُّ
أَذْكَارُ الصَّبَاحِ بِفِيكِ
وَأُدِيرُ
طَرْفِي اليَوْمَ لَكِنْ لَا أَرَى إِلَّا الدَّمَارَ
وَحِقْدَ مَنْ ظَلَمُوكِ
تِلْكَ
المَآذِنُ وَالمَنَابِرُ لَمْ تَعُدْ تَعْلُو
بِصَوْتِ الحَقِّ فِي نَادِيكِ
وَحِدَاءُ
آيَاتٍ يُرَتَّلُ هَدْيُهَا لِلَّهِ
حِينَ مَشارِقٍ وَدُلُوكِ
أَوْدَى
بِهَا سَطْوُ الرَّصَاصِ فَأُسْكِتَتْ وَاغْتِيلَ
بِالأَسْحَارِ صَوْتُ الدِّيكِ
وَمَلَاعِبُ
الأَطْفَالِ صَارَتْ صَفْصَفًا وَمَقَابِرًا
تَدْعُو عَلَى شَانِيكِ
بِيهَاتشُ..
أَسْلَمْنَاكِ فِي رَأْدِ الضُّحَى لِلْكَافِرِ
المُتَجَبِّرِ الصَّعْلُوكِ
أُمَمُ
الضَّلَالِ عَلَى أَذَاكِ تَعَاضَدَتْ تَلْوِي
الحِبَالَ بِكَيْدِهَا المَحْبُوكِ
وَالمُسْلِمُونَ
عَلَى جُمُوعِ جُمُوعِهِمْ لَمْ
يَرْفَعُوا عَلَمًا وَلَمْ يَحْمُوكِ
تَرَكُوكِ
لِلصِّرْبِ الَّذِينَ تَجَبَّرُوا يَا
وَيْحَ أَنْفُسِهِمْ أَلَا لِمَنْ تَرَكُوكِ؟
بِيهَاتشُ..
إِنْ بَاعَتْكِ أَفْئِدَة فَقَدْ بَاعُوا
رُبَا الأَقْصَى كَمَا بَاعُوكِ
بِيهَاتشُ..
إِنْ خَانَتْكِ أَنْفُسُهُمْ فَقَدْ خَانُوا
عُرَى الإِسْلَامِ إِنْ خَانُوكِ
هَجَرُوا
كِتَابَ اللهِ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَمُحَمَّدًا
الهَادِي كَمَا هَجَرُوكِ
لَمْ
تَجْنِ ذَنْبًا أَوْ تَنَالِ جَرِيرَة حَتَّى
يَقِلَّ فِي العَرَاءِ بَنُوكِ
إِلَّا
لِأَنَّكِ مِنْ بِلَادٍ آمَنَتْ بِاللهِ
إِيمَانًا بِدُونِ شَرِيكِ
فَتَمَسَّكِي
بِاللهِ فِي وَجْهِ الرَّدَى وَتَشَبَّثِي
بِالدِّينِ إِنْ سَامُوكِ
لَا
تَقْنَطِي مِنْ ظُلْمَةِ البَلْوَى وَإِنْ عَزَّ
النَّصِيرُ، وَقَلَّ مَنْ يَفديكِ
إِنْ
أَطْبَقَتْ لُجَجُ الظَّلَامِ وَأَحْكَمَتْ فَالفَجْرُ
بَعْدَ غَيَاهِبٍ وَحُلُوكِ
فَاللهُ
خَيْرُ مُؤَيِّدٍ وَمُسَدِّدٍ وَالعَارُ
يَلْبَسُ كُلَّ مَنْ خَذَلُوكِ
أَرْضِي
تَحِنُّ لِعِزِّهَا وَلِنَصْرِهَا بِصُقُورِ
بَدْرٍ، أَوْ رِجَالِ تَبُوكِ
وَلِنَفْرَةِ
الأَبْطَالِ فِي وَجْهِ العِدَا وَلِنَخْوَةِ
النَّفَرِ الأُلَى فَتَحُوكِ
رَفَعُوا
صُرُوحَ المَجْدِ فِي كُلِّ الوَرَى تَعْلُو
السَّمَاءَ بِرُكْنِهَا المَسْمُوكِ
مَلَأوا
الدِّيَارَ عِبَادَة وَعَدَالَة وَمَحَوْا
بِنُورِ الحَقِّ كُلَّ شُكُوكِ
شَُِحَتْ
لَهُمْ لجج القُلُوبُ كَأَنَّهُمْ رُوحُ
المَلَائِكِ فِي نُفُوسِ مُلُوكِ
قَدْ
أَوْرَثُوا رُومَا وَفَارِسَ وَاعْتَلَوْا إِيوَانَهَا
مِنْ عَسْجَدٍ مَسْبُوكِ
وَاللهِ
لَوْ كَانُوا.. لَأَذْعَنَتِ العِدَا مَا
أَشْهَرُوا سَيْفًا وَمَا لَمَسُوكِ
بِيهَاتشُ..
هُبِّي لِلْجِهَادِ وَصَابِرِي وَاسْتَرْجِعِي
مَا مَرَّ مِنْ مَاضِيكِ
العِزُّ
أُمُّكِ، وَالعُلَا لَكِ وَالِد وَالنَّصْرُ
وَالمَجْدُ التَّلِيدُ أَخُوكِ
أَبْلَى
رِجَالُكِ فِي الثُّغُورِ بَلَاءَهُمْ وَسَخَوْا
بِكُلِّ حَيَاتِهِمْ وَفَدُوكِ
بِسُجُودِهِمْ
غَسَلُوا الشَّرَى، وَبِذِكْرِهِمْ نُصِرُوا،
وَبِالإِيمَانِ قَدْ مَلَكُوكِ
فِي
ذِمَّةِ اللهِ الكَرِيمِ مَعَادُهُمْ وَجِهَادُهُمْ
فِي الدَّهْرِ كَيْ يُعْلُوكِ
وَإِذَا
انْقَضَى عُمْرُ الشَّهِيدِ تَزَيَّنَتْ جَنَّاتُهُ
بِنَعِيمِهَا المَبْرُوكِ
يَا
أُمَّةَ الإِسْلَامِ جَلَّ مُصَابُنَا فِينَا
وَفِي أَمْرِ العَدُوِّ وَفِيكِ
يَا
أُمَّتِي مَالِي أَرَاكِ طَرِيدَة وَمَفَاتِحُ
التَّمْكِينِ بَيْنَ يَدَيْكِ
وَمَسَالِكُ
النَّصْرِ المُبِينِ مُضِيئَة بِكِتَابِ
رَبِّكِ أَوْ حَدِيثِ نَبِيِّكِ
إِنَّ
ابْتِلَاءَ المُؤْمِنِينَ طَهَارَة وَاللهُ
- جَلَّ جَلَالُهُ - يَهْدِيكِ
وَلَسَوْفَ
تَنْتَصِبُ الخِلَافَةُ حُرَّة وَالدَّهْرُ
فِي أَيَّامِهِ يُنْبِيكِ
الأَرْضُ
أَرْضُ اللهِ يُحْكَمُ أَمْرُهَا وَالمَجْدُ
يُبْنَى بِالدَّمِ المَسْفُوكِ
هِيَ
أُمَّة مَنْصُورَة بِجِهَادِهَا مَهْزُومَة
بِالوَاجِبِ المَتْرُوكِ
بِيهَاتشُ..
أَنْتِ لِلْجِهَادِ مَنَارَة تَسْتَنْهِضُ
الرَّايَاتِ كَيْ تُحْيِيكِ
سَيَظَلُّ ذِكْرُكِ قِصَّة عُنْوَانُهَا خَوَرُ الصَّدِيقِ وَحِقْدُ مَنْ عَادُوكِ
لَكِنْ إِذَا أَذِنَ المَلِيكُ بِنَصْرَةٍ فَلَسَوْفَ نَعْلُو فِي الأَنَامِ وَفِيكِ
وَلْيَهْنَأِ
النَّاجِي بِنِعْمَةِ رَبِّهِ وَلْيَغْرَقِ
العَاصُونَ فِي التَّشْكِيكِ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل