العنوان رسالة إلى البائع الخاسر
الكاتب عبدالرحمن صالح العشماوي
تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1993
مشاهدات 73
نشر في العدد 1067
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 21-سبتمبر-1993
بعها
فأنت لما سواها أبيع لك عارها ولها المقام الأرفع
لك وصمة
التاريخ أنت لمثلها أهل،
ومثلك في المذلة يرتع
شبح مضى
والناس بين مكذب ومصدق،
ويد الكرامة تقطع
ضيعت جهد
المخلصين كأنهم لم
يبذلوا جهدًا، ولم يتبرعوا
والله ما
أحسنت ظني في الذي تدعو
ولا مثلي بمثلك يخدع
فلقد
كتبت قصيدتي الأولى التي كشفتك
والأعلام حولك، ترفع(*)
وقرأت في
عينيك قصة غادر أمسى
على درب الهوى، يتسكع
وعلمت
أنك ابن إسرائيل، لم تفطم،
وأنك من هواها ترضع
لكن
بعض القوم، قد خدعوا بما نمقته
فتأثروا وتسرعوا
ظنوك
منقذهم، ولو علموا بما تخفي،
أو أنك في الرئاسة تطمع
لرماك
بالأحجار طفل شامخ مازال
يحرس ما تركت ويمنع
يا من تزوجت القضية خدعة وحلفت أنك بالحقيقة تصدع
عجبًا
لزوج لا يغار فقلبه متحجر وعيونه لا تدمع
عجبًا
لزوج باع ثوب عروسه ولا
ينزوي خجلًا، ولا يتورع
يا
بائع الأوطان بيعك خاسر بيع السفيه لمثله لا يشرع
هذي
فلسطين العزيزة لم تزل في كل قلب مسلم تتربع
مسرى
النبي بها، وأول قبلة فيها، وفيها للبطولة مهيع
فيها
عقول بالرشاد مضيئة فيها حماس، وجهها لا يصفح.
هذي
فلسطين العزيزة، ثوبها من
طلعة الفجر المضيئة، يصنع
هذي
فلسطين العزيزة، طفلها متوثب،
لا يستكين ويخضع
هي
أرض كل موحد لا بيع من باعوا يتم، ولا الدعاوى تسمع
سيجيء
يوم حافل بجهادنا الخيل تصهل، والصوارم تلمع
قد
طال ليل الكفر، لكني أرى من خلفه شمس العقيدة تسطع
(*) راجع دواوين: شموخ في زمن الانكسار-
قصائد إلى لبنان- يا أمة الإسلام- من القدس إلى سراييفو.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل