; المجتمع الدولي (عدد 378) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (عدد 378)

الكاتب أبو أسامة الشريدة

تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1977

مشاهدات 77

نشر في العدد 378

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 13-ديسمبر-1977

تم افتتاح- البيت التركي- في كل من مدينتي نيويورك وفينا، وذلك بعد جهد كبير من قبل وزارة الخارجية التركية.

أعلن زعيم حزب السلامة الوطني الإسلامي السيد نجم الدين أربكان عن قرار الحكومة التركية بالنسبة للحج فقال: طريق الحج مفتوح لكل مواطن تركي مسلم، وعلى الحكومة أن تتخذ تدابير الأمن اللازمة كتطعيم الحجاج قبل سفرهم إلى الحج، وتوصيل عدد كبير من أعضاء الوفد الصحي إلى الحج، ورعاية المواطن أثناء حجه وبعد رجوعه إلى تركيا.

نقلت وكالة أنباء الأناضول التابعة إلى الدولة التركية نبأ من مدينة قنيا، وقالت إن عدد الحجاج الأتراك سوف يصل هذا العام إلى۱۸۰ ألف، وما يقارب خمسين ألف بينهم سوف يذهبون من مدينة قنيا وحدها.
والجدير بالذكر أن سكان مدينة قنيا يفضلون حزب السلامة الوطني- الإسلامي- على كل الأحزاب السياسية الموجودة في تركيا، وأن زعيم حزب السلامة هو ممثل مدينة قنيا في البرلمان.

احتفل مهاجرو تراقيا الغربية في تركيا بالذكرى الرابعة والستين لتأسيس جمهورية تراقيا الغربية التركية في يوم ۳۱- ۸- ۱۹۷۷، والجدير بالذكر أن مسلمي بلغاريا واليونان قاموا بقيادة الشيخ صالح بك بتحرير مقاطعاتهم الإسلامية من يد الاستعمار سنة ۱۹۱۳ أي قبل بداية الحرب العالمية الأولى بسنة.

واعترفت كل من حكومة بلغاريا وحكومة اليونان آنذاك بحكومة تراقيا الغربية التركية بعد الاعتراف بها من قبل الخلافة الإسلامية، وعاشت كدولة جديدة حتى اتفاقية لوزان.

وبهذه المناسبة طلب رئيس جمعية مسلمي تراقيا الغربية التركية السيد حكمت يورداغول من حكومة تركيا خاصة، ومن الحكومات الإسلامية عامة أن تدعم مسلمي منطقة تراقيا الغربية دعمًا ماديًا ومعنويًا.

تمكن رجال الأمن في تركيا من كشف أخطر نقابة شيوعية طلابية جامعية مدعومة من قبل بعض النقابات العمالية التقدمية، ومن قبل بعض أعضاء هيئة التدريس الجامعية، وتم ضبطهم أخيرًا ومصادرة أدواتهم التخريبية.

نشرت جمعية مسلمي تراقيا الغربية التركية بيانًا، أعلنت فيه أن المسلمين في اليونان يعيشون أسوأ أيامهم، وأن من لا يدخل أو ينضم إلى الكنيسة اليونانية من المسلمين يقتل، ومن ينضم إلى الكنيسة اليونانية فإن الحكومة اليونانية تشجعه وترفع عنه كل الضرائب، وما إذا أصر على إسلاميته فإنه يدخل السجن أولًا، ثم يقتل هناك.

زار سفير بنجلاديش لدى أنقرة السيد أربكان وعرض عليه آخر تطورات الوضع في بلاده، وعرض أيضًا رغبة بلاده في شراء بعض المعدات الثقيلة من تركيا.

طلب رئيس الأركان العامة ِأور جنرال سميح سائجار من وزارة العدل بإسقاط الحصانة من السيد خليل تنج، لكي يقدم إلى المحكمة العسكرية.

والجدير بالذكر أن السيد خليل تنج دخل إلى مجلس الشيوخ بواسطة التعيين من قبل رئيس الدولة فخري كروترك، وهو في نفس الوقت الأمين العام لنقابات العمال التركية.

وبعد خليل تنج أحد أقطاب المعارضة على حزب السلامة، ودائمًا يهدد الحكومة بعمل إضراب عام بصفته الأمين العام لنقابات العمال، ولكن لحسن الحظ فإن قوانين العمل في تركيا لا تسمح بقيام أو بعمل إضرابات عامة مهما يكون السبب حفاظًا على أمن وسلامة الدولة والشعب.

تفقد السيد أربكان بعض المشروعات الصناعية، ومن بين المشروعات تفقد مصنع الإطارات الذي يستمر بناؤه بين أنقرة وإسطنبول.

وقد شرح مدير المشروع السيد أربكان مميزات المشروع وقال: إنه بعد إتمام بنائه سيكون الثالث في العالم من نوعه، وسيشتغل به إن شاء الله حوالي ٢,٥٠٠ عامل وميكانيكي.

والمصنع سينتج أول دفعته بداية السنة الميلادية الجديدة إن شاء الله، وسينتج كل أنواع الإطارات ابتداء من الدراجة النارية حتى الطائرات.

احتفلت جمعية الطلبة الإسلامية للرماية يوم 24- 9- 1977، ولأول مرة في تاريخ تركيا بمناسبة ليلة التضامن الإسلامي، واشترك في الحفل كل من المجاهدين السيد أربكان، وسيد حسن أقصاي، وممثلو جمهورية تركستان الشرقية السيد عيسى يوسف البتكين، ومسلمو قوقازيا، وممثلو مسلمي البلغار واليونان، وعدد كبير من رجال الفكر الإسلامي، وعدد من السياسيين، ورجال السلك الدبلوماسي الموجود في إسطنبول.

اتفقت كل من تركيا وليبيا على سبعة  مشاريع مشتركة بينهما، وأعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي عن عرض تركيا واحدًا وثلاثين مشروعًا على ليبيا، وموافقة ليبيا على سبعة فقط، وأعلن الوزير التركي أيضًا عن توقيع اتفاقيات بين البلدين في المجالات الصناعية، والتجارية، والإنشائية والنفطية.

بدأ وزراء الصناعة والتكنولوجيا الإسلامية اجتماعاتهم يوم ۱۷-۱۰-۱۹۷۷ في تركيا.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة البروفيسور نجم الدين أربكان في افتتاح الاجتماع، إن الدول الإسلامية لا بد أن تتوحد في العمل في المجالات العلمية العصرية حتى يتمكنوا من التفوق، ويجب خاصة على الدول الإسلامية الغنية أن تواصل العون لإخوانهم، ويجب أيضًا على الدول الإسلامية المتقدمة تقنيًا أن تواصل من تقديم الموت إلى إخوانهم حتى لا ييأسوا أمام عدوهم الخارجي، ومن المفروض على الدول الإسلامية أن تتعاون معًا في المجالات الإسلامية وفي المجالات الصناعية والتقنية.

زار وفد رابطة العالم الإسلامي برئاسة الأمين العام للرابطة محمد علي الحر كان تركيا مؤخرًا، وأجرى اجتماعات عدة مع بعض رجال الدولة، كما زار السيد نجم الدين أربكان نائب رئيس الوزراء، وقام الوفد أيضًا بزيارة مقر حزب السلامة الوطني الإسلامي.

ومن جهة أخرى وصل تركيا وفد من بنك التنمية الإسلامي، وأبلغ أعضاء الوفد حكومة تركيا قرار البنك بدعم بعض المشروعات التركية، ومنها مصنع الجرارات ومصنع الحديد وبعض المصانع الأخرى.

وزير الصناعة السعودي يعلن عن رغبة الحكومة السعودية في تدعيم بعض المشروعات التركية الثقيلة إما عن طريق الاشتراك، وإما عن طريق الإقراض، وإما عن طريق المساعدات الحكومية.

▪    نصف طلبة المرحلة الثانية عشرة مصابون بآفة الخمر!

تعتبر مقاطعة ساسكاجوان من المقاطعات الكندية المحافظة، فغالبية سكانها يمتهنون الزراعة ولا زالت الآفات والأمراض الحضارية بعيدة عنها، كما أن الحزب الحاكم فيها هو الآخر يقف بشدة ضد تسرب هذه الآفات مقارنة بغيره من الأحزاب في الولايات الأخرى الكبيرة خاصة، وكوبيك.

ومع هذا كله فقد أجرى إحصاء بين طلبة المدارس المعرفة مدى انتشار الخمرة بينهم، فكانت النتيجة غير متوقعة ومحيرة.

إن قانون ساسكاجوان يحرم بيع الخمرة لمن لم يتجاوز سنه ١٩ سنة، ويحرم شربها في الطرقات والسيارات والحدائق العامة، ولا تباع إلا في الإمكان المخصصة لها والتي لا تكون مكشوفة للمارة، ومحطات التلفزيون المنتشرة في مدن ساسكاجوان محرم عليها تقديم دعايات للخمر أو السكاير، والتقرير التالي يثبت أن كل هذه الإجراءات ما كانت لتغني شيئًا.

نشرت صحيفة ستارفينكس التي تصدر في ساسكاتون، ثاني أكبر مدن ساسكاجوان في عددها ٢٨٤ للسنة الخامسة والسبعين بتاريخ ۲۱ سبتمبر-۱۹۷۷، مقالًا بعنوان- نصف طلبة المرحلة الثانية عشرة مصابون بآفة الخمر- وإليكم ترجمة هذا التقرير.

ثبت في التقرير الجديد الذي قدمه مجموعة من الدكاترة والأساتذة أن نصف طلبة المرحلة ساسكاجوان مدمنون على شرب الخمر.

ويتعلق هذا التقرير بدراسة تصرفات وأوضاع شاربي الخمر بين طلبة المرحلة السادسة والثانية عشرة التي أجريت، بإشراف كل من الدكتور روبرت هشرينكثون والدكتور ديمترو بيبيوينك والدكتور دافيد هاي وجين ديكنسون.

وقد قام هؤلاء الدكاترة بمقابلة واستجواب ۱٥۰۰ طالب من طلاب المدن والقرى والأرياف، ويعرف التقرير شارب الخمر المدين بأنه ذلك الطالب الذي شرب أكثر من ٤  إلى ٥ مرات في الـ ١٢ شهرًا الماضية أو أبدي آثارًا سلبية بسبب الخمر، وتشمل هذه الآثار مشاكل مع الأساتذة والمدراء والبوليس والأصدقاء ومخالفات في سياقة السيارات.

وأظهر التقرير أيضًا أن ٩٥% من الطلبة جربوا شرب الخمر، إلا أن ۳۸ بالمئة عدوا ممسكين لأنهم شربوا مرة واحدة بالسنة أو أقل وبكميات قليلة، ويقول التقرير إن ٢٣% من طلبة المرحلة ٦-١٢ يعدون مدمنين، وهذا يعني أنه يوجد في مدينة ساسكاتون فقط ۳۸۰۰ طالب في المراحل ٦-١٢ يدمنون شرب الخمر.

وقد اعترف ١١% من المدمنين أنهم عانوا مشاكل خلال الـ ۱۲ شهرًا الماضية بسبب الشرب.

واكتشف الدكاترة أن الذكور من الطلبة يشربون أكثر من الإناث، وأن ٦٠ بالمئة من الطالبات المستجوبات ممسكات عن الشرب أو نادرًا ما يشربن، وأن ۱۲ بالمئة منهن يشربن بغزارة.

وبالنسبة للذكور، فإن ٤٦ بالمئة منهم فقط ممسكون أو يشربون بندرة، وأن ٢٢ بالمئة يشربون بغزارة أو مدمنون بشدة.

ويعرف المدمن شديد الإدمان بهذا التقرير بأنه السكير الذي يشرب أكثر من ۷,۲%، وأن من الشراب المسكر مرة على الأقل في الأسبوع.

ويدل التقرير على أن النسبة الكبيرة من المدمنين هم من طلبة الأرياف، وأنهم يشربون كميات أكبر من أولئك الذين يسكنون المدن.

كما أن نسبة الممسكين عن الشرب ترتفع إلى الضعف بين الطلبة الذين يعتبرون الدين جزءًا مهما من حياتهم، مقارنة بأولئك الذين لا يرون الدين ضرورة.

ويقول التقرير أيضًا إن الغالبية العظمى منهم يعتادون شرب الخمر في سن الثامنة عشرة إلا أن معظمهم بدأ بين الحادية عشرة والرابعة عشرة، أن رفع السن المسموح بها لشراء الخمر إلى ١٩ سنة، كما يقول الدكاترة، قد عسر على ذوي الأعمار ١٣ أو ١٤ و١٥ سنة الحصول على الكحول، ولكن تأثيره كان محدودًا بالنسبة للأكبر سنًا.

إن مصدر الكحول الرئيسي هو عن طريق الأصدقاء كما يعتبر الآباء المصدر الرئيسي الثاني.

قال الدكتور جون أكناتوف، رئيس لجنة المدارس في اجتماع اللجنة يوم الثلاثاء إنه قلق جدًا لهذه التقارير.

وأضاف أنا قد أكون حساسًا أكثر مما ينبغي، ولكنني أنزعج جدًا عندما أفكر بأن شبابنا أصبح مصابًا بهذا الداء.

هذا التقرير هو الجزء الأول من الدراسة، ويقول مشرف التعليم الدكتور رأى فاست بأن الجزء الثاني سيكون جاهزًا في المستقبل القريب، بعد صدور الجزء الثاني دراسة هذا التقرير للنظر بالتعديلات الواجبة في التعليم.

يقول الدكتور د. ل. هيكس- مدير بحت- إن تعريف المدمن كما جاء في التقرير قد لا يكون دقيقًا أن هذا التعريف افترضه صاحب المقال، وقد يكون مباينًا للمضبوط لأنه قد لا يتعلق بالكمية المستهلكة، انتهى مقال الصحيفة.

ومهما كان تعريف المدمن فإن هذا التقرير يدل على انتشار شرب الخمر بين طلبة المدارس، وأن ٩٥ بالمئة منهم ذاقها مرة على الأقل رغم تباين أعمارهم، حيث إن المرحلة الدراسية السادسة تشمل الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين ۱۲-١٥ سنة تقريبًا.

إن عدم جدوى قوانين المقاطعة في الحد من انتشار هذا الوباء، يعود إلى قلة برامج التوجيه مقارنة بالبرامج الأخرى كالأفلام السينمائية والتلفزيونية الفاحشة.

ويعود أيضًا إلى الفراغ الذي يشعر به الطلبة وهو بعيدون عن منهج الله، ومع هذا فإن التقرير يبين أن الدين له أثر في الحد من العادة، ومع أن الديانة المسيحية محرفة، وأنها نفسها تساعد أحيانًا، أو تشجع على شرب الخمر، كما في الأعياد كأعياد كريسماس ورأس السنة، حيث يجتمعون على كؤوس الخمر، إلا أنها سدت بعضًا من فراغهم، وعلمتهم شيئًا قليلًا عن الخير والشر.

ويعود انتشارها أيضًا إلى سلوك الآباء وبقية أفراد العائلة الكبار، حيث يشربون أمام أبنائهم ويحتفظون بزجاجات الخمر في الرفوف والثلاجات.

بدأ المسؤولون قريبًا يشعرون بخطورة الأمر بعد انتشار الجرائم وحوادث اصطدام السيارات، وبدأوا يحسون أن انتشار شرب الخمر أصبح يهدد كل شيء، وأصبحت الصحف تطالعنا كل يوم بتقارير، واعترافات غرضها التخفيف، فلعلهم ينتهون وفتحت المصحات أبوابها لاستقبال المخمورين الذين يغشى عليهم ويسقطون في الشوارع، وأنشئت مراكز خاصة لهؤلاء لوعظهم وإرشادهم لطرق الإمساك أو التخفيف، ولكن لا هذه ولا تلك تجدي شيئًا، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.

فهل يتعظ قومنا في بلداننا العربية وهل يدرك حكامنا هذا الخطر قبل انتشاره؟ أن الإجراءات المتخذة في معظم بلداننا- باستثناء بعضها- هي أقل بكثير من الإجراءات المتخذة في كندا مثلًا، والفرق أن الإجراءات القانونية جاءت متأخرة فهل نعي قبل فوات الأوان، ولنا في منهج الله كفاية، أم أنا على آثارهم مقتدون؟
 

الرابط المختصر :