; رسالة اليمن | مجلة المجتمع

العنوان رسالة اليمن

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أغسطس-1978

مشاهدات 89

نشر في العدد 409

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 22-أغسطس-1978

اليمن..

تلك البلاد التي دعا لها الرسول صلى الله عليه وسلم بالبركة حين قال اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا.. وقالوا: ونجدنا يا رسول الله؟ فكررها ثلاثًا اللهم بارك لنا في شامنا ويمنننا.. 

هذا البلد دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالبركة، ولكن هناك من أراد له الدمار والتخريب، فشعب اليمن لم يعرف الهدوء والسكينة من سنوات طويلة فمن صراع بين الملكيين والجمهوريين إلى حرب اليمن الضروس التي أبادت عشرات الآلاف من الأبرياء سحقوا سحقًا إلى المقاتل والمجازر، وعمليات القتل والقرصنة متمثلة في اغتيال أعيان البلد والوجهاء والحكام حتى بدأ اليمني خائفًا مترقبًا، لا يخرج من بيته إلا وهو ملغم بالسلاح، ولم تكن تلك اليمن التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم يمشي الرجل من صنعاء إلى الكوفة لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه تلك هي الصورة السابقة، ولكن الصورة تجددت، واتخذت نفس المسار وإن تغيرت الأسماء والواجهات فالكفر ملة واحدة وتمثلت قوى الدمار الحالية في عدة أحزاب وحكومات منها الشيوعية، وحكومة عدن، والجبهة الوطنية الديمقراطية، فهذه الجهات الثلاث وخاصة الجهة الوطنية الديمقراطية متعاونة ومتواطئة مع حكومة الجنوب- عدن- وتهدف أول ما تهدف إليه أن تفعل بالشمال ما فعلته بالجنوب من تخريب وبلبلة وقتل.

 

صور من مآسيهم وتخريبهم:-

 بدأت الجبهة الوطنية بالحرب العسكرية والاغتيال وعمليات التخريب والأمثلة على ذلك كثيرة وأكثر مما تذكر :

  • حمار ينفجر بالألغام في سوق البيضاء: فلقد عمل المخربون على تلغيم حمار بالقنابل ودفعه إلى السوق حيث انفجر فيه مما أدى إلى خسائر كبيرة.
  • تسميم للآبار وتلغيم المزارع والبيوت. فلقد سممت آبار كثيرة. لقتل الناس وزرعت مزارع كثيرة بالألغام مما أدى إلى مقتل الكثيرين.
  • حوادث قتل.. وقد قتلوا كثيرًا من الوطنيين والشيوخ فهم الذين قتلوا الشيخ محمد علي عثمان عضو المجلس الجمهوري وهم الذين لا تزال أيديهم ملطخة بمقتل القاضي عبد الله الحجري عن طريق عملائهم في الجبهة الشعبية، وهم الذين غدروا بالشيخ الغادر ومعه أكثر من ٦٠ شيخًا عندما فجروا فيهم الألغام.. ولم تقف حدود جرائمهم عند تلك بل خطفوا الكثير من الناس، اغتالوا الكثير في الشوارع، والأدهى من ذلك حوادث الاغتصاب والاعتداء على النساء حتى وصل بهم الحد إلى تزوج المتزوجة قبل أن تطلق وهناك الكثير... الكثير...

هذا هو ماضيهم وتلك هي صفحات الرعب والدم الأحمر التي خلفوها تحت ستار الوطنية والديمقراطية...فأي ديمقراطية تلك؟

 

ماذا تريد الجبهة الوطنية؟ 

وهذه الجبهة الوطنية متمثلة في الأحزاب الإلحادية منها البعث والحزب الديمقراطي الثوري والحزب الشيوعي بنوعيه، وعدة أحزاب أخرى أرادت لليمن الشمالي أن يكون صورة لأخيه في الجنوب لا يعرف الاستقرار يكون الحكم في الأمور للخنجر والرشاش دون هوادة ولا حرمة لنفس أو مال.. وهذه الجبهة لا تعمل منفردة بل وراءها دولًا كبرى غيرها مثل الاتحاد السوفيتي وأيضًا العراق طلب من عدن.

هذه القوى الإلحادية في اليمن الشمالي باتت كالسوسة التي تنخر في الجسم وبات نشاطهم واضحًا حيث أول ما بدأوا كما أسلفنا الاغتيالات والتلغيم والدم.. وهذا أسلوبهم دائمًا يثخنون في القتل حتى تكون لهم السيطرة وكانت لهم....... الجنوب فعلًا حيث قتلوا الكثير من الشيوخ، وليس أبشع من أن يقتل جيش نفسه ويتغلب على بعضه ومما يقال إنه قتل ۱۰,۰۰۰۰ مقاتل من اجل ۱۸,۰۰۰ مقاتل من أنصار سالم ربيع علي عندما حصل الانقلاب ويقال أبشع من ذلك إنه أبيدت قرى بأكاملها في الجنوب حتى وصل بهم الأمر في الإبادة أن أبادوا لواء كاملًا لهم لمجرد الشك في أن له نية الثورة حيث زرعوا له الألغام.

هذا هو منهجهم... وهذا هو أسلوبهم...الدمار...حيث لا يرجون في مؤمن إلًا ولا ذمة.

 

خطر آخر يدق ناقوسه:

لم يكن الشيوعيون هم وحدهم في مجال التخريب بل ساندتهم قوى أخرى ونقصد بهم النصارى حتى غدت لهم في اليمن ٤٠ إرسالية تبشيرية، ويتركز نشاطهم في المناطق والقرى الخارجية وهم يعملون ليل نهار، ويجندون أكفأ ما عندهم من مدرسين ودكاترة ويقدمون خدمات كبيرة للشعب لا لشيء إلا لجلبهم إلى المسيحية ولسلخهم من دينهم وعقيدتهم.

كيفية الخلاص :-

هذه القوى تكالبت على يمننا الحبيب وأرادت له الدمار... فهل يكون لها ذلك؟

أن يكون لها ذلك بحول الله، وثم بفضل المخلصين لهذا البلد من المسلمين وهـم كثرة إن شاء الله فما زال أهل اليمن أهل عقيدة وإيمان وأهل فطنة وحكمة، وأقوى من أن تنطلي عليهم ألاعيب ومجازر الحاقدين، وكما وقف هذا الشعب الممثلين في وجه الغازين وكما وقف في حرب اليمن وهو لا يملك إلا اليسير من السلاح... سيصمد هذا البلد بحول الله، وستكون هناك يد حديدية تضرب على من يريد الخراب فالحكومة السابقة لليمن تنبهت لهذا الخطر وبدأت بمحاربته بشتى الطرق ونحسب الحكومة الحالية كذلك فإنها لا تريد إلا الاستقرار لهذا البلد الحبيب وقديمًا قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم- الإيمان يماني والحكمة يمانية، فاليمن أهل الإيمان وأهل حكمة... فهل تراهم يتركون الشرك يعيث في الأرض فسادًا....

نسأل الله ألا يكون كذلك لأن خلاصهم برجوعهم لله

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

209

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 14

131

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مفهومات خاطئة 4