; رسالة السعودية | مجلة المجتمع

العنوان رسالة السعودية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أغسطس-1973

مشاهدات 11

نشر في العدد 163

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 14-أغسطس-1973

العالم الإسلامي

منذ عدة سنوات تشكلت في المملكة العربية السعودية لجنة عليا تتولى كافة أمور الحج والحجاج، وذلك تحت اسم "لجنة الحج العليا" برئاسة سمو الأمير فواز بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، ونائبه سمو الأمير أحمد بن عبد العزيز وكيل إمارة مكة المكرمة، وتضم اللجنة في عضويتها عدداً من الوزراء الذين يتولى وزارات تتعلق أعمالها بشؤون الحج والحجاج؛ كوزارة الحج والأوقاف، والمواصلات، والصحة. كما تضم اللجنة أعضاء مسؤولين من الأمن العام، وشؤون البلديات، وأمانة العاصمة، والخطوط الجوية السعودية، ومسؤولين من المياه، وجمعية الهلال الأحمر السعودي، وجهات أخرى لها علاقة بشؤون الحج.

والواقع الملموس يدل على أن تشكيل هذه اللجنة العليا قد اختصر الطريق الطويل نحو آمال كبيرة تنفذ ونحو مشاريع أكبر، البعض منها تحت التنفيذ والبعض الآخر تحت الدراسة.

بل ومنذ أن تشكلت هذه اللجنة فقد أحيطت بها كافة الأمور المتعلقة بالحج والحجاج من تنظيم ودراسات وحلول ومعالجة لكافة المشاكل الطارئة، أو التي قد تعترض تنفيذ أي أمر من الأمور الهامة أو الضرورية. وعلى مدار العام توالي اللجنة العليا واللجان الفرعية المنبثقة عنها اجتماعاتها لتقر المشاريع التي لا بد من تنفيذها سواء في المشاعر المقدسة أو في مدينة من مدن المملكة التي يمر بها الحاج أو يقيم فيها، إضافة إلى وضع الحلول المناسبة لأي مشكلة تظهر خلال موسم الحج سواء في استقبال الحجاج، أو تنقلهم، أو في ترحيلهم منذ العودة. وإجمالاً فإن كافة الأمور المتعلقة بالحج والحجاج مناطة بهذه اللجنة، حيث لا يمر عام دون أن يشعر الحاج والمواطن في المملكة بأعمال وتنظيمات ومشاريع جديدة تستهدف توفير سبل الراحة لحجاج بيت الله الحرام.

وذلك بالإضافة إلى ما تقوم به اللجنة بالتعاون مع الشركات العالمية الاستشارية والتنفيذية لمواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد الحجاج عاماً بعد عام، والتي بلغت نسبة الزيادة فيها خلال العام الماضي حوالي 40%.

وخلال اجتماعات اللجنة في هذه السنة اعتمدت العديد من المشاريع.

فلقد أوصت اللجنة على أن تدرج وزارة المواصلات في ميزانيتها القادمة، والتي تبدأ في شهر رجب المقبل، مبلغ 142 مليون ريال سعودي لتنفيذ المقترحات التي أقرتها اللجنة والخاصة بتنفيذ شبكة طرق مختلفة في كل من مكة المكرمة، ومنى، ومزدلفة، وقد تم التعاقد مع شركة عالمية للقيام بعملية التنفيذ.

كما يجري حالياً دراسة إنشاء كوبري ريع الحجون بمكة المكرمة.. وإيصال طريق جبل ثور إلى طريق عرفات الجنوبي وذلك لتصعيد السيارات رأساً إلى عرفات. وتنفيذاً لتوصيات لجنة الحج العليا فمن المقرر اعتماد حوالي 14 مليون ريال لتنفيذ عدد من المشروعات الخاصة بمديرية الأمن العام.

وقد تحدث الأستاذ علي أبو العلا سكرتير لجنة الحج العليا لمندوب "المجتمع" فأوضح بأنه سيتم إضاءة معسكر حجاج البر في منى، كما ستجري توسعات شاملة في مكة المكرمة.

ويجري العمل حالياً لزيادة كمية المياه في معسكر حجاج البر في عرفات، وتوزيع المزيد من صنابير المياه في منى، كما ستقوم وزارة الحج والأوقاف ببناء مسجد كبير في معسكر حجاج البر في منى.

وأشار إلى أن مكتب تخطيط المدن سيقوم بالتعاون مع الشركة الاستشارية روبرت ماثيو بدراسة مشروع تخطيط منطقة منى وشبكة الطرق المعلقة حول المسجد الحرام.

ومن المشاريع الهامة التي تجري دراستها مشروع المسلخ الكبير في منى.

ولقد تم مؤخراً تشكيل لجنة خاصة من وكلاء الوزارات للنظر في موضوع الدراسة الأولية لتنظيم عملية الذبح في منى والاستفادة من اللحوم.

وقد اتخذت اللجنة حلولاً مؤقتة إلى أن يتم تنفيذ مشروع المسلخ الكبير خلال خمس سنوات، وهو المشروع الذي تبلغ تكاليفه أكثر من 100 مليون ريال، وقد بلغت تكاليف الدراسة التفصيلية لإنشاء المسلخ الحديث ومصنع للاستفادة من المخلفات حوالي ربع مليون ريال. وتوضح الدراسة أن المشروع قد صمم لاستيعاب 180 ألف رأس من الحيوانات يومياً، أي 540 ألف رأس من الحيوانات خلال أيام التشريق.

ويحتوي المشروع على تبريد جزء من اللحوم وتجفيف جزء آخر، ومحرقة للتخلص من الفضلات.

وتشير الدراسة إلى أن الموقع الجديد للمسلخ سيكون في الشمال الشرقي من منى، وقد روعي فيه أن تكون الأجزاء الخاصة بالذبح داخل حدود منى، أما الأجزاء الأخرى في المسلخ فيمكن أن تكون خارج حدود منى وذلك بغرض توفير مساحة أكبر لمسلخ مجهز. وسوف تقوم الدولة بتحمل تكاليف حفظ اللحوم وتوزيعها مجاناً.

أما الحل المؤقت لمجابهة الذبح في منى فهو إنشاء ثلاث وحدات ذبح حديثة في منى توزع بطريقة تخفف ضغط الذبح في المسلخ الحالي وذلك كإجراء مؤقت إلى أن يتم إنشاء المشروع الكبير للمسلخ الحديث.

ومن المعروف أن أعداد الحجاج يواجهون في كل عام مشكلة "التوهان"، الأمر الذي أعده المطوف ومصطلح "التائهين" في عرفات ومنى تزداد في كل عام مع زيادة أعداد الحجاج.

ومن المعروف أيضاً أن هناك مركزاً كبيراً في وزارة الحج والأوقاف لاستقبال التائهين وتقديم الطعام والشراب لهم مجاناً قبل إرسالهم مع المرشدين أو الكشافة إلى مطوفيهم، والنداء على المطوفين لاستلام حجاجهم عبر مكبرات الصوت والرسالة الإذاعية المحلية. ولكن لجنة الحج العليا وجدت أن مركزاً واحداً لا يكفي لمجهود كبير ومهما قام به، وذلك لأن أعداد الحجيج التائهة كثيرة جداً وتكدسها في مكان واحد لا يتيح للمركز القيام بمهامه، لذا فقد تقرر تقسيم منطقة منى إلى ثمانية أقسام أو ثمانية مناطق يخصص في كل منطقة مركز لخـدمة التائهين وإيصالهم إلى المطوفين من قبل الكشافة والمرشدين. ومراكز الاستعلامات يوجه أفراد الكشافة الموجودين فيها المفقودين ليقوم مركز المنطقة بإيصالهم. وستشترك في هذه المراكز وزارة الحج والأوقاف، والأمن العام، وجمعية الكشافة السعودية.

النشاط الإسلامي في إندونيسيا

الأستاذ أحمد جويني رئيس منظمة الشبان المسلمين في إندونيسيا تقدم في زيارة إلى الأراضي المقدسة بدعوة من رابطة العالم الإسلامي.. وقام بالحديث التالي لجريدة "المجتمع" المأثورة عن نشاط المنظمة الإسلامية والتحديات التي تجابهها. وقد بدأ الحديث عن منظمته فقال:

• منظمة الشبان المسلمين في إندونيسيا هي المنظمة الوحيدة المستقلة، حيث لا تنتمي لأي تنظيم حزبي آخر في إندونيسيا، وهي تعمل جادة من أجل بناء الجيل المسلم الصاعد الذي يستطيع القيام بأعبائه ومسؤولياته تجاه الإسلام، وينصب هذا العمل في تكوين كوادر الشباب المسلم الواعي المؤتمر بأوامر دينه.. وهي منظمة على المستوى القومي، بمعنى أنها تشمل كافة أنحاء إندونيسيا، حيث توجد لها فروع في مختلف المحافظات والمدن.

وتستعين في سبيل تحقيق هذه الأهداف بإقامة حلقات التدريب والتوعية الدورية، وتقديم الدعوة الإسلامية في منظمات خاصة بالشبان، مثل منظمة "فيلق المبلغين" في باندونج ونحوها. ومن بين أساليبها أيضاً عقد حلقات دورية في بيوت الأعضاء بالتناوب، حيث تلقى فيها الدروس الدينية الموضوعية، ويتم التعارف العميق بين الأعضاء، ودراسة المشاكل التي يواجهها الشباب والمجتمع بصفة عامة. وينتمي لهذه المنظمة أكثر من مائتي ألف عضو، وهم الذين يمدون هذه المنظمة بالمادة لتؤدي مهامها.

في مواجهة التبشير المسيحي

وعن الأساليب التي تنتهجها المنظمة لمواجهة حركة التبشير في إندونيسيا قال:

من أساليب المنظمة لمقاومة حركة التبشير هناك إنشاء مستشفيات، حيث أنشأت المنظمة مستشفى الشفاء في مدينة سوكابومسي، وتوعية المدرسين، وصرف أولياء الأمور عن إدخال أبنائهم لمدارس التبشير، التي تعتبر أرقى نوعية من مدارس الحكومة؛ وذلك لأن مدارس التبشير تحاول إشغال تلاميذها وطلبتها عن ممارسة شعائر الدين وأداء الصلوات بأساليب مختلفة، منها مثلاً الإكثار من الحصص الدراسية، وتخصيص أوقات الصلاة بالحصص الهامة، ولعلمهم بأن التلاميذ يتلقون التربية الدينية في منازلهم فيكلفونهم بالواجبات المنزلية الكثيرة التي تصرفهم عن أداء الواجبات الدينية. فنحن في إندونيسيا نواجه حركة تبشير قوية باستخدام مخططات رهيبة وأساليب عجيبة يدعمها المال التبشيري، فالمنظمة تقوم أيضاً بإشعار أولياء أمور الطلبة بتلك الأساليب لتجنبها. ونحن نواجه الاتجاهات الهدامة التي تنجم عن المؤسسات التابعة لها التي تقدم الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، وذلك بإيجاد البدائل الإسلامية حسب الإمكانات والطاقات المحلية.

كما إننا نقوم ببعث عدد من الشبان المسلمين إلى جزيرة بوري "معقل الأقطاب الشيوعيين"، التي يوجد فيها أكثر من عشرة آلاف شيوعي لإنقاذ المعتقلين من ضلالهم العقائدي، لكن بوسائل بدائية جداً، بينما يستخدم التبشير أحدث الوسائل والمعدات العصرية، فهناك توجد ثلاث سفن بحرية تمون الحركات التبشيرية، ونواجهها بالقوارب.

المنظمات الإسلامية

وعن عدد المنظمات الإسلامية في إندونيسيا ومشاريعها، قال:

يوجد في إندونيسيا خمس منظمات إسلامية هي: المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية، والمنظمة المحمدية، ومنظمة الشبان المسلمين، ومنظمة الوصلية، ووحدة الأمة الإسلامية. وهذه المنظمات على المستوى القومي، بالإضافة إلى عدد كبير من المنظمات الإسلامية الإقليمية. ومن مشاريعها يوجد أربعة آلاف مدرسة على مختلف المراحل، وعشرون مستشفى، ومئات المستوصفات، وعشرات الملاجئ، وهذه من مشاريع المنظمة المحمدية، ولوحدة الأمة الإسلامية آلاف المدارس في جاوا الغربية، بالإضافة إلى مشاريع المنظمة التي تأتي على رأسها مستشفيات ومدارس وخلافها، مما يعود بالنفع للمسلمين هناك.

مشاكل الشباب المسلم

وعن المشاكل التي تواجه الشباب المسلم هناك، قال:

من المشاكل التي تواجه الشباب المسلم، الذين تبلغ نسبتهم إلى تعداد السكان 45%، مشكلتان:

  • أولاهما: عدم وجود تكافؤ الفرص في التوظيف والعمل الرسمي.
  • ثانيهما: عدم تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات التعليمية، بالنسبة إلى غيرهم من الشباب.

وهاتان المشكلتان من أعقد المشاكل التي تواجهها المنظمة.

وأضاف قائلاً: إنني ذكرت سابقاً أن نسبة الشباب المسلم بين شباب إندونيسيا 45%، وكما تعلم فإن عدد سكان إندونيسيا 120 مليون نسمة، ونسبة المسلمين بينهم 89% تقريباً، وهذه النسبة بالنسبة للسكان ككل.

وأضاف أن المنظمات الإسلامية في إندونيسيا تعمل مجتمعة ما في وسعها لمواجهة حركة التبشير هناك.

الاحتفال بختم السنة المدرسية لتلاميذ التعليم الإسلامي ببلجيكا

أقامت لجنة مسجد بروكسل للدعوة الإسلامية احتفالاً بهيجاً في أواخر يونيو 1973، بمناسبة اختتام السنة المدرسية الحالية، وذلك تكريماً منها للتلاميذ الذين يتلقون التعليم الإسلامي ببلجيكا والذين يتجاوز عددهم الألفين، وقد دعت إليها وزارات الأوقاف والتعليم، والمنظمات الإسلامية العالمية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، والجالية المسلمة.

وفي الموعد المحدد توافد على مقر المركز جمهور كبير من المدعوين، وفي مقدمتهم ممثلو الحكومات، والمنظمات الإسلامية، ورجال الصحافة والإذاعة.

  • ابتدأ الحفل بتلاوة من آي الذكر الحكيم، وبنشيد الترحيب من طرف تلميذات المدرسة الإسلامية بمولنبيك، ثم ألقى ممثل لجنة مسجد بروكسل كلمة حيا فيها الحاضرين، وتحدث عن نشاط اللجنة وما قامت به من أعمال في خدمة الدعوة الإسلامية خلال السنة الحالية.
  • ثم أحال الكلمة إلى الأخ الأستاذ محمد العلويني "مدير المركز والمشرف على التعليم الإسلامي ببلجيكا"، فتوجه بأجمل تهانيه وتهاني المركز إلى أبنائه التلاميذ على ما حصلوا عليه من نتائج باهرة، وشكر السادة المدرسين على ما بذلوه من جهود وما أدوه من تضحيات لقيامهم بتربية هؤلاء الأبناء تربية إسلامية قويمة. وبعد أن تحدث عن أوجه نشاط المركز ومشاريعه في نشر الثقافة الإسلامية، تقدم -باسم مسلمي بلجيكا- بخالص الشكر والتقدير إلى كل من أعان المركز على قيامه بهذه الرسالة السامية، وتوجه بندائه الحار إلى الحكومات والمنظمات الإسلامية العالمية ورجال البر من المسلمين إلى دعم المركز بالإطار من الدعاة والمدرسين وبالمساعدات المالية، حتى يتمكن من احتضان هذا النشء المسلم المغترب الذي يتجاوز عدده العشرين ألفاً، والذين يتعرضون إلى أخطار الضياع والانحراف وتتقاذفهم تيارات الضلال والإلحاد.
  • وختم مدير المركز خطابه بالإعراب عن أمله في أن يصبح هذا الاحتفال سنة متبعة تقام بهذا البيت الطاهر في ختام كل سنة مدرسية، ليكون مناسبة حسنة لتشجيع التلاميذ في غربتهم على الإقبال على الدروس الدينية والتمسك بالأخلاق الإسلامية، كما يكون فرصة لهم ليلتقوا ويتعارفوا -وقد جاءوا من مناطق مختلفة- ومن ثم يرتبطوا بالمسجد الجامع؛ بيت الله وقطب دائرة مجتمعهم المسلم في بلجيكا.
  • ثم تعاقبت على المنصة أفواج عديدة من تلاميذ المدارس وتلميذاتها من مختلف الجنسيات من عرب وأتراك وألبانيين، مستظهرين ما حفظوه من الذكر الحكيم، والأحاديث النبوية، والقصائد الحكمية، ومنشدين بعض الأناشيد الدينية والمدرسية، فكانت إجادتهم في الحفظ وإتقانهم في الترتيل مثار إعجاب الحاضرين وتصفيقهم الحاد.
  • ثم ألقى سيادة الأستاذ محمد محي الدين المشرفي "الأمين العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب" كلمة أشاد فيها -باسم الحكومة المغربية- بمجهود منظمة المركز في خدمة الإسلام والمسلمين، وما قامت به من أعمال مجيدة في تثقيف النشء المسلم في هذا البلد الأوروبي، وأبدى إعجابه وتقديره بما وفق إليه المركز من نتائج باهرة.
  • وانتهى الحفل بقيام السادة المدعوين وأعضاء لجنة مسجد بروكسل بتوزيع الشهادات والجوائز على الناجحين.

 

الرابط المختصر :