; رسالة الأرض المحتلة: نماذج جديدة من صور التعذيب في سجون العدو الصهيوني | مجلة المجتمع

العنوان رسالة الأرض المحتلة: نماذج جديدة من صور التعذيب في سجون العدو الصهيوني

الكاتب أبو خالد

تاريخ النشر الثلاثاء 07-أكتوبر-1986

مشاهدات 64

نشر في العدد 786

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 07-أكتوبر-1986

  • معتقل الخيام يضم أكثر من 200 شخص، منهم أحداث ونساء ومسنون، لم يوجه ضدهم أي اتهام، ولم يسمح للمحامين أو لجنة الصليب الأحمر بزيارتهم.
  • تعاون كامل على تعذيب الفلسطينيين بين المباحث الجنائية "الإسرائيلية" «الشين بت» والميلشيا المسيحية في جنوب لبنان.
  • الخنق والحرق والتبريد والصدمات الكهربائية من وسائل التعذيب الصهيونية.

دعت منظمة العفو الدولية، يوم 16/9/1986، إلى إجراء تحقيقات وافية في تقارير عن تعذيب المعتقلين في الأراضي الخاضعة للاحتلال "الإسرائيلي"، وتحت إشراف "الإسرائيليين" في جنوب لبنان.

وقالت المنظمة العالمية لمناصرة الحقوق الإنسان إنها تذيع على الملأ نداءات سبق أن وجهتها إلى السلطات "الإسرائيلية"، من غير أن تحقق أي نجاح حتى الآن، لإجراء تحقيقات مستقلة ونشر نتائجها.

وأوردت المنظمة قضية عدنان منصور غانم، وهو فلسطيني اعتقل في رام الله، على ضفة نهر الأردن الغربية، وقالت إنها نموذج يصور السيل المطرد من ادعاءات تعذيب المعتقلين الفلسطينيين وإساءة معاملتهم.

وقال عدنان إنه ضرب وأرغم على الوقوف مددًا طويلة ورأسه مغطى بقناع ويداه مصفدتان بالأغلال، وإنه حيل بينه والنوم، وخنق وسلط عليه وابل «دش» من ماء بارد كالثلج ساعات طوالا، وقال إنه ضرب ضربًا مبرحًا من جديد بعد أن شكا من التعذيب أثناء مثوله أمام المحكمة.

كما طالبت منظمة العفو الدولية السلطات "الإسرائيلية" بالتحقيق في تقارير مفصلة عن عمليات تعذيب، قال معتقلون سابقون: إن رجال ميليشيا مسيحيين نفذوها تحت إشراف "إسرائيليين" في جنوب لبنان، ووردت هذه التقارير من أشخاص اعتقلوا في سجن «الخيام» في «منطقة الأمن» التي أنشأتها القوات "الإسرائيلية" متاخمة لحدود "إسرائيل".

وقال معتقلون سابقون إنهم ضربوا، وغطيت رؤوسهم بأقنعة، وعرضوا لصدمات كهربائية أثناء استجوابهم، وقال بعضهم إنهم أحرقوا بالسجائر وعلقوا من معاصمهم من قضبان، وتلقت منظمة العفو الدولية تقارير متواترة من معتقلين سابقين قالوا إن التعذيب باشره أفراد من جيش لبنان الجنوبي الذي تدعمه "إسرائيل"، تحت إشراف "إسرائيليين".

ويضم معتقل الخيام أكثر من 200 شخص منهم أحداث ونساء ومسنون، على ما يعتقد، وهم محرومون من الوصول إلى أية هيئة قضائية، ومن حق رؤية محامين، ولم يوجه ضدهم أي اتهام رسميًا، ولا يسمح للجنة الصليب الأحمر الدولية بزيارتهم.

وقالت منظمة العفو الدولية: إن قضية عدنان منصور غانم، الذي أبعد إلى الأردن من غير أن يتهم بأية جريمة، تصور تقارير كثيرة أخرى وردت من الأراضي التي تحتلها القوات "الإسرائيلية".

فقد اعتقل عدنان منصور غانم، في ديسمبر «كانون الأول» 1985، للاشتباه في استئنافه لنشاطه مع منظمة التحرير الفلسطينية، وكان قد أفرج عنه قبل ذلك بسبعة أشهر، في سياق تبادل الأسرى، بعد أن أمضى سبعة عشر عامًا ونصفًا في السجن لتسلله إلى الأرض المحتلة مدججًا بالسلاح، واقتيد إلى سجن غزة حيث قال إنه جرى استجوابه وتعذيبه من قبل أعضاء المباحث الجنائية "الإسرائيلية" المعروفة اختصارًا بالرمز «شين بت».

ولم يسمح لمحاميته بالتحادث معه قبل مرور 25 يومًا على اعتقاله، وأبلغ ممثلا للجنة الصليب الأحمر الدولية، زاره، بالتعذيب الذي عاناه، والذي استمر مع ذلك كما قال.

وبموجب اتفاق مع السلطات "الإسرائيلية"، تزور اللجنة المشبوهين في قضايا أمنية خلال 14 يومًا من اعتقالهم، ولكن تقاريرها إلى السلطات ومتابعتها تبقى طي الكتمان.

وقال عدنان منصور غانم إنه في المراحل الأولى من التحقيق، وضع كيسان على رأسه وربطا حول عنقه لخنقه، ووصف كيف أبقاه مستجوبوه طريحًا على الأرض ولم يسمحوا له بالتنفس إلا زمنا يكفي للرد حين طلبوا منه الاعتراف بجرائم، وقالوا إنهم عاودوا خنقه كلما رفض الاعتراف.

وكان يقف بين جلسات الاستجواب ورأسه مغطى بقناع ويداه مربوطتان في ماسورة مياه وراء ظهره، بحيث لا يستطيع النوم إلا برهة قصيرة واقفًا أو راكعًا، على حد وصفه.

وبعد شكواه من معاملته في المحكمة، ضرب من جديد، كما قالت محاميته، وذكرت أن رأسه غطي بكيس وضربه رجال الأمن على كل أجزاء جسمه، وعلى أذنيه وعنقه وصدره وأعضائه التناسلية ومؤخرة رأسه، ووصفت محاميته كيف رأت ندبًا عميقًا على رأسه وجروحًا أخرى حين سمح لها بزيارته في النهاية.

وأكدت منظمة العفو الدولية أنه وإن كان المفروض أن الضمانات الإجرائية، بما فيها حق الحصول على مساعدة محام والزيارات من قبل الصليب الأحمر الدولي، خليقة بمنع تعذيب المعتقلين في الأراضي المحتلة، فإن هذه الضمانات أخفقت على ما يظهر في وقاية عدنان منصور غانم وغيره، وقالت المنظمة إنه لا يوجد حتى في جنوب لبنان هذه الضمانات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

294

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

206

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!