; رسائل (645) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل (645)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1983

مشاهدات 69

نشر في العدد 645

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 15-نوفمبر-1983

خاطرة:

، كان قد عاد لتوه من الإجازة السنوية، حيث تجمعه ظروف العمل ببعض العاملين من التبعية البريطانية، وكعادتهم سأله أحدهم إن كان قد قضى إجازة ممتعة، توقف صاحبنا خجلًا قبل أن يجيبه، إنه للأسف لم يسمح له دخول بلد عربي لزيارة بعض الأقارب لعدم حصوله مسبقًا على تأشيرة زيارة، لذلك عاد أدراجه إلى قواعده سالمًا.

استغرب الصليبي لما سمعه وقال: هذا مستحيل!! كيف يحدث ذلك؟ وأردف أنه يسمح له بالدخول إلى ذلك البلد دون حاجة إلى تأشيرة!! أجابه صاحبنا بلغتهم: لا بد أنك تمزح، لكنه عاد فأكد صدق ما ذهب إليه وأنه زار ذلك البلد بصحبة زوجته. علق آخر يجلس بجانبه: هذا مضحك!!!

إنها مهزلة!!

تجرع صاحبنا الألم وشربت نفسه الحزن، فقد نطق هذا الصليبي بالحق، إنه من المخزي حقًا أن يترك صليبي حاقد يتجول في بلد مسلم ويمنع مسلم من أن يتخطى عتبات قاعة المرور، لم يجد ما يزيد به على كلمات ذلك الأجنبي الذي أجاد الوصف، ومما زاد في كآبته وتحسره أن هذا البريطاني يستطيع الذهاب في كل حين إلى أي بلد في السوق الأوروبية المشتركة التي تربطها مصالح اقتصادية، فكيف بصاحبنا وهو المسلم يربطه بقومه لغة وتاريخ وتراث وتجمعهم عادات وتقاليد.

و «من تلك التي ملأوا بها ذاكرتنا صغارًا ويجحدونها كبارًا» يحرم عليه زيارة بلد عربي مسلم!!

نهض صاحبنا إلى عمله وتذكر قول الشاعر:

أحرام على بلابله الدوح              ***      حلال للطير من كل جنس

وكاد يعلو صوته بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (المائدة:51) وقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾ (الممتحنة:1)، فأين نحن من كلمات الحق؟؟!

عبد الله أبو نبعة

مقتطفات

الأخ محمد علي الشيخي اقتطف لنا هذه الفقرات من كتاب الأستاذ الفاضل يوسف العظم «رحلة الضياع للإعلام العربي المعاصر» يقول الأستاذ في كتابه تحت عنوان خطوات إيجابية نحو الإعلام:

«لابد من قيام تنسيق كامل يتناول الجهد المبذول وبصورة متكاملة في وزارات الكلمة المسؤولة التربية، والتعليم، والثقافة، والإعلام، والأوقاف، والشؤون الإسلامية، والعدل

ليتم البناء في تناسق وانسجام وتألف بين المربي في المدرسة، والواعظ في المسجد، والكاتب في الصحيفة، والموجه في الإذاعة والتلفاز، والقاضي في المحكمة، لا أن يقع البلاء القائم اليوم حيث يهدم التلفاز ما تبنيه المدرسة، وتدمر الإذاعة ما يرفعه المحراب ويحكم القاضي بغير ما يريد الله ويرضى، مما يحرم الأمة أن تجنى أطيب الثمرات»، وبعد فهذا أمل كل مسلم وهو مقدم إلى كل مسؤول غيور على مصالح أمته وعلى الله قصد السبيل.

 

رد على رد

وصلتنا رسالة باسم عباس البحري من السعودية ترد على موضوع حرب لبنان والتقسيم الوارد في العدد (۱۳۸) من المجتمع.

يقول الكاتب: «لا أحد يطلب شهادة بكون الدروز فرقة إسلامية، وهذا البحث حسمه الأزهر منذ زمن طويل، وأن الدروز من العرب الأقحاح ومن أشرف الأنساب والقبائل العربية».

وعلى الرغم من أن فتوى بعض رجال الأزهر كانت بأمر من عبد الناصر عدو المسلمين ولأسباب سياسية شبيهة بفتوى بعض رجال الأزهر في عهد السادات بجواز الصلح مع إسرائيل، نقول على الرغم من هذا فإننا لم نتعرض في المقال المذكور لإسلامية الدروز أو عدم إسلاميتهم، ولا ندري لماذا أقحم الكاتب هذا الموضوع ضمن رده. أما كون الدروز عربًا فنحن لا ننكر ذلك ولكن ليس كل من انتسب إلى العرب مسلمًا وليس كل مسلم بالميلاد والإسلام مسلمًا بالعقيدة والسلوك. 

ويقول الكاتب أيضًا: «أين الموضوعية عندما اتهم الدروز بعدم مقاومتهم لإسرائيل أثناء دخولها الجبل؟ فكيف يطلب من ٤ آلاف مقاتل مواجهة جيش إسرائيل بينما ۱۸۰ مليون عربي صامت متفرج متخاذل».

 وفي هذا المقطع من المقال يعترف الكاتب ضمنًا أن الدروز لم يقاوموا إسرائيل ولكنه يبرر ذلك بقلة مقاتلي الدروز وبكثرة العرب المتخاذلين!! 

وعن الصعود البطولي للمقاتلين الفلسطينيين في غرب بيروت يصفه الكاتب بأنه «استغلال نساء وأطفال بيروت والاحتماء خلفهم» حسب تعبيره، فالفلسطيني في

نظر الكاتب لم يقاتل في بيروت وإنما احتمى بين النساء والأطفال، أما الدرزي فمن غير الموضوعية وصفه بأنه لم يقاتل اليهود.

 ويصف الكاتب نفسه بأنه بيروتي ولو كان من كوكب آخر لالتمسنا له العذر في عدم الدراية.

ثم يقول عن كمال جنبلاط: إنه «هو الذي جعل للمقاومة الفلسطينية كيانًا في لبنان».

ونحن في مقالنا المذكور لم نتطرق إلى كمال جنبلاط إلا بالقول عن ابنه وليد أنه تعاون مع قاتلي والده ونحن نضيف أن أحد أسباب الخلاف مع هؤلاء القتلة أنهم كانوا يشترطون على المقاومة الفلسطينية التخلي عن تحالفهم مع كمال جنبلاط وعندما رفضت المقاومة ضربت وقتل كمال جنبلاط واليوم تخلى وليد عن تحالفه مع المقاومة، فلقي كل الدعم من اليهود قبل السوريين والليبيين، ولمعلوماتك أيها الكاتب الغاضب فإن اليهود قدموا لوليد جنبلاط ورقة فيها ۲۲ سؤالًا طلب منه الإجابة عنها، وكلها تدور حول علاقته بالثورة الفلسطينية في حالة قيام دولة درزية وقد اعترف بهذا أمام عدد من قادة المقاومة زاعمًا أنه لم يجب عن هذه الأسئلة.

وعندما سأله أحد القادة الفلسطينيين لماذا لم يجردك اليهود من السلاح، وكيف سمحوا بدخول الأسلحة إليك؟ فكان جوابه هذا هو ثمن رفع الرايات البيضاء، واسأل أيها الكاتب وليد جنبلاط إن كنت درزیًا؟ فهو لا ينكر ذلك وإن كنت تقدميًا اشتراكيًا فأنت تابع ولا لوم عليك!!

وأخيرًا: يقول الكاتب: «وأين الموضوعية أيضًا في أن يتهم الدروز بأنهم في داخل الجيش الإسرائيلي، فالحمد لله فنسبة الخونة ضئيلة جدًا إذا قسناها بالقوات الفلسطينية الموجودة داخل الجيش الإسرائيلي»!! ولا يخفى على أحد إلا على هذا الكاتب أنه محظور على الفلسطينيين دخول الجيش الإسرائيلي ومسموح فقط للدروز الذين استغلهم اليهود في فلسطين أبشع استغلال ضد العرب والمسلمين، ويبدو أن الدور الآن على لبنان، فمتى يصحو العرب الأقحاح من بني قحطان وتميم وطيئ؟

بأقلام القراء

تحت عنوان: «الشباب والقيادة المطلوبة» كتب إلينا الأخ أبو زيد من الأردن يقول:

إن الشباب كانوا وما زالوا دعامة لكل مجتمع ومنارًا لكل علم، بهم تصل الأمة إلى ذروة المجد، وبهم تنزلق في قيعان الرذيلة، فيسلب منها أعز شيء عليها وهو كرامتها، لذلك يجب إعداد هذه الطاقات الشابة الإعداد المطلوب الذي جاء به الإسلام والقائم على أربعة أمور وهي:

1- ربط الشباب بالله وتعزيز صلتهم به.

۲- إحساسهم بالمسؤولية وبالأمانة الملقاة على عاتقهم.

3- تعريفهم بالهدف المراد الوصول إليه.

4-إعطاؤهم الشحنة اللازمة لدفعهم نحو الهدف.

 بهذه الأمور تتكون الشخصية الإسلامية المطلوبة لقيادة الأمة والنهوض بها، هذا ما جاء به الإسلام وما فعله الرسول r مع الصحابة، فقاموا بالإسلام فكسروا القيود التي فرضت عليهم من قبل الطغاة وفتحوا البلاد وسحقوا أعظم إمبراطوريتين في العالم آنذاك «الفرس والروم»، وداسوا تراب الصين فكانت لهم السيادة في الأرض والجنة في الآخرة.

 

نداء وصلنا من الأخت: أم عبد المجيد، موجه إلى قادة المقاومة الفلسطينية.

تقول الأخت الفاضلة في ندائها:

نداء أوجهه إلى قادة المقاومة دون مقدمات، فما يحل بنا كل يوم أبلغ مقدمة ولا يخفى على كل ذي بصيرة، إنه من علامات غضب الله سبحانه ووسائل تمحيصه لعباده، فلا تكونوا من الغافلين، نداء من قلب أدماه ما يحل بنا ويروعه أن يحل الله بنا ذلًا ومسكنة بل ربما لعنة إن لم نكن من الصادقين.

قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، والله إنكم لتعلموا علم اليقين أن لا نصر إلا من عند الله، ولا أحد غير الله، والله إنكم لتعلمون أن أغلب شعبكم يتوق للموت تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، إننا والله رأيناها في مناماتنا صغارًا ونتحرق للجهاد. تحتها كبارًا، والله إنكم لتعلمون أن من شعبكم من ينتظر قيادة صالحة لا تعرف إلا الله ربًا ولا غير الإخلاص المحمدي طريقًا، فما لكم كيف تحكمون؟ ليسألنكم الله عما استرعاكم، فكيف بسؤال صبرا وشاتيلا؟ كيف لكم بسؤال ما يفعله الملعونون من بني القردة والخنازير بأهليكم وقدسكم وأرضكم، كيف لكم بسؤال الأمانة التي حملتم؟

أسأل الله أن يلهمكم الصواب وإلا فاني أساله أن يستبدلكم بخير منكم ثم لا يكونوا أمثالكم، وأن يؤتنا نصرًا أو شهادة، اتقوا الله فإن لقاءه قريب وعذابه شديد وعليها ملائكة غلاظ شداد فأين تذهبون؟؟

 

ردود خاصة:

الأخ أبو أسامة من الخليل:

موضوعكم «العيد والدموع» وصل متأخرًا مما أدى لعدم نشره، شكرًا لكم ونحن بانتظار المزيد من مقالاتك.

الأخ «أبو معاذ» الرياض:

 عتابكم علينا جاء مبكرًا وأظنك قرأت أعداد المجتمع الأخيرة، ورأيت كيف أعطيت قرارات السودان الأخيرة جانبًا كبيرًا من اهتماماتنا، وأما بخصوص اقتراحك القاضي بإجراء لقاءات صحفية مع المسؤولين السودانيين فنأمل أن يتحقق في المستقبل القريب إن شاء الله.

الأخ عدنان الحسيني:

شكرًا لاهتماماتكم الإسلامية وقد وصلتنا رسالة مماثلة لرسالتكم وتحوي المضمون نفسه، لكنها جاءت مبكرة لذلك قمنا بنشرها في عدد المجتمع رقم (٦٤٣)، بارك الله بكم ونحن نرحب بكل ما ترسلونه لنا ما دام فيه الخير للإسلام والمسلمين.


قضية في الصميم:

الأخت الفاضلة «فوزية» أرسلت إلينا مشكورة مقالة تحت عنوان: «حربنا من اليهود، أين الحافز هل هو الدين أم الأرض؟» تقول الأخت في مقالتها:

وصف «دالاس» أحد وزراء خارجية أمريكا السابقين الدواء لحل القضية الفلسطينية وحدده في وصفتين وضعتا في كثير من البلاد العربية موضع التنفيذ:

الأولى: قتل العقيدة الإسلامية في نفوس أبناء فلسطين وغيرهم من أبناء الإسلام، بحيث يرتبطون بالتراب والحجارة والبيارة، وينسون مسرى الرسول وموطئ أقدام الصحابة ومحاسن جثث الشهداء الأبرار.

والثانية: أن يترك الأمر للزمن حتى يقوم جيل جديد ولد ونشأ في غير فلسطين فتنسى البيارة وتهجر الأرض وتستبدل أبنية بأبنية بعد أن تموت العقيدة ويضعف وازع الإيمان.

هذا ملخص لقول وزير الخارجية الأمريكي، ولننظر الآن إلى إحدى روايات أدب الثورة، لنستمع إلى «ليلى عسيران» في روايتها «خط الأفعى» وهي تصوغ على لسان أحد أبطال الرواية عند نقاشه مع رفاقه في الدافع الذي دفع أحد الفدائيين إلى أن يلف حول جسمه حزامًا ناسفًا، ثم يقفز إلى قلب دبابة العدو فينفجران معًا.

خلاصة النقاش: أن الدافع كان الإيمان! هو نفس الإيمان الذي جعل المسلمين يصلون أسوار أوروبا. كان الدين في الماضي هو الحافز، واليوم لدينا حافز هو الأرض،

ليس لدي تعليق بعد أن سقت أمامكم الموقفين كل ما أردت تأكيده إلى متى سنظل هكذا، إننا نلمح بل نرى يقينًا أن «السيكولوجية الأمريكية» تنفذ المخطط وتأخذ بعين الاعتبار حين تركز على أن القضية فلسطين قضية أرض وتراب وحقوق في الممتلكات المغصوبة، دون أن تلمح في الإعلام العربي تركيزًا على «إسلامية» القضية وارتباطها بالإيمان والعقيدة إلا حين تقتضي الظروف.

 إن المسلمين في كل ديار الإسلام مدعوون قبل فوات الأوان أن يجمعوا صفوفهم وأن يوحدوا كلمتهم وأن يبحثوا عن العاملين في الحقل الإسلامي للسير بالأمة على طريق هداها في تنظيم سليم وتحرك متلاحم قبل أن يستشري الداء ويستفحل البلاء فتقع الفتنة الكبرى التي لا تستثني أحدًا من بلائها: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ (الأنفال:25).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 5

136

الثلاثاء 14-أبريل-1970

محطات على الطريق

نشر في العدد 52

126

الثلاثاء 23-مارس-1971

مقتطفات

نشر في العدد 619

128

الثلاثاء 03-مايو-1983

رسائل العدد619