; بريد القراء.. عدد 575 | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء.. عدد 575

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1982

مشاهدات 81

نشر في العدد 575

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 15-يونيو-1982

إلى أولئك الإخوة الذين يستعجلون النصر

.. متى ينزل نصر الله على المؤمنين إلا إن نصر الله لا ينزل إلا بعد أن يبتلي الله عباده الذين قالوا آمنا ويفتنهم فتنة يمحص الله بها القلوب الصادقة من القلوب المريبة، يمحص الله بها القلوب الضارعة إليه في السراء والضراء من تلك القلوب التي فيها مرض أو تلك التي يعبد فيها أصحابها ربهم على حرف وتأمل معي في قول رب العزة.. ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (العنكبوت:2). إننا نشعر بتمزق القلوب إزاء تلك الأخوات في زنازين الثمالي السكارى بعد وصول أخبار في رسالة منهم لا يشعر معهن إلا من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد».

ولكنه يجدر بنا وقد رضينا بالإيمان سبيلا إلى سعادة الدنيا والآخرة أن تلقى كل هذه الفتن برضى وسجود لرب الكون الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.

إن النصر بيده سبحانه لا يعطيه لنفوس يخالجها شك أو تتذمر من فتنة أو ابتلاء. يريد رب العزة أن تخلص نفوسنا من كل شائبة حتى تغدو أو تشابه نفوس أولئك الذين سجلهم في محكم آياته: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا (الفتح:29). وما ينبغي أن تعظم في نفس المؤمن مصيبة أكبر من انتهاك دين الله وتعطيل الحكم في سبيله.

 إن المحن هي سنة أهل الحق الثابتين عليه إلى يوم القيامة. ونحن في زماننا هذا لم نفتن حقا كفتنة بلال رضي الله عنه أو كفتنة خباب بن الأرت أو كسيدتنا: سمية بنت خياط اللهم إنا لا نسألك الفتنة أو الابتلاء ولكنا نسألك أن تقذف في قلوبنا الصبر وأن تقسم لنا اللهم من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (البقرة:214).

رجب أبا الخطاب

لمن ولاء المسلم؟

يقول الله

﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (المائدة:55-56).

إن هذه الآية الكريمة هي دستور المسلم في الولاء والبراء... فولاء المسلم الله ولرسوله وللمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون فالمسلم مطلوب منه أن يكون جنديا من جنود الله ومطلوب منه أن يكون عابدا الله في صلاته وصيامه وكذلك في ولائه وبراءته.

وهناك بعض المسلمين يظنون أنهم يمكن أن يعيشوا الله في صلاتهم وشعائرهم ويعيشوا لغير الله في معاملتهم وشرائعهم وفي ولائهم وبراءتهم ألا فلينتبه هؤلاء الغافلون أو المتغافلون الذين يريدون أن يكونوا مع الله في الصلاة والصيام وفي الخطابة والكلام ثم يكونوا مع غير الله فيما سوى ذلك.

إن شرف الدعوة للإسلام لا يستحقه مدع بلسانه أو متشدق ببيانه إنما يستحقه الذين يعيشون للإسلام ويموتون له لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله والجهاد في سبيله ﴿يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة:111) صدق الله العظيم.

سامي السيد حلابه

الفجيرة

نصيحة إلى دعاة الإسلام

وصلتنا مقالة من الأخ أبو أيمن - اليمن الشمالية تحت عنوان نصيحة إلى دعاة الإسلام نقتطف منها:

في هذا الخضم من المتناقضات الموجودة في العالم، ومن الزحف الأحمر والأصفر نحو بلاد المسلمين، وجرف أكبر عدد ممكن من الشباب من أبناء المسلمين مع هذه التيارات المنحرفة أقول في هذه الظروف الحالكة السيئة قيض الله لهذا الدين من يحمل لواءه، ويدافع عنه ويبذل من أجله الغالي والرخيص.

ولكن لابد أن يصاحب البذل والتضحية «التبصر»، ومعرفة الواقع الذي نعيشه اليوم ومعرفة التيارات والاتجاهات الموجودة في الساحة، وإلا فلا حاجة إلى نزول الميدان دون معرفة ما فيه لأن النتائج ستكون عكسية تمامًا.

لابد من تقديم الإسلام بروح العصر والانفتاح على الناس الانفتاح ذو الضوابط الشرعية الصحيحة، ومعالجة المشاكل التي تواجه الداعية في الساحة بروح ملؤها الحب والعطف إلى جانب الفهم الدقيق للإسلام. 

وإذا لم ننظر إلى القضايا والمشاكل الموجودة في الساحة نظرة موضوعية تحليلية سليمة عن علم ودراية بمشاكل العصر ومتطلباته فسنخسر الجولة لا محالة، وينشأ شباب معقد من هذا المجتمع ينظر إليه نظرة حقد وكراهية بدلا من نظرة حب وعطف وأي دعوة تقوم على الأحقاد لا تدوم طويلا، ودعوة الإسلام دعوة رحمة وحب وتسامح فلابد أن ينزل الدعاة إلى الناس بهذه الروح ونحن نخاطب مسلمين غفلوا عن دينهم لا كفارًا يتحدون الإسلام.. وقصة فرعون وموسى معروفة!!

ألهذا المستوى وصل بنا الحال؟

بالإشارة إلى مقالة الشيخ/ أحمد عبد العزيز الحصين «ماذا تريد مجلة العربي» في العدد رقم ٥٧١ بمجلتكم وخاصة ما ذكره في المقال الرابع، فإنني أسرد عليكم فيما يلي ما سمعته وهو أدهى وأمر والله على ما أقول شهيد ولن أقول إلا ما حدث:

 لقد سمعت أحد مذيعي البرامج في إذاعة دولة عربية مسلمة في معرض تعريفه بأحد الشعراء يقول: بأنه أي الشاعر أهتم من ضمن ما اهتم به في شعره بالمرأة واستطرد يقول: «بأن الشاعر يبدو أنه من مؤيدي السفور ومعارضي الحجاب ويرى انه لا شيء في لباس العذارى على شاطئ البحر لأنه من طبيعة العصر ولكل عصر ازياؤه ثم قال المذيع بعد هذه المقدمة: «ولنترك الشاعر يتحدث بنفسه عن ذلك، ثم بدأ يقرأ بعضا من أبيات هذا الشاعر وبالطبع لم أستطع أن احفظها تماما فقد كنت أسمعها من مذياع السيارة ولكن تضمنت هذه العبارات والمعاني: «لقد ذهبت أيام العذارى ذوات الخدور وقابعات وراء الحجاب طول العمر، لقد ولى عهد الحرائر اللائي يدنين عليهن من جلابيبهن، يا بحر تسبح فيك العذارى مرة يقعدن ومرة يقمن، مقبلات بصدورهن مديرات بظهورهن وأنت تضر بهن بسيف رذاذك، ثم انك أز بدت وأرغيت وثرت مثل.. يا ليتني بحرا مثلك، لو راهن امرؤ القيس ما ألهمته عذاراه شيئا... هذا أهم ما أتذكره من تلك الأبيات التي ذكرها المذيع للشاعر بكل سرور وكان شيئا لم يكن بل إنه كان مستحسنا لكلام الشاعر ولولا ذلك لما قاله، ألهذا الدرك ولهذا المستوى وصل بنا الحال ليستهزا ويكفر بأيات الله علنا وصراحة على لسان إذاعة مسلمة عربية؟ فقد كان هينا أن يقول الشاعر هذه الأبيات لنفسه فحسابه على ربه، ولكن أن تذاع هذه الأبيات الملحدة على مسامع الملايين من أبناء وبنات المسلمين من إذاعة تدفع نفقاتها من أموال المسلمين، إنا لله وإنا إليه راجعون

صادق عبد الرحمن

 الدوحة - قطر 

ردود سريعة

الأخ أبو عاصم - السعودية

حقًا ما قلته أيها الأخ الحبيب في مقالتك «أصحاب الأخدود» أن المؤمنين امتحنوا في عصرنا الحاضر على يد فئة طائفية حاقدة بنفس الصورة التي أمتحن فيها أصحاب الاخدود... بارك الله بكم وثبتنا وأياكم على نهجه القويم.

الأخ أ. ع. جامعة البترول والمعادن – السعودية

تفهم المدرسين المشكلات الطلاب ومحاولة حلها واجب على جميع المدرسين ولا سيما حملة العقيدة الإسلامية وهم مسؤولون عن ذلك يوم القيامة تطبيقًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكل مسئوول عن رعيته..» بارك الله بكم ووفقكم لما فيه الخير.

مسلم من ألمانيا الشرقية

 إن وصف المسلمين الفاتحين بالمحتلين يدل على حقد صليبي دفين في نفوس المستشرقين ومن والاهم وبشأن مقترحاتك الأخرى نأمل الأخذ بها في المستقبل إن شاء الله.

الأخ أبو عبيدة المصري - الكويت

وصلت رسالتكم والأمر خارج اختصاصنا لكن لا ندري سببًا لما تعانون منه مع أن هناك أعدادًا كبيرة من أبناء وطنك وعقيدتك يعيشون في الكويت.. على كل حال نقترح عليكم الاتصال بمجلة الدعوة التي تصدر من النمسا وعنوانها:

AL SAWA

A-2170 PO Box 69

 Vienna Austria

الأخ سيف الإسلام - رومانيا

بارك الله بكم أيها الأخ الكريم وشي از ركم وثبتكم على دعوته وسط دياجير الفساد والانحلال والكفر ونحن بانتظار ما ترسلونه لنا من نتاج الشباب المسلم في رومانيا.

رسالة إلى أبي

«لقد جئت إلى هذه الدنيا يوم 10 فيفري 1982 والأمل يحدوني أن أجد كل الأهل من حولي وفي مقدمتهم أبي يرعاني بعطفه.. وفعلا فقد وجدت أمي وأخي وبقية أفراد العائلة في انتظاري فرحين مستبشرين بقدومي.. لكن والسفاه لم أجدك يا أبي. 

لقد كنت متغيبًا أثناء ولادتي وربما ستظل غائباً لمدة من الزمن معتقلا وراء القضبان...

أبتاه لقد زجت بك يد الغدر الآثمة في السجن بعدما حوكمت ضوريًا وبعدما تبينت براءتك أنت ومن معك من إخوانك الذين لم تكن جريمتهم إلا أن قالوا ربنا الله.

 أبتي... لا أسألك لماذا زجوا بك في السجن فاني أعرف سبب ذلك فجرمك الوحيد هو أنك تدعو إلى الله وتناضل من أجل الحرية في بلادي وتجاهد من أجل بناء مستقبلي الزاهر وغيرك من محبي الظلام يقلقهم ويحرجهم ما تدعو إليه وتجاهد من أجله ولذلك السبب أرادوا التخلص منك ومن رفاقك حتى تصفو لهم الأجواء فكان لهم ما أرادوا..

لا أقول لمن تركتنا يا أبي... لأنني أعلم أن الله معنا... وهو حافظنا وراعينا.. كما أنني أعلم يا أبي أن السجن مدرسة المناضلين ومداد الصابرين وأذكر أيضا قول ربي:

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (آل عمران:139)

وختامًا يا أبتي أعاهدك أنا وأمي وأخي أننا على الدرب سائرون ومن ورائك صابرون صامدون..

أسماء الحديجي

إلى المخدوعين من جيلنا!

بعث إلينا الأخ يوسف حمد - السعودية مقالة مطولة يروي فيها على الذين شوهوا تاريخنا وأدخلوا في أذهان ضعاف الإيمان من المسلمين معلومات مزيفة ويخص في مقالته السهام المسمومة التي وجهوها إلى الخليفة هارون الرشيد:

 أما أنت يا رشيد فإنك تنام في جلالك وهيبتك ما ضرك ما قالوه عنك فالعاصفة الترابية لا تنال من الصخور العاتيات وما أنت إلا جبل هذه الصخور.

ما ضرورك بسفههم ولكنهم ضللوا جيلا بأكمله وأفسدوا تصور شباب بأسره فمعذرة يأبن سلالة الصالحين إن وجدت نفسي أقف مدافعا عنك فاستمحيك عذرا فما كان لمثلك أن يقف موقف الدفاع وكان يكفيني ويكفيك أن أردد بلسانك قول الشاعر: 

«وإذا أتتك مذمتي من ناقص***فهي الشهادة لي بأني كامل»

ولكني أكتب للمخدوعين من جيلنا حيث تراجعت ولم يتراجعوا وعرفت عنك مالم يعرفوا.

لا أكتب دفاعا عنك فحسب وإنما أكتب شفقة على أجيال شربت السم حتى النخاع فتقيات دمًا. لهؤلاء أكتب، ولك أعتذر 

جاهلية جديدة

لا تستغربوا يا اخوتي إن قلت لكم إننا نعيش في جاهلية جديدة متمثلة في التبرج والانحلال إلى أقصى درجة تشبه إلى حد ما جاهلية ما قبل الإسلام ولا يوجد فرق بينهما اللهم إلا أن جاهلية الأمس كانت أرحم ولو قليلا من جاهلية اليوم جاهلية القرن العشرين فعرب الأمس مثل عرب اليوم تماما من حيث الانحراف والشرك. 

فعرب ما قبل الإسلام كانوا يعبدون الأصنام وحجتهم في ذلك هي التقرب إلى الله سبحانه وتعالى ووأدهم البنات وتفشي الفواحش كالخمر والزنا والميسر وحروبهم الطاحنة فيما بينهم وعقدهم المعاهدات الخضوع مع الدولتين الكبيرتين في ذلك الوقت وهما الفرس والروم.

 أما جاهلية اليوم فإن العرب أشركوا في العبادة مع الله الأموال وانشغالهم بشهوات الدنيا الفانية وقتلهم الأبرياء من الشعب وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عن صنفان من الناس لم يرهما في زمانه «وقوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس» وأيضا كراهيتهم للعلماء المسلمين بقتلهم أو اخراجهم من البلاد وعقدهم للمعاهدات مع الدولتين الكبيرتين وهما أمريكا وروسيا أيضا.

ابنة اليرموك - الكويت

حرب هداية لا حرب إبادة!

إن الحرب التي يشنها الإسلام على الكفار ليست كحروب الناس الذين لا يعرفون الله وإنما هي وسيلة إلى غاية سامية هي إزالة الظلم والطغيان وإعطاء الناس حرية الاختيار الحقيقية في ظل الإسلام لذلك فإن الله يأمر عباده المؤمنين أن يتيحوا الفرصة لمن يريد أن يسمع كلام الله دون إكراه بل في كنف الحماية مادام في دار الإسلام.

حيدر على القضاة

 يوغسلافيا

الرابط المختصر :