العنوان رسائل (674)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1984
مشاهدات 69
نشر في العدد 673
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 29-مايو-1984
بأقلام القراء
تحت عنوان «ويل لبني صهيون مني» كتب الأخ عبد الله أبو الهدى يقول:
لا تتواني «إسرائيل» لحظة واحدة عن استفزاز مشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض طيلة اغتصابها لقدس الله ومسرى رسوله r، ولعل ذروة هذا التمادي كان خلال شهر رجب، شهر الإسراء والمعراج، عندما عملت السلطات هناك على هدم بعض الأبنية القديمة بجوار المسجد الأقصى الحبيب نتيجة الحفريات العميقة التي يقيمها «العدو اليهودي» المتغطرس بالقرب من جدران المسجد الأقصى بهدف تدمير البقعة الشريفة وإقامة ما يسمى بهيكل سليمان، وسليمان منهم براء... والسؤال الذي تطرحه «الحركة الإسلامية» اليوم- وتدرك إسرائيل ماذا يعني بالحركة الإسلامية- هو وماذا بعد؟ ماذا بعد أن يدمروا المسجد الأقصى- لا قدر الله- ويمحون كل أثر عربي وإسلامي للقدس الغالية!؟
أولا: أحمد الله أن إسرائيل عرفت/ معنى القتال مع «الإسلاميين» فقد عرفت ذلك عمليًّا من خلال معارك ١٩٤٨ م على الجبهة المصرية، ومن خلال معارك ١٩٦٨ م على الجبهة الأردنية، ومن خلال معارك ۱۹۷۳ م و۱۹۸۲م على الحدود اللبنانية الفلسطينية.
ثانيا: يبدو أن إسرائيل لا تزال تسير بخطى ثابتة نحو حافة الهاوية التي وبإذن الله لن يوقعها فيها إلا جند الله المخلصون ولذلك فهي تعمل كل ما بوسعها من أجل كيل الضربات للجسم الإسلامي وحتى يعلم دعاة القومية واليمين واليسار من هم جند الله.
ثالثا: تعلم إسرائيل علم اليقين ماذا يعني «جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة» وتعلم أيضًا خشونة القتال مع رواد الحركة الإسلامية المتواجدين في كل مكان في داخل إسرائيل وعلى حدود إسرائيل وتعلم أيضًا أنه لن يستطيع كائن من كان الوقوف بوجه الفتح الإسلامي العظيم وتعلم إسرائيل مصداقية ذلك.
رابعا: إن الذين يظنون أنهم مانعتهم حصونهم وأسلحتهم من الله سيعلمون كيف تكون الغلبة لله وللقرآن لا لحاخامات التلمود الجبناء، سيعلم العدو اليهودي ومن ورائه كل الدوائر المتربصة بالإسلام والمسلمين من هم المتحرقون شوقًا لتحرير مسجدهم وقبلتهم الأولى ومسرى نبيهم عليه الصلاة والسلام.
كلمة قالها قبلي الشهيد خالد الإسلامبولي: واقدساه المسلمون قادمون، قولوا لطواغيت إسرائيل السفاحين، هذه هي الحركة الإسلامية جبارة عتيدة لن تثنها الجراح الغائرة عن مواصلة الطريق... الخطر كبير والخطب عظيم أيها المسلمون، ومع ذلك فالحركة الإسلامية أقوى من جنود البغي وأرتال العملاء حتى يغمر النور أرجاء الدنا غدقا، فإلى طلائع الجهاد وقوافل التحرير وكتائب الفداء، وإلى الشباب المؤمن والأخوات المؤمنات الطاهرات الذين حملوا مشاعل النور والعطاء فتحملوا في سبيل ذلك أقسى العذاب، إلى رواد الفتح القريب بإذن الله .
هذه يدي ممدودة إليكم وهذا قلبي مفتوح لكم، فهيا نستعد ولنبقى ودائمًا في استنفار نفسي حتى يأتي أمر الله...
وأنا لقوم أعز الله أمتنا ****** بدينه الحق وفرسانه النجب
فجددوا البيعة الكبرى ****** لقائدكم محمد يا رجال السيف والكتب
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: ٢٢٧) والله أكبر ولله الحمد.
•وفي مقالة مطولة عنوانها «حياتنا بركان يتعربد» للأخ القارئ عبد الله عباس اقتطفنا منها هذه المقاطع:
الموت... لنا غذاء... موت الروح موت الشعور، موت الإحساس...!
وينتشر البركان في أجوافنا كالسم الزعاف تتآكل منه أوصالنا...!
والله المجتمع نحن نعيش فيه... أرضه غضب، وفي ضلوعه رعشة تهز الجبال،
وأفلاكه... تنتحر واحدًا تلو الآخر في صمت عجيب...!
وكل هذا... وما زلنا نصر على أن لا إسلام... لا عقيدة... بل نعم للرفاهية والتمثيل والفسوق والفجور... حتى دمرت الأسر... وتشردت أوصالها... وضاع بناؤها...!
والله إن كل من يقول إني مسلم المسؤول عن كل جريمة ترتكب وهو صامت خائف ينتظر الظروف...!
شبابنًا يحترق بتحجيم الشهوات... باسم الفن والتمثيل...
ونساؤنًا تغوص أجسادهن وحل الحضارة المستوردة برجاحة...!
والأطفال... يعتنقون آلاف الديانات الدخيلة...!
فأين الإسلام...؟؟
تبًا للنفاق... والمماطلة...! واني لأحزن أشد حزن كلما تذكرت رجالًا اشترى الله منهم أنفسهم، ونحن اشترينا كل أغاني الفنانين ومسلسلات المجون والحب والغرام والفسوق...!
وبعد هذا نقول إننا ننطلق من العقيدة الإسلامية في كل شيء من أمور حياتنا.!
يا دعاة الإسلام... جندوا أنفسكم وراحتكم لإرشاد الناس بشجاعة دون خوف، فوالله الذي نفسي بيده لستم بأفضل من آل ياسر وبلال بن رباح الذين لاقوا ما لم يلاقِه مسلم...!
وإلى متى ننتظر؟؟ حتى ينسفنا الله نسفًا ويستبدلنا بقوم هم خير وأفضل...!
ووالله لو أن للصخر عين ترى لانتحر من ضياع لنا اعترى
تعقيب على تعقيب:
لقد ورد في العدد (٦٦٦) في الصفحة ٤٧ تحت عنوان «تعقيب» وكان تعقيبًا على بيان نشر في مجلة «أرض الإسراء»:
فقد ورد في هذا البيان هذا الخبر «وقد حضر الاجتماع من رجال الدين الإسلامي والمسيحي ورجال الفكر».
إن الدين الحق واحد لم يتعدد منذ خلق آدم عليه السلام إلى بعثة دين نبينا محمد r وإن كلمة الأديان السماوية التي يستعملها بعض الناس كلمة لا معنى لها.
نعم هناك شرائع سماوية متعددة وكل شريعة سماوية ناسخة للشريعة التي قبلها ولكن ينبغي ألا نخلط بين «الدين» الذي يطلق أول ما يطلق على العقيدة، وبين «الشريعة» التي تطلق على الأحكام السلوكية المتعلقة بالعبادات أو المعاملات.
ومما يؤكد ذلك إيمان وفد نجران، لقد كان إيمان هذا الوفد مجرد استمرار لإيمانهم السابق ومجرد سلوك بمقتضى ما كانوا يتمسكون به من عقيدة ودين، فقد كانوا أهل إنجيل يؤمنون به ويسيرون على هديه، ولما كان الإنجيل يأمر باتباع الرسول الذي يأتي بعد عيسى عليه الصلاة والسلام ويتحدث عن صفاته وميزاته، فقد كان من مقتضي استمرار الإيمان، الإيمان بهذا النبي محمد r، وإذا فإن إيمانهم به عليه الصلاة والسلام لم يكن عملية انتقال من دين إلى دين، وإنما كان استمرارًا لحقيقة الإيمان بعيسى عليه السلام، وما أنزل إليه وهذا معنى قولهم فيما تحكيه عنهم الآية الشريفة ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ (القصص: ٥٣) أي إنا كنا مسلمين ومؤمنين بهذا الذي يدعو إليه محمد r من قبل بعثته، لأنه مما يدعو الإنجيل إلى الإيمان به.
وهذا يؤكد أن الدين الحق واحد لم يتعدد ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (آل عمران: ١٩).
«و. م» أبو عمر
وقبض عليه متلبسًا بصلاة الفجر!
الحكومات الإرهابية التي تخشى الإسلام تعلم أن الصلاة عمود الدين. ورغم أنها عبادة ربانية، إلا أن تلك الحكومات الإرهابية تعتبر هذه العبادة جريمة سياسية، والذي يحافظ على الصلوات هو بلا شك إرهابي خطير. أما الفاجر العربيد الذي يسكر ويزني ويلعب القمار ويرتشي ويرشي ويتاجر بالأعراض، فهو نموذج مثالي للمواطن الذي تريد هذه الحكومات إيجاده في البلاد المسلمة.
رجال المخابرات لا يقفون على أبواب الخمارات والحانات ودور الفساد والمنكر، بل يقفون على أبواب بيوت الله لتسجيل الأسماء والكلمات، فتصبح الصلاة محاولة انقلابية، ويتحول العابد إلى إرهابي، وحتى كلمة «لا إله إلا الله» تصبح منشورًا سياسيًا يدعو للإطاحة بنظام الحكم!!
وكم من الأتقياء غابوا وراء الأسوار الحديدية لمجرد الصلاة، ولم تكن أدلة الإدانة تتجاوز القبض عليه متلبسًا بأداء فريضة الفجر في المسجد...
إنه الخوف من الحق والفزع من الإسلام، إنه الفزع الذي ورثه هؤلاء الفجرة عن جيوش المستعمرين عندما كانوا في بلادنا... إن هذا يؤكد أن هؤلاء القوم على باطل، وأنه لا يخشى أولياء الله إلا أولياء الشيطان.
رجل قبضوا عليه لأنه يحافظ على الصلوات في المسجد. لم يجدوا في بيته إلا نسخًا من المصحف الشريف ونسخة من كتاب «تفسير الجلالين». وكانت هذه أدلة إدانة كافية قبضوا بموجبها على الرجل الصالح، فأغلقوا مخبزه ونهبوا بيته واعتدوا على عرضه...
وآخر في بلد آخر ضربه أبوه في الشارع على مشهد من الناس جميعًا وهو خارج من المسجد خشية أن تتجه الاتهامات إلى الأب، فضرب ولده الذي لم يكمل ١٢ عامًا بعد ليؤكد للرجل الذي يرتدي النظارة السوداء، أنه مواطن صالح وأن ابنه وحده هو الصابئ عن دين الحكومة.
وفي بلد آخر صار ارتداء الحجاب الإسلامي تهمة شنيعة وجريمة خطيرة وعملًا يهدد أمن الدولة. أما ما شفّ وكشف وفضح المستور من العورات فهو عين ما تريده وتدعو إليه الصفوة الحاكمة بأمر الشيطان.
وبلد ثان تحولت فيه بيوت الله إلى بيوت خربة لا يجرؤ على الاقتراب منها إلا العجزة والمرضى بمرض لا يرجى برؤه، فمن هو المجرم ومن هو الإرهابي الخطير؟!
هل أصبح الإيمان بالله واليوم الآخر جريمة تعاقب عليها القوانين الوضعية؟! وهل صارت بلاد المسلمين أشد تنكيلًا بالمسلمين من البلاد الشيوعية، فلا يأمن المسلم فيها على نفسه وعرضه وماله؟! ولماذا ولصالح من يحدث كل هذا؟! وإلى متى يستمر هذا العبث بعباد الله وبيوت الله... ولماذا لا يحاربون اللصوص والمرتشين وأهل الفجور والمنكر والبغي والفساد؟ لماذا لا يحاربون النهب المنظم لثروات بلادنا الإسلامية؟ لماذا لا يحاربون الفقر والجهل والمرض في أرضنا الطيبة وقرانا المستغيثة؟! ولماذا لا يحاربون الروس في أفغانستان، واليهود في فلسطين، والنصارى في الفلبين والحبشة، والهندوس السفاحين في الهند؟! لماذا الحرب على عباد الله وبيوت الله فقط ولصالح من!!
ومن هو المجرم... أهو الذي يعبد الله ويأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم، أم هم الذين يصادرون حرية العقيدة ويمتهنون الكرامة باسم القوانين الفرنسية والإنجليزية التي وضعها الاستعمار لبلادنا وأقرها هؤلاء وحكموا بموجبها في بلاد الإسلام؟!
كل هذا يؤكد على أنهم أهل باطل ودعاة باطل، فالباطل لا يخشى إلا الحق ولا يحارب إلا الحق... فقط نتمنى أن تكون لشعوبنا الشجاعة الكافية لتمد يدها لدعاة الحق، لا لتصافحهم فقط عندما ينتصرون، ولكن لتمد لهم يد العون حتى ينتصروا، فالله غالب على أمره ولو كره الكافرون والعاقبة للمتقين.
أبو عمر الهاشمي
ذكريات في مصر
استبشرت خيرًا وأنا أقرأ لوحة في مطار القاهرة كتبت عليها ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ غير أن إجراءات أمن المطار والتي استغرقت حوالي الساعتين تحقيقًا وتفتيشًا كانت مفاجأة غير سارة تجولت في مدن مصر العروبة والإسلام بدءا من قاهرة المعز وما بها من أهرامات ومتاحف ومساجد عريقة، كالأزهر ومسجد محمد علي ومسجد السلطان حسن بن قلاوون وأحمد الرفاعي، وانتقلت من القاهرة لزيارة السويس والإسماعيلية ثم بورسعيد، وزرت الإسكندرية وقلعة «قايتباي» الشهيرة فيها كانت زيارة ناجحة لبلد له حضارة سبعة آلاف سنة ولشعب مضياف ولأرض ذات طبيعة خلابة تزينها مياه النيل والمتوسط والقناة.
فاجأني وجود عدد من الإسرائيليين يتحدثون العبرية ويتجولون بالمتحف المصري وعلى ملابسهم كلمات بارزة بحروف عبرية، مصر عظيمة بأرضها وشعبها وتاريخها النضالي وشهداء العبور وسيأتي يوم يلفظون فيه ما تبقى من زوار اتفاقية الكامب وعندها سيكون لزيارتي القادمة معنى جديد.
عبد الله