; رسائل- العدد 652 | مجلة المجتمع

العنوان رسائل- العدد 652

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1984

مشاهدات 74

نشر في العدد 652

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 03-يناير-1984

الإمكان والمطلوب في العمل الإسلامي

تحت عنوان "الإمكان والمطلوب في العمل الإسلامي" كتب الأخ الفاضل عبد الوهاب مصطفى يقول:

سيرة المصطفى سيرة القائد الفذ، سيرة الدعوة في كل مرحلة من مراحلها، منها نأخذ الدروس والعبر ومن لم يقتبس من نورها فقد ضل سواء السبيل.

أخي المسلم:

تمر بالمسلمين اليوم محن وإحن يقف الفرد المسلم حائرًا تجاهها وتقف الجماعة نفس الموقف ونتساءل؟ ما هو موقف القيادة المسلمة وما دور الفرد المسلم تجاه كل حدث، الجواب بسيط: نحلل الواقعة وندرس ما ينبغي عمله ضمن إمكاناتنا ونعمل ما نستطيعه وإليك الدليل من سيرة رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام.

توجه رسول الله بجيش المسلمين في يثرب قاصدًا مكة للعمرة سائقًا الهدي معه، وعندما علمت قريش بخروجه إليهم وبنيته أرسلت سهيل بن عمرو لمفاوضته وانتهى الأمر بعقد صلح الحديبية.

المطلوب: زيارة بيت الله الحرام لأداء العمرة رغم أنف قريش ومن والاهم من كفار العرب.

الإمكان: عقد صلح مع أهل مكة والعودة دون تحقيق المطلوب رغم اعتراض بعض الصحابة حتى جاء عمر بن الخطاب إلى أبي بكر رضي الله عنهما فقال له: ألم يكن رسول الله يحدثنا أننا سنأتي البيت ونطوف به؟ 

وأنت يا أخي المسلم على ثغر من ثغور الإسلام كما يقول الرسول الأعظم فلا يؤتين الإسلام من قبلك.

فالمطلوب منك أخي المسلم تجاه أي حدث أن تسعى جاهدًا للقيام بالواجب الذي يفرضه عليك الإسلام، «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها» وقديمًا قيل ملا يدرك كله لا يترك جله.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

  • وتحت عنوان «إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب» كتب الأخ نجم يقول:

طالما ونحن على هذه الخارطة السياسية ويتحكم في دولنا المعسكران الشرقي والغربي فلن نتوصل إلى نتيجة في مؤتمراتنا سواء العربية منها أو الإسلامية، فأمريكا تريد دورها في الشرق الأوسط مع المحافظة على أمن إسرائيل وإقامة دولة إسرائيل الكبرى وروسيا كذلك تريد دورها مع السيطرة الكاملة سياسيًا وفكريًا ينفذها لهم أصحاب الكراسي وأبطال الخطابات.

ففي كل عام يعقد مؤتمر فماذا استفدنا يا ترى؟ ويقولون إنها نجحت وها هو عددها وصل إلى أثني عشر مؤتمرًا فقدنا خلالها فلسطين وسيناء والجولان ولبنان وفقدنا أغلى ما عندنا وهي كرامتنا الإسلامية، فالبركة في ريغان ومشروعاته، والمرأة الحديدية وميتران الاشتراكي وزعيمة الهند التي أبادت المسلمين في أكثر من مكان في الهند.

إن من واجبنا نحن المسلمين أن لا نأمل خيرًا إلا في الله سبحانه وتعالى ثم في القائد الصالح المسلم الذي يسمع كلام الله ويسمعنا وينقاد لأمر الله ويقودنا وينطلق لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين واسترداد فلسطين لا بدافع قويم ولا بحب أشجار البرتقال والجوز واللوز والزيتون، وإنما بدافع إسلامي حتى نقيم دولة الإسلام.

أجل إنه الجهاد المقدس الذي ينطلق فيه القائد قبل المقود وليرددوا معًا الله أكبر الله أكبر ولله الحمد وليرفعوا شعار العقيدة الإسلامية فوق دباباتهم وأسلحتهم وصواريخهم وطائراتهم وهذا لن يتم أبدًا إلا بإزالة المنكر الأكبر وهو الحكم بغير ما أنزل الله ابتداءً من حياتنا الإسلامية الأسرية إلى إنشاء الفرد نشأة إسلامية، إلى الحياة السياسية التي هي من مسؤوليات الحاكم وإذا لم نتقيد بهذه الأمور فإن الله سيأذن بالاستبدال ثم لا تضروه شيئًا والله غني عن العالمين.

نداء

  • الإخوة جماعة التوعية الإسلامية بثانوية موسى بن نصير بالرياض بعثوا إلينا بهذا النداء الداعي إلى مساندة إخوتنا المجاهدين الأفغان يقول النداء: أشاد أمير مدينة الرياض في صحيفة الجزيرة في عددها الصادر في 18/2/04هـ بأهمية التبرع لأفغانستان.

  • أخي المسلم: يا من يرجو رحمة الله ومغفرته وجنته ورضوانه، يا من يؤمن بالله واليوم الآخر والثواب والعقاب والجنة والنار: لك إخوان مجاهدون في أفغانستان ولا جنود في باكستان تكالبت عليهم قوى الشر والكفر والضلال «الشيوعية الحاقدة الملحدة» فرملوا النساء ويتموا الأطفال وشردوهم من ديارهم بدون مأوى فهم بحاجة إليك وإلى معونتك بما يعينهم على أعدائهم ويدفع عنهم الجوع والعري والبرد فالمؤمنون كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، والراحمون يرحمهم الرحمن وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء، ومن لا يرحم لا يرحم.

فالجزاء من جنس العمل وأحد أنواع الجهاد الجهاد بالمال، ومن جهز غازيًا فقد غزا والدرهم الذي ينفق في الجهاد في سبيل الله يضاعف بسبعمائة ضعف كما قال تعالى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ (البقرة:261) ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (سبأ: 39) في الدنيا بالبركة وفي الآخرة بالأجر العظيم والثواب الجسيم ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ (المزمل:20) وكل يوم تطلع فيه الشمس بجانبيها ملكان يناديان يقول أحدهما «اللهم أعط منفقًا خلفًا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكًا تلفًا»

فبادر أخي المسلم إلى نجدة وإسعاف إخوانك المسلمين المجاهدين في سبيل الله لتشاركهم بالجهاد ولتشاركهم بالأجر والثواب ودخول الجنة بغير حساب إن شاء الله تعالى.

مقترحات

أخ فاضل بعث إلينا باقتراح يقول فيه:

لي اقتراح أرجو من الله أن ينال اهتمامكم وعنايتكم وهو أن «توضع صفحة في المجلة باللغة الإنجليزية» ينقل منها الإسلام وتكون بداية لمشروع جديد ومن ذلك ثلاث فوائد:

أولًا: أن يتمكن غير العرب من المسلمين مثلًا العاملين في المكاتب والبيوت لدى العرب المسلمين من الاستفادة من المجلة التي تدخل هذا البيت أو المكتب ولا يخفى عليكم ما قد تتركه من أثر في نفوس المسلمين بأن يهتم أحدهم بالآخر خاصة في هذا المجال.

ثانيًا: توسيع دائرة المعرفة لدى العرب المسلمين من ناحية الكلمات الإسلامية بالإنجليزية للتمكن من مناقشة أمور الإسلام مع المسلمين غير العرب في المنطقة التي تدخلها المجلة وكذلك نقل الإسلام إلى غير المسلمين.

ثالثًا: وهي الفائدة الاقتصادية وذلك بتوسيع مجال البيع للمجلة.

المجتمع: نشكر الأخ الكريم على اقتراحه الطيب ونأسف لعدم تمكننا من تنفيذه في الوقت الحاضر على أمل أن يعيننا الله على تنفيذه في المستقبل متى سمحت إمكاناتنا بذلك. 

رد على تعليق

الأخت الفاضلة أم وائل -قطر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

لقد اطلعنا على تعليقك على ما ورد في عددنا رقم 647 تحت عنوان «دروس للفلسطينيين من الجهاد الأفغاني» في زاوية «رأي دولي»

ونحن معك فيما ذكر في رسالتك حول موقف بعض الأنظمة العربية المعرقل لمسيرة الثورة الفلسطينية التي عانت الكثير من المؤامرات الدنيئة التي دبرتها أيدٍ محسوبة على العرب. لكننا نريد أن نلفت نظرك إلى ما يلي:

  1. أن الحكومة الأفغانية ليست هي التي طلبت التدخل السوفياتي في أفغانستان كما ذكرت في رسالتك فالسوفيات هم الذين اغتالوا حفيظ الله أمين الذي كان رئيسًا للبلاد عند تدخلهم وعينوا الرئيس الأفغاني الحالي كارمل الذي كان لاجئًا في الاتحاد السوفياتي قبل ذلك. فكيف يطلب رئيس التدخل من دولة صديقة كي تأتي لتقتله؟!

  2. إن كاتب المقال طلب من الفلسطينيين الاستفادة من ثلاثة دروس من إخوتهم الأفغان وهي جعل الكتاب والسنة أساس التعامل بين منظمة التحرير وزعماء الدول العربية -توحيد فصائل الثورة الفلسطينية على كلمة الجهاد في سبيل الله لا على شعارات مستوردة متنافرة كما هو الحال الآن -أن تجعل المنظمة هدفها من تطهير فلسطين من اليهود تحكيم شرع الله فيها وليس لإقامة دولة علمانية.

فنحن نوافق على أن فصائل الثورة الفلسطينية متحدة حالياً في منظمة التحرير الفلسطينية لكن هذا الاتحاد هش لأنه غير قائم على الكتاب والسنة كما طلب كاتب المقال، بل هو قائم على أيديولوجية وشعارات مستوردة متباينة في أفكارها ومبادئها وأهدافها، وعلى كل حال فنحن نشكرك على حسن ظنك بمجلتنا التي نعتبرها مجلة المسلمين جميعًا، ونرجو من الله التوفيق والسداد في قول الحق والعمل به.

ردود خاصة

  • الأخت لمعة:

موضوعاتك تحتاج إلى مزيد من التركيز والربط، وشكرًا لك وجزاك الله كل خير على اهتماماتك الإسلامية.

  • الأخ مصطفى محمد-السعودية:

نحن معك في بعض الملاحظات التي ذكرتها أما بخصوص الملاحظات الأخرى ومنها مثلًا تغطية اجتماعات مجلس الأمة الكويتي فنحن مضطرون لنشرها لإرضاء القارئ الكويتي باعتبار أن المجلة تصدر من الكويت وجزاك الله كل خير على ملاحظاتك ونحن نرحب بكل ما يصلنا منك ما دمنا جميعًا نعمل لخير الإسلام والمسلمين.

  • الأخ عبد الملك محمد الأنصاري-الرياض

نقلنا عواطفك لفضيلة الشيخ أحمد القطان وهو ولله الحمد في أتم الصحة والعافية وشكرًا لكم.

  • س.ق-الرياض:

التوزيع والاشتراكات في مجلة الوعي الإسلامي مناط بالشركة العربية للتوزيع التي عنوانها: بيروت-لبنان-ص.ب 4228، أما بخصوص مشروع كافل اليتيم فيمكنكم معرفة تفصيلات المشروع عن طريق بيت الزكاة وجزاكم الله كل خير.

  • الأخ «أبو نجيب»

إن ما يحصل في بعض بلاد المسلمين اليوم من ملاحقة وقتل وتشريد وتضييق على الدعاة إلى الله لم يكن يحصل مثله حتى أيام خضوع هذه البلدان للاستعمار، حقًا لقد بات المسلم غريبًا في دياره. أعانكم الله وفرج عنكم.

متابعات

الأخ فلاح أحمد من كاليفورنيا في الولايات المتحدة من خلال متابعاته للصحف والمجلات هناك كتب إلينا موضحًا واقع المجتمعات الغربية عندما تتحكم فيها الأهواء فتغير وتبدل الأشياء كما يحلو لها حتى ولو كانت الأمور التي تطالها التغيير من مقدسات هذه المجتمعات يقول الأخ في رسالته:

من أحدث ما صدر في هذا العدد قيام أحد المدرسين في مدينة «بروكلين» BROOKLYN في نيويورك ينتقد قضية إعادة كتابة الإنجيل ويدعوهم لأن يدعوا الانجيل وحده و ذلك إثر اصدار مجمع الكنائس العالمي نسخة جديدة للإنجيل تحمل ترجمة لبعض الكلمات الرئيسية في الإنجيل إرضاء لبعض الحركات النسائية والتي اعتبرت أن بعض ألفاظ الإنجيل تحمل معاني التمييز على أساس الجنس، وذلك في وصف المسيح عليه السلام مثل «SON OF GOD»ابن اللهLORDN   الله «KING»والتي أصبحت في النسخ الجديدة «CHILD OF GOD» طفل الله، «ONE SOVEREIGH» سيد أو عاهل، MONARCK، ملك، لكن هذه الألفاظ الجديدة لا تحمل ضمير التذكير أو التأنيث في اللغة الإنجليزية، وهذه الأناجيل الجديدة ستستعمل في الصلوات العامة عندهم».

وبهذا نرى نماذج من التحريف والتغيير في الكتب المقدسة في عصرنا هذا، وبإمكاننا أن نتصور ونستشف من خلالها ما حصل للأناجيل في العصور السابقة تبعًا لأهواء الحكام والمتسلطين وغيرهم.

ويجدر بنا هنا أن نذكر قول الله عز وجل حين وصف هؤلاء الأقوام بقوله:﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾(النساء:46) فما حفظوه ولا رعوه وصرفوا فيه وغيروا إلى أن أصبح هذا حاله كما نراه اليوم، ونحمد الله عز وجل على أن تكفل بحفظ كتابة الكريم «القرآن» الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من عزيز حميد وصدق الله القائل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر:9). 

 رسالة المجتمع

ابن فلسطين الجريحة بعث بهذه الرسالة مخاطبًا فيها شعب فلسطين تقول الرسالة:

هذه الرسالة من قلبي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد يا شعب فلسطين وقفه تأمل.

أما آن لنا نحاسب أنفسنا؟

يقول تعالى ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (المؤمنون:76) شاء الله أن ابتلانا بالعدو الصهيوني في الأرض المباركة «القبلة الأولى ديار الأنبياء» منذ عام 1948 إلى يومنا هذا والأقصى يئن جريحًا ونحن نجد المرارة في قلوب المحس منا ومن لا يزال إحساسه وشعوره بخير! رغم أنه ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (الشورى:30) ولكن وقفة للتأمل، كيف كانت الساحة الفلسطينية إسلاميًا آن ذاك؟ كيف كانت على المستوى الفكري؟ فالغالبية تعلم أن الساحة كانت متسعة لكثير من الأفكار القومية تارة، والشيوعية حينًا، والموضة الغربية ردحًا من الزمن.

فما ثمرة هذه الأفكار؟ ومن قطفها؟ ومن ذاق علقمها ومرارتها؟ ومن لسع بسمها؟

وأصبح لا يرى في الركب قومي

                                           وقد عاشوا أئمته سنينا

والسؤال هل راجعنا أنفسنا، لنصحح مسيرتنا يا شعب فلسطين بعد أن ابتلانا الله، هل حصلت منا الاستكانة والتضرع والخضوع للجبار المنتقم الذي يقول عن نفسه ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾ (الفجر:14) ليكشف الله ما بنا من أذى هذه الشرذمة –أحفاد القردة والخنازير وعبدة الطاغوت- هل حصلت الاستكانة يا شعب فلسطين، في نظري إن الغالبية لم يعترها الأمر كما نرى من قيام بعضنا بذبح الآخر تحت أسماء سماها الطواغيت وشعارات زائفة ما زادتنا من الله إلا بعدًا وما تفتأ الابتلاءات تنزل من رب السماء، فهل نعتبر من ماضينا القريب لنصحح مسارنا على طريق الإيمان والتوحيد والعقيدة السمحاء والفكر النير، لئلا يقول كل منا:

ألا أكلت يوم أكل الثور الأبيض، «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين».

والسلام عليكم ورحمته الله وبركاته.

أكبر بنك دم في العالم

لو خطرت فكرة إنشاء بنك دم لدماء المسلمين المهدرة في كل مكان، فإن العالم الإسلامي بهذا يحطم الرقم القياسي في إنشاء أكبر بنك دم في العالم، وهذا ناتج لما يسيل من دماء المسلمين في أنحاء العالم على أيدي الأعداء والعملاء.

وحري بقارئ هذه الخاطرة أن لا يسخر بما أقوله، فلست أرمي بقولي جزافاً أو سدًّا لبياض صحيفة ما، وإنما لأقول إن أكثر الدماء المسفوكة هي دماء المسلمين.

فعندما يموت أحد الأمريكيين أو الأوربيين غرقًا فإن العالم يهتز لموته ويقتل مقابله عشرات من المسلمين، بل آلاف، ولا بواكي عليهم.

وهذا ما حصل من تهديد وإرعاد من صاحب البيت الأبيض وقصر الإليزيه عندما قتل بعض من جنودهم في لبنان إثر انفجارات في مبنى القيادة.

أمَّا آلاف القتلى في الهند وأفريقيا وأم الفداء وقتلى السجون فلا أسف عليهم.

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال:30) 

محمد القحطاني

 الحصار

تلاقينا بلا ريب

ولا أوهام تغرينا!!

وكانت تخدع الماشين بالزور المطرز بالخراب.

على دنيا أمانينا.

لقد نسجوا شعارات بلا شرف أقاموها 

وقد غنوا، وقد شربوا خمورًا من عصير 

الذل والإلحاد حتى أنهم سجدوا؟!

لمن سجدوا؟

ومن عبدوا؟

لقد سجدوا لكفر الغرب أنذالا

كما شاءت خيانات.

وقد عبدوا كراسي الظلم.. للظلم الذي شاؤوه للشعب الجريح.

وهم بانوا. صليبيين بلا ذيلٍ لمن صلبوا عباد الله في وطن الجراحات.

فقل. ولمن حصار طرابلس؟!

هنا.. ولمَ الجناة تعاونوا.. وضعوا..

أكفهم بكف المجرمين.

على غدر النصارى واليهود المعتدين!! 

هنا. ولمَ الصليبيون حلوا في طريق المسلمين؟!

هنا وقد اشمأزت نفس هذا الشعب من صنف الخنازير العتاة.

حصار اليوم لعبتهم على وجه الصليب الكاذب الجاني

 وقد شرب الدماء. وماذا قد يكون؟!

وهم يتآمرون على مسارح من دماء!

وخمرهم الدم المسفوح من صدر الشعوب.

ولهوهم صدور الأبرياء من الرجال أو النساء أو الصغار!

حصار اليوم. تذكرة وموعظة لمن قد يسمعون.

كأني أبصر الآتي. غدًا يا ويل ما يأتي به الآتي الغشوم.

أما قد آن يا قومي لصحوتكم نهار مستبين

ألا هبوا فما أحلى حياض الموت من أجل الحياة.

ألا ما أكرم الشهداء عند الله في اليوم الكريم..

ألا هبوا فقد بانت حكايات الطغاة الظالمين.

 وائل حسين

الرابط المختصر :