العنوان رسائل (العدد 591)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1982
مشاهدات 73
نشر في العدد 591
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 19-أكتوبر-1982
أيها المسلمون: أفيقوا قبل أن يجتاحكم الطوفان!!
● إن من المخزي حقًا أننا لا نستطيع أن نفعل شيئًا تجاه مأساة بحجم المذبحة المروعة التي ذهب ضحيتها آلاف الأبرياء -أطفالًا ونساءً ورجالًا- في مخيمات شاتيلا وصبرا في بيروت الغربية!!
من المخزي حقًا أننا لا نملك إلا أن نكتب، وماذا تنفع الكتابة؟؟
لقد كتبنا آلاف المقالات ودبجنا مئات القصائد، واستنكرنا مآسينا واحدة وراء واحدة من دير ياسين والقسطل، وتل الزعتر والكرنتينا إلى تدمر وحلب وحماة.. فماذا نفعت تلك المقالات والقصائد والاستنكارات؟؟
وكتبنا وقلنا: إن الحرب حرب عقائدية تستهدف الإسلام في مبادئه وقيمه.. وتستهدف تكريس الوضع المأساوي للمسلمين الذي يتمثل في تخلف مهين في كل مجالات الحياة..
وكتبنا وقلنا: إن الحل الجذري الذي ينتشلنا من مآسينا هو في العودة إلى الله، وإعداد أبناء الأمة للجهاد، وخوض معركة الكرامة تحت راية إسلامية.. بعيدًا عن الشعارات القومية والرايات المستوردة.
لقد كتبنا كثيرًا وصرخنا كثيرًا.. فماذا نفعت الكتابة؟ ضحك علينا الثوريون والمعتدلون -على حد سواء- وقالوا: أنتم متطرفون! ما زلتم تعيشون آثار الحروب الدينية!! والحروب اليوم تغيرت عن السابق وتطورت، والناس تقدموا وتطوروا.. إننا نعيش في القرن العشرين!!
سخر منا الثوريون والمعتدلون -على حد سواء- وقالوا: أنتم ساذجون! ما زلتم تعانون من عقدة الزمن الديني.. إن حل قضايانا لا يكون بالرجوع إلى الوراء.. بل بالتقدم إلى «موسكو»، وبالتطلع إلى «واشنطن».. فهم العمالقة الذين بيدهم مقاليد الأمور، وفي جعبتهم جميع «الأوراق»!!
لم يرضهم كلامنا ولا صراخنا.. ولم نجد الآذان الصاغية.. بل قالوا لنا: اسكتوا ولا تتدخلوا في السياسة، واتركوا هذه الأمور لفطاحلة السياسة ومهندسي المفاوضات..
وسكتنا -مرغمين- ولم نتدخل.. ونجح الحكام في تخدير الشعوب وإلهائها..
فماذا كانت النتيجة؟؟
مآس دامية.. وهزائم متلاحقة ومذابح متتالية!!
***
إن مذبحة شاتيلا وصبرا أضافت دليلًا آخر على الأدلة، التي تثبت أن الحرب حرب صليبية – يهودية لاستئصال الوجود الإسلامي، وتكريس تخلف المسلمين وذلتهم!
لذلك نصرخ من جديد:
أيها المسلمون.. أيتها الشعوب المسلمة.. أيتها الجماهير المخدرة.. أفيقوا من نومكم فقد طال.. واستيقظوا من تخديركم فقد امتد.. تكلموا.. اصرخوا.. اكسروا حاجز الصمت المريب الذي يلف الأنظمة بقيادة المتآمرين والعاجزين.. أوقفوا المؤامرة قبل أن يجتاحكم الطوفان.. ولات ساعة مندم.
محمد سهيل
الإعلام العربي ومهمة التضليل
● إن المتأمل في حال إعلامنا العربي ليخرج ولأول وهلة بنتيجة مؤلمة قاسية، تتمثل في كونه إعلامًا منهزمًا هابطًا إلى الحضيض إلا ماشاء الله.
وهذا ينطبق على إعلامنا في مختلف صوره وأشكاله، فإذاعاتنا وتلفازنا وصحفنا.. بل وأكثر مطبوعاتنا ترى صادرة عاقلة لاهية عما يدور من أحداث دامية لانشغالها بكل حدث هزيل، وبكل قضية هابطة. وإذا فتح الله على مصدر معين من مصادر إعلامنا فأتاح له فرصة التعبير عن الأحداث الجارية على ساحة العصر، فأنت تراه يعبر عنها بأسلوب انهزامي ركيك، وبمقدار كبير من التضليل والتغيير والتزييف، وفي هذا إثلاج لصدور الذين يعملون سرًا وجهرًا لتدمير الإسلام والمسلمين، وخدمة لهم لا تعد لها خدمة، حتى ولا الخدمات التي يمكن أن تقوم بها الجيوش المدمرة الكاسحة، لأن في تلك تسلل إلى صميم الأنفس والعقول.. بينما هذه لا تعدو كونها حربًا على الماديات فقط، ودون كبير أثر على المعنويات. وشتان بين هذه وتلك.
القرني أبو همام
سنصلي في القدس
●هذا ما قالوه ووعدوه، وهذا ما يقولون ويؤكدون.. لكن!
أي صلاة سنصلي؟ هل سنصلي «صلاة أيوبية»، أم سنصلي «صلاة ساداتية»!! هل سنصلي «صلاة أيوبية» رمز النصر، والعزة، والكرامة، والشموخ، والجهاد، والاستبسال؟ أم سنصلي «صلاة ساداتية» رمز الانهزام، والاستسلام، والذل، والخنوع، والجبن، والتبعية؟
كل الدلائل تشير، بل تجزم بأن حكامنا جميعًا -على اختلاف منطلقاتهم وأيدولوجياتهم ومواقفهم- لن يصلوا في القدس إلا «صلاة ساداتية»!!
ف - دانون - المغرب
صدق بيغن هذه المرة
● نسبت صحيفة إسرائيلية خبرًا عن بيغن، وعده لزوجته «إليزا» بالاستقالة بعد سنتين.
سنتان في حساب الزمن ليس شيئًا يذكر، إنما في حساب بيغن الإرهابي الفريد، جزار الإنسانية وسفاح البشرية المتعجل لنشر الدمار على الأرض، هما أطول من الدهر، لأنه يعني خلالهما فقط إقامة مملكة إسرائيل الكبرى فوق رحاب الشرق، ليكتسح من خلاله العالم، وقبل أن يهوي إلى الجحيم.
لقد صدق بيغن هذه المرة، ولطالما كذب وكذب، والكذب صفة هذا الإرهابي الغادر الآثم، وهو يسعى لتحقيق حلم صهيون الذي عاش عليه طوال حياته، شأنه شأن كل صهيوني بغيض.
أنور عاصم
إنقاذ فلسطين
● إن نكبة فلسطين بالصليبيين كانت أشد بمائة مرة من نكبتها بإسرائيل، وقد مرت بسلام. فهل نشك في إننا سننقذ فلسطين؟ وإذا عجزنا نحن أن نعود إلى مثل سيرة صلاح الدين ليكتب لنا مثل نصر حطين، فسيخرج من أبنائنا وأحفادنا من هم أنقى منا وأطهر وسيستردون فلسطين.
عمر الشيخ – السعودية
وهل أتى العرب بجديد؟!!
● عاد المؤتمرون -العرب- من «قمة فاس»، ويا لها من قمة! صدرت فيها القرارات الصارخة، وقيل فيها الخطابات الطويلة المنقحة، ولكنها -وللأسف- بقيت حبرًا على ورق، ولم يقدر لها أن تخرج إلى حيز التنفيذ العملي الحقيقي.
هذا ما جعل أحد زعماء الصهاينة حين سئل عن رأيه في مؤتمر فاس وقراراته الصارخة،أن يجيب باستهزاء: «وهل أتى العرب بجديد؟!».
نعم، هل أتى العرب بجديد؟ فمؤتمر فاس هو المؤتمر رقم «13» في تاريخ العروبة -ولست أقول الإسلام- ولم يسفر عن شيء فعلي أو تطبيق عملي، وكذلك كانت المؤتمرات السابقة.
وإن كان السبب في ذلك فهو عدم سيرنا في الطريق الصحيح، في الطريق التي سار عليها قائدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، ففقدنا الثقة بأنفسنا حتى أصبحنا ضعفاء أمام أنفسنا وفي عيون أعدائنا، فتغلب علينا.
وانتهى المؤتمر بجملة «وإلى اللقاء في مؤتمرنا القادم في الرياض» فأرجو أن يكون اجتماعنا القادم حافلًا بالعمل والتطبيق.
وأن يكون الله راضيًا عنا لنكون راضيين عن أنفسنا، فننتصر على أعدائنا.
وصدق الشاعر حين قال:
لا لن يعيد بلادنا غير الدم *** حر، أبي طاهر من مسلم
أبو أسامة - فلسطين
ردود سريعة
• الأخ أبو الشريف – خان يونس
وصلنا الكاريكاتير مرفقًا بمقالة قصيرة، نرجو أن تكون بداية طيبة لإنتاج أفضل. شكرًا على جهودكم الطيبة لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
***
• الأخ عاشق الله - المغرب
معذرة أيها الأخ الكريم لعدم تمكننا في الوقت الحاضر من تلبية طلبكم. بارك الله بكم.
***
• الأخت م. ع. الطائف
عنوان النشرة التي تودين مراسلتها هي:
P.O. Box: 59
A 1096 WIEN AUSTRIA
***
• الأخ العطا محمد الحسن - السودان
نعتذر عن تلبية طلبك لأن الأمر خارج عن إرادتنا، يمكنك الاعتماد على من تعرفه في بعض دول الخليج. أعانكم الله وحقق لك أمانيك لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
***
• الأخ حق یار - باكستان
شكرًا على عواطفكم النبيلة تجاه المجلة، ونحن نرحب بكل ما ترسلونه من تقارير وآراء ومعلومات. نرجو أن نلبي طلبك في المستقبل بتأمين اشتراك مجاني فيها. جزاكم الله كل خير.
***
• الأخ حامد سعيد – الكويت
سيطرة النصارى على الشركات وإبعاد العناصر المسلمة، أمر حاصل في كل دول الخليج، وما فعلته شركة معك لا يخرج عن هذا الإطار. بارك الله بكم.
« K. N. P. C»
الغرب في إسبانيا
● كم تحدث المتشدقون والمتفيهقون عن حضارة.. وعن إنسان الغرب بأخلاقه الفاضلة وسماته.. وتحرره من التعصب!! كم تحدثوا عن حرية المرأة هناك!! وعمل المرأة!!! كم.. وكم...
وإننا نضعكم الآن في صورة مصغرة لمجتمع من مجتمعات أوروبا حسبما عايشناه ولمسناه بأنفسنا.. إلى جانب صورة مؤلمة نعرضها لعل أحدًا يسمع النداء.
● اسم المدينة «غرناطة» مسلمة مسلمة!!! رغم أنوف ساكنيها الآن، ويشهد على إسلامها «قصر الحمراء» الذي ضيع بنو الأحمر دينهم فيه، فمزقهم الله وملكهم شر ممزق..
وفي قصر الحمراء قاعة.. في مركزها مربع مغطى بالسجاد بشكل دائم، والسبب هو أن شعار دولة بني الأحمر الشهير «لا غالب إلا الله» مكتوب على الأرض بالفسيفساء.. وخوفًا على الفسيفساء من الفساد، فرش ذلك المربع المركزي بالسجاد!! وتدوس تلك العبارة كل يوم آلاف الأقدام!! ومنها عشرات من هنا وهناك ممن يحسبون على الإسلام أسماءً وأشكالًا!!! وربما استطاع واحدهم وبهاتف واحد لملك إسبانيا، أن يطلب إليه إحاطة ذلك المربع بسلاسل تمنع السياح من أن تطأه أقدامهم.. صيانة لاسم الله.
● هذه واحدة.. وأما المجتمعات التي نتحدث عنها.. فأول ما يدهش المرء هو الأعداد الهائلة من النساء هنا واللاتي لا عمل لهن إلا الحمل والولادة، في وقت يندهشن فيه إن تكرر حمل المسلمة أكثر من مرة!!
والمرأة الإسبانية منافقة بشكل لئيم.. فلا يمكن لواحدة منهن إطلاقًا!! أن تظهر مثلما تبدي.. ولابد أن تقترن مع كل ابتسامة توجهها إليك طعنة في الظهر لا تخطئك أبدًا!! ولديهن براعة خاصة في النميمة والغيبة يندهش المرء لها، وهو يسمع عن حضارة الغرب وانفلاته من عادات الشرق السيئة!!
● وأما عامة الناس فهم من الجهل والسوء بمكان لا يخفى على أحد.. يعاملون الآخرين حسب مظاهرهم كالملبس وشكل الحذاء.. وتصفيف الشعر.. وقد يكون هذا الآخر يفضلهم ثقافة وفكرًا وأدبًا.
ولا يستطيعون رؤية مسلمة إلا ويلحقونها بلفظة «مورا» وتعني عندهم «المسلمة الغريبة المحتقرة»، وهم يكنون عداءً وحقدًا عجيبين للمسلمين يتجلى في دعايات التلفاز.. فحتى ألعاب الأطفال يدعون لها بأنها خير ما يمثل انتصار الكرستيانوس على المورو في حروبهم!!
● وأما أخلاق الجوار فحدث عنها ولا حرج.. فهم لا يلقون التحية إلا إن ألقيتها أنت وإن ألقيتها لم يجيبوك.. ولو امتنعت عن إلقائها فضحوك!!
● وأما اللطف الذي يتحدث عنه عبيد الشرق والغرب الذين يشعرون بالنقص في أنفسهم، فيظنون كل غربي أو شرقي يفوقهم في كل شيء.. أما اللطف.. فدع الأبواب التي تصفق بعد منتصف الليل تتحدث!! وأصوات المذياع والتلفاز التي لا تهدأ تصف لك الأحوال.. في مجتمع مغلق محافظ حاقد.. متمسك بدينه وتقاليده أكثر من تمسك المتأسلمين بإسلامهم..
مجتمع غريب.. فيه كل عيوب الشرق.. دون أي حسنة منها.. وكل كفر الصليبيين.. وحقد أعداء الإسلام.
● تلك هي أهم السمات التي استطعت تسجيلها في عجلة من أمري.. ولأبين للحمقى من المسلمين الذين يرتادون الغرب ويعجبون بناسه.. أن ناسه ليسوا سوى حيوانات لا يستحقون ولا حتى نظرة استطلاع..
أخت مسلمة – إسبانيا
البريد الأدبي
• الأخ عامر الطاهر – الرياض:
خلت قصيدتك من الوزن الصحيح، مع أن فيها من العواطف والمعاني ما يبشر، وأهلًا بك.
• الأخ خالد الزهاني والأخ س. ع. ح - السعودية:
اختياركما لمقطع من قصيدة الرندي في رثاء الأندلس، يدل على حس أدبي ووعي حضاري، ولكننا نعتذر عن عدم نشر المختارات لنفسح المجال لإبداع الإخوة الشخصي، وأهلًا بكما.
• الأخ حفيد السلف الصالح:
حبذا لو إنك وضعت أفكارك الطيبة هذه في قالب الخواطر الحرة ليتاح لها النشر، أما ما كتبته فليس بشعر، ومرحبًا بك.
• الأخ بو عبد المحسن - الرياض:
«فجر الحق» أقصوصة من البدايات كما يظهر لنا، والعقدة فيها تحتاج إلى المعقولية نرجو أن تعمق قراءتك في القصة وأسلوبها، وأهلًا بك.
• الأخ س. ب. م - بريدة، الأخوات عليان - الرياض:
وصل ما أرسلتموه وسينشر الصالح منه إن شاء الله، وأهلًا بكم جميعًا.
• رد خاص للأخت ميمونة بنت الهدى - أبو ظبي:
أسلوب القصيدة عندك لا بأس به، ولكنها تحتاج إلى الحبكة الفنية والعقدة المعقولة، أما بالنسبة لدروس الأدب والنحو، فيمكن الاعتماد على الكتب الخاصة بذلك، وموضوع المسابقة مؤجل الآن وشكرًا لاهتمامك.