العنوان رسائل- العدد 587
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1982
مشاهدات 70
نشر في العدد 587
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 14-سبتمبر-1982
ناقوس الخطر يدق في دول الخليج
•لقد قرأت في عدد المجتمع الذي صدر في رمضان ١٤٠٢هـ موضوعًا بعنوان: «أفيقوا أيها المسلمون، فقد وضعوا الصليب في أعناقكم».
جزاكم الله خيرًا، فهذا جزء من مسؤوليتكم الإعلامية، أسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم.
إن التبشير المسيحي قد تمكن من إفريقيا منتهزًا الفقر المدقع، ولكن المصيبة أنه بدأ في دول الخليج متمثلًا في المدارس الإعدادية والسيطرة على إدارات الفنادق والشركات ليبث سمومه بين طلاب المسلمين في المدارس الإعدادية، وإقامة حفلات أعياد الميلاد في الفنادق، والأمرّ من ذلك أن حفلة عيد ميلاد أحد المسيحيين أقيمت في أحد الفنادق في اليوم الذي يوافق ميلاد المصطفى عليه الصلاة والسلام!
أليس من المؤلم حقًّا أن تحول دار الإذاعة في إحدى دول الخليج إلى كنيسة! حيث كان على مدخل الإذاعة كلمة الحق «الله أكبر» فإذا بها اليوم يعلوها الصليب!
أليس من المؤلم أن تُبنى الكنائس بدعم المسؤولين بدول الخليج؟
وما كتاب «أفيقوا أيها المسلمون» للمؤلف عبد الرؤوف شلبي إلا صيحة ليستشعر المسلمون مسؤوليتهم تجاه التبشير المسيحي، الذي بدأ يدق ناقوس خطره على دول الخليج، فلا هي فقيرة كإفريقيا ولا تعاني نقصًا في المال والجفاف.
نحن بحاجة إلى عمل إسلامي موحد يوقف التبشير المسيحي في إفريقيا ويدرأ عن دول الخليج خطر هذا الداء، فبالأمس كانت يوغندا واليوم تشاد وغدًا من يدري؟!
إبراهيم - السعودية
طفلة القرن العشرين تتحدث
آهات، صرخات تنبع من أعماقها تعلوها علامات التيه والضياع في دياج الظلام. طفلة القرن العشرين تحكي وتصرخ، تخاطب كيان والديها دون مجاملة أو إطراء، وإنما تحكي عن واقعها وواقع كل أطفال جيلها، فلنرى ماذا تقول وما تحويه صرخاتها: أمي... أبي.
قد وفرتما لي كل حطام الدنيا، كل ما يقويني ويزيدني صلابة وجمالًا، فقد أحضرتما لي المأكل والمشرب فغذيتما جسدي الرقيق، ولكنكما علمتموني الإسراف ورمي نعم الرزاق مع القاذورات والأوساخ، لم تعلما عاقبة هذا الأمر، بل جعلتموه شيئًا عاديًّا لدي. وأيضًا أحضرتما لي الملابس الغالية الجميلة وكنتما تحرصان على أن أظهر في كل مناسبة بلبس جديد وأن تكون ملابسي هي الأغلى وأكون بين أقراني الأحسن، زرعتما هذا المبدأ في نفسي، فالثري هو الأفضل ولا مكان للفقير ولا لصاحب الخلق والدين، بل إن من يتربع على العرش ويفوز بالمكانة الرفيعة هو صاحب الدراهم الكثيرة، فعصبتما عن عينيَّ أروع معيار للتفاضل، وهو ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (سورة الحجرات: ١٣). ألبستما أختي لباس التقوى والإيمان بالحجاب عن الأقارب فقط، وخلعتما عنها أغلى حلة وأنفس لباس، لباس الحشمة أمام السائق والأجانب والأغراب، فشوهتما بفعلتكما هذه صورة الإسلام؛ فقد أظهرتما التناقض؛ أوليس السائق والأجنبي والغريب رجالًا؟!
أمي... أبي
جلبتما أشرطة الفيديو الهدامة التي تعرض الرجل ينام مع امرأة غريبة عنه في مخدع واحد، تعرض رجلًا وامرأة يتعانقان ويقبلان بعضهما، ونساء عاريات كاسيات يرقصن ويتمايلن، جلبتماها لأراها أنا وإخوتي المراهقين فتثيرهم وتشجعهم للقيام بالفاحشة، أصبحت أجيد الرقص أكثر من إجادتي للصلاة، أحفظ الأغاني ولا أحفظ شيئًا يذكر من القرآن، أعرف الممثلين والمغنيين أكثر من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والممثلات والمغنيات أكثر من أمهات المؤمنين، فبتُّ من هذا ضحية أهل جلبوا لي رذائل ومفاسد قوم لم يقدسوا الشرف والفضيلة، وبين أناس جعلوا المال ثمنًا للقيم والمبادئ والأخلاق.
أمي... أبي
أنتما لا تستطيعان أن ترياني أصارع جراثيم المرض، بل تسارعان لإنقاذي، واليوم ترياني أعيش في جو مفعم بالفساد، فهل أنقذتماني؟
أنقذاني قبل أن أكون وقودًا للنار، فقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (سورة التحريم: ٦).
أريدك يا أمي أن تكوني أنت الشمس وأنا القمر، أنت الشمس التي تمدني بنور الإسلام وحلاوة الإيمان. أما أنت يا أبي فأريد ابتسامتك مرسومة على وجهك وعلامات الرضا والشكر لله بادية على أفعالك، وأن يكون لسانك رطبًا فتحدثني عن عظمة الإله وعن أخلاق محمد عليه الصلاة والسلام.
أريد أن تقودك قدماك إلى المسجد لأداء الصلاة، وإلى ساحات القتال لإعلاء كلمة الله، وإلى طريق الخير والعزة.
أماه... أبتاه
أريدكما شموعًا تنير للناس درب النجاة، شموعًا تحترق من أجل الإسلام ومن أجل رضا الرحمن.
شموعًا تحترق من أجل جمع الزاد ليوم الميعاد.
وفاء الخضر- دلال السلوم
الرياض- السعودية
قرارات القمة ليست دستورًا سماويًّا
لقد كان حوارًا جيدًا ذلك الذي قامت به مجلة المجتمع مع وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز، لأنه أوضح بعض جوانب النظام الذي تحكم به المملكة العربية السعودية. وقد كنت أتمنى لو كانت المجتمع أكثر صراحة وجرأة في ذلك الحوار وخاصة في بعض المواقف الحساسة. ولي هنا تعليق على بعض الأسئلة والأجوبة التي وردت في ذلك الحوار.
أولًا- في معرض الإجابة على تساؤلكم عن استمرار الدعم المادي السعودي للنظام الحاكم في سوريا، رغم ارتكاب ذلك النظام أبشع المجازر بحق الشعب المسلم المؤمن.
أجاب الأمير نايف بأن قرار الدعم اتُّخذ في مؤتمر للقمة العربية، وأن المملكة لا تستطيع أن توقف ذلك الدعم إلا بقرار آخر يُتخذ في مؤتمر للقمة العربية.
وهنا نريد أن نتساءل: هل قرارات مؤتمرات القمم العربية قرآنًا منزلًا من السماء لا يجوز الحياد عنها؟ ماذا لو أن قرارات هذه المؤتمرات خالفت أحكامًا شرعية صريحة، هل يجب علينا أن نلتزم بهذه القرارات ونخالف أوامر الله؟
ثانيًا- إن أحد المبادئ التي يقوم عليها ويلتزم بها نظام الحكم السعودي هو مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأنني هنا أتساءل: هل هذا المبدأ من الإسلام في شيء؟ لو أن المسلمين الأوائل التزموا بمثل هذا المبدأ لانحصَر الإسلام في مكة والمدينة وما وحولهما فقط ولما انتشر إلى جميع بقاع الأرض.
صحيح أن المبدأ السابق هو أحد مواثيق الأمم المتحدة التي وقعت عليها والتزمت بها المملكة العربية السعودية، ولكن مرة أخرى لو أن مواثيق الأمم المتحدة كانت مخالفة لأحكام الشرع، فهل الواجب علينا أن نلتزم بتلك المواثيق ونخالف الشرع أم نفعل العكس؟
عبد الله
المملكة العربية السعودية
ردود سريعة
•العيف محمد - فاس المملكة المغربية
يمكنكم الاتصال مباشرة بالمجلة على العنوان التالي:
الجمهورية العربية اليمنية- صنعاء- ص. ب/ ٨٥٢/ مجلة الإرشاد.
•••
•الدكتور مصطفى ب- الدمام
رسالتكم تنم عن إيمان صادق بنصر الله لجنده الصادقين المخلصين، وما رأيته من بشائر سيتحقق بإذن الله ما دامت قلوبنا على الحق ثابتة.
•••
•عبد الله سعيد إدريس- معهد الحرم بمكة المكرمة.
عنوان مجلة المسلم التي تصدر من باكستان هو:
AL. MUSLIM PO BOX: 205
FAISAL ABAD PAKIS TAN
قلها ولا تخف
يقول رسولنا الكريم: «الساكت عن الحق شيطان أخرس» وإني أناشدك الله باسم ألوف الضحايا من شعبنا المسلم في فلسطين ولبنان وسوريا وغيرها، أن تضع النقاط على الحروف وتتكلم بصراحة وصدق ووضوح عن تلك الأنظمة العربية الحاكمة التي شاركت في تصفية القضية وفي ذبح المقاومة، وشاركت العدو الصهيوني في آخر جرائمه في لبنان. قل لنا من هم الذين باعوا قضية المسلمين الأولى «فلسطين» بالدولار؟ وهم يتشدقون بالثورية والاشتراكية والقومية. قل لنا وللأمة الإسلامية والعربية أين التزامات أصحاب الشعارات والمقاومة تذبح؟! أین ذهبت شعارات «فلسطين قبل الجولان» و«دخلنا لبنان حفاظًا على المقاومة الفلسطينية وحماية لشعبنا الفلسطيني»؟ وأين «لن نسمح للعدو الصهيوني بالاعتداء على شعبنا الفلسطيني في لبنان»؟ وقل لنا أين الاتفاق الاستراتيجي بين منظمة التحرير ودولة الصمود والتصدي والردع والمواجهة! وأين الوحدة الفلسطينية- السورية! وأين قرارات مؤتمرات الصامدين في دمشق وطرابلس الغرب وعدن والجزائر! وأين... وأين الكتلة الشرقية وأين الرفاق أهل النفاق! حدثنا عنهم وقل لنا من هم واكشف لنا الحقائق ووثائق التآمر!
لا نريدك أن تحدثنا عن إسرائيل وأمريكا والصليبية، فهؤلاء ومعهم الشيوعية والماسونية والمجوسية منذ ولادتهم هم أعداء للإسلام وأعداء لفلسطين. لا نريدك أن تحدثنا عن الأقزام المارقين، ولا نريدك أن تحدثنا عن عصابات الشعوبية والطائفية وغيرهم من تسميات تختفي تحت شعارات براقة وتكتلات طائفية معادية لإسلامنا وعروبتنا. نريدك أن تحدثنا عن الرؤوس الخائنة المتسلطة على رقاب شعوبها تدمر المدن عليهم وتملأ السجون بهم وتشردهم وتتآمر عليهم، وترفع الشعارات وتقبض المليارات دفعات تلو دفعات بحجة الإعداد لمعركة التحرير وحماية المقاومة ومنع تقسيم لبنان والتصدي للعدو الصهيوني، نريدك أن تحدثنا عن الذين أخمدوا الصوت الإسلامي المجاهد الرافض لليهودية والصهيونية والصليبية والطائفية والشيوعية. أخمدوه حتى تسنح لهم الفرصة فتُباع الجولان ويُحتل لبنان وتذبح المقاومة وتُنهى قضية فلسطين وتقام دويلات الطائفية صونًا وتعاونًا لإسرائيل!
قل لنا من كان حقًّا مع المقاومة ومع فلسطين؟ ومن تآمر وخان فلسطين؟ قلها ولا تخف، ففيها راحة الضمير والنجاة من رب العالمين.
عبد الرحمن التائب
علينا أن ندرك حاجات الشعوب الإفريقية
اطلعت على مقال مهم حول التبشير نشر في مجلة المجتمع عدد ٥٧٨/ ۱۹۸۲/۷/٦ وقد أشار كاتب المقال إلى النشاط المكثف والواسع الذي تقوم به المؤسسات التبشيرية وإفريقيا بصفة خاصة.
ويهمني أن أورد ملاحظاتي في هذا الموضوع العام:
١- إن السيد سنغور، رئيس السنغال السابق لم يولد لأبوين مسلمين، بل كان أبواه مسيحيين وتلقى تربية كاثوليكية.
۲- إن أسباب النجاح الذي حققه المبشرون في إفريقيا يمكن تلخيصها في أمرين: الأول: توافر الإمكانات المادية وحسن التخطيط والتفهم الصحيح لواقع الشعوب الإفريقية، ومن هنا الواقعية في تنفيذ خطط التبشير. ففي بلد متخلف كالسنغال مثلًا أدرك المبشرون منذ البداية أن عملهم لن يكتب له النجاح إلا إذا أخذوا بعين الاعتبار متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا البلد، لذا لم يكتفوا ببناء مدارس وكنائس لتعليم مبادئ دينهم وممارستها، بل أضافوا إلى ذلك إنشاء قرى زراعية وإنشاء مستشفيات ومراكز للتكوين المهني، إلى جانب رياض الأطفال والمؤسسات الاجتماعية الأخرى.
الأمر الثاني: أن المؤسسات الإسلامية التي تعنى بمساعدة المسلمين على تعلم دينهم لم تأخذ بعين الاعتبار الجانب المادي من حياة هؤلاء، بل يمكن القول إنها لم تبرهن عمليًّا حتى الآن على أنها أحسنت إدراك حاجات الشعوب الإفريقية. من هنا نجدها تبني لهم مساجد ومدارس وتنفق في ذلك أموالًا طائلة، كان الأولى والأنفع للدعوة الإسلامية والأجدى في مقاومة التبشير أن يستخدم بعضها في إقامة مؤسسات اجتماعية يعود نفعها على جميع المواطنين ويكون في ذلك أحسن دعاية للإسلام.
خديم امبكي
دكار- السنغال
«الغريب الباكي»
في لحظات تأمل وذهول أستشعر غربتي عن دياري، وليس في هذا ثمة مطعن يلحق البلد الذي احتضنني وأعطاني من خيره الكثير، لا فأنا أرعى الود وأحترم العهود.
إنما من منا لا يستشعر الغربة وهو بعيد عن مراقع صباه، بعيد عن وطنه بعيد عن أهله. في مثل هذه اللحظات أراني أكفكف دمعة حزينة تجود بها مآقي، أتراها لحظات ضعف ووهن أم تراها مشاعر إنسانية يتحسسها كل بعيد عن وطنه!
لست أدري.
المهم عندي أني قد أديت ما عليَّ من أمانة بصدق وإباء، وحملت جعبتي ومضيت أرمق دياري بمقلة الأمل وابتسامة الغد.
غدًا يا وطني أملأ الأرجاء أغنية عذبة برجوعي إليك ورجوعك إلينا.
وهناك نحتفل معًا، نرشق الأزهار والريحان على الغراس الطاهرة التي روت بالدم والدمع ربوعك.
لتبقَ يا وطني رمز النداء الخالد الله أكبر، ومعقل الأباة وموئل الفداء، وحسبي أنك يا وطني غرسة من غراس الأوفياء الذين تهاوت أمام شموخهم الطواغيت.
غدًا موعدنا أيها الوطن الحبيب بحول الله وقوته.
إيمان كمال حمزة
البريد الأدبي
•الأخت هدى- الرياض:
خاطرتك وإن كانت صادقة العاطفة إلا أنها تحتاج إلى العمق والتركيز، لك أن تقرئي في هذا الباب كتاب مصطفى صادق الرافعي، وخاصة «وحي القلم».
•الأخ عبد الرحمن عبد القادر- صنعاء:
قصيدتك «عبث الذئاب» جيدة الفكرة، وخاصة أنها أخذت شكل القصة الشعرية. وعاق نشرها ضعف ملحوظ في الصياغة وقسر واضح لبعض القوافي التي جاءت قلقة. لا تحزن فأنت ذو موهبة، ولكن عمِّقها بالمطالعة الدائبة وخاصة في ديواني البحتري وأبي ريشة.
الإخوة الأفاضل: أبو ضياء- الكويت، عصام الغزالي- السعودية، بسام عمر شوقي، هدى عبد اللطيف، شریف قاسم، إبراهيم المقرن- السعودية، يوسف النتشة- الأردن. عذاب محمود الحمش، هيلة عبد العزيز- الدمام، عبد الرحمن عشماوي- الطائف.
وصل ما أرسلتموه، ونشكركم على مشاركتكم الطيبة، ولكن يؤسفنا أن المجال لم يتح للنشر؛ إما لفوات المناسبة وإما لطول الموضوع، وأهلًا بكم دائمًا في مشاركات أخرى. والسلام عليكم.
ردود خاصة
•الأخت شفاء- الكويت: كما قلت: فقد فات أوان المناسبة التي كتبت بسببها قصتك عن «حادثة الجمعية» ونرحب بك دائمًا.
•الأخ الفاضل الأستاذ عبد المنعم الهاشمي: نرجو الاختصار ما أمكن ليتسنى نشر ما ترسلونه ولكم تحياتنا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل