; ردًّا على ضريبة الألومنيوم.. حملة خليجية لوقف الاستيراد من أوروبا | مجلة المجتمع

العنوان ردًّا على ضريبة الألومنيوم.. حملة خليجية لوقف الاستيراد من أوروبا

الكاتب أحمد جعفر

تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1998

مشاهدات 61

نشر في العدد 1325

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 10-نوفمبر-1998

ساندت حكومة دبي بقوة شركة الومنيوم دبي «دوبال» في حملتها التي شنتها مؤخرًا للمطالبة بإلغاء الرسم الجمركي البالغ ٦% المفروض على الألومنيوم من قبل دول الاتحاد الأوروبي، وإدراج هذه القضية المعلقة منذ عشر سنوات على جدول أعمال المجلس الوزاري المشترك للاتحاد الأوروبي، ومجلس التعاون الخليجي.

وحث محمد العبار- مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ، نائب رئيس مجلس إدارة شركة دوبال- كبار المسؤولين في دول المجلس على إعطاء هذه القضية كل التركيز والدعم اللذين تستحقهما، معتبرًا هذه المسألة تمس الاقتصاد الوطني للإمارات، وكل دول المجلس بصفة عامة.

 وهدد بأنه إذا لم تصل المفاوضات مع الجانب الأوروبي إلى نتيجة مرضية بإلغاء الضريبة، فإنه سيلجأ إلى المعاملة بالمثل مع الجانب الأوروبي بوقف استيراد تكنولوجيا ومعدات الألومنيوم من أوروبا.

 وأضاف العبار أنه في هذه الحالة سيدعو جميع الأنشطة الاقتصادية الأخرى بالإمارات ودول المجلس إلى دعم دوبال، بوقف وارداتها من أوروبا، والبحث عن أسواق بديلة لاستيراد التكنولوجيا والمعدات.

وانتقد العبار موقف الدول الأوروبية المتعنت تجاه الإمارات برغم أن الأخيرة تفتح أسواقها أمام الشركات والبضائع الأوروبية دون أي قيود، مشيرًا إلى أن الإمارات لا تصدر سوى البترول والألومنيوم، فالقضية عادلة وليست قضية ميزان تجاري بيننا وبين الاتحاد الأوروبي وحول خسائر شركة دوبال» بسب رسم أوضح العبار أن حجم الخسائر يقدر بنحو ٢٥٠ مليون دولار سنويًّا قيمة مبيعات لم تصل إلى السوق الأوروبية بسبب هذه الضريبة إضافة إلى 3 ملايين دولار سنويًّا، قيمة الضريبة التي تدفعها عن الصادرات التي تصل إلى أوروبا.

وأشاد العبار بتوجه دول مجلس التعاون خلال العشرين سنة الماضية إلى تنويع الموارد الاقتصادية وعدم الاعتماد على البترول وحده والتحول إلى إنشاء مصهرين حديثين في كل من البحرين ودبي بقيمة خمسة مليارات دولار مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن حجم وارداتنا من أوروبا ضخم جدًّا، ويبلغ نحو ۷۰٪ تمثل معدات مصانع الألومنيوم تأتي من أوروبا، إذ إننا نعطي الشركات الأوروبية الفرصة لدخول السوق وخلق جو استثماري صحي، كما لم نطالبهم إلا بمساواتنا بالدول الأخرى في دخول السوق الأوروبية.

وأشار إيان روجيرون- كبير المسؤولين التنفيذيين في «دوبال»- إلى أن الحجة التي يستند إليها الاتحاد الأوروبي وهي حماية صناعة الألومنيوم بدول الاتحاد حجة واهية، لأن الاتحاد نفسه قام بموجب مبادئ منظمة التجارة العالمية يمنح إعفاءات جمركية للعديد من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية ويشكل الاتحاد الأوروبي ٣٠٪ من سوق الألومنيوم في العالم، فهو يستهلك خمسة ملايين متر طن يستورد ٦٠% منها، ومع هذا فإنه أعطى إعفاءات جمركية لأكثر من ١٠٠ دولة ومنطقة جغرافية مصدرة للألومنيوم، بينما لا يخضع سوى ٢٥٪ فقط من وارداتها لهذه الضريبة.

وذكرت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في مذكرتها التي أعدتها للرد على الحجج الأوروبية بعدم إلغاء رسم الا أن العجز في الميزان التجاري بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بلغ نحو ۱۰۰ مليار دولار أمريكي لصالح الاتحاد الأوروبي منذ بدء المفاوضات الخاصة بالاتفاق حول التجارة الحرة بين الجانبين، وتتوقع المذكرة أن يصل العجز إلى ۲۰۰ مليار دولار قبل أن يتم التوقيع على الاتفاقية وترفض دول الخليج بشدة المقترحات الأوروبية في هذا الصدد التي بعثت بها في مذكرة مفادها جعل فترة انتقالية يتم من خلالها إعفاء ١٥ ألف طن سنويًّا من دول الخليج!

 الأمر الذي اعتبرته دول الخليج عرضًا سخيفًا مهينًا إذا ما أخذت بعين الاعتبار مطالبة منتجي الألومنيوم في على إعفاء: نام علی دول المجلس بالحصول ما لا يقل عن ٢٠٠ ألف طن سنويًا، فحتى الكمية الإجمالية التي تطالب دول الخليج العربية بإعفائها لا تشكل سوى ۱۰% فقط من الواردات الأوروبية.

وأضافت المذكرة التي أعدتها دائرة التنمية أن بناء مصاهر دوبال وتوسعاتها المستقبلية تمت أو ستتم بتوريدات من سوق الاتحاد الأوروبي، فهل من المعقول أن تدفع دوبال رسمًا جمركيًّا على منتجاتها إلى الأسواق التي اشترت منها التوريدات والمعدات هذا وتقدر دوبال المبيعات الممكنة للاتحاد الأوروبي بما قد يصل إلى ١٠٠ ألف طن متري بقيمة ١٦٠ إلى ۲۰۰ مليون دولار أمريكي، مما من شأنه تحسين ميزان المدفوعات .

الرابط المختصر :