; ردود فعل ساخطة على حل الرفاه | مجلة المجتمع

العنوان ردود فعل ساخطة على حل الرفاه

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1998

مشاهدات 20

نشر في العدد 1286

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 27-يناير-1998

موضوع الغلاف

ردود فعل ساخطة على حل الرفاه

شهدت العواصم العربية والإسلامية ردود فعل قوية استنكرت الإقدام على خطوة حل حزب الرفاه واعتبرتها خطوة خطيرة للوراء في مجال الديمقراطية ودليلاً جديداً على استمرار الحرب العلمانية المدعومة من الغرب والصهيونية ضد الإسلام

.

مصر: القرار حلقة في سلسلة المواجهة بين الإسلام والغلو العلماني

القاهرة: بدر محمد بدر

يقول الداعية الإسلامي مصطفى مشهور المرشد العام للإخوان المسلمين: إن كان الحكم العسكري في تركيا يريد محاربة التيار الإسلامي فقد أخطأ الطريق، لأن حل حزب الرفاه سوف يزيد عواطف الشعب الثقافية نحو التيار الإسلامي، فالحرب ليست ضد أربكان، بل ضد الإسلام نفسه، ونحن مطمئنون إلى أن الذين يحاربون الإسلام سيبوءون بالفشل: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: 18].

وقال: إن تحالف الحكومة التركية العسكرية مع إسرائيل سوف يثير الشعور الإسلامي في المنطقة العربية والإسلامية، خصوصاً مع تعنت إسرائيل وغطرسة، وسوف ينتصر الحق في النهاية، لصالح الإسلام إن شاء الله.

ويقول حسين عبد الرزاق ـ مسؤول المكتب السياسي بحزب التجمع اليساري: إن قرار حل الرفاه يكشف أولاً عن غياب الديمقراطية في المجتمع التركي، ويكشف ثانياً أكذوبة أنه مجتمع علماني، لأن العلمانية ـ في تقييري ـ موقف ديمقراطي في الأساس يفصل بين الدين والدولة، وبالتالي فاللجوء لحزب سياسي، أياً كانت مرجعيته، سواء كانت دينية أو أيديولوجية، هو موقف مضاد للديمقراطية وغير علماني، وأنا أعتبر أن أكبر إساءة للعلمانية أن ينتسب النظام التركي إليها.

فيما يؤكد الأستاذ عبد الغفار شكر ـ أمين التثقيف والفكر بحزب التجمع: أن هذا الحكم قاسية وإهدار لحق تيار سياسي موجود في الساحة التركية، ومصادرة لحق هذا التيار في أن يعبر عن مواقفه من قضايا المجتمع التركي، وأن يترتب على إغلاق «الرفاه» نتائج إيجابية في مصلحة تركيا.

ويؤكد أن تركيا تعيش في أزمة هوية منذ أن اتخذ كمال أتاتورك قراراً بالاتجاه إلى الهوية الأوروبية الغربية، ونزع تركيا من الهوية الإسلامية، ولن تستقر الأوضاع إلا إذا أتيح للمجتمع التركي، ولكل القوى الفاعلة فيه أن تعبر عن نفسها بشكل طبيعي.

ويرى المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة أن الإجراء الذي اتخذته المؤسسة العسكرية في تركيا ضد حزب الرفاه، مغلفاً بحكم المحكمة الدستورية، هو حلقة في سلسلة المواجهة المتصاعدة بين الغلو العلماني وبين التوجه الإسلامي، وهذه الحلقة لها سوابق في الواقع التركي وخارج تركيا، ومن دلالات هذا التصعيد: تزايد خوف ورعب الغلو العلماني العميل للحضارة الأوروبية من صعود المد الإسلامي، وهو يدل على اقتحام العلمانيين وإهدارهم لكل المعايير والقوانين والخطوط الحمراء التي كثيراً ما صدمونا بها رؤوسنا... فعند مواجهة الإسلاميين تستباح كل معايير الديمقراطية والليبرالية والتعددية، وابسط حقوق الإنسان ■

الأردن: يصب في مصلحة الصهاينة والأمريكان

عمان: أسامة عبد الرحمن

أجمعت الأوساط السياسية الأردنية بمختلف توجهاتها الفكرية والسياسية على استنكار هذا القرار، وأبدت الصحافة الأردنية اهتماماً واسعاً بمتابعة الموضوع سواء على صعيد التحقيقات الصحفية، أو المقالات المنددة بالقرار.

وقد عبر بيان 12 حزباً أردنياً معارضاً يمثلون مختلف التوجهات الإسلامية والسياسية والقومية والوسطية، عن حالة الإجماع الأردني في استنكار حل حزب الرفاه والتعاطف مع طروحات الحزب.

وأكدت الأحزاب المعارضة أن قرار حل حزب الرفاه «قرار سياسي لا قانوني، يهدف إلى ضرب الرفاه ومحاصرة القوى، وإضعاف التحالف مع الصهاينة على حساب علاقات تركيا مع الأقطار الإسلامية والعربية التي تمثل العمق الحقيقي لتركيا»، واعتبر البيان أن قرار حل الحزب يصب في مصلحة الصهاينة والأمريكان ويأتي خدمة لمخططاتهم التي تهدف إلى وضع تركيا في مواجهة الأقطار العربية والإسلامية.

الإسلاميون في الأردن كانوا الأكثر تفاعلاً في الساحة الأردنية مع قرار حل حزب الرفاه؛ الدكتور عبد اللطيف عربيات ـ الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي قال: إن القرار سياسي وليس قضائياً وستستهدف إبعاد حزب الرفاه من مواقع التأثير، وتساءل: من الذي يصنع الإرهاب؟

فيما اعتبر سالم الفلاحات ـ عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن ـ أن قرار حل حزب الرفاه يأتي في سياق تنفيذ المعاهدة والاتفاقيات المصيرية الشاملة في ظل نهج زائف بالديمقراطية الغربية «التي انكشفت عورتها»، على حد تعبيره.

الكتّاب الصحفيون الأردنيون الذين يمثلون التوجهات القومية واليسارية والمستقلة هاجموا بدورهم قرار حل حزب الرفاه وربطوا بين هذا القرار وبين محاكمة المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي في فرنسا؛ حيث تساءلت الدكتورة هدى الفاخوري القيادية النسائية البارزة: عما يربط بين حل الرفاه ومحاكمة المسلم روجيه جارودي في فرنسا؟ مانعة حزب الرفاه، الحلف الإسرائيلي التركي له شروطه، وهو الابتعاد عن العروبة والإسلام، وكذلك في محاكمة جارودي، فكيف نختار دين الإسلام أن ينتقد أيديولوجية أخرى؟

ورأى الكاتب القومي محمود الريماوي في قرار حل حزب الرفاه محاولة لدفع التيار الإسلامي لردود الفعل، وللتردد والاستباق في ردود فعل متشنجة.

فيما اعتبر الكاتب الصحفي مروان بشارة أن ما حدث في تركيا انقلاب أبيض ويكاد يكون عسكرياً، وأضاف أن العلمانية التي اتخذت ذريعة لحل حزب الرفاه كلمة تعني في كل دساتير العالم أن الدين شيء والدولة شيء آخر، واعتبر قرار حل الحزب إرغاماً فكرياً وتحديداً للحرية والمقدسات.

فيما قال الأستاذ سلطان الحطاب: المحسوب، على التوجه الرسمي إن تركيا الآن تدمر هويتها الحضارية والجغرافية بأيدي حكامها بعد سنوات طويلة من فقدان الذاكرة والحياد والخوف والاندحار ■

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

278

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 20

504

الثلاثاء 28-يوليو-1970

نحو حركة إسلامية عالمية واحدة (1)