العنوان ردود شرعية على موقف حزب «النور» المؤيد للانقلاب العسكري
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2013
مشاهدات 62
نشر في العدد 2060
نشر في الصفحة 12
السبت 06-يوليو-2013
الشيخ عبد الخالق لحزب« النور»: ليس لكم شبه في التاريخ إلا بالثوار الخوارج الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه ولم يراعوا عهدهم ولا حرمته
الشيخ عبد المقصود: أمن الدولة استخدم أعضاء الحزب السلفي للتآمر على الرئيس وإعادة الإخوان للسجون مرة أخرى كما فعلوها من قبل !
قيادي بـ «النور»: تبين لي بما لا يدع مجالاً للشك أن الحرب ليست على شخص الرئيس« مرسي»
موقف متخاذل يشبه – في رأي الكثيرين – مع نفس موقف حزب النور في التعامل مع الثورة منذ ٢٥ يناير في البحث عن المكاسب وتحقيقها بأقل خسارة ممكنة حتى ولو كان ذلك على حساب دماء الشباب وأبناء الشعب الشرفاء.
وبعد موقفهم الأخير ومساندتهم للانقلاب جاءت ردود الأفعال من علماء الأمة تنتقد سياسة ونهج الحزب وأعلن قادته الذين لم يتحملوا الصدمة من الموقف انشقاقهم عن الحزب والانضمام لصفوف الشرفاء المؤيدين لشرعية رئيس جاء بانتخابات حرة نزيهة.
رسالة د. عبد الرحمن عبد الخالق إلى ياسر برهامي:
جاء أقوى رد على موقف حزب« النور» في البيان الذي نشر على الصفحة الرسمية للشيخ د. عبدالرحمن عبد الخالق، والذي جاء نصه: لقد ختم الأمانة ونقضتم العهد وتوليتم كبر إسقاط رئيس بايعتموه ورضيت به أكثرية الأمة المصرية، وظاهرتم أعداء الأمة، ومزقتم الدستور الذي كنت أنت أحد كتابه والذي ارتضاء جمهور الأمة المصرية وذكر الشيخ بقصة سيدنا عثمان قائلا ولست أرى مثالاً لكم وللرئيس الذي خلتموه وخلعتموه إلا أنه ما كان من شأن عثمان بن عفان رضي الله عنه والذين خرجوا عليه، فقد كان عثمان رضي الله عنه أول خليفة تولى الحكم باستفتاء عام للمسلمين قام به عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، حتى قال بعد أن استفتى رجال المدينة وتسامها حتى المواثق منهن: «ولقد رأيت أكثر الناس لا يعدلون بعثمان احدا».
و«مرسي»، كان أول رئيس منتخب في مصر في كامل تاريخها، وقد بايعه عامة أهل مصر وأعطوه ثمرة قلوبهم وصفقة أيديهم وكنت وحزبك من هؤلاء.
وعثمان رضي الله عنه كان حافظاً لكتاب الله صواما قواماً، ونحسب آن «د. مرسي» كذلك.
وعثمان قام عليه أهل البغي ليعزلوه فلم يتنازل لهم وأسلم نفسه للقتل، وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه وهو محاصر يقول له :«إن الله البسك قميصا، فإن أرادوك على نزعه فلا تطاوعهم».
و« مرسي»، كذلك أراد منه أهل البغي أن يتنازل وأن ينزعوا عنه لباس الرئاسة الذي قلده شعب مصر إياه فلم يجبهم. وما كان ينبغي له أن يتنازل لأنه لو فعل دون الرجوع إلى الذين بايعوه لكان خائناً لهم.
وأما أنتم فليس لكم شبه في التاريخ إلا بالثوار الخوارج الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه، ولم يراعوا عهدهم ولا حرمته واتبعوا قول ابن سبا فيه واعلم أن الدم الذي سيسفك والحرمات التي ستنتهك بنقضكم عهدكم، وخيانتكم لأمانتكم ستكون في رقبتك فإنك الذي توليت كبر هذا الأمر. و سعیت به ظاهراً وباطناً.
وإن تبجحت بأنك قد وضعت خارطة للطريق، فلتعلم أن لصوص الحكم الذين التقوا على إرادة الأمة لا يمكن أن يكونوا قائمين بالعدل شهداء الله ولو على أنفسهم. ولقد صنعتم ذلك ليطلع الناس عنكم لباس السلفية الذي لبستموه زمانا زورا وبهتاناً، ولتسلكوا في سلك الخارجين على السلطان بغير حق.
شيخ الميدان
وقد وصف الداعية السلفي الشيخ محمد عبد المقصود عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح حزب النور السلفي ب«حزب الشيطان»، قائلاً في تصريح له من على منصة اعتصام «رابعة العدوية»:«قيادات حزب الشيطان السلفي مساعدوا في الانقلاب على شرعية الرئيس محمد مرسي» .
وأضاف: «أمن الدولة استخدم أصحاب اللحى من أعضاء الحزب السلفي للتآمر على الرئيس والتخطيط لإعادة الإخوان للسجون مرة أخرى كما فعلوها من قبل، والتاريخ شاهد على ذلك».
ووجه «عبد المقصود» تساؤلاً للمعتصمين قائلا:« هل ترضون أن يكون برهامي ومخيون وبكار ممثلين عن السلفيين في مصر؟ واستطرد قائلا:« لا.. لا.. فهم سماسرة مناصب» مضيفاً: «بقدر ما كنت أحب واقدر ،«السيسي»: أدعو عليه في صلواتي حالياً، والله يا «سيسي»، أدعو عليك بخشوع من كل قلبي في صلواتي«؟
وختم كلامه بدعوة المتظاهرين السلميين للإصطفاف والاحتشاد في ميادين مصر لحين استرداد ما سماه « الشرعية المسلوبة بالانقلاب العسكري» .
انشقاق القيادي« محمد عمارة»
بينما توالت الانشقاقات من الحزب وكان أبرزها انشقاق أحد قادته وهو د. محمد عمارة،عضو الهيئة العليا لحزب النور والذي قال:« تبين لدي إنه بما لا يدع مجالا للشك أن الحرب ليست على شخص الرئيس« مرسي»، وذلك بعد بيان وزارة الدفاع التي أظهرت تحيزاً واضحا للدولة العميقة، وعملاء الغرب والبلطجية، وبعد موقف الشرطة المتخاذل الذي دلل على حقيقتهم، وظهور بعض قياداتهم في ميدان التحرير أمثال أحمد جمال الدين، ومنصور العيسوي وبعد استخدام البلطجية الترويع الآمنين» وفقاً لبوابة« فيتو».
وأضاف: «إنني راجعت نفسي مراراً، ورأيت أن ترك هؤلاء يعبثون بمقدرات الوطن بعضهم لمصالح شخصية والبعض الآخر المصالح اجنبية والطرف الثالث الذي أصبح معلوما أنه يعبث الفتنة طائفية ومقاصد دينية، لا يهتمون بمقدرات البلد ولا حقوق الفقراء الذين لا يجدون ما يأكلون، وظهرت حربهم منذ تولي الرئيس المنتخب إدارة البلاد، على الرغم من أن هؤلاء يأكلون بالملايين ولهم إقامات في دول أوروبية وأمريكية».
وأدان ما يحدث من اعتداءات على المنتقيات والملتحين من قبل المعارضين للرئيس المصري.
رسائل مختصرة
وفي تعليق د. بندر الشويقي أستاذ الحديث بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على الانقلاب العسكري بمصر وموقف حزب« النور» ، وجه رسائل سريعة كان أبرزها:
-بداية لست بحاجة لأن أقول: إنهم – منهجيا وفكرياً – هم أقرب إلي من الإخوان بكثير، لكن الحق أحق أن يتبع.
-السلفية منهج وليست شعاراً، وهذا المنهج يقتضي أن يكون رفض فلول العلمنة أشد وأبلغ من رفض الإخوان.
بعض الأحبة ذكر أني ظلمتهم حين قلت: إنهم بمالئون العلمانيين.
-وآخرون علقوا بأن لبعض قياداتهم كلمات يعارضون فيها عزل الرئيس ويتمسكون بشرعيته.
-انظروا الآن لتصريحاتهم وستعرفون ما عنيته سترون أن معارضتهم للعزل لم تكن سوى خط رجعة. في حالة فشل التمرد فقط لا غير.
-الآن سيقولون للعسكر: ألم تكن معكم وتمتعكم من الإخوان المسلمين.
-وحتى لا يكون كلامي هذا باطلاً. تنتظر منهم إدانة الانقلاب بوضوح ورفع صوتهم بمعارضته إن كانوا صادقين.
سلوكهم من البداية – كان مبنياً على الوقوف في المنتصف ظاهرياً، مع الانحياز في الباطن للطرف العلماني.
-هم لا يفعلون هذا لأنهم علمانيون بل لأنهم يبحثون عن الطرف الذي يقطع لهم من كعكة السلطة أكثر.
-غرهم حصولهم على المرتبة الثانية في انتخابات البرلمان، فطرحوا أنفسهم بغباء ليكونوا بديلا للإخوان
-الآن إن ذهب الإخوان فيذهبون معهم بعد أن ينتهي دورهم.
-لن اتحدث عن «هل أصاب الإخوان في تهميشهم أو لا؟» فهذا لا يغير من الموقف شيتا فمهما كانت المبررات كان المفترض منهم تقديم المصلحة العليا.
-تهميش الإخوان لهم، لا يبرر انحيازهم للطرف الأعلم والأطغي.
-ولن أعلن جديدا إذا قلت: إن المسكر سيكون أشد تهميش لهم لو كانوا يمثلون، إن لم يفعلوا اليوم فقداً.
-هذا ما لدي بخصوص حزب «النور» كتبته جواباً عن بعض التساؤلات التي وردتني بعد تغريدتي السابقة عنه.
-وأكرر ما ذكرته من قبل، ففي قيادات الحزب من لا يرضى سياساته، وكذا كثير من اتباعه خالفوا موقف الحزب في هذه الأزمة. كما خالفوه في الانتخابات.
- خلاصة ما لدي عن الموقف الرسمي للحزب إن قيادته ملكت مسلكا حزبيا رخيصاً، ورضت بممارسة «النفاق السياسي» في أجلى صوره.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل