; رحيل عالم جليل | مجلة المجتمع

العنوان رحيل عالم جليل

الكاتب أحمد بن غيث

تاريخ النشر الجمعة 03-سبتمبر-2004

مشاهدات 64

نشر في العدد 1616

نشر في الصفحة 45

الجمعة 03-سبتمبر-2004

في يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر جمادى الآخرة العام ١٤٢٥هـ الموافق ٢٠٠٤/٨/١٤م فقدت الأمة واحدًا من علمائها الأجلاء هو فضيلة الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني، رحمه الله تعالى وأحسن مثواه وأجزل ثوابه، وهو من مواليد مدينة دمشق سنة ١٩٢٧م في أسرة علم ودين وأدب فأبوه العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الشهير بالميداني، وعمه الشيخ صادق حبنكة، وقد تربى في مدرسة والده رحمه الله تعالى التي خرجت كبار العلماء في سورية، وصارت تعرف بمعهد التوجيه الإسلامي.

عمل الشيخ – رحمه الله – أستاذًا في المدرسة التي تخرج فيها لعدة سنوات، ثم سافر إلى القاهرة وانتسب إلى الأزهر، ونال الشهادة العالمية مع تخصص التدريس سنة ١٩٥٤م، وعمل بعد ذلك مدرسا في ثانويات دمشق العامة والشرعية، وتولى فيها تدريس مادة التربية الإسلامية والعلوم الشرعية والعربية، ثم تسلم منصب مدير التعليم الشرعي في سورية سنة ١٩٦٠م.

قدم الفقيد – رحمه الله تعالى – إلى المملكة العربية السعودية سنة ١٩٦٧م، ودرس في جامعة الرياض وجامعة أم القرى بمكة المكرمة قرابة ثلث قرن كما قدم أحاديث إذاعية في المملكة العربية السعودية كانت يومية لمدة تسع سنوات.

وله – رحمه الله تعالى- مشاركات فاعلة في محاضرات وندوات ومؤتمرات محلية ودولية متعددة، وأما مؤلفاته فقد قاربت الأربعين كتابًا بين كبير ومتوسط منها: العقيدة الإسلامية وأساسها، أسس الحضارة الإسلامية ووسائلها. مكائد يهودية عبر التاريخ. صراع مع الملاحدة حتى العظم، ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة، روائع من أقوال الرسول دراسة فكرية وأدبية ولغوية، مبادئ في الأدب والدعوة البلاغة العربية وغيرها، إلى جانب ثلاثة دواوين شعرية، ديوان أقباس في منهاج الدعوة وإعداد الدعاة، ديوان ترنيمات إيمانية، وديوان آمنت بالله.

شارك عالمنا الجليل – رحمه الله تعالى في سلسلة تهيئة الأجواء التي تصدرها إدارة البحوث والدراسات في اللجنة الاستشارية العليا بكتاب بعنوان «الشريعة الإسلامية بين التدرج في التشريع والتدرج في التطبيق» بناء على قواعد شرعية وأصول عقلية ومنطقية. وقد اختير عضوا للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وعضوًا في هيئة الإغاثة الإسلامية رحم الله الفقيد الراحل رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته ونقع الأمة بما ترك من علم وافر وعطاء غزير . 

الرابط المختصر :