; د. يحيى إسماعيل أمين عام جبهة علماء الأزهر: رحبت بمناظرة حسن حنفي على الهواء لكنه اعتذر | مجلة المجتمع

العنوان د. يحيى إسماعيل أمين عام جبهة علماء الأزهر: رحبت بمناظرة حسن حنفي على الهواء لكنه اعتذر

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يونيو-1997

مشاهدات 62

نشر في العدد 1252

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 03-يونيو-1997

  • تفرغت شهرين لدراسة مشروعه الفكري ولن أتخلى عن مواجهته
  • المشروع الفكري للدكتور حسن حنفي لم يدع معلمًا من معالم دين الأمة إلا هزئ به وسخر منه وتطاول عليه

لم تهدأ بعد الضجة التي أثارها الدكتور يحيى إسماعيل- أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين وأمين عام جبهة علماء الأزهر- عندما أصدر بيانه «اختراق القلاع وغزو الحصون» الذي كشف فيه المشروع الفكري للدكتور حسن حنفي- أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة حيث وصفه بأنه مشروع فكري مدمر يتصاغر أمامه الكثير من المشاريع المدمرة قبله»، وقال: «إن خطر هذا المشروع يعظم في كونه قد فرض فرضًا بحكم وظيفة الرجل «د. حسن حنفي» ومكانته على بعض طلاب العلم بجامعة القاهرة». 

ويضيف: «إن المشروع الفكري للدكتور حسن حنفي لم يدع معلمًا من معالم دين الأمة، ولا أساسًا من أسسها إلا هزئ به وسخر منه، وتطاول عليه، ودلل الدكتور يحيى إسماعيل بعشرات الأدلة التي تؤكد ما ذهب إليه، خاصة في أمور التوحيد والعقيدة والنبوة والمقدسات، وانبرت صحف اليسار والعلمانيون تهاجم الدكتور يحيى إسماعيل ومن خلفه الأزهر الشريف، وتستعدي جهات الأمن والمسؤولين للتحقيق مع الدكتور يحيى، وحل جبهة علماء الأزهر، وما زالت هذه المحاولات مستمرة ومستفزة.

المجتمع التقت الدكتور يحيى إسماعيل وأجرت معه هذا الحوار:

  • لماذا لم تحضر محاضرة الدكتور حسن حنفي في كلية أصول الدين لترد عليه إن أخطأ؟ وإذا كنت تعتقد أن فكره أو كلامه لا يستحق الاهتمام فلماذا أصدرت بيانك «اختراق القلاع وغزو الحصون»؟
  • عدم حضوري للمحاضرة كان استجابة لرغبة ورجاء الأستاذ الدكتور محيي الدين الصافي- عميد كلية أصول الدين الذي رغب إلى الحضور للمراقبة، فقلت له أمام زميلي الأستاذ الدكتور عبد المهدي عبد القادر: أنا لا أقبل أن أجلس بعمامتي في أرض قاعة الأستاذ الدكتور عبد الحليم محمود ويعلوني شيوعي ملحد بجلوسه على المنصة التي ترتفع عن مستوى الأرض بمقدار متر تقريبًا، فقال لي السيد العميد: احضر وستكون بجواره على المنصة، فقلت: إن اعتراضي ليس بسبب شخصي ولكن أقصد بعمامتي الرمز الأزهري الذي يمثله كل أزهري محافظ على زيه وسمته، وعندها رجاني السيد العميد ألا أحضر فاستجبت له هذا بالإضافة إلى أن ميعاد الندوة كان يوم الثلاثاء ٣/٢٥، وإذا بإدارة الكلية تغير الموعد بغير سابق إنذار ليكون الأربعاء ٣/٢٦، وهو ميعاد عقد الجمعية العمومية لجبهة علماء الأزهر بالجامع الأزهر الشريف، والذي يمثل حضوري فيها حجر الزاوية لأنني الأمين العام لها.
  • هل كنت تتوقع هذه الضجة التي أثارتها صحف العلمانيين واليساريين؟ وهل كان يمكن التوقف عن رد المنكر إذا أدى إلى منكر أشد منه، باعتبار أن الظروف التي يمر بها دعاة الإسلام غير خافية على أحد؟ 
  • نعم.. كنت أتوقع ذلك، بل أشد منه، وما كان لي بعد أن وقفت على حقيقة المدعو حسن حنفي وخطورة أمره أن أتوقف أو أقبل التراجع عن المنازلة، فليس هناك من منكر في الوجود أعظم من تحقير الله في نفوس طلاب الجامعة. وتلقينهم منذ عام ۱۹٨٠م أن النبي ﷺ طارد النساء وفاخذ الصبيان، وأن الله- جل جلاله- هو الإنسان الضائع، وأن الله- جل جلاله- هو الأرض التي تطؤها أقدام العابدين، تعالى الله ربي عما يقول علوًا كبيرًا. 
  • بذلت جهدًا كبيرًا في قراءة تحليل كتب د. حسن حنفي، فهل غيرت رأيك فيه بعد دراستها؟
  • ما تغير رأيي في حسن حنفي ولن يتغير بعد أن مكثت أكثر من شهرين متفرغًا لدراسة هذا المشروع الفكري المدمر، إلا إذا أقر الدكتور حنفي أن هذه الكتب قد ألفها غيره أو دست عليه أو تاب عما فيها، وعاد إلى الفهم الصحيح.
  • إذا كنت لم تكفر د. حسن حنفي، فلماذا أصدرت بيانك؟
  • إصدار بياني «اختراق القلاع وغزو الحصون» كان بمثابة تحذير للدولة ومؤسساتها من سريان هذا السم الناقع في أوصال الأمة، وحث الدولة ومؤسساتها أن تقوم بواجبها تجاه هذا الخطر المتخفي برداء الجامعة وألقابها العلمية.
  • هل أنت مستعد للقاء الدكتور حسن حنفي في المناظرة التي دعا هو إليها؟
  • المناظرة التي دعا إليها حسن حنفي، اشترط في الحضور أن يكونوا من الفلاسفة فقط، ثم إن كلية أصول الدين والأزهر وصفوا شرطه هذا بأنه كلام فارغ، ومنهم الدكتور محيي الدين الصافي والدكتور صفوت حامد، والدكتور عبد الله عبد الحي- رئيس قسم الدعوة، والدكتور عبد الفتاح خليفة- رئيس قسم التفسير، ومع هذا لما اتصلت بي إذاعة لندن بالقاهرة وعرضت علي إجراء مناظرة معه على الهواء يوم الإثنين ۱۲ مايو الماضي قبلت، ولما سألتني عن الميعاد المناسب لي قلت الآن قالت مندوبة الإذاعة لكن الدكتور حنفي اعتذر فاختر شخصًا غيره، فقلت لها الأفكار لا تقبل التوكيل فرجتني تحديد شخص آخر بديلاً عنه لأهمية القضية، فقلت لها أختار تلميذه النجيب الدكتور عبد المعطي بيومي- أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين، فوعدتني بتدبير تلك المناظرة ولا زلت مترقبًا لها.
الرابط المختصر :